شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

مارك كوري.. سيرةٌ فكرية لمفهوم الاختلاف

إذا كان مفهوم الاختلاف واحداً من أكثر المفاهيم الفلسفية حضوراً في النقاشات الفكرية المعاصرة، فإن نظرة إلى تاريخ الفلسفة تكفي لنعرف أن الأمر لم يكن دائماً كذلك، وأن هذا المفهوم لم يرَ النور ــ في شكلٍ مختلف عن معانيه التي يتّخذها اليوم ــ إلّا في فلسفات الحداثة، لدى كانط وهيغل ولاينتز على سبيل المث


الحرية لحظة اللغة

قاسم حداد ليست اللغة عبدة القراءة ولا صخرة الجبل، إنها سيدة الكتابة، كلما تسنى لها فضاءً حراً في المخيلة. حرة في الشك وقائدة في البحث. ثمة المخيلة التي تجعل اللغة وهجاً يضيء، لا نجماً يلهب يسقط، ففي اللغة من الروح ما يمنح الكلام معنى يقصر عنه العقل والذهن المتوقد. اللغة نَمِرةٌ غير قابلة للترويض


كيف كان ذلك الصوت؟

باسم النبريص لا عجب! فكلُّ يومٍ يمرّ علينا في هذه العزلة المثمرة، من العيش في ريف تيسندرلو، على أطراف البلدة الصغيرة، يجعلنا نشعر بالحياة هنا، وبكلّ كائناتها من حجر وبشر وشجر ومطر وقمر، مألوفةً وحميمة. صوتٌ يخاطبنا وننصت إليه. مرّةً يتحوّل إلى شعر ومرّات إلى نثر، وطوراً إلى لا صدى. كما هي الحياة


ضد الحكم بالإعدام

غادة السمان قرأت حكاية رجل جزائري قتل زوجته وأولاده الثلاثة (15 سنة، وتوأمان 12 سنة) خنقاً، مما أعاد مطالبة الناس لتفعيل عقوبة الإعدام (هذا إلى جانب العديد من جرائم القتل والاختطاف). من طرفي، أعتقد أن هذا الرجل الذي خنق زوجته وأولاده (3 أطفال) لا يستحق عقوبة الإعدام؛ فإعدامه رحمة لا يستحقها. عذ


مظاهر المدينة في النص الدرامي المغربي

لحسن ملواني هرج ومرج المدينة وصخبها وتصارع الناس واضطراب علائق الناس فيها، جعلها ذات تأثير بارز في الأدب وفي الإبداع بصفة عامة، فنجد روايات ومسرحيات وأفلام سينمائية تجعل فضاء أحداثها المدينة، وما يعتمل فيها من أحداث ومجريات ذات أبعاد درامية، بما تحمله من أفراح وأتراح وتناقضات. وكما تغري المدينة ا


الفاشية في الذاكرة الإيطالية

ترجمة: حيّان الغربيّ صدر مؤخراً عن دار نشر جامعة أكسفورد كتاب بعنوان: «موسوليني ما بين الأسطورة والذاكرة» لمؤلّفه بول كورنر، الذي يسبر فيه أغوار الذاكرة الإيطالية حول الفاشية، ويستكشف حجم الخطورة الناجمة عمّا يشوبها من انعدام الدقة والتشوّه في هذا الصدد. نادراً ما يجري نشر كتابٍ يضع إ


مهاجر يحمل جواز سفر

نزار بدران تموتُ العصافير وهي ترص مع المطرْ تأتي إليك المشانق تحملها هوية للعروبة، جواز سفر ما اسمك؟ مشنوق بلدك؟ مشنقة مكان الولادة؟ قبر جدي لماذا تهاجر؟ بحثاً عن مكان أرى فيه وجهي هنا تأكل الأم أولادها وتمطر السماء في الصيف تحميك من الشتاء سحابة سوداء لن تجد مكانا لتنصب فيه مشنقتك ولا


الاستعراض.. تواصل أم قطيعة؟

ممدوح عزام يرتبط الاستعراض في الغالب بالحضارة الحديثة، بل إنّ مكانته قد ازدادت حضوراً وقوّة بعد ولادة وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصّة فيسبوك وتويتر، بوصفهما من أكثر الوسائل استخداماً من البشرية من جهة، وكونهما يعملان بنظام الصداقات الافتراضية التي تمكن أن يصل عددها إلى الآلاف. والميزة العظيمة ال


رحيل عماد شيحة.. في تعويض سنواتٍ سرقها الاستبداد

يومان فقط فصلا بين إعلان "دار الساقي"، الثلاثاء الماضي، عن صدور ترجمة عماد شيحة لكتاب "فلسفة الفوضى" للمفكّر السلوفيني سلافوي جيجيك، وبين رحيل شِيحة، المترجم والكاتب والمناضل السياسي السوري، أمس الخميس، في باريس، عن ثمانية وستّين عاماً (1954 ــ 2022). ويمكن لهذا التقارب في التاريخين أن يعطي صورةً


الأسطورة العالقة ما بين فلسطين والبرتغال

إبراهيم نصر الله ولد فاروق وادي في «البيرة»، توأم رام الله التي لا تفصلها عنها أي مسافة، ورحل فاروق في البرتغال. كتب فاروق نصوصه الأولى عن رام الله، وكتب نصه الأخير عن رام الله لشبونة التي رحل فيها. غريب أن توحد روايته الصادرة قبل رحيله بقليل فلسطين والبرتغال على هذا النحو، مكان الو


رواية «نساءُ السّل»: أحاجي الأديان والهويات

أفين أوسو يُعتبر الأدب واحداً من أبرز الّلبنات الّتي تتشكّل منها الثّقافة، لاسيّما بوجود ارتباط وثيق بين الأدب والأنثروبولوجيا، على اعتبار أنّهما يستمدّان عناصرهما من المجتمع، وهو علاقة تأثير متبادل في المناهج والأفكار. مهمّته طرح القضايا الاجتماعيّة الشّائكة والمغيّبة وإحداث طفرة في وعي القارئ م


«عصر مُظلم جديد»:العيش في الحاضر وعدم اليقين أملاً في النجاة

محمد عبد الرحيم «… ما كانت الغاية منه تنوير العالم هو نفسه ما دفع بهذا العالم إلى العتمة. فغزارة المعلومات وكثرة الآراء السائدة المتاحة لنا الآن عبر الإنترنت لا تتمخض عن واقع توافقي متماسك، بل واقع مزقه الإلحاح المتشدد على السرديات التبسيطية ونظريات المؤامرة وسياسات ما بعد الحقيقة، ف


لستُ ظلَّ جَسدٍ لأحَدْ

حسن حصاري تُرَى منْ يُقابِلني هُناك عَلى مَرآى سَنواتٍ زَلِقة منْ غُرْبتي، سِوايْ؟ مَنْ يَقودُني أعْمَى إلى جِسْر خَطيئةٍ لمْ أرْتكِبها لأهَبَ دَمِي لوْنَ العِصْيان؟ رَبتَ خِلسَةٌ أكتافَ خُطواتي؛ ظِلٌّ عَقيم.. اقتفَى صوْتي، عِندَ سُقوطِ رَأسي فِي أولِ فجْوةِ فرَاغ. وَأصْمتُ.. أصْمت


أتناثرُ فوق إسطنبول كي أسقط على رأس أحدهم

نصرت غونير لستُ وحيداً إلى هذه الدرجة أوشكتُ على الإغفاء ثم بدأتُ بابتلاع الكلام منذ أن بدأت تلمعُ المرأةُ التي مثل القمر في صفحاتِ الرواية إنّها امرأةُ الروائي أو امرأةُ بطل الرواية لستُ الروائيّ أو البطل ولكن أوشكتِ المرأة أن تكون لي كلُّ فقرةٍ هي لقطةٌ من هذه المرأة ومع انتهاء كلِّ ج


إدْوارْد سَعِيد، هَاجِسُ المُوسِيقي الإنْسَاني

واسيني الأعرج تحل ذكرى وفاة واحد من أهمّ الشخصيات العربية التي رفعت عاليا القيمة الفكرية العربية والإنسانية، في المنفى الأمريكي. فقد شكّل، منفردا، واحد من حيطان الصدّ ضد مسخ الصورة الحقيقية، واختزال العربي في صفة «الإرهابي». ذكرى أليمة لأنه صعب كثيرا تعويض هذا الصوت الذي لم توقفه لا ا


"وصول" لدينا الوديدي: شكوى الغريب ومؤانسته

أنس الأسعد ليست دينا الوديدي (1987) من الفنّانين الذين يطرحون أنفسهم في أعمال مستقلّة، ليقاربوا موضوعة الذات ومشكلاتها وكفى. إذ غالباً ما تحضر القضايا العمومية في أغانيها بوصفها إطاراً، لذا نجد أنّ الكلمة عندها لا تتشكّل إلّا موظّفةً في غاية، وكأنّ لها القدرة على الفصل بين أشياء وأشياء، أو بين تو


لم يكن سريرا…

نازك بدير حافته بيضاء، ترتفع عالية كشاهدة قبر. يمتد أمامك على كامل مساحة الغرفة، وكأنه مقبرة مفتوحة لمئات النساء. صنعه من طين، وحجارة. لعلك ستعثر تحت كل حجر على حشرجةٍ مخنوقةٍ لفتاة قاصر. وفي تربتِه الرطبة، آهاتٌ طُمِرَت من قبل أن تولد. ترتقي إليه بدرجٍ رخامي صغير. لم يكن سريرا، بل مذبحا ينحر علي


في ديوان «اعترافات تحت التعذيب»: السخرية والمفارقة في الصورة الشعرية

حسن بولهويشات دشّن بيت الشعر في المغرب، الذي يرأسه الشّاعر مراد القادري، دخوله الثقافي لهذا العام بإصدار مجموعة من الدواوين الشعرية في إطار دعم وزارة الثقافة المغربية للمشاريع الثقافية، لأسماء تنتسب إلى أجيال وحساسيات شعرية مختلفة، وإلى أفق القصيدة المغربية المعاصرة في تنوّعها. وتعتبر إصدارات الب











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي