
يزن اللجمي ربما الأكثر إحزاناً في رحيل كمال بُلّاطه المفاجئ عام 2019 هو كونه آخر فنان عربي "حداثوي" حقيقي، بمعنى أنه لم يكتفِ فقط بإنتاج وفرة من الأعمال الفنية، التجريدية بغالبها، بل ورافقها بما يعادلها كمّاً ونوعاً من الكتابات النظرية والتاريخية والنقدية التي غطّت أهمّ الأسئلة التي قد تُغني وتؤر
الياس خوري عام 1998 قُتل المواطن المقدسي خيري علقم طعناً بالسكين. القاتل هو المستوطن الإسرائيلي حاييم فلنرمن، وتشاء الصدف أن يكون بن غفير إياه هو محامي القاتل. وبدلاً من أن تنصب وسائل الإعلام الإسرائيلية على تحليل شخصية خيري علقم الحفيد، كان عليها أن تبحث عن حاييم فنلر بصفته المسؤول الحقيقي عما
سامي الشاطبي الكتابة عن الطفل مغامرة لا تقل عن مغامرة متسلّق الجبال، إذ أن أي خطاء لكليهما يكون خطاءً قاتلاً، ولعل جميلة الوطني في اصدارها المعنون بوجه باسم والمكون من 20 صفحة عام 2022م نجح بامتياز في تجنب الخطاء محققا مراده في ايصال رسالته الانسانية السامية. سعت جميلة الوطني في اصدارها القصصي ا
راضية تومي دع الجرح عارياً ستلعقه عند الساعة السابعة مساءً غربان طارت من جهة الغرب ستكون الشمس حينها تتأهّب لِسَفر ليْلي وسيُفتَح المذياع الكوني لتسمَع المخلوقات أوامر الربّ دع الجرح كما هوَ خريطة مفتوحة للناهبين ومصّاصي الدماء أليست هذه رغبة زهر النرد واليخوت العملاقة؟ الغليون يُدوِّر
صبحي حديدي عُرف الأنثروبولوجي الأمريكي دافيد رولف غريبر (1961-2020) في ميادين عديدة متشعبة لعلّ أبرزها انكبابه العميق على الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياسية في مباحث الأناسة؛ على غرار عمله الرائد «الدَيْن: الـ5000 سنة الأولى»، 2011، الذي تناول ظواهر القرض والإقراض وعلاقتها بانعدام
أمينة شرادي التقيته هذا الصباح، بشعره المشعث وابتسامته البريئة. يرتدي ملابس باهتة، لا تقيه من برودة الطقس. يحمل محفظة لم تعد تستحمل ثقل الكتب من كثرة خياطتها كلما تمزقت. ابتسم لي ثم فجأة، استوطنت وجهه الجميل، مسحة من الحزن والغضب. لم يتمالك أعصابه وصرخ في وجه حارس المدرسة: أنا لست ابن شوارع، أنا
إيليا كامينسكي دعاء المؤلّف إذا تحدّثتُ بِاسم الموتى، فينبغي أن أغادر حيوانَ جسدي. ينبغي أن أكتب القصيدة ذاتها مرّةً تلو الأُخرى، فالصفحة البيضاء راية استسلامهم. إذا تحدّثتُ بِاسمِهم، فينبغي أن أمشي على حافّة نفسي، أن أعيش مثل أعمى يركض في الغُرف من دون أن يلمس قطع الأثاث. نعم، أحيا. بإم
محمد دخاي الرواية الأخيرة للسيناريست والكاتبة الكتالانية جيزيلا بو «الأسماء الثلاثة للودكا» التي نشرتها مؤخرا دار النشر (بلانتيا) يوم الثلاثاء الماضي، هي جزء من قصة درامية غير معروفة: قصة الأطفال الذين سرقهم النازيون، عندما انتهت الحرب عام 1945، حيث وضعوا في الأديرة أو الملاجئظ، أو مع
حوار: كه يلان محمد يقولُ الفيلسوف الألماني هربرت ماركوز، إنَّ كل ما حققهُ الإنسان على مرِّ التاريخ من الإنجازات والاكتشافات يخسرُ قيمته، ولن يكون إضافة إلى جوهر هذا الكائن المتفرد، إذا غاب لدى الأخير حُلم العدالة. وفي الحقيقة إنَّ ما يتطلعُ إليه اليسارُ الفكري هو تحويل هذا الحلم المُصاحب للحراكات
