
فاهِه آرمِن مرّة أُخرى يُسمع صوتٌ مخمورٌ في هذه الغرفة. صوتٌ كأنه تنهيدةٌ قصيرةٌ لحظةً قبل القُبلة الأُولى في المراهقة. صوتٌ مثل حفيف الورق في يد الشاعر لحظةً قبل خلق العالم في قصيدةٍ أُخرى. ■ ■ ■ كانت الجنّةُ هنا في هذه القصيدة والجحيم أيضًا حيث غمز الإله لي وسَلَّم الخنجرَ للشيط
حسن داوود آن بومانور عايشت معظم الأحداث الممتدة من الحرب العالمية الثانية حتى ما بعد استقلال الجزائر. ذلك يشمل أيضا متابعتها لما كان يحدث في الهند الصينية من ثورات. الكتاب الذي يروي سيرتها يدقّق في تفاصيل عملها النضالي (هذا إن ظلّت خيباتها المستمرة تعني شيئا لكلمة «نضال») في المقاومة
محمد عبد الرحيم وجوه شهريار تحت هذا العنوان يأتي الكتاب النقدي للشاعر فتحي عبد السميع، الصادر مؤخراً ضمن سلسلة كتاب اليوم لشهر ديسمبر/كانون الأول 2022. وفي المقدمة يناقش عبد السميع عدة مفاهيم على المستوى البلاغي، خاصة في ما يتعلق بشخصيتي (شهريار) و(شهرزاد) في عملية السرد أو (الحكي) كما يفضل هو ت
سومر شحادة منذ الرسم على جدران الكهوف إلى المعارض الحديثة، يعمل الفنّان موهوماً بالخلود. أساساً، الفنّ طريقة يجادل بها الإنسان حتميّة فنائه. وبالقليل من المبالغة، يمكن القول إنَّ الإنسان يفكّر بالفنّ ويمارسه، لا كي يبدّد الزمن فحسب أو يطوي ثقل ساعاته، وإنَّما كي يبدّد شعوراً آخر، عدا الزمن، هو ال
شفيق الإدريسي أجْلسُ…. علَى مقْعَد من العُشب على غَسَق مُعتِم تمُرُّ حولِي نَوارس بيضاء وهَمس مياهٍ … وصباح أزرق من البرد. أتذكَّرُ… حينما كانَت النُّجوم عارية رأيتُ علَى قـاعِ البحْر أوراق شُجيرات، على كتِف زورقِِ، وحملتُ مِياه الحُلم على مركبَـة ذاكِرتي كأنّي م
محمد تركي الربيعو كثيرة هي الكتب والنصوص التي حاولت في العقود والسنوات الأخيرة إعادة قراءة تاريخ الدولة المصرية الحديثة، وبالأخص بعيد الخمسينيات مع انطلاق المشروع الناصري. وتعدّدت المقاربات في هذا الشأن بين السياسي والاجتماعي. كما تميزت بعض هذه المقاربات باعتماد التاريخ المصغر، أو تاريخ الأشخاص ب
أنس الأسعد إذا كانت أسطورة فخر الدين المَعنيّ، حاكم الإمارة اللبنانية في فترة من القرنين السادس عشر والسابع عشر، قد ألهبت - وما تزال - المخيّلة اللبنانية التاريخية حتى يومنا هذا، فإنّ مغنّياً ومُمثّلاً لبنانياً، لمع نجمُه في أواسط القرن العشرين، سيُعيد برفقة مسرح الرحابنة إلهابَ ذلك الوجدان المجر
جودت هوشيار لم تثر أي رواية روسية في العهد البوتيني مثل هذا الاهتمام الواسع بقدر ما أثارته رواية « زليخة تفتح عينيها « للكاتبة التترية جوزل ياخينا، الصادرة في موسكو عام 2015. وهي باكورة أعمالها الروائية التي جعلت منها كاتبة معروفة، ووضعتها في صدارة المشهد الأدبي الروسي. فازت الرواية
راضية تومي المسافة بينها وبين المطبخ طريقٌ محفوفٌ بالخوف مغامرةٌ لا تراقبها السّماء إلّا بنصف عَين اليدُ الراقصة لا تسأل عن مواعيد فتْح صالات الرقص إنها ترتفع وتنخفض كي تمنح على مضض الكأسَ المملوء فرصةَ الطّيران والتشظّي خدعني الدُّوبامين ـ هكذا تُفكّر ـ تلك الأقراص جعلتني أدرك أنّ
