
سهيل كيوان في الثامن من آذار، تُطرح قضية حقوق المرأة، في مختلف الأمور الدنيوية، من الترشح إلى مجلس النواب أو الشعب ورئاسة البلدية، إلى حقوقها في العمل والمساواة في الراتب وغيرها. وهنالك أمرٌ أكثر بساطة، وهو المصافحة، فهي تشغل حيِّزاً لا بأس به من نقاشاتنا الاجتماعية، وهذا يظهر في المناسبات. قبل
صدر حديثاً عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" الجزء الأول من سلسلة كتب "مناهج البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية"، التي تأتي للإسهام في معالجة الارتباك واسع النطاق الذي يسِم الحقل الجامعي والبحثي العربي في مسألة مناهج البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية، بسبب نقص الأدبيات العربية المؤ
سعيد نجدي يصف القاضي جعفر بن منصور اليمن (وهو أحد الدعاة الإسماعيلية للعرفان السياسي) في القرن الثالث عشر في كتابه «العالـِم والغلام» بشكل روائي درامي كيفية تلقين العلم بشكل ممتع، الا أنه يحتوي على بعد أيديولوجي، لأن النصوص العرفانية للإسماعيلية تنطوي على بعد سياسي من خلال الدعاة، لأن
حسين بهيّش اختصارات اختصارُ الليلِ جُرح عميق مثلَ البئرِ وعذبٌ أيضاً مثلَ دمعة طفل أطيرُ على جنح حُلمٍ إلى الضفّةِ الأخرى لا فوانيس هناك أتكوّمُ مثلَ كومة قشٍ اُشعلُ نفسي ليلاً وأتطايرُ نهاراً مع أوّلِ هبة ريح مثلَ الرَّماد. اختصار النهارِ في النباتاتِ مخضوضرةً في الشُّرَفِ المطلّة ع
يونس أمرة عن الزّمانِ المُتَناهي تخلَّيْنا ما شأنُنا وماءُ الحياةِ فنحنُ عن روحِنا تخلَّيْنا أعطينا جواهِرَنا للصّيارفةِ وعن المعادنِ تخلَّيْنا أنا التّاجرُ الذي لم يتوخَّ مَكْسَبًا لَمْ نعبَأْ بالخسائرِ وعن الأرباحِ تخلَّيْنا عارِفُو هذا الطريقِ لا يروِّجون المَتاعَ نرحلُ هكذا عُراةً وعن ا
واسيني الأعرج سئلت يوماً من طرف منشطة مرموقة، في برنامج ثقافي عربي واسع الانتشار: “لماذا لا تكتبون عن الصحراء؟ كأنها ليست قطعة من الجزائر. لاحظت أن معظم الكتابات الجزائرية تهتم فقط بالشمال والغرب والشرق. أنت تملك قدرة كبيرة على ذلك، لماذا لم تفعل حتى الآن؟”، أجبتها ببساطة: “كتبت
سامية عيسى نون النسوة تفتتح عصراً جديداً برؤيةٍ جديدة ومن أجل عالم جديد. وهي تضع النقاط على الحروف جميعها، ومن خلفها يقف الشباب الذكور والرجال والكهول يناصرون وجودها كي تكون مبتدأ الكلام وخبره. فلأوّل مرّة في تاريخ الحركات النسوية المناهضة لعبودية النساء، تندلع ثورة غير مسبوقة ضدّ الحجاب القسري،
علجية حسيني قد يختلف البشر في تفاصيل كثيرة مثل الدين والعرق والجنس والطبقة الاجتماعية والثقافة. لكن رغم هذه الفوارق يمكن أن يحمل المختلفون قصة واحدة مشتركة. الاشتراك في قصة واحدة يربط ثلاث شخصيات في رواية «كرنفال القرود الثلاثة» للكاتب التونسي أحمد وليد الفرشيشي. إذ يتقاسم الراوي وسار
قبل ثلاث سنوات، بدأت المراحل الأولى من مشروع أرشفة الصور والوثائق الخاصة بمدينة صُوْر اللبنانية، وخلال هذه الفترة، عمل المنظّمون، من خلال "مركز أثر"، على توفير المساحات اللازمة لحفظ الوثائق، كما عمل فريق من الخبراء المحلّيين والأجانب على اتباع المعايير الخاصة بالرقمنة وحفظ البيانات. مؤخّراً أعلن
أديب كمال الدين غيمة المجهول تمنّيتُ لحرفي أن يكونَ قطرة ماء تهبطُ من غيمةِ النّار، لكنَّ أمنيتي – وا أسفاه- كانتْ هباءً منثورا. فغيمة النّار، أعني حياتي، تستبدلُ ألوانَها وفساتينها ورقصتَها الوحشيّةَ أبدَ الدهر لتصبحَ غيمةَ رماد أو غيمةَ صمغٍ أو حُبٍّ أو دمعٍ أو… فماذا أص
عمر أبو سمرة أُمّي... لقد أنفقتُ آخر النقود التي أرسلتِها لي مع برقيّة "وسترن يونيون" الشهر الماضي، وأنا الآن أجلس هنا، أمام مطعم "الأصناف"، قبل أن أصعد نحو بيتي في منطقة "ليفنت" التي ما زلتُ أسكنها منذ جئت إلى إسطنبول قبل سنوات. أنا أشتهي البرغل يا أُمّي، وبعضاً من الفاصولياء الخضراء، لكنّي لا أ
فوّاز حداد كثيراً ما كان التاريخ محلّ خلاف، كما كان محلّ صراع، لا تضنُّ استخداماته على تسعير الاصطفاف المذهبي، وبات يجد مجالاً في التخندق على ساحات الإعلام. وهو أسلوب غير مسؤول يورث العداوات في استغلال التاريخ كي يصبح عامل فرقة، أمّا السلاح فهو الدين. وهكذا يخدع المسلمون أنفسهم في الذود عن عقائده
مبين خشاني بعد ثماني سنوات من إصداره مجموعته الشعرية الأولى، "الحياة في غلطتها"، يعود الشاعر العراقي زعيم نصّار بمجموعة شعرية تحمل عنوان "ماء غريب" (دار "أكاد"، بغداد، 2022). ينتمي نصّار (1960) إلى جيل الثمانينيات في الشعر العراقي، وهو جيلٌ مكتظٌّ وخصب، شمل تجارب نوعية رسّختْ وجود قصيدة النثر الت
الياس خوري لا علاقة للشعر بالنبوّة، فآخر من ادعى النبوة من شعراء العرب قتلته قصيدة هجاء تافهة لا تليق بشعره. فالمتنبي لم يمت كما يموت الأنبياء أو كما يموت الفرسان، بل مات بسبب تردده وعجزه عن القتال أو عن الهرب من وجه ضبّة بطل أُهجية الموت التي كتبها. عدت إلى المتنبي كي أؤكد الفرق بين الرؤيا الشع
منال أحمد في خطاب الشاعر والروائي جان كوكتو عن ضرورة الفن والأدب، حيث أشار في سياق حديثه إلى الشعر بصفته ضرورة، فتبعه بعد ذلك الفنان الهولندي بيت موندريان، الذي يرى أنَّ «الفنّ تعويض عادل عن عدم التوازن في الواقع، مؤكداً أنّ الفن سيختفي عندما تصل الحياة إلى درجه أعلى من التوازن». فالف
فراس سليمان خاتم في سوق الصاغة "كلُّ ما يلمع ذهَب" حتى دمعة الشاب الذي لا يملك ما يكفي لشراء خاتم أحبّتْه عروسه. ■ ■ ■ في الحارة العتيقة العاشق في الزّقاق عيناه يداه قلبه إلى الأعلى الصبيّة التي مدّت يدها من الشبّاك سقطت منها قطعةٌ من الهديل. ■ ■ ■ ذاكرة عندما خرجا من صالة السين
صبحي حديدي مضى، ولعله أيضاً انقضى في