محفوظ والنقاش: بعيدا عن المذكرات قريبا من الحكاية

عبدالحفيظ بن جلولي تستمر الحكاية في نشر ارتداداتها عن أوجه العالم المختلفة، تلتقي اهتزازات الحكي مع اهتزازات الواقع ليشكلا الهزة الجمالية للرواية، تلك كانت رغبة نجيب محفوظ، وهو يمتنع عن كتابة مذكراته، لكنه حقق رغبة رجاء النقاش في سرده حكاية عليه، ويبدو أن الحكاية مكرسة في خيال محفوظ كما الحبل الس


الذاكرة وتذويت الكتابة في قصص «نقش على جدار الزمن»

رشيد أمديون ثمَّة العديد من الكاتبات اخترن جنس القصة القصيرة للتعبير عن قضاياهنَّ الاجتماعية والنفسية.. باعتبار القصة القصيرة جنسا أدبيا يساير التحولات التي عرفتها بنية المجتمع منذ عقود. كما أن لهذا النوع الأدبي قدرة على طرح القضايا والإشكاليات، وتبني الأسئلة التي ترتبط بالواقع الاجتماعي للمرأة ف


صرخة المرأة في «الحياة بدوني» للمغربية عائشة البصري

إبراهيم مشارة الحرب كثيمة مفضلة ما انفكت محورا مهما للشعراء والروائيين منذ هوميروس في الإلياذة والأوديسا وحرب داحس والغبراء وقصائد المهلهل في رثاء كليب وحرب البسوس، وصولا إلى روائيي العالم كهمنغواي وتولستوي وجورج أورويل وحنا مينة وكنفاني، وغيرهم تمثيلا لا حصرا، القتل العشوائي، الحرب بلا هدف مسوغ،


نسيج السرد وجرعات الأمل في رواية «فك رقبة»

عبد السلام دخان الإنصات إلى متخيل السرد الروائي وولوج مداراته، هو محاولة للعيش في زمنها ووفق سنن أنساقها، الرواية لا تخون الحياة، بل تعمل على تأويلها وأنسنتها، ويمكننا وفق هذا المنظور أن نحدس الوجود والتباساته، وأن نحدس الكينونة وندرك الأفعال السردية من غير قدرتنا على تغيير المصائر، وبغية معرفة و


الأولاد يعيدون كتابة الحرب على طريقتهم!

حسن داوود للأطفال، أو الأولاد، طريقتهم أيضا في خوض الحرب. ولهم معاركهم أيضا مثلما هي «حرب الدوبلرز» حسب إحدى قصص الكتاب، التي تخاض بالحجارة وبأدوات أكثر إيذاء. كما لهم مخيّلاتهم التي دفعت بعضهم، أو بفريق منهم، إلى تعريض الفتاة سعيدة، المصابة بأكثر من إعاقة واحدة، إلى أن تكون هدفا مقصو


«شهود زمن» للموريتاني عبد الله ولد محمدي: رحلة خصبة ورسالة إلى الصحافيين الجدد

في كتابه الصادر حديثاً تحت عنوان «شهود زمن.. صداقات في دروب الصحافة» ضمن منشورات المركز الثقافي للكتاب (بيروت/الدار البيضاء) يقدم الكاتب الصحافي الموريتاني عبد الله ولد محمدي شهادات عن صداقات ربطته بصحافيين من بلدان متفرقة عبر العالم. يتضمن الكتاب شهادات عن ستة عشر صحافيا من مختلف القا


العمارة… النص المرئي: رؤى في الشكل والمعنى والوظيفة

جاسم عاصي يعرّف الفنان المعماري الدكتور محمد مكية فن العمارة كونه وليد الخصوصية الروحية والظروف البيئية، التي تميّز طبيعة ما. وهو من جهة أخرى معبّر عن فكر وشعور يخصان الحياة الروحية، أي الفكرية والدينية وليس فقط الجوانب المادية (كتاب حسين الهنداوي الموسوم «محمد مكية والعمران المعاصر»)


«عين الحرف الثالثة» ـ هايكو … الطبيعة و هوس الشاعر

ظاهر حبيب الكلابي تعتبر نصوص الهايكو في المجموعة الشعرية «عين الحرف الثالثة» للشاعرة السورية دارين زكريا الصادرة عن مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع- العراق. من النصوص التي قاربتْ فيها الشاعرة حالة التماهي الوجداني المُتخيل، مع متحولات ذلك الخيال وهو يصنع علاقات مميزة مع الأشياء ومف


الخطاب السردي في رواية «البهلوان» للعراقي أحمد خلف

هدى الهرمي الرواية قادرة على أن تنتج دلالات متنوعة يمكن تأويلها ثقافيا واجتماعيا بكل حمولاتها النفسية والفكرية في ضوء التلميح السوسيولوجي، باعتباره ذريعة لتشييد «مدينة بعينها» من قبيل الاتجاه الواقعي المتحرر. مقوماته شخوص عميقة تفصح عن عوامل نشأتها بين المكان والزمان وشتى الهوامش التي


حواجز لا مرئية في رواية «حبيبتي مريم»