غادة السمان قارئة تتابع ما أكتبه في كتبي وفي عمودي في «القدس العربي» كتبت لي معاتبة لأنني لا أكتب عن «عيد الحب» في 14ـ2 وأنا التي طالما أصدرت كتباً عن الحب، منها مثلاً: «أعلنت عليك الحب» و«الحب من الوريد إلى الوريد» وسواهما. يا عزيزتي، عيد الحب هو ك
رند علي في ميلاده التسعين كتب: لقد جف قلمي وسأكتفي بالقراءة. الروائي الإنكليزي الأشهر في القرن العشرين، والأكثر ربحاً في ثلاثينيات القرن المنصرم، سومرست موم صاحب المسيرة الإبداعية، حيث تنوعت أعماله ما بين الرواية والمسرحية والقصة والكتب السياسية. ولدَ وليم سومرست موم (25 يناير/كانون الثاني
باسم النبريص الرفيق بينارو صفّى مصنع الجبن الصغير في بيته، وباع الثلاثين من الماعز السلفادوري الأصيل، الذي كان يرعى في حقول تحيط بالبيت، ليجيء البرَّ الأوروبي، على أمل غد أفضل من خبز الذرة ورائحة تعفُّن الجبن. وبعد سنتين من الإقامة في مخيّم بروخم، تساءل عن حقيقة أوروبا. ثم قال إنّها اسم مكان وعلا
علي لفتة سعيد في الكثير من الأحيان يلعب العنوان عدّة أدوار، منها ما أطلق عليه البوابة الكبيرة التي سيدخل من خلالها المتلقّي إلى مدينة النصّ، ومنها ما يكون حاملا لرمزية النصّ ودلالته أو الانتماء إلى مكانيته أو المنتج نفسه، ومنها ما يكون دلالةً على شيءٍ معروف ومدرك وملموس ومحسوس ومعروف، لكي يكون أس
حاوره: عبد اللطيف الوراري كريم الفحل الشرقاوي مؤلف ومخرج مسرحي مغربي. بدأ مع جماعة الاحتفاليين في ذروة نشاطها، ثم سرعان ما استقل بمسرحه الخاص، الذي يراهن على تجريب الثيمات وأساليب الكتابة الدرامية والرؤى الإخراجية، من منظور جدلي يربط بين الكتابة وشرطها السياسي والنقدي. أبدع من هذا المنظور عدة نصو
نبيل منصر إلى عائشة الشِّبلانِ حَلاَّ فجأة بمنزلي. لَمْ أعرفْ كيف، ولكنْ بِمُجَرَّد أنْ فتحتُ عينيَّ وَجدْتُ يَدَ سُهيل الضَّاحكة، تَفتحُ لهما شُبَّاك الصُّندوق الخشبيِّ فَيهرَعان باتِّجاهي يَتشمَّمان يَدي وفمي ويَلمَعُ في عَينيهما زَهوٌ طفولي صغير، يُليِّنُ القلبَ ويُطيِّرَ عِطرَ ج
حسن قجّة مع انقضاء الأيام بعد الكارثة، يجافينا الكلام وتعجز التعابير، فقد تشقّقت الروح وانهدَّ الوجدان، بمقياس اثني عشر عاماً من البأس واليأس. كنا نتّكئ على ثباتكِ يا أرضَ بلادنا، ونستمدُّ صبرَنا الطويل من انغراس جذورنا في أعماقكِ الراسخة الأصيلة. أفما كنتِ ترأفينَ بحالنا، بعدما أمطرتْنا السماءُ
د. ابتهال الخطيب يتكرر الكلام العصابي الغريب الذي كأنه خارج من علب معدنية مجوفة لا من بشر ذوي مشاعر وقدرة على التفكر والتدبر، من كثير من الرجال وعدد كاف من النساء حول اكتمال حقوق المرأة مدنياً، وحول تكريم الدين بقراءته الحالية لها وحمايته لحقوقها، وحول محافظة العادات والتقاليد عليها وعلى سلامتها،
في عام 1922، جمَع لويجي بيرانديلّو خمس عشرة قصة وأصدرها في كتاب "الشال الأسود" الذي حمل عنوان القصة الأولى من المجموعة. تروي القصة حكاية مدرّسة بيانو نذرت حياتها، بعد رحيل والديهما، لتربية شقيقها الذي أصبح محامياً، لكنه لم يستطع الدفاع عنها حين تعرّضت للاغتصاب، واضطر لقبول زواجها بالمغتصب، وكان اب