
نازك بدير عندما تشعر بأنك فقدت جميع الأوتار التي تربط بين عظامك وعضلاتك، وقد تقطعت عروقك، كل جزء فيك بات مبتورا عن الآخر … أنت لا تشبه نفسك، جسدك خريطة فيدرالية، كانتونات هنا، ومخيمات هناك، ومطارات أمنية في مناطق متنازع عليها. في زحمة ذلك كله، يحدث أن تفقد القدرة على الحركة، وبعد تمزق أوتا
خوان خوسيه مياس رنّ الجرس. إنّها جارتي المسكينة. ترمّلت قبل شهرٍ. أولادها الثلاثة يعيشون في الخارج. وهي تسكن بمفردها مثلي. جاءت لتعيد لي قرص بندورة كانت قد استعارته مني يوم الثلاثاء. في الواقع، لم أعطها أيّ شيء يوم الثلاثاء. لكن بدا لي من غير اللائق أن أرفضها. هكذا، أخذت منها قرص البندورة بامتنان
صدرت حديثاً للشاعر السوري أحمد الصويري، مجموعة شعرية بعنوان «ستكون آخر ما كتبتَ» عن دار موزاييك للدراسات والنشر في إسطنبول، وهي المجموعة الشعرية الثالثة للشاعر بعد إصداره «نبوءة لما يأتي من الغيم» الصادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة 2014، و»ثلاثة أرباع قلب» عن د
إبراهيم مشارة «بودا بار» رواية حديثة للروائية اللبنانية المقيمة في مصر لنا عبد الرحمن صادرة عام 2021 عن منشورات ضفاف لبنان ومنشورات الاختلاف الجزائر في 166 صفحة، يحيل العنوان المركب تركيبا مزجيا« بودا بار» على العالم الروحي والاستقرار النفسي والانسجام الفكري الذي تجسده تعا
بين كومة أنقاض تغطي قاعة الصلاة في مسجد حبيب النجار، وهو الأقدم في تركيا، يمكن رؤية حطام المئذنة... فقد قضى الزلزال المدمّر الذي أودى بأكثر من 35 ألف شخص في سوريا وتركيا، أيضًا على 14 قرنًا من التاريخ في مدينة أنطاكية، أو أنتيوخيا كما كانت تعرف لدى الإغريق. ومسجد حبيب النجار الذي "يُعتبر أول مسجد
وداد توركالي على مضَضٍ، كانوا يجلسون بصمتٍ، ويتناولون الطعام في إحدى الزوايا. دخل الحارس قائلاً: - "لديك زائر يا كريم أفندي". نهض كريم وغادر العنبر مع الحارس. والآخرون ينظرون من خلفه، قال محمود: - "إبانينة هي التي جاءت، مَن سيكون غيرها؟" في غرفة المدير، كان يجلس منير والمحاميان ماجد وعارف على
عبد الكريم الطبال كلّ شيء آخر سمكةٌ تسكن في برزخ النهرْ زرقاءُ مثلَ الماءْ دون اسمٍ دون وشمةٍ في الوجهْ حار النهرُ في أحوالها حاول مرّةً ومرّتينْ أن يقرأ الأحوالَ في العينينْ فأسْدلتْ عليهما الجفنينْ حاول مرّةً ومرّتينْ أنْ يمسكها فانفلتتْ ثم توارتْ في الأعماقْ حاول في الأخيرْ
عباس بيضون "ضمّة" كتاب قصص زينب شرف الدين الصادر عن "دار صنوبر" في بيروت، هو من قلائل كتبها. لن نقول عن زينب إنّها مقلّة فحسب، فالكتابة واحدة من فسحات العيش عندها. إنها تكتب حين تستوقفها الكتابة بديلاً عن الحياة، حين تكون الكتابة هكذا فضاء ممكناً، بل ملحّاً. تحت هذا الإلحاح، تبدو كتابة "ضمّة"، إ
صبحي حديدي كما هو معروف، يوم 14 شباط (فبراير) من كلّ عام تجاوز الصيغة الشعبية الأبكر التي احتفت بالقديس فالنتاين، المبشّر المسيحي الشهيد، وسواه ممّن حملوا الاسم ذاته، في روما القيصرية خلال القرن الثالث للميلاد؛ وبات الموعد عيداً دينياً وثقافياً وتجارياً يُكرّس للحبّ والعشق والرومانس إجمالاً، ليس
عز الدين بوركة تعدّ العلاقة بين الكلمة والصورة علاقةً جد معقدة، تقع في مفترق طرق بين التكامل والتجاور والتخاصم والتجاوز. هل الكلمة هي التي تكمّل الصورة، أم أن وظيفة هذه الأخيرة شرح وتوضيح الأولى؟ لا نطرح سؤالنا هذا ضمن سياق النقد أو الفن، بل داخل العالم الشعري.. المستند بالضرورة إلى اللغة واللعب
جاك سبايسر تحليل نفسي: مرثية ما الذي تفكر به؟ أُفكّر بصيف مبكر أُفكّر بتلال مبلّلة تحت المطر بمائه المنهمر. يتساقط على أطيانٍ فارغة من البلوط والمنزنيتّة، نازلاً على أجمات خضراء عتيقة متشابكة تحت الشمس، شجيرات شوكية، مريمية، وخردل ربيع. أو بالرياح الحارّة التي تنزل من سانتا آنا وتُجنّن ا
سعد سرحان رنين لِعُملة الخلود رنينٌ كهذا: قراءة "البومة العمياء" لصادق هدايت على موسيقى رافي شنكر. ■ تفوّق كَمْ تلميذٍ، عبْر التاريخ، تفوَّقَ على معلِّمه. لكنَّ أحدًا لم يفعل، حتّى الآن، أكثر مِمّا فعل تلامذة الماركيز دو ساد. ■ الجدوى ثلاثُ معلوماتٍ عن الذّباب تقي من عدّة أمراضٍ ثلاثون
يورغوس خروناس ألم مقدّس أشعر أنّني بدون أصل بدون نسب أينما أَنْتَهِ تَغْمُرْني الموسيقاتُ جوانبُ المدينة المضيئة. أَسيرُ خارج الحدود راغباً في أن أُوْسَرَ وأَعترِفَ بأنّني كنتُ لا شيءَ ألماً مقدَّساً في لَوح الكَتِف. ■ ■ ■ لون أصفر جافّ اعلَم أنّ السيجارة التي تُدخِّنها مع ال
في كتابه الصادر حديثاً عن "دار الشهاب" بعنوان "العين والأذن: من اللغة إلى أشكال التعبير المتعدّدة في المسرح الجزائري"، يتناول الكاتب محمد كالي مسألة اللغة في الممارسة المسرحية الجزائرية، مستعرضاً تطُّور استخدامات اللغة المنطوقة ومتوقّفاً عند عدد من الإشكاليات المرتبطة بها. إن كانت السينما تعتمد ع
ممدوح عزام من يُحدّد سوق القراءة أو مزاج القرّاء؟ الإنتاج الروائي أم رغبة الاستهلاك؟ بحسب ماركس، فإنّ الإنتاج وليس الاستهلاك هو المبدأ المحدّد لكل صيرورة الحياة الاجتماعية. وفي التعميم الذي يكتبه الناقد الروسي فريدلندر في كتاب "الأدب والعلوم الإنسانية" (وزارة الثقافة السورية، 1986)، يُمرّر هذه ال
سومر شحادة كُنّا نائمين، نومَ الكائنات التي نومُها موت مؤقّت، وهذا تعبيرٌ أوشكَ أن يصير حقيقة أبديّة كالموت؛ ونحن نهتز في الأسرّة، ونصحو جزعين، نراقب انهيارَ السقف والجدران علينا. لكن لم يسكنّا الموت السوري حدّاً كان يمكن أن يدفعنا إلى البقاء في السرير في انتظار الموت. لا نزال أحياء، ولا يزال جسد
محمد تركي الربيعو مع صدور كتاب يوجين روغان «سقوط العثمانيين: الحرب العظمى في الشرق الأوسط» (2015 بالإنكليزية وترجم للعربية في عام 2018)، كنا أمام مشهد آخر في قراءة يوميات الحرب العالمية الأولى. لاحظ روغان، أنّ هذه اليوميات غالبا ما أهملت سير الجنود والضباط العثمانيين الذي شاركوا على ا
تثير أعمال التنقيب عن الآثار في ساحة الحائط الغربي أو حائط البراق في القدس الشرقية المحتلة قلقا لدى بعض اختصاصيي التراث الذين يخشون اختفاء آثار حي عربي عمره قرون دمرته إسرائيل في العام 1967. وبعد احتلال القدس الشرقية في حرب 1967، هدمت إسرائيل حي المغاربة ولم يبق ما يذكر بتاريخه العربي في ال