
رياض خليف* تحتاج علاقة الرواية بالتاريخ إلى تعهد دائم، رغم ما نالته من دراسات كثيرة… ولعل الوقت حان، لكشف طبيعة هذه العلاقة بأكثر واقعية، فهي لم تعد تعتبر علاقة تكامل وحنين ولا محاولة محاكاة مثلما يفعل ذلك كتاب الأنظمة المغرمة بتخليد تاريخها البطولي، ولو بنصوص مزيفة.. ولكنها علاقة تضارب أجنا
عبد الرزاق الربيعي* تعدّ مراثي الأبناء من أوجع المراثي، وفي الأدب العربي الكثير منها ومن أشهرها عينية أبي ذؤيب الهذلي التي رثى بها أبناءه الخمسة ومطلعها:أمِنَ المنون وريبها تتوجّعُوالدهر ليس بمعتب من يجزعُ؟ومرثية ابن الرومي (836م – 896م) لولده:بُنَيَّ الذي أهْدَتْهُ كَفَّايَ للثَّرَىفَيَا ع
حسن لمين* تتناول هذه الورقة البحثية إحدى القضايا البارزة في السياق المعاصر، وهي علاقة السرد بالعولمة، بوصفها علاقة تتداخل فيها التحولات الثقافية مع أسئلة الهوية والخصوصية والمعرفة. وتبحث الورقة في كيفية تفاعل الأدب مع تسارع العولمة وما أحدثته من تراجع للحدود الجغرافية والرمزية واتساع لفضاءا
إبراهيم أبو عواد * لَيْسَ النَّقْدُ الأدبيُّ مُجرَّد أدواتٍ إجرائية تُسْقِطُها القِراءةُ على النُّصُوصِ ، بَلْ هُوَ رُؤيةٌ للعَالَمِ ، وَمَوْقِفٌ مِنَ اللغةِ ، وطَريقةٌ في مُساءلةِ التاريخِ والإنسانِ معًا . وَمِنْ هُنا تَتجلَّى أهميةُ المُقارَنةِ بَيْنَ نَاقِدَيْن يَنْتميان إلى فَضَاءَيْن ث
السيد شحتة* عندما تندلع شرارة الحرب تأخذ في طريقها كل شيء، تتحول الحياة إلى جحيم، وفي كل دقيقة تتساقط عشرات الأرواح البريئة مثل حبات الرمال التي تتقاذفها الرياح، ويصبح الأمان هو الفردوس المفقود الذي يضج الصغار والكبار في البحث عنه دون أي بارقة أمل. مع تتابع حلقات مسلسل الدمار والخراب ومن خلف جبال
د.عبدالحكيم باقيس "وهناك أطلق لأشجانه الحبيسة العنان، وجعل يندب حظه، ويحس بالندم، ليس لديه هذه المرة هدف يسعى إلى تحقيقه، إنه فقط دليل لفتى يرغب في أن يموت على النحو الذي يشرح أفئدة أهله وقبيلته، أما هو فإن موته إلى جانبه يعتبر موتًا هامشيًا، لقد جعله حظه السيئ يقف في قلب الأماكن التي وقعت فيها الأ
عمان – تستحضر الكاتبة العمانية في روايتها “البيرق.. هبوب الريح”، التي وصلت مؤخرًا إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” 2026، التاريخ بوصفه عنصرًا رئيسيا في مجمل أعمالها. وبينما يحضرُ التاريخُ بوصفه عنصرًا رئيسيا في هذه الملحمة الروائية، فإنه يت
رامي فارس الهركي* تَتَّسم أعمال الكاتب عصام عيَّاد، بطابع لا يرسو على هيئة واحدة، ولا يلتزم وجهة محددة. فالقارئ يجد نفسه أمام مزيجٍ مُتقَن من القصائد الشِّعرية، والنُّصوص الصُّوفية، والحِكَم الفلسفية، يجمع بينها خيط رفيع من العمق والتأمل. وما يميز عيَّاد حقا هو، تمرُّده الواعي على قواعد ا
جاسم حسين الخالدي* تُقدّم رواية شجرة البنات لإبراهيم سبتي حالة سردية عميقة لحالة الانهيار الأخلاقي والعبث الذي يسود المجتمعات في أوقات التحوّل والفوضى. فالرواية ليست مجرد تتبع لأحداث، بل هي رحلة نفسية وأخلاقية ممنهجة عبر فصولها السبعة، التي تحمل دلالة الباب، تنقل البطل من حالة الاستقرار المزيّف إ
إبراهيم أبو عواد * تَتميَّز الرُّوحَانِيَّةُ عِندَ الكاتب اللبناني الأمريكي جُبْرَان خَليل جُبْرَان ( 1883_ 1931 ) بِعُمْقِها الفَلسفيِّ، وقُدرتِها عَلى تَجاوزِ الماديَّاتِ ، والتَّعبيرِ عَن الحَنينِ إلى مَا هُوَ أسْمَى وأرْقَى في النَّفْسِ البشرية . وَهُوَ يَرى أنَّ الرُّوحَانِيَّة لَيْسَتْ مُجرَّ
رسول عدنان* شعرية صلاح فائق صلاح فائق شاعر الالتقاطات اليومية، والومضات العابرة، له لغة خاصة، اختلفتْ كثيرا عن جماعة كركوك، لأن جملتَه الشعرية هي جملةُ التجريب الشعري، لا يتوقف عند لون أو فكرة ما، بل إنه يضرب كل ما حول بقلمه السحري، ليحولَه إلى شعر، موهبة متقدة، تستطيع أن ترصد التج
أشرف قاسم* في ما يربو على المئتي صفحة جاء هذا الكتاب التوثيقي المهم حاملاً عدداً من الشهادات والقراءات في تجربة الشاعر المصري نادي حافظ، جاء في مقدمته تعريف بالشاعر ابن محافظة الفيوم، المحرر الصحافي في صحيفة «القبس» الكويتية، وقد صدرت له خمسة أعمال مهمة وضعته في صدارة المشهد الشعري هي &
إبراهيم أبو عواد * يُعَدُّ الشِّعْرُ الجاهليُّ أحدَ أهَمِّ مَصادرِ مَعرفةِ تاريخِ العَرَبِ قَبْلَ الإسلام ، فَهُوَ سِجِلٌّ للبيئةِ والثقافةِ والقِيَمِ والمِخْيَالِ الجَمْعِيِّ في تِلْكَ الحِقْبَة . وهَذا الشِّعْرُ كانَ ومَا يَزَالُ مِحْوَرَ جَدَلٍ بَيْنَ الباحثين ، خَاصَّةً بَعْدَ صُدورِ كتاب " في
فدوى العبود يبدو من الصعب العثور على سمات محددة للمرحلة التي يطلق عليها ما بعد الحداثة، ولكن يمكن الاتفاق على أنها تعني الشك في العقل والقيم والشخصية الإنسانية. لقد آمنت الحداثة بالتطور البشري عن طريق العلم، وأن التاريخ يتحرك للأمام، لكن نزعة ما بعد الحداثة وفي هذا السياق بالذات ترى عكس ذلك. وتعتب
علوان مهدي الجيلاني* تمثل رواية (نبوءة الشيوخ) للروائي بسام شمس الدين ثمرة اجتهاد يكاد –حدّ علمي – ينفرد به وحده بين جميع كتّاب السرد في اليمن، فالرواية الصادرة سنة 2019م عن دار ممدوح عدوان ودار سرد، هي روايته السادسة؛ بعد (الطاووسة) 2004م، و(الدائرة المقدسة) 2008م، و(هفوة) 2011م، و(لعن
عمر شبانة * ما بين رصد الأحوال السياسية والعسكرية والاجتماعية الممتدّة في السودان منذ خمسين عامًا، ونواتجها الكارثية، في ما يتعلّق بالشأن العام، وبين البحث والتساؤل في ما يخص الحيوات الخاصة للإنسان الفرد، وما يتعلق بذاته وخصوصيّته وشؤونه الخاصة، في أحواله النفسية والمعيشيّة، في الوطن والغربة، يعمل
رياض خليف* في لحظة مهمة في التاريخ التونسي المعاصر، افتتح الروائي عبد القادر بن الحاج نصر رواية «سمفونية الموانئ» الصادرة مؤخرا، إنّها لحظة اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد من طرف عصابة اليد الحمراء الاستعمارية وما تبعها من غضب وحزن: «ذات صباح من سنة 1952 لا يشبه صباحات قبله
حسن داوود* لم تكن إقامة العراحيثقي سعيد الوحيد هانئة في ألمانيا. لم يحظ يوما بشعور الإنتساب إلى هناك. كانت الدوائر الرسمية تضعه دائما أمام احتمال إخراجه من البلد بحجج شتى، تتعلق بالقوانين المتعلّقة بالمهاجرين، أو بانتمائه إلى البلدان التي تنتج إرهابيين. لكنه دائما كان يجد سبيلا للبقاء. أحيا