
لم يكن الشعر الفرنسي، طيلة القرن العشرين، في قطيعة مع الفلسفة، وذلك على الرغم من "الجدل" التاريخي بين نوعَي الخطاب هذين منذ طرْد أفلاطون للشعراء من جمهورّيته. وتكفي نظرة على سيرة عدد من أبرز شعراء فرنسا خلال القرن الماضي لنقف على صورة مباشرة عن هذا التقارُب، فثمّة من الشعراء مَن كتبوا عن الفلاسفة
قاسم حداد فاض الدمُ على الناس، واعترض خطواتهم غرابٌ أسعف وضبع فاتك وانتفضتِ الأرواح في الأجساد. فقد عاثَ صاحب القلعة فساداً في البيت والبلاد. وعمَّتِ الجيف المنعطفات وأعيتِ النادبات المراث، دون أن يقوى أحد على كفِّ الأذى عن القوم. فاضطربتِ الناس وهاجت لفرط العسف الذي يقع عليهم من صاحب القلعة وجل
فاهم وارد العفريت أول ما بدأ الكاتب العراقي علي لفتة سعيد في سرد أحداث روايته «حب عتيق» نراه، ومن خلال المقطع الأول أنه أراد أن يفتح للقارئ أفقاً ممدوداً مع أحداث الرواية ليرسم له صور الارتباط الذي يريده أن يحيا بين صفحات الأحداث لإيقاظ ذاكرة المكان والزمان، التي نرى أننا كلما تعمقنا
قدّم الباحث والمعماري الأردني بديع العابد في عدد من دراساته منظوراً مختلفاً لدراسة تاريخ العمارة العربية الإسلامية وتنظيراتها الغزيرة بالرجوع إلى المدونة التراثية التي تحتوي على عشرات المؤلّفات المهمة في هذا السياق، بينما يندر وجود تنظيرات مماثلة في حضارات أخرى مثل الرومانية والفارسية. في كتابه "
إذا كانت وسائل الإعلام الثقافية الفرنسية قد سمّت هذا العام "عامَ مارسيل بروست"، الروائي الذي يمرّ في 2022 قرنٌ على رحيله، فإن العام الماضي قد حظي بتسمية "عام دوستويفسكي"، حيث كانت فرنسا من أكثر الدول الأوروبية احتفاءً بالروائي الروسي (1821 – 1881) في الذكرى المئوية الثانية لميلاده. وقد شهد
باسم النبريص كلّ صباح هو هدية جديدة من الطبيعة لي. الغيوم هنا تمشي على أسقف المنازل. السماء أقرب من سماء بلادنا، والمجتمع طيّب، وديناميكي، منشغل بأمره. ماذا يريد شاعر بلغ أرذل الشعر، أكثر من ذلك؟ لا عين جار تتبعك ولا قلب في المحيط منتبه لك. إنه تمام النعمة، بعد عمر الستّين. أنزاح عن فرجة الشبّاك
ماجدة حمود إلى روح عماد شيحة التي علمتنا أن نحاول العيش أحرارا رغم القيود! أن نبحث في الظلمة عن نور الإبداع والعلم! أن نحتمل أيام القهر والمرض بالعمل! أن نحوّل الكلمة إلى رسالة قداسة! علمتنا أن نبتعد عن المتاجرة بآلام الماضي، وتسوّل المعجبين! أذكر أنني حين طلبت منك سيرتك الذاتية من أجل دراسة، أ
حسن داوود ذلك الثقب في الباب، لمجرّد تسليط الضوء عليه، أخذني إلى كتاب «الجحيم» لهنري باربوس، حيث التلصّص المحموم والداعر على ما يجري في الغرفة الأخرى. كان النازلون في الفندق يأتون اثنين اثنين مظهرين للمتلصّص أكثر المشاهد حميمية وخصوصية. في رواية «غرفة واحدة لا تكفي» لسلطان
حاوره: محمد الديهاجي فلسفة الشاعر المغربي جمال أزراغيد، في الكتابة والحياة، فلسفة لا تُقر بغير الهدم بمعاول الاستعارة (المجاز) من أجل بناء كينونة جديدة للأشياء، ربما يفعل ذلك، لأنه يحس بأننا، كما يقول كيليطو «مدينون للشمس بالكثير» لذا تراه لا يقبل بالكائن كما هو معطى، ولا يذعن له، يسع
هيام يارد ترجمة عن الفرنسية: ماري طوق منذ ذاك اليوم المشؤوم حين خطف الموتُ من كلوريس حبيبَها القاسي طِرسيس، تملّكها حزنٌ فظيع. كئيبة، متردّدة الخُطى، شعرُها مُرسل متطاير في الريح، بدت وكأنّها محكومة بمشيئَتيْن، أو كأنّ في داخلها قلبين؛ وفيما نار الحبّ الوهّاجة تحجب شعاع البصيرة بدت
نجم الدين خلف الله هذا كتابُ احتفاءٍ وتكريم، وما أسعد الأديبَ حين يُكرَّم وهو لا يزال حاضرًا بَين ذويه، بموفور الصّحة وتمام الوعي، الوعيِ بأنّ الآخرين يُقدِّرون ما نهض به من أعباء الكتابة طيلة عقودٍ. المُحتفى به من خلال كتاب "الأديب من أين يبدأ؟" هو وديع فلسطين (1922)، الصحافي والأديب المصري. وال
مزوار الإدريسي أفضى ظهورُ الشعر الحرّ، بجماليته الجديدة، إلى تداول النقد العربي الحديث مفهوماً طريفاً يخصُّ القصيدة التقليدية، هو "الشعر العمودي" ويقابلُه "الشعر الحر". ويَفترض تداولُ مفهوم "الشعر العمودي" تعريفيًّا وقياسيًّا وجودَ أشكال أُخرى للقصيدة العربية مثل "الشعر الأُفقي"، أو "الشعر اللّو
صبحي حديدي الطائفة المسيحية المعروفة باسم Church of Scientology، أو «كنيسة العلمولوجيا» قياساً على وزن بيولوجيا أو جيولوجيا لمن يشاء، يندر أن تغيب عن عناوين الصحف الأمريكية الكبرى، وقلّة من مشاهير كتّاب الأعمدة تفلح في الفرار من مقتضيات التعليق على وقائعها (فضائحها، في الأعمّ الغالب).
موسى إبراهيم أبو رياش تكتسب رواية «قلعة الدروز» للأردني مجدي دعيبس أهميتها في أنها الرواية الأولى – حسب علمي- التي تتخذ من واحة الأزرق وقلعتها فضاء مكانيا لمعظم أحداث الرواية، في مغامرة إبداعية تحسب لها في تناول الأطراف الأردنية المهملة روائيا، وبالكاد نجد رواية تخرج عن مراكز ال
نيويورك - احتفت نيويورك مساء الاثنين بالروائية الفرنسية أنّي إرنو التي فازت الأسبوع الفائت بجائزة نوبل للآداب، إذ أن الكاتبة التي تُرجمت مؤلفاتها إلى الإنكليزية ودُرِّسَت خلال الأعوام الثلاثين المنصرمة في الولايات المتحدة، كُرّمت في المركز الثقافي الفرنسي، وواكبت مع نجلها عرض فيلمهما الوثائقي العا
فادي أبو ديب (إلى ج. إ. ج.) (1) يُحدّق إلى ما وراء بيت لحم إلى الفضاء الأزرق الفسيح إلى الغيوم البيضاء تتحلّق تاجاً على رأس المسيح يسمع صوت أبيه الفقير من خلف الجدار يقول إن الله في الكلمة في العلم في الكتاب وإنّ رغيف الخبز أطيب إذا نكّهته نار الحكاية واللغات (2) ها هي بيت لحم
في اللغة العربية كما في لغات أُخرى، استطاع مصطلح "نوستالجيا" ــ رغم عجمته ــ فرض نفسه ككلمة أساسية للتعبير عن إحساسٍ بالفقد وألمٍ نفسيّ مرتبطين تحديداً بالبُعد عن الأرض الأولى أو المكان الأوّل الذي عشنا فيه، وهو ما لا تستطيع كلمة "حنين" في العربية، أو ما يقابلها في لغات أُخرى، قوله تماماً. ورغم ق
غادة السمان حدث ذلك منذ زمن بعيد، أيام كنت قد بدأت عملي في «مجلة الحوادث»، المتوقفة عن الصدور. فقد تلقيت دعوة من تونس لحضور مهرجانها الصيفي، ولم أتردد في الموافقة مع الشكر. ولما كانت حقائبي ما تزال تحمل كتبي وأوراقي وثيابي الدمشقية، قررت شراء حقيبة سفر لهذه الرحلة، وكانت تباع في &laq