
رامي فارس الهركي* تَتَّسم أعمال الكاتب عصام عيَّاد، بطابع لا يرسو على هيئة واحدة، ولا يلتزم وجهة محددة. فالقارئ يجد نفسه أمام مزيجٍ مُتقَن من القصائد الشِّعرية، والنُّصوص الصُّوفية، والحِكَم الفلسفية، يجمع بينها خيط رفيع من العمق والتأمل. وما يميز عيَّاد حقا هو، تمرُّده الواعي على قواعد ا
جاسم حسين الخالدي* تُقدّم رواية شجرة البنات لإبراهيم سبتي حالة سردية عميقة لحالة الانهيار الأخلاقي والعبث الذي يسود المجتمعات في أوقات التحوّل والفوضى. فالرواية ليست مجرد تتبع لأحداث، بل هي رحلة نفسية وأخلاقية ممنهجة عبر فصولها السبعة، التي تحمل دلالة الباب، تنقل البطل من حالة الاستقرار المزيّف إ
إبراهيم أبو عواد * تَتميَّز الرُّوحَانِيَّةُ عِندَ الكاتب اللبناني الأمريكي جُبْرَان خَليل جُبْرَان ( 1883_ 1931 ) بِعُمْقِها الفَلسفيِّ، وقُدرتِها عَلى تَجاوزِ الماديَّاتِ ، والتَّعبيرِ عَن الحَنينِ إلى مَا هُوَ أسْمَى وأرْقَى في النَّفْسِ البشرية . وَهُوَ يَرى أنَّ الرُّوحَانِيَّة لَيْسَتْ مُجرَّ
رسول عدنان* شعرية صلاح فائق صلاح فائق شاعر الالتقاطات اليومية، والومضات العابرة، له لغة خاصة، اختلفتْ كثيرا عن جماعة كركوك، لأن جملتَه الشعرية هي جملةُ التجريب الشعري، لا يتوقف عند لون أو فكرة ما، بل إنه يضرب كل ما حول بقلمه السحري، ليحولَه إلى شعر، موهبة متقدة، تستطيع أن ترصد التج
أشرف قاسم* في ما يربو على المئتي صفحة جاء هذا الكتاب التوثيقي المهم حاملاً عدداً من الشهادات والقراءات في تجربة الشاعر المصري نادي حافظ، جاء في مقدمته تعريف بالشاعر ابن محافظة الفيوم، المحرر الصحافي في صحيفة «القبس» الكويتية، وقد صدرت له خمسة أعمال مهمة وضعته في صدارة المشهد الشعري هي &
إبراهيم أبو عواد * يُعَدُّ الشِّعْرُ الجاهليُّ أحدَ أهَمِّ مَصادرِ مَعرفةِ تاريخِ العَرَبِ قَبْلَ الإسلام ، فَهُوَ سِجِلٌّ للبيئةِ والثقافةِ والقِيَمِ والمِخْيَالِ الجَمْعِيِّ في تِلْكَ الحِقْبَة . وهَذا الشِّعْرُ كانَ ومَا يَزَالُ مِحْوَرَ جَدَلٍ بَيْنَ الباحثين ، خَاصَّةً بَعْدَ صُدورِ كتاب " في
فدوى العبود يبدو من الصعب العثور على سمات محددة للمرحلة التي يطلق عليها ما بعد الحداثة، ولكن يمكن الاتفاق على أنها تعني الشك في العقل والقيم والشخصية الإنسانية. لقد آمنت الحداثة بالتطور البشري عن طريق العلم، وأن التاريخ يتحرك للأمام، لكن نزعة ما بعد الحداثة وفي هذا السياق بالذات ترى عكس ذلك. وتعتب
علوان مهدي الجيلاني* تمثل رواية (نبوءة الشيوخ) للروائي بسام شمس الدين ثمرة اجتهاد يكاد –حدّ علمي – ينفرد به وحده بين جميع كتّاب السرد في اليمن، فالرواية الصادرة سنة 2019م عن دار ممدوح عدوان ودار سرد، هي روايته السادسة؛ بعد (الطاووسة) 2004م، و(الدائرة المقدسة) 2008م، و(هفوة) 2011م، و(لعن
عمر شبانة * ما بين رصد الأحوال السياسية والعسكرية والاجتماعية الممتدّة في السودان منذ خمسين عامًا، ونواتجها الكارثية، في ما يتعلّق بالشأن العام، وبين البحث والتساؤل في ما يخص الحيوات الخاصة للإنسان الفرد، وما يتعلق بذاته وخصوصيّته وشؤونه الخاصة، في أحواله النفسية والمعيشيّة، في الوطن والغربة، يعمل
رياض خليف* في لحظة مهمة في التاريخ التونسي المعاصر، افتتح الروائي عبد القادر بن الحاج نصر رواية «سمفونية الموانئ» الصادرة مؤخرا، إنّها لحظة اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد من طرف عصابة اليد الحمراء الاستعمارية وما تبعها من غضب وحزن: «ذات صباح من سنة 1952 لا يشبه صباحات قبله
حسن داوود* لم تكن إقامة العراحيثقي سعيد الوحيد هانئة في ألمانيا. لم يحظ يوما بشعور الإنتساب إلى هناك. كانت الدوائر الرسمية تضعه دائما أمام احتمال إخراجه من البلد بحجج شتى، تتعلق بالقوانين المتعلّقة بالمهاجرين، أو بانتمائه إلى البلدان التي تنتج إرهابيين. لكنه دائما كان يجد سبيلا للبقاء. أحيا
جميل الشبيبي* من أبرز الوجوه الأدبية التي ارتبطت بها بصداقة عميقة في مدينة البصرة: الروائي إسماعيل فهد إسماعيل، كان ذلك بداية عام 1965، وكان وقتها قد أصدر مجموعته الأولى «البقعة الداكنة» على حسابه الشخصي. كان معلماً منسباً لتدريس الرسم في إحدى المدارس المتوسطة في البصرة، وعلى الرغم من أ
محمد تحريشي* تُعد إشكالية البدايات والنهايات من القضايا الجوهرية في نظرية السرد، إذ تشكل البداية ـ حسب جيرار جينيت Gérard Genette في حديثه عن «العتبات» ـ مدخلا دلاليا وجماليا إلى النص، فهي اللحظة التي تُؤسس لميثاق القراءة وتُحدّد أفق التلقي. ولهذا قد يجد بعض الروائيين صعوبة
موسى إبراهيم أبو رياش* تأتي مجموعة «قوس قزح فوق غزة» لأحمد زياد مُحّبَّك، صرخة أدبية وإنسانية في وجه واحدة من أبشع المآسي المعاصرة، حيث تتحوّل غزة وقطاعها إلى مسرح لحرب إبادة وتجويع ممنهجة، وحصار خانق لا مثيل له في التاريخ. في هذه المجموعة، يلتقط الكاتب السوري نبض الأرض المُحاصَ
إبراهيم أبو عواد * يُعْتَبَرُ الكاتبُ المِصْري نجيب محفوظ ( 1911 _ 2006 / نوبل 1988 ) أعظمَ روائي في الأدبِ العربي على الإطلاقِ . تُعَدُّ أعمالهُ سِجِلًّا حَيًّا للتَّحَوُّلات الاجتماعية في مِصْر . كَتَبَ في فَترةِ التَّحَوُّلاتِ السِّياسية والاجتماعية العَميقة في المُجتمعِ المِصْرِيِّ ، مِنَ الاحت
مروان ياسين الدليميفي البدء كان الزمن، وكان في جوفه ما يشبه الحنين، ذلك الحنين الذي لا يبحث عن ماضٍ بعينه، بل عن لحظةٍ لم تُخلق بعد، لحظةٍ يتقاطع فيها الجمال مع الوعي، كما لو أنّ الفن هو اللغة الوحيدة التي يمكن للإنسان أن يحدّث بها نفسه في مواجهة العدم. في تلك المنطقة المعلّقة بين الذاكرة والتوق، يو
مصطفى عطية جمعة* تعبّر «أرواح كليمنجارو» (2015) عن تجربة إنسانية رائعة، لصعود أطفال فلسطينيين معاقين إلى قمة جبل «كليمنجارو»، الذي هو واحد من أعلى قمم الجبال في العالم، ويقع في دولة تنزانيا، حيث يصل ارتفاعه إلى عشرين ألف قدم. كانت محنة هؤلاء الأطفال مشتركة، فإعاقاتهم ناتجة ع
كتبت الشاعرة اليمنية ليلى إلهان نثرية شعرية بعنوان " لِي قلبٌ لا يهدأ " حيث تقول:لِي قلبٌ من طين،تتشكل فيه الحكايا،يَجُنّ فيه طيشك،ذنوبك،نزواتك،ولم يشخ حتى الآن.لِي قلبٌ لم يمتلكه بشر غيرك،لم يثقب شريانه وردة غدرٍ واحدة.لِي قلبٌ أسكب فيهصلاة الأنوثة،كصبرٍ يورث الأرض الغياب،ونزف مفتوح يروي ظمئي.لِي ق