
هاجر أولاد عيسى* في متاهة من المرايا، على طول رواق مخيف، مُضاء بمصابيح خافتة، تكاد تكون غير مرئية، تنتصب مرآة عملاقة معلقة بعشوائية مستهترة على الجدار. مع كل خطوة تتردد في أرجاء المكان، يبرز وقعها جيدًا في كل لحظة. قطرات الماء النازلة من السقف تخلف موسيقى رتيبة. وسط هذه الفوضى من الأصوات، يظهر ش
من المتوقع أن تنشر مذكرات باراك أوباما، الرئيس الـ44 للولايات المتحدة، في جزأين، ومن المقرر نشر الجزء الأول وعنوانه "الأرض الموعودة A PROMISED LAND" في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، وسيصدر بالتزامن في 25 لغة، بينها العربية. وسيُنشَر الكتاب باللغة العربية بالشكلين الورقي والرقمي في العالم العربي من ق
موسى إبراهيم أبو رياش* بروايته الرابعة «دفاتر الورّاق» الصادرة حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، يواصل الشاعر والروائي الأردني جلال برجس مشروعه الروائي، الذي يسير بخطى حثيثة، وتنوع مدهش، ومستوى عالٍ من الإبداع والتميز، والمضمون الثري العميق، وليس من المبالغة القول؛ إنها الرواي
عبد الكريم الطبال* من باب الليلْ دخلتُ شهدتُ الحِبرَ يجلسُ كالظلِّ على كرسيٍّ من قصبٍ أخضرْ يُشيرُ بطرف العينِ إلى البحر ■ ■ ■ من باب الدهشة تدخل تلقى من يعلّمكَ المشيَ إلى جنة الغيبِ فلا تتعثَّر في الشكْ ... يا أنت يا سيّدة الضوءْ أينكْ؟
مناش فراق بتاشارجي* وصلَ رابندراناث طاغور (1861 - 1941) إلى الاتحاد السوفييتي في 11 سبتمبر/ أيلول 1930. وكان قد أعْرَبَ عن رغبتِه في زيارة البلادِ عندما التقى سفيرَ الاتحاد السوفييتي في استوكهولم ألكسندر أروسييف. كان أروسييف كاتباً صغيراً يرأسُ اتحاداً للعلاقات الثقافية مع دولٍ أخرى، وقد أُ
نضال برقان* لا أتذكّرُ ما فعلت بي الحروبُ القديمةُ أذكرُ أنّ حربًا استبدلت قلبي بحجرٍ وحربًا قضمت أصابعي قبلَ أن تجعلَ ناياتي قطعَ غيارٍ لأسلحتِها وأخرى ملأت فمي رصاصًا مُذابًا وعينيَّ بياضًا حارقًا وأذني شعاراتٍ نيِّـئة. * * * لم أمتْ بعدُ كما تعلمين.. ثمّةَ من هم جديرون باهتمام الموتِ
رامي أبو شهاب* في روايته الصادرة حديثاً يتوجه عمر خليفة، إلى مخزون الوعي الكامن في معضلة الهوية، التي لا تنسحب على ذاته، بوصفه فلسطينياً وحسب، إنما تقع في مجال الأنا الفلسطينية الجمعية، عبر اجتراح تصور سردي جديد يخالف السائد – وربما يكون صادماً إلى حد ما – حيث تتبنى الرواية نزعة
آزاد عنز* بعد أن تُفرج عنا منازلنا وتقذفنا من الغُرف إلى الشارع القريب المسترخي تماماً على الرصيف النائم، سيستيقظ الرصيف مذعوراً من نومه، وهو يخلع عن نفسه عبء الشارع ويبدأ بمطاردتنا، ستستيقظ الأرصفة المجاورة أيضاً مذعورةً من نومها لتُعاون شقيقها الرصيف في المطاردة، كشرطيٍّ يطارد لصّاً هاربا
أبوظبي- صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، كتاب جديد بعنوان “عجائبيات العرب – متابعة لطائفة من أساطير العرب وتحليلها” لمؤلفه الدكتور عبدالملك مرتاض، الباحث الأكاديمي والناقد الذي تناول العديد من القضايا في بحوثه، وقد اشتهر بعضويته
يعيش سكان العالم في زمن جائحة كورونا أوقاتا غير معتادة من عدم اليقين بالمستقبل. وبينما يشعر كثيرون بالحنين لحياتهم "الطبيعية" السابقة، يقول آخرون إن المشكلة كانت في الحياة المعتادة ذاتها التي حملت معها معضلات أخلاقية بينها الظلم الهيكلي والاستهلاك غير المسؤول. وبسبب جائحة فيروس كورونا المستجد وتد
حاورها عمران الحمادي في السنوات الأخيرة اشتهر الكثير من الروائيين اليمنيين عربيا وعالميا من خلال عدد من الترجمات، وصار بالإمكان الحديث عن رواية يمنية لها خصائصها وتاريخها ومميزاتها، لكن يبقى من الملاحظ قلة الأسماء النسائية التي تكتب الرواية. “العرب” كان لها هذا الحوار مع الروائية اليمني
شكّل السرد الفضاء الأبرز للتعبير عن الحرب في اليمن منذ حوالي خمس سنوات، حيث صدرت العديد من الروايات والقصص القصيرة بعضها يرصد الأحداث على الأرض، وبعضها الآخر يبحث ما وراء الخراب المتناثر في كلّ الأمكنة وداخل الأنفس والأرواح أيضاً. لم تخرج المحاولات في الفن عن توثيق الواقع، ومنها معرض "النزوح: الش
أحمد برقاوي* ولدنا معاً نحن والموت ولدنا معاً، عشش العدم في لحظة انفجار الحياة في بذرة الحب الأولى السعيدة على جدار الرحم ويولد معنا لا قبل ولا بعد يختبئ في زغردة الفرح، في قهقهة السعادة يسكن وفي دمعة الحزن يقيم نتأفف من المهزلة كأنها لم تكن: لم نكن فكنا وكنا كي لا نكون
لندن – أعلن منظّمو جائزة “بوكر” الأدبية أن من بين الكتب الستة التي اختيرت للمرحلة النهائية من المنافسة أربع روايات هي باكورة نتاج مؤلفيها، تتناول مواضيع عدّة كالتغيّر المناخي والعنصرية والعلاقات العائلية. وتضمّ اللائحة النهائية كتاب “ذيس مورنبل بادي” (هذا الجسد المحز
د. جودت هوشيار ألغيت الرقابة على المطبوعات في روسيا منذ حوالي ثلاثين عاما. وكان المتوقع أن يشهد هذا الأدب ازدهارا حقيقيا في أجواء الحرية والليبرالية، ولكن حدث العكس تماماً. حيث قلّ عدد القراء بشكل حاد، وعانت المجلات الأدبية (السميكة) المرموقة من انخفاض شديد في مبيعاتها، ولم تعد الأعمال الأد
ياسر مرعي من قبيل الصدفة المحضة، لم يعلق بذهني –منذ فترة طويلة- معنى مثل هذا من قبل؛ «وكانت عصافير الصدفة تحلق على كتفيها»، هذه الجملة التي سبّبت لي زخمًا فكريًا جميلًا فيه نوع من الانتشاء بأناقة المعنى وبساطته، وتساءلت من باب التسلية ومداعبة الخيال إبان قراءتي الأولى له: ماذا لو
صدرت حديثاً عن دار التكوين في دمشق الترجمة العربية من كتاب «قلق التأثر... نظرية في الشِعر» للناقد الأميركي هارولد بلوم (1930 - 2019)، ويقع في 207 صفحات من القطع المتوسط، ومن ترجمة وتقديم السوري عابد إسماعيل. يقدم هذا الكتاب نظرية في الشعر عبر توصيفه لمسألة التأثر الشعري، أو لحكاية الع
أبو بكر العيادي* رغم التقارب الملحوظ بين الفلسفة والأدب منذ نهاية القرن الثامن عشر، لا تزال الفلسفة في عمومها منفصلة عن الأدب، تستفيد منه في بلورة مفاهيمها وإيضاح مصطلحاتها لتقريبها من الفهم، ولكنها تنكر عليه أن ينافسها في توليد أفكار فلسفية، رغم أن بعض الفلاسفة، مثل سارتر وكامو، اقتحموا مجال الخ