نازك بدير مع الاتجاه نحو التشيؤ، وفقدان القيم الإنسانية، والتخلي عن المبادئ، يزداد الصراع بين غالبية تستشرس لتحمي مصالحها، وقلة لا تزال متمسكة بالدفاع عن منظومة الأخلاق، ولو كانت أداتها الكلمة في وجه السلطة. أسئلة كثيرة تطرحها هدى عيد في روايتها «حبيبتي مريم» الصادرة عن دار الفارابي


إلى أين أيتها القصيدة؟ علي جعفر العلاق يستعيد رحلة الشعر الذي لا جواب له

عبداللطيف الوراري شعرنة السرد أضحت السمات المهيمنة التي تعبر من نوع معيّن إلى نوع آخر، بمثابة سمات مشتركة تنتمي إلى الأدبية، أكثر منها إلى الشعر وحده أو إلى النثر وحده. فكما يمكن الحديث عن عبور تقنيّات السرد إلى الشعر، يجري الحديث- بموازاة مع ذلك – عن اختراق الشِّعر المعاصر لعدد من الأنواع


رواية «مليحة»: ذاكرة محمد البيروتي تكتب سيرة الشعب الفلسطيني

سعيد أبو معلا طاقة كبيرة في جمع القصص وسردها لدى الأسير المحرر والكاتب والروائي الفلسطيني محمد البيروتي، تظهرها روايته الجديدة «مليحة» )2022) التي تمتد على زمن يتجاوز 25 عاما، يمكن أن نقول إن جانبا رئيسيا منها حكاية الكاتب ذاته، في حدود ما عاش من تجارب أو ما سمع من حكايا وقصص موثقة.


لأجل «حكاية فرح» … هل استحال النقد شرطياً؟

طلال مرتضى لعل البعض يتلمس مباغتة مبيتة في سؤالي أعلاه، أو ردة فعل غير مبررة عليه، على الرغم من معرفتي بأنه، أي النقد، إذ لم يكن حاملاً لكل عمل إبداعي فهو وفي أقل الأوزار يرادفه في خط الحضور، فالسؤال تأتى هنا ببراءة تامة، من باب أن أول أسئلة النقد، سؤال الهوية «التجنيس» ومن هنا، ومقار


ديوان «رفيف فوق المياه الآسنة»: التفاتة إلى نبض المطالع الشعرية

رياض خليف يأتي ديوان «رفيف فوق مياه آسنة» للشاعر عبد العزيز الهمامي ليثري رصيده الشعري ويعمق تجربته ويؤكد وفاءه للشعر الخليلي العمودي والتفعيلي، موغلا في كتابة الأحزان والانكسارات، متبرما من اللحظة. ولعل العنوان بدوره يوحي لنا بهذا المدلول النفسي. فالمركب النعتي «المياه الآسنة&r


البحث عن الإنسان الكامل

حيدر المحسن هي ندى مغيزل نصر، بروفيسورة في العلوم التربوية في جامعة (القديس يوسف) في بيروت، ولديها خمسة مؤلفات باللغة الفرنسية، وكتاب واحد بالعربية هو (أشياء بسيطة) مجموعة مقالات قصيرة لا يتجاوز أغلبها 200 كلمة، أي صفحة واحدة من القطع الصغير، لكن فيها من فيض الحنان والأفكار ما يملأ الساعة التي جم


محمود وهبة في «ليسَ حُباً بل دُعابة»: كتابةُ الأوكار والدهاليز المظلمة

أوس حسن يعيش الشاعر أقسى أنواع الوجود وهو يرى الحياة الحقيقية تتسرب من بين يديه، الوجود الظاهري ليس ملكاً للشاعر، ولم يكن من أولوياته، لكنه دائماً يبقى مُداناً بعذابات هذا العالم، وسجيناً في متاهة الصرخة الإنسانية المدوية، وغريقاً في ليل الدموع الذي يكرر نفسه بلا معنى. والحياة برمتها كذلك لا معنى


السوسيولوجيا وتجليات الواقع في رواية «حب عتيق»

فاهم وارد العفريت أول ما بدأ الكاتب العراقي علي لفتة سعيد في سرد أحداث روايته «حب عتيق» نراه، ومن خلال المقطع الأول أنه أراد أن يفتح للقارئ أفقاً ممدوداً مع أحداث الرواية ليرسم له صور الارتباط الذي يريده أن يحيا بين صفحات الأحداث لإيقاظ ذاكرة المكان والزمان، التي نرى أننا كلما تعمقنا


«غرفة واحدة لا تكفي» للإماراتي سلطان العميمي: لنروي هناك حاجة للقليل من مغامرات علاء الدين

حسن داوود ذلك الثقب في الباب، لمجرّد تسليط الضوء عليه، أخذني إلى كتاب «الجحيم» لهنري باربوس، حيث التلصّص المحموم والداعر على ما يجري في الغرفة الأخرى. كان النازلون في الفندق يأتون اثنين اثنين مظهرين للمتلصّص أكثر المشاهد حميمية وخصوصية. في رواية «غرفة واحدة لا تكفي» لسلطان











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي