
علي صلاح بلداوي 1 سوفَ يَنزِلُ من علياء ملاكٌ وفي قنديلهِ يَخفِقُ المَساء سوفَ يَنزِلُ... والمُستحِمَّةُ توّاً، تصعد السُّلمَ لتكتبَ بالماءِ المُقطَّر من شَعرِها على سطحِ البِيتِ قصيدةً عن رائحةِ الطينِ قبلَ النوم. سوفَ تصحو جِنيَّةٌ نائمةٌ في عذوقِ النخيلِ لتُثيرَ شهوةَ الراعي، ويتثاءبُ
في عام 2014، أصدر أستاذ الكتابات القديمة والباحث الفرنسي فرانسوا ديروش (1952) كتابه "مصاحف الأمويين: نظرة تاريخية في المخطوطات القرآنية المبكرة"، الذي درس فيه النسخ الأولى من القرآن التي تعود إلى القرن السابع الميلادي، مضيئاً ظروف ومراحل جمع القرآن الكريم وتدوينه ورسمه وتداوله في صدر الإسلام. ويو
غادة السمان شاهدت قبل أيام الأمير البريطاني هاري في حوار حول كتابه الذي أصدره مؤخراً بعنوان «الاحتياطي». الحوار دار بينه وبين صحافي بريطاني ونقلته القناة التلفزيونية الفرنسية السادسة، وأعيد بثه في الليلة ذاتها على القناة الأولى. من طرفي، تأثرت كأمّ يوم شاهدت الأمير هاري الصبي الصغير (
باسم النبريص أكثر قوانين السينما شهرة هو "اعرضها، لا تشرحها". ولكنْ نظرًا لأنّ الوقت قد حان للشرح دائمًا، فإن القاعدة غير المكتوبة توصي بأن تقوم الشخصيات بشيءٍ ما أثناء إلقاء الخُطب، وهو فعل مادّي ومرئيّ سيوفّر بقليل من الحركة خشبَ الساج الفلسفيّ من الوقوع في الخطبة. إنه قانون يتمّ تطبيقه غالبًا
صالح الرزوق يقلل صلاح فضل في كتابه «أساليب السرد في الرواية العربية»٭٭ من شأن الأيديولوجيا في الفن. ويصنف الرواية العربية في ثلاثة حقول: درامية وغنائية وسينمائية. ويشير لعدم وجود جدران تعزل كل حقل عن الآخر، وكأنه يردد ما سبقه إليه بيار بوردو: أن الحقول متوازية وتقطعها خطوط القوة. فاتج
حتى إن كانت بعض شخصياته مجرد أطفال أو مراهقين يجربون العالم ويختبرون حواسهم، أو طلاب جامعة في لحظة الوعي والرفض، تشعر وأنت تقرأ قصص حسين جلعاد في مجموعته القصصية الصادرة حديثًا بعنوان «عيون الغرقى» (المؤسسة العربية للدراسات و النشر) بأن ثمة خسارة ما، دون أن نعرف ما الذي فُقِد بالضبط، و
نهار الهاشم ضباب وردي أرى الفيل يقطف النجوم من السماء والزرافة تشرب الماء من القمر وأرى النحلة تلقّح الشمس، بينما الكنغر يتقافز بين الغيوم، والدعسوقة تنقّط الأفق بالثلج، وحتى طائر البشروش يبدو مرتدياً الثياب الورديّة… ها هوذا القرد الوديع يتأرجح فوق قمة الجبل وثمة حمار الو
راضية تومي كانت تجلس قرب النافذة. المطر الخفيف يلتصق بالزجاج. بالخارج بضعة أشخاص يُسرعون الخطو. يُغطّون رؤوسهم بالمطريّات. نظراتها لا تحبسها جدران الغرفة ولا تقع على شيء ما هناك، حيث الحياة في الشارع الملسوع بالبرد. جذَبتْ نَفَساً من سيجارتها البيضاء الطويلة، وكأنها تجذب نَفَساً من أنفاس الحياة.
إذا كان الطبيب والمحلّل النفسي الفرنسي، جاك لاكان (1901 ــ 1981)، يحظى بالشهرة والمقروئية اللتين يحظى بهما اليوم، فالفضل في ذلك يعود، قبل كلّ شيء، إلى اشتغالاته في المرحلة الأخيرة من تجربته، أي تلك التي تبدأ مع إلقائه، ولا سيّما في العقدَين الأخيرين من حياته، لسيمنار سنوي حول مسائل وقضايا متعلّقة
د. ابتهال الخطيب إذن ما يجب أن يكون عليه موقفنا كنساء تجاه ياسمين عز بعد أن أطلقت أسهم خطابها الذكوري المحافظ الصارم بصوتها الأنثوي وشكلها العصري الجميل؟ حقيقة الأمر أن عز لم تقل شيئاً لم نسمعه كلنا نحن النساء من قبل، لم تقل أقل مما قالته أمهات جداتنا لجداتنا، وجداتنا لأمهاتنا وبعض من أمهاتنا لنا
صدر كتاب جديد للقنصل البريطاني السابق جيمس فن عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر من ترجمة جمال أبو غيدا وتقديم جوني منصور. وقد سبق للدار ان أصدرت للمؤلف أيضاً كتابه «أزمنة مثيرة» يقول جوني منصور في تذييله للكتاب: «ونحن في هذا الكتاب، وما سبقه من كتب، نكون قد بدأنا ندرك عمق القوة
سامي الشاطبي مثلما مات الروائي محمد عبد الولي غريباً عن وطنه في حادثة انفجار تلك الطائرة، يبدو أن الشعراء في طريقهم للموت، ولكن دون الحادثة إلى انفجار الطائرة ! *** جلي أن العام 2020 كان عاماً حاملاً لمؤشرات عودة جيل الشعراء اليمنيين، والذين برزوا في منتصف تسعينيات القرن المنصرم، فهذا الجيل الذ
روبيرتو أميزكيتا 1 ها هو الآن أبي كومةُ حجارةٍ: كبدٌ ملتهبة. شبكة أوردة. لحم هشٌّ وليّن. أظافر وعينان. ذيلٌ مسائيٌّ من عظمٍ نتِن. مجرّد جثة من الأكياس وضلوع خرقة من الألياف دون هواء أو عشب. وها هو جلده الخشن، اسمنتُ الجمجمة التي انتزعوا الروح من وجهها. والآن من حنجله السرّي صارت الكلما
سهيل كيوان -مسكين، قلت عندما رأيت كهلاً يتحسّس طريقه بعصاه الخاصة لعبور الشارع. -لا تقل مسكين. ردّ قريبي الذي جلس إلى جانبي في السّيارة. -ليش؟ -إنت بتعرفه؟ -لأ، أول مرّة أشوفه. -لكان لا تقل مسكين. -أفّ، يا ساتر. -أي والله، هذا نصّاب كبير، لولا خايف من الناس، كان نزلت وكسرت له عصاه. -يا لط
عمر زكريا قبل سقوطها، وقفت ريحانة في الباص ذي الطابقين أثناء زيارتها لبريطانيا على الإشارة الضوئية الأخيرة قبل وصول الباص إلى المحطّة. ارتدت معطفها ووضعت حقيبتها على ظهرها وهمّت بالنزول إلى الطابق السفلي. فكّر أحد المسافرين كم تبدو هذه المرأة مستعجلة، فالباص كان على مبعدة دقيقتين من المحطّة النها
صدر حديثاً عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" كتاب القدس: التطهير العرقي وأساليب المقاومة"، من تأليف أستاذ العلاقات الدولية والباحث الفلسطيني أحمد جميل عزم وآخرين، وتحرير آيات حمدان. يضيء الكتاب الفترة الممتدّة منذ استكمال احتلال مدينة القدس قبل أكثر من نصف قرن، إثر حرب حزيران/ يونيو 1967
سارة العظمة راسمونسن كثير من سوريي المهجر والداخل تعرفوا على الكاتبة سلوى زكزك على منصة تواصل اجتماعي، وعبر قراءة نصوصها المتميزة لدرجة تعذُّر التقليد. فهي لا تشبه سواها، وهي تنقل التفاصيل التي لم يهتم بها مراسلو ومراسلات الإعلام الغربي والعربي، بل حتى السوري، وأجد شبها واحدا بينها وبين الأوكراني
جمال العتّابي كانت «جذور الحجارة» آخر مجموعة قصص صدرت عام 1991 للكاتب والشاعر فائز الزبيدي، بعد روايتي «الذاكرة والغضب»1986» و»السدرة تزهر مرتين» 1986، وصدر له ديوان شعر «أغنية السلام» 1958، بين عامي1991 و2022 مسافة ثلاثين عاماً انقطع فيها عن