أبو يونس حبيش * تشابهت الأرقام في شكلها ثم تباينت وتباعدت في مدتها لتنجب عمراً مدته " 36 " عاماً ، تحكي قصة شابٍ نشأ وترعرع في مدينة جبن الطاهرية في وسط اليمن ، كان في طفولته هادئ الطبع ، دمث الأخلاق يُستنطق بالكلام ولا يبادر به ، فإذا تكلم نطق بما يقتضيه سؤال السائل ، ملازماً للمسجدفي الفروض ال
في عام 1810، نشر أصدر يوهان فولفغانغ فون غوته كتاب "نظرية الألوان" الذي واجه اعتراضات كبيرة في الأوساط الأكاديمية آنذاك، إلا أنه ظل موضع اهتمام شديد لمجموعة من الفلاسفة والفيزيائيين البارزين، مثل آرثر شوبنهاور وكورت غودل ولودفيغ فيتغنشتاين وآخرين. طورّ الشاعر وعالم الطبيعة الألماني (1749 –
يكشف البحث في التاريخ الهلنستي عن جملة من الفصول السياسية والحركة الحضارية المتفاعلة بين شرق المتوسط (سورية) وجنوبه (مصر) من جهة، وبين الغرب اليوناني من جهة أُخرى. وإحدى عمليات البحث في هذه الحقبة تتمثّل في اعتبار العُملات النقدية مدخلاً أركيولوجياً لها. في هذا الإطار، صدر عن "المركز العربي للأبح
عباس بيضون ليس مجاملةً ولا مداهنةً أن نقول إنّ عفاف زريق (1948)، التي تعرض في "غاليري صالح بركات" ببيروت، هي ابنة قسطنطين زريق المعروف كمفكّر وأكاديمي ومنظّر للعروبة القومية. لا أملك إلّا أنّ أذكّر بهذه القرابة، التي فاجأتني، بدون أن أبني عليها شيئاً، أيّ شيء. عفاف هي عفاف وحدها ومعرضها، وكذلك نص
فكتور رودريغيس نُوْنْيِس اختيار وترجمة: تحسين الخطيب حاولتُ، في صناعة هذه الترجمة، أن أحذو حَذْوَ الشاعر في الابتعاد التَّامِّ عن استخدام علامات الترقيم؛ فهذه الاستراتيجية تسمح للقارئ/ كلِّ قارئ أن يُكوِّن قراءته الخاصَّة، بضمِّ مقاطع القصيدة بعضِها إلى بعض، بالطريقة التي يراها تناسب طرائقَه في
سفيان البراق الأدب والجائحة يُخبرنا التاريخ بالعلاقة الوشيجة التي تجمع الأدب بالنوائب والبوائق (الأوبئة والحروب) المِصدامة التي عصفت بحياة الإنسان. خلف الأدب، رغم المآسي التي حركت خزان الأحزان، تحفاً سردية بديعة. التاريخ المكتوب وثق وأرخ لعدة أوبئة، لا يسع المجال لذكرها كاملة، نجد من بينها: وبا
أرسل الخليفة عبد المؤمن بن علي، الذي حكَم دولة الموحِّدين في المغرب، جيشه لأول مرة إلى الأندلس عام 541 هـ/ 1146 م، بعد أن ضعف فيها حكم المرابطين، واستطاع أن يحصّن دفاعات المدن في مواجهة الحكّام الإسبان بشمال البلاد، وحقّق العديد من الانتصارات عليهم. استمرّت سلطة الموحِّدين بعد رحيل بن علي، إذ أعا
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، الأربعاء 25/1/2023، إدراج معالم مملكة سبأ القديمة في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن على قائمة التراث العالمي المعرضة للخطر. وقالت اليونسكو في بيان بموقعها على الإنترنت إن لجنة التراث العالمي التابعة لها قررت خلال جلسة استثنائية إدراج سبعة
يرمّم راندال فيليكس بدقة خشب كرسي يعود إلى مطلع القرن التاسع عشر تضرّر عقب اجتياح آلاف من أنصار الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو الكونغرس البرازيلي في أوائل كانون الثاني/يناير. ويقول فيليكس، وهو أبرز الحرفيين في متحف الكونغرس ويبلغ 63 عاماً، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ "الصدمة ك