
إذا كانت "مدرسة شيكاغو" من أبرز التيّارات التي ساهمت في تشكيل علم الاجتماع المكتوب باللغة الإنكليزية خلال القرن العشرين، فإن عالم الاجتماع الكندي ـ الأميركي، إرفينغ غوفمان، يُعَدّ، مع الأميركي هاورد بيكر، من أبرز ممثّلي الجيل الثاني من هذه المدرسة. برز اسم غوفمان منذ نهاية الخمسينيات، حيث سرعان م
سهيل كيوان في زيارة إلى قريب لي يعمل ممرِّضاً في إحدى المؤسسات التابعة إلى وزارة الصحة داخل منطقة 48، وجدته قد وصل للتَّو من عمله، وعلى الطاولة أمامه تلمع شهادة في إطار زجاجي، تحمل اسمه تحت عنوان «العامل المتميّز»! هذه الشهادة تُمنح للعمال والموظفين الذين أثبتوا إخلاصاً ومهنية عالية،
محمد تركي الربيعو في سياق حديثه عن إنثروبولوجيا المجتمعات المسلمة، لاحظ أرنست غلنر، أنه مع تشكّل الدولة القومية في العالم الإسلامي، كان الإسلام الطرقي يعلن عن تراجعه وهزيمته لصالح الإسلام السلفي/الإصلاحي، أو الإسلام العقلاني، كما يحلو للبعض قوله. وفي سياق تفسيره لهذا التحول، وجد غلنر أنّ مجال الد
أتذكر حوارا قدمه ميلان كونديرا؛ التشيكي، صاحب كائن لا تحتمل خفته، مع نفسه.. ذاك كان في زمن لا تتداعى فيه الاشياء، بل ترقص التانغو. كنت استل الكتب، والتهمها بجوع معرفي، جعلني الى اليوم بمعدة فارغة.أحببت الحوار مع الذات، أحببت الفكرة، التهمتها برمشة عين، وأوقدت تحتها كاز الرغبة في ان أبتلى بها ذات نزق
توجّت جائزة نوبل للآداب الخميس مسيرة الروائية الفرنسية أنّي إرنو و"شجاعة" مؤلفاتها المستمدة من سيرتها الذاتية والتي جعلت منها وجهاً نسوياً. وعللت لجنة نوبل اختيارها إرنو البالغة 82 عاماً بما أظهرته من "شجاعة ومقدرة ثاقبة على الملاحظة" في "اكتشاف الجذور والبُعد والقيود الجماعية للذاكرة الشخص
حسين بهيّش الغروب في مدينتي 1 أطلُّ من نافذتي مثلَ قمرٍ بارد أشاهد المدينةَ تتّسع وتضيق حزمة من الناس وبعض السرور يطيرُ من عيني. 2 حصانٌ يجرُّ عربةً بستائرَ قديمة في مدائن الشُهبِ البعيدة وامرأة تمشي فوقَ جسرٍ مزركشٍ بالأضواء لتمدَّ الكون بالطمأنينة بخطواتها تُذيب أغلال الجليد. 3 نهر
واسيني الأعرج ثقافات الشعوب تختلف، لكن في مجملها يحكمها وازع مشترك يميل نحو كل ما يسعد الإنسان ويصنع فرحه. أي أن ثقافة الضغينة، حتى عند المجتمعات البدائية، غير مقبولة، وعندما يكون شرط الدم بين قبيلتين متناحرتين بسبب ظلم ما، تستيقظ الأنظمة في القبيلتين لتقوم بإيجاد السبل التي تخفف من وطأة الدم، بح
روي كوياس قصيدتا حرب I. يأس لكنِّي أيضاً نظرتُ من النافذة المفتوحة، وَتركتُ لِعيْنَيَّ أنْ تتجوّلا عبر الأسطُح، وما وراء الأفقِ الضَّبابيِّ نَمَا لَمعانٌ مُوحِشٌ لضوءٍ ذي زُرقةٍ مُسْودَّةٍ في ظلِّ عينَيَّ. وكنتُ أفكّرُ: مَا هذه الخرائبُ؟ والريحُ المُتواصِلةُ الرَّهيبةُ، التي كنتُ قد ر
حسن ناصر شعرت بوخزة في صدري وخالجني شعور بالرعب. استيقظت مبكرا قبل طلوع النهار مشوّشا بأضغاث حيرة ممزوجة بالتسليم خلّفتها أحلام ليلة عاصفة. رياح كادت أن تقتلع الأشجار من مكانها أو هكذا خُيّل إليَّ وأنا في فراشي أحدق في سقف غامض ومصباح مطفأ. لعل هدير الرياح المخيف طوال الليل هو ما أجّج الفتيل في ق
سعيد خطيبي انتصاران حقّقهما سبيل غصوب في روايته الأخيرة، فقد شفي من ذاكرته المجروحة تجاه ماضيه ولملم تاريخ العائلة. في روايته «بيروت على نهر السّين» تظهر بيروت كمدينة مفتوحة على الاحتمالات كلّها، غارقة في فوضى دون أن تفقد أملاً في أن تقوم على قدميها من جديد، مدينة تحنّ إلى الفرح دون أ
ستوكهولم - توجّت جائزة نوبل للآداب الخميس مسيرة الروائية الفرنسية أنّي إرنو و"شجاعة" مؤلفاتها المستمدة من سيرتها الذاتية والتي جعلت منها وجهاً نسوياً. وعللت لجنة نوبل اختيارها إرنو البالغة 82 عاماً بما أظهرته من "شجاعة ومقدرة ثاقبة على الملاحظة" في "اكتشاف الجذور والبُعد والقيود الجماعية للذاكرة
في كتابه "ما وراء مبدأ اللذّة" (1920)، يشير سيغموند فرويد إلى أن النفس البشرية في بحث مستمرّ عن مصادر لِلذّة، وأنها إذا ما خبرتْ لذًّة ما، فإن من الصعب جدّاً أن تتخلّى عنها، وأن الشيء الوحيد الذي يمكن فعله في هذه الحالة هو استبدال الغرض الذي يزوّدنا باللّذة بغرض آخر. يمكن لكلام مؤسّس التحليل النف
في البحث عمّا يجمع تراث الفنّ العراقي وذاكرته بما يُعبّر عن تطوُّره خلال مراحله المختلفة، يجد المرء أنّه أمام تراث متشظّ وموزَّعٍ في أماكن كثيرة، ما عدا ما استطاعت المؤسَّسات الثقافية جمعه، أو الحفاظ عليه عبر سنوات شهدت تقلّبات سياسية وحروب وغزو وصراعات مجتمعية في الساحة العراقية، أثّرت بدورها على
الياس خوري عام 2010، وكنت يومها أستاذاً زائراً في جامعة نيويورك، اقترح أحد الأصدقاء قضاء عطلة منتصف العام الدراسي في بنسيلفانيا، من أجل أن يعرفني على الوجه الآخر المحجوب من أمريكا. اعتقدت يومها أن صديقي يقترح عليّ زيارة أحد معازل سكان أمريكا الأصليين، الذين يطلق عليهم اسم الهنود الحمر. رفضت العر
أربعة عقود من الاشتغال في ميدان الكتابة القصصية والروائية هي مسيرة الكاتب العراقي فاتح عبد السلام، أثمرت اربع روايات هي، «حي لذكريات الطيور» 1987، «عندما يسخن ظهر الحوت» 1993، «اكتشاف زقورة» 2000، «الطوفان الثاني» 2020، إضافة إلى ست مجموعات قصصية. و
حاورتها: فريدة حسين «الكاتب الذي يتأمل واقعه بعين مثقف حرّ لا تغشى رؤيتَه سحابة حزب أو زعيم آثم أو ناه، يستطيع أن يرى أبعد. الكاتب المسكون بأسئلة عصره، يستطيع أن يطلّ على الغد»… هكذا اختزلت الروائية والشاعرة ربيعة جلطي قدرة أي كاتب على النظر إلى الأفق البعيد واستشراف المستقبل،
في إطار برنامجها الثقافي بنقل الإنتاج العربي إلى الإنكليزية.. قامت دار نشر «سيغس البريطانية» بترجمة وطبع ونشر وتوزيع رواية «الأمير الصغير» للاديب اللبناني ـ الفلسطيني نبيل أبو حمد إلى السوق الإنكليزي. والرواية تحاكي وتتمم رواية الاديب الفرنسي أنطوان دوسانت اكزبوري «ال
وليد رشيد القيسي تحت الجسر ضباب قاتم ينشر قطراته فوق النهر ترى أي بوابة يدخل والطريق معبدة بالرصاص وأكياس الموتى تسأل الطالع من الحجر متى ينتهي هذا التاريخ المتسلل إلى القبور؟ الشجر ابتل والضباب اغتسل بالتراب لم يعد الطيُر حراً. الدهشة فعل معطل وحشتها انفعال وحديثها سؤال مبهم لمعرفة أش