تحولات الذات الإنسانية في رواية «فندق» لليمني سمير عبد الفتاح

أحمد الأغبري تمثل رواية «فندق» للكاتب اليمني سمير عبد الفتاح، الصادرة عن مؤسسة أروقة للدراسات والنشر والترجمة في القاهرة ووزارة الثقافة اليمنية عام 2018، امتداداً لتجربة الكاتب في الاشتغال على عوالم الذات الإنسانية، إذ توقفت الرواية أمام أحوال وتحولات وتمظهرات الذات في علاقتها بالمكان


الهوية والاختلاف عند هايدغر: تاريخ المنسي والمحتجب في الفكر الإنساني

أوس حسن قبل الخوض في مسألة الهوية والاختلاف عند مارتن هايدغر، علينا أن نكوّن فكرة بسيطة عن مفهوم الهوية بمعناها الفلسفي، فالهوية موضوع جدلي تناوله العديد من الفلاسفة بالدراسة، انطلاقاً من الوجود وعلاقته بالإنسان. الهوية هي حقيقة الشيء المطلقة وما يحويه من عناصر تجعله مطابقاً ومماثلاً لذاته، ولعل


«لا يذكرون في مجاز»: أسرار القارىء والقراءة

محمد الساهل « ليس للشعراء من بيوغرافيات، أشعارهم هي بيوغرافياتهم» أوكتافيو باث ليس وحدهم الشعراء من يستحقون الانشغال بقصائدهم بدل سيرهم، بل الكتاب عموما، ليس حسب لأن البيوغرافيات الحقيقية تصنعها النصوص لا العكس، إنما كذلك لأن أي حديث جانبي إنما يغمط النصوص حقها. ولأنني لا أريد، أن أ


«عمارة مستت» وأوراق حفيدها: من لاعب سلة إلى مدوّن لذاكرة حلب

محمد تركي الربيعو لعله لا يخطر في بال أحد، أن يتحول لاعب كرة سلة إلى جامع وكاتب ذكريات إحدى المدن العربية في القرن العشرين. فعلى صعيد مدينة حلب، يلاحظ في السنوات الأخيرة بروز مشروع المعماري ولاعب كرة السلة الدولي السابق إياد محفوظ جميل، في جمع تفاصيل غنية وجديدة عن تاريخ وذاكرة مدينة المدينة في ا


«يوم الحساب» لفواز حداد: عن فظائع الحرب والعالم ما تحت الأخ الأكبر

حسن داوود راوية «يوم الحساب» أبقى نفسه دون اسمه الحقيقي.. «حسان» قال في ما هو يمدّ يده لمصافحة رحاب القادمة من فرنسا لكشف مصير مخطوف شاب هو جورج أيقوني. «لن أذكر اسمي الحقيقي» يقول من سمّى نفسه، لأن ذلك «سيرهن مصيري لمحاكمة لن تطول لأكثر من دقيقة أو دقيقت


تداعيات قارئ رواية: محاكاة لهوامش «سلالة العجاج»

أحمد زكريا مستو وجدانيات: جهة الجنوب الحزين، أشقُ صدر الريح شمالا، أتبع بوصلة القلب حيث كيمياء الأرض وفيزياء الأرواح، الأرض اللتي أطعمتنا كل تفاعلات وتناقضات الكون. إلى الجدة (الخنساء) وذئب سنجار ممتداً بعويلهِ من (عين ديوار) وناعور والبحرة الخاتونية والقامشلي، مروراً بالمدن وانتهاءً بجرادق السُ


الحنين بنكهة سياسية في رواية «كويت.. بغداد.. عمّان»

موسى إبراهيم أبو رياش سيبقى الثاني من آب/أغسطس 1990 تاريخا فاصلًا في المنطقة العربية، فهو ليس تاريخ احتلال القوات العراقية للكويت حسب، بل بداية تحولات وتغييرات ومحاور شملت كثيرا من دول العالم، خاصة الدول العربية دون استثناء، فقد قسمت الدول العربية المقسمة أصلا إلى محاور مع وضد، كما أنها كانت البد


«البطولة في الأدب الشعبي»: في صحة الزعيم الخالد

محمد عبد الرحيم دائماً ما كان الأدب الشعبي هو المرآة الأكثر صدقاً عن رؤية الشعوب وأحلامها في كل ما تمر به من حوادث ومشكلات وقضايا. وبديلاً عن أدب النخبة أو المثقفين، تأتي الحكايا الشعبية لتمثل مقولات أكثر عمقاً وشمولاً، لتعبيرها عن المجموع، ويبدو حسها الانتقادي الذي لا يُهادن حاكما أو سلطانا. ومن


«طفولتي حتى الآن» لإبراهيم نصر الله: الإنسان والكلمات… وأكثر من ذلك!

رامي أبو شهاب من الصعب أن تكتب عن العمل الذي صدر مؤخراً للروائي والشاعر إبراهيم نصر الله بعنوان «طفولتي حتى الآن» دون أن تسكنك شخصيات العمل السردية، ومناخاته التي تجعل من النص أكثر من مجرد لغة، إنما يتجاوز ذلك ليكون خطاباً في الإنسان بمعناه المتعدد والمطلق. ولعل هذا الكتاب يعد من الأ


استراحة بين الشوطين: ذكريات كرة القدم في الحرب الأهلية اللبنانية

محمد تركي الربيعو يلاحظ في السنوات الأخيرة تنامي موجة الكتابة عن الذاكرة والسيرة الذاتية في المدن العربية، ويبدو هذا الظهور مفهوما في ظل ما تعيشه المنطقة من دمار وتحولات كبيرة، وأيضا تحول حقل الذاكرة والماضي إلى ميدان بديل للسؤال عن الحاضر، وأسباب الواقع الصعب الذي وصلت إليه الأحوال. لكن بالتوازي


كتاب «إيفين» للعراقي جورج منصور: عندما يكون الموت أمنية بعيدة المنال

مروان ياسين الدليمي صدر في بغداد وبشكل مشترك بين داري الرواق والأهوار للنشر والتوزيع كتاب جديد للإعلامي العراقي جورج منصور تحت عنوان «إيفين.. حفر في الذاكرة» والإصدار من حيث التجنيس يدخل في باب كتب السيرة الذاتية. للوهلة الأولى يستدعي عنوان الكتاب «ايفين» صورا لأقبية وممرا


«بين الثقافة والسياسة»: متى نكتب تاريخ الثورات العربية؟

عاطف محمد عبد المجيد لقناعته بوحدة المعرفة بحكم أن التاريخ يرصد تفاصيل الحياة بكل جوانبها، شغلته قضايا الثقافة بكل مفرداتها الفنية والأدبية والاجتماعية، بقدر اهتمامه بقضايا التاريخ الحديث، مؤكدا أن من المهم أن ينفتح المؤرخ على معظم فنون المعرفة من الأدب إلى الفن، وهي قضية قد لا يُعنى بها كثير من


بهاء طاهر في «نقطة النور»: نَسَقِيّةُ الفَتْح والإغْلاق

إبراهيم خليل يعتمد بهاء طاهر في روايته «نقطة النور»على نسق قوامه تقسيم الحكاية على أقسام ثلاثة، أولها بعنوان سالم، وهو أحد شخوص القصة، وحفيد الباشكاتب توفيق أفندي السعدي. والثاني بعنوان لبنى، وهي الفتاة التي شُغف بها سالم في السنة الأولى حقوق، على الرغم من عزوفه الغامض تجاه النساء، إل


تأويل الحواس سرديا في «عطر الخيانة» للمغربي عماد الورداني

 عبد السلام دخان يتسم العمل السردي القصصي «عطر الخيانة» للكاتب المغربي عماد الورداني المنحدر من مدينة تطوان، أكثر المدن إخلاصا للسرد الحكائي، والصادر عن منشورات اتحاد كتاب المغرب، وعن مطبعة عكاظ الجديدة في الرباط، بقدرته على صناعة عوالم متعددة قائمة على مرتكز الذات المتسمة بطاقة


ما رآه سامي يعقوب: فراشات وقطط وخوف مقيم

أحمد رجب شلتوت «ما رآه سامي يعقوب» عنوان مخاتل منحه عزت القمحاوي لروايته الأخيرة، موحيا بأن ما رآه بطل روايته يستحق أن يحكيه، ولنلاحظ دلالة اسم الذي رأى، فهو سامي أي النبيل عالي المقام، وجده يعقوب يذكر باسم النبي الذي استعاد بصره بعدما أعماه الحزن الشديد، ثم تأتي لوحة الغلاف لتتضافر م


المعلم إبراهيم جوهري: التاريخ المصغر وكتابة سيرة القاهرة

محمد تركي الربيعو شكّلت مدينة القاهرة مختبرا مهما للباحثين الغربيين والمحليين لدراسة الحياة اليومية في الوقت الحالي أو القرون الماضية. ومن ناحية الكتابة التاريخية، لعل المدينة كانت محظوظة، مقارنة ببعض مدن العالم العربي، على صعيد ظهور مؤرخين يعملون على قراءة تاريخها، وبالأخص في الفترة العثمانية. م


كتاب «شعرية الحضنة وشعراؤها»: رصد أدب شمال شرق الجزائر

مصطفى عطية جمعة يأتي كتاب «شعرية الحضنة وشعراؤها» لصالح غيلوس، ليسدَّ فراغا في المكتبة العربية عامة، ودائرة الإبداع في الشعرية الجزائرية خاصة، بالنظر إلى أهمية موضوعه، ألا وهو الشعرية العربية في منطقة الحضنة، تلك المنطقة القابعة في أقصى الشمال الشرقي في الوطن الجزائري، بكل ما تتميز به


اضطراب النسق الروائي في “مشاة لايعبرون الطريق”

إبراهيم خليل تذكرنا رواية عاطف أبو سيف «مشاة لا يعبرون الطريق» 2019 بروايته «حياة معلقة» التي تتلخص في أن الناس في غزة يقتلون في أي وقت وبأي وسيلة، فالقتل المفاجئ الذي أنهى حياة نعيم بن إبراهيم الورداني الذي كان قد نزح من يافا مع ذويه إلى مخيم في غزة عام 1948 لا يختلف قطعا











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي