
حسن داوود* تبدأ «الحرب والجسد» بوصف يقدّمه أحد أبطالها عن حاله مسجّى في نعش تشاركه فيه جثة جنديّ قتيل. هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة للخروج من المستشفى السرّي الذي يُحمل إليه الجنود المصابون. لكننا سنتأخّر قليلا قبل أن نعرف في أي حرب يُصاب، أو يُقتل هؤلاء الجنود. لكننا سنعرف لا
سعيد خطيبي* يعيش البطل في عالمٍ موازٍ، يسمع أصواتا تتداخل في أذنيه من غير أن يلمح أحدا من حوله، ينظر في المرآة فيرى وجها لا يشبهه، يعيش في غموض وارتياب ويعاني من اضطرابات نفسية، يدخل في عراك مع نفسه ويثير الشكوك ومخاوف أناس من حوله، يخرج من خيبة عاطفية قبل أن يقفز إلى أخرى، يتكرر الوجه غير
إبراهيم أبو عواد * حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو " المرأة العربية المقموعة
منير الحايك* عندما ينطلق نصّ أدبي روائي، (أو أي عمل أدبي أو فنّيّ بشكل عام) من الألم، ومن تأثير هذا الألم على الشخصية، وانطلاقا منه تبدأ الأحداث، يُتوَقَّع أن تسيطر بكائية ما، أو أن يتمّ التركيز على المظلومية، التي وقعت على هذه الشخصية أو تلك، وعندما تكون المرأة في مجتمع ذكوري كالمجتمع المصري، يكون
بروين حبيب* لا يبقى من بعض الروايات التي نقرأها سوى خطوط غائمة تتلاشى بسرعة بعد فترة وجيزة من فراغنا منها، في حين لا نستطيع الفكاك من قبضة أفكار أو أشخاص روايات أخرى، رواية عبده وازن «الحياة ليست رواية» (الصادرة عن منشورات المتوسط 2025) خرجتُ عند إنهائها – إضافة لمتعة قراءة رواية
جاسم حسين الخالدي* تشكل رواية «مثلث الموت» للروائي علي لفتة سعيد، الصادرة عام 2016، أحد النصوص السردية التي وثقت مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003؛ إذ قدّمت رؤية عميقة لهذه الحقبة المعقدة؛ إذ تجمع بين الوعي المهني الصحافي والهمّ الإنساني. تعكس الرواية العنف اليومي و
بوشعيب الساوري* لا يمكن الحديث عن الكتابة من دون قراءة وتلق، لأن الكتابة هي حصيلة الكثير من القراءة والتلقي. لا يصبح الإنسان كاتبا إلا بعد أن يكون قارئا جيدا ومتلقيا نبيها، ولهذا السبب ترتبط الكتابة ارتباطا وثيقا بقراءة أعمال أدبية سابقة وبتلقي ما تراكم في الذاكرة المحلية والكونية من حكايات
ترجمة وتقديم: شاكر لعيبي* لورا باتيفيري Laura Battiferri وُلدت في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1523 في أوربينو، وتُوفيت في 3 نوفمبر 1589 في فلورنسا، شاعرة إيطالية من عصر النهضة. وهي الابنة غير الشرعية لأحد نبلاء أوربينو. حظيت باعتراف والدها وبشرعيته لها، فنالت تعليما أدبيا وفلسفيا ودينيا. تزوجت،
د. غانم السامرائي في قصيدته الأثيرة على نفسه، تحوّلات، لا يقدّم الشاعر العراقي الكبير حميد سعيد حكايةً عابرة عن بائعٍ متجوّل أو عن طفلةٍ تنمو على مهل، بل ينسج نسيجًا إنسانيًا مكثّفًا، تتراكب فيه الأزمنة وتتقاطع المصائر، حتى تغدو التفاصيل اليومية مرايا لأسئلة الوجود الكبرى. فالشخصيات هنا لا تؤدّي أد
إبراهيم أبو عواد * يُعَدُّ الأدبُ مِرآةً للثقافات والمُجتمعات ، ويعكس في كثير مِن الأحيان صِراعَ الإنسان معَ التحوُّلات الكُبرى في مُحيطه الحضاري والاجتماعي . وفي هذا الإطار يَظهر الصِّراعُ الحضاري كموضوع مِحْوري في الأدب العربي والعالمي . الروائي السوداني الطيب صالح ( 1929 _ 2009 ) ، والروائي الكو
لؤي عبد الإله* كرس الروائي سليم نصيب في «العشيق الفلسطيني» الصادرة باللغة الفرنسية عام 2004، جهدا كبيرا في إضاءة ذلك السؤال، من دون أن يثيره حرفيا بين صفحاتها البالغة 161: من الذي وقف وراء تحول فكرة – ظلت حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 محض وهم – إلى واقع حقيقي بع
موسى إبراهيم أبو رياش* يقدّم الأردني عبد الهادي المدادحة في روايته «رعاش المدينة.. خشم العقاب» جانبا من سيرة مدينة أردنية تدعى «خشم العقاب»، تعيش توتّرا بين الأسطورة والواقع، بين الماضي المهيب والحاضر المرتجّ بالتحوّلات والأحداث، حيث يطلُّ السارد على المدينة من موقع
حسن داوود* هربا من الفقر وانغلاق أبواب المستقبل، حيث يعيش في القامشلي، قرّر شاكر أن يسافر مع صديقه جوان إلى أوروبا. لم تكن الرحلة صعبة، إذ كان على الشابّبن أن يسلكا طرقا بحرية في قوارب معرّضة للخطر والغرق. ورغم ما كابداه خلال رحلتهما، إلا أن ذلك كان فاصلا تمهيديا لما سيعانيه كلاهما في ما بعد. فهما
عمر شهرياريتكون ديوان «لا أحد هنا سيميل عليك» للشاعر المصري محمد سليمان من تسع قصائد؛ الثلاث الأخيرة منها تتكون من عدة مقاطع. ويبدو العنوان بوصفه حكمة الذات التي توصلت إليها بعد معاناة وطول تأمل فيما آلت إليه أحوالها، إنه نوع من التسليم بالوحدة والتعايش معها، بما تحمله مفردة «سيم
منير الحايكيقول لوكاتش «ليست الأهمية في الرواية التاريخية إعادة سرد الأحداث التاريخية الكبرى، بل في الإيقاظ الشعري للناس الذين كانوا جزءا من تلك الأحداث»، وجان دوست الملتزم بقضية الكرد في بلادنا، بوصفها قضية قومية اجتماعية سياسية كبرى، يعود في روايته «آخر معارك الجنرال» (دار
عبد العزيز أمزيان* «عتبة تشايكوفسكي» الديوان الشعري الرابع للشاعرة أمل الأخضر، طبع بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع الثقافة – منشورات بيت الشعر في المغرب، مطبعة دار المناهل سنة 2022، وقد جاء في حلة أنيقة، من الحجم المتوسط. يقع الديوان في مئة وخمس وعشرين صفحة، و
حسن داوود* في الصفحات الأخيرة من رواية «ليلة السكاكين» نقرأ عن البطل الأسطوري ابن سلامة وهو يسلم نفسه للموت. لم يواجه قتلته بالسلاح، هو الذي لم يؤت على ذكره من دون رشّاشه الذي أردى اعداء كثيرين. ليس لأنهم فاجأوه بمجيئهم إلى بيته في ذلك الليل العاصف، هو الذي قضى الكثير من سنوات حياته متخ
رامي أبو شهاب* لا يمكن إنكار أن رواية «بحر ساركاسّو الواسع» تعدّ من أهم الأعمال الروائية، إذ غالباً ما تحضر في قوائم الأعمال الأكثر أهمية بداعي تكوينها، ومنظورها. فالرواية تعكس في تكوينها شيئاً من سيرة مؤلِّفتها جين ريس بداعي قلق الهوية، والوقوع بين عالمين متناقضين، كما يمكن أن يتضح ذلك