
واسيني الأعرج وأنا في القاهرة، استعدت عبوري نحو مواقع مي زيادة، أو ما تبقى منها في القاهرة، حتى تلك التي انتفت كلياً أو تحولت إلى محلات ولم يعد لها أي وجود ثقافي، وزيارة المقبرة المارونية حيث دفنت مي زيادة بصمت وبلا مودعين، وبنداءات خافتة، أمكنة لم تبق إلا ظلالها اليوم. من بين الأماكن المندثرة، ف
عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدر حديثاً كتاب "الخطاب القرآني وأسرار التلقي" لأستاذ اللسانيات والباحث التونسي عبد السلام المسدي. الكتاب محاولة للإجابة عن السؤال: كيف يتلقّى الإنسانُ القرآن وهو يتلوه أو يُرَتّله؛ فلئن كان علم التفسير قائمًا على استنطاق النص القرآني بالشرح والتأويل، ف
نجود أبو شهلاء لا أذكر من كان صاحب الفكرة بتعليمه كتابة اسمه، أظنها أمي، وربما تولت هذه المهمة الحماسية قبل ولادتنا، لتوفر عليه إحراج القول «لا أجيد الكتابة»، وتجنيبه عناء استخدام البصمة للتوقيع مع ما يرافقها من إجراءات كطلب شهود وما إلى ذلك. مع كامل اليقين أن شيئا كهذا أبعد ما يمكن ع
بوشعيب الساوري يندرج كتاب «الامتداد الأزرق رحلة العبور» كما رواها العربي بابمار، الصادرة في طبعتها الثانية عن مطبعة الصفريوي في الصويرة 2022، للكاتب المغربي حسن الرموتي في إطار رحلة المغامرة، وهو نوع رحلي نادر في الكتابات الرّحلية العربية، التي كانت، في الغالب، محكومة بغايات وموجهات ن
هيثم حسين * حملت نهاية العام الماضي أخبارا لم تكن سارّة على الإطلاق للثقافة العربية في بريطانيا، حيث أعلن مَعلمان ثقافيان عربيّان إغلاقهما، مما شكّل صدمة للقرّاء والمتابعين من أبناء الجاليات العربية، والدارسين والمستشرقين الذين كانوا يجدون فيهما نوافذ يطلّون منها على الحركة الثقافية والأدبية في الع
منذ سيطرة العثمانيين على منطقة بلاد الشام عقب انتصارهم على المماليك في معركة مرج دابق عام 1516، خرجت منطقة شرق الأردن عن حكمهم المباشر فترات عديدة، خضعت خلالها لنفوذ الأمير فخر الدين المعني وظاهر عمر الزدياني وأحمد باشا الجزار والعديد من القبائل البدوية. أكثر من أربعمئة عام يستعرضها أستاذ التاريخ
أنا لوسيا دي باستوس فنُّ الشِّعر عبرتُ الأنهار بفقراتي مرفوعة بحَبْلٍ سوَّيْتُ أوتار عضلاتي والتمستُ منك اِضطجِعْ، تمَدَّدْ، افترشْ سجّاداً، أحملُ في روحي حزمة أعصابٍ شبكاتِ عنكبوتٍ مِنْ دَمٍ لكي أحتضنك (مثلما تسنِدُ في الضوءِ تلك الأعشابُ ذلك البستان) القبضة اليُمنى على الرئة مباشرة
فوّاز حداد صدر في العقود الماضية عدد لا بأس به من الكتب عن المكتبات، سواء عن علم المكتبات أو تاريخها، وأيضاً روايات كـ"اسم الوردة" لـ إمبرتو إيكو، و"مقبرة الكتب المنسية" لـ كارلوس زافون، و"المكتبة" لزوران جيفكوفيتش. كانت المكتبة عالماً من المعرفة البحتة، كذلك عالماً سرياً من الخفايا، تُدبَّر فيها
الياس خوري التطورات المتسارعة في إسرائيل منذ صعود اليمين الصهيوني الديني إلى السلطة، دفعتني إلى العودة إلى الفيلسوف الإسرائيلي يشعياهو ليبوفيتش، الذي حذر من الحمى القيامية التي رافقت الانتصار الإسرائيلي في حرب حزيران- يونيو 1967، معتبراً أن «الاحتلال سوف يقود إلى ولادة مجتمع نازي – يه
عاطف محمد عبد المجيد في مقدمته لكتابه «لعنة حياة مثيرة.. حوارات حول الكتابة» الصادر عن دار الربيع العربي، يرى جابر طاحون، أن أهمية الحوار تأتي من محاولة البحث عن إجابة، قائلا، إن السؤال سَفر والإجابة وصول. وإذا كان التلصص، على حد قول المترجم، ليس بفضيلة، فإن التلصص على حياة كاتب أو فن
في عام 1990، أصدرت مطبوعات "جامعة كمبلوتنسي" بمدريد، العدد الأوّل من مجلّة "رفّ الدراسات العربية"، التي أرادت لها أن تكون دوريةً أكاديمية تهتمّ بشؤون العالم العربي والإسلامي منذ العصر القديم وحتى يومنا هذا، دون تمييز، وكذلك دون تمييز بين حقول المعرفة التي تغطّيها المجلّة، والتي تشمل الأدب والتاريخ
ينقذ يوسف عقيقي من الاندثار القبعة الصوفية التقليدية المعروفة باللبّادة التي كان القرويون اللبنانيون يعتمرونها في الشتاء، وفي بلدته الجبلية المغمورة بالثلج، يمنع ذوبان هذه الحرفة اليدوية، محاولاً أن يطورها إلى أشكال متنوعة. يقف الحرفيّ الستيني أمام مدخل منزله في قرية حراجل بمنطقة كسروان في سلسلة
ما زالت شخصية طه حُسين (1889 - 1973) محطَّ اشتغال وبحث لدى النقّاد ودارسي الأدب، لِما كان عليه من مكانة معرفية، وكونه تناول في كتاباته حقولاً ومواضيع مختلفة اشتبكت فيها الثقافة مع قضايا الراهن الاجتماعي. في هذا الإطار، صدر حديثاً عن "الهيئة المصرية العامة للكتاب" مُؤلّفٌ جديد بعنوان "هوامش العميد
صبحي حديدي في سنة 1958 كان الناقد والمنظّر الأدبي الإنكليزي ريموند وليامز قد أصدر كتابه الهامّ «الثقافة والمجتمع»، وضمّ إليه ملحقاً من 60 كلمة اعتبرها مفتاحية في دراسة الأدب؛ وفي عام 1976 نشر طبعة جديدة من الكتاب ذاته بعنوان «كلمات مفتاحية: معجم للثقافة والمجتمع»، توسّع في
جودت هوشيار لم يكن من المفترض أن تولد أليسا جانييفا في موسكو، لأنها ولدت قبل الأوان لوالدين يعملان باحثين علميين في أكاديمية العلوم السوفييتية، وينحدران من جمهورية داغستان في أقصى جنوب الاتحاد الروسي. كانت والدتها تخطط للعودة إلى مسقط رأسها، مدينة غونيب الجبلية، لكن رحلتها لم تتم بسبب ولادة أليسا
سلطنة عُمان - مريم الشكيلية ليس حقل مكتظاً بالأعشاب، والحشائش اليابسة عندما يهطل السيل، ويغرق الجذور الممتدة إلى حدود عواطفنا. هل تتخيل ذاك الشعور الذي يعتريني كلما انسكب البرد على سواحل خدي، ويتمدد الحنين فارداً ذراعيه نحوي؟ وكلما بزغ خيط من خيوط الشمس هارباً من ركام الغيوم الرمادية المتراكمة
محمد تحريشي تشكّل رواية «العظماء» للروائي ياسمينة خضرا نقلةً نوعية في مسار الكتابة لديه وتحولا فنيا مميزا، سعى من وراء ذلك إلى إثبات الذات الكاتبة، من خلال اختيار موضوع الرواية والتقنيات الموظفة فيها، ومن خلال أفق الكتابة الذي كان يرمي إلى كتابة نص مرجع يحيل إلى الكاتب نفسه عبر
فدوى العبود علينا بشكل دائم أن نكون مستعدين لاكتشاف أننا قد أخطأنا (كارل بوبر) ها قد أخطأت الأرض بحقّنا حين انهارت وانهدمت فحَرَمت، هل كان متوقّعاً منها أن تفعل كل هذا الشر من أجلِ انزياحٍ صغير! إلهي، لماذا تخليت عني! لماذا سلبتَنا طمأنينتنا تجاه بيوتنا فحسدنا الطيور على أجنحتها، السقف الذي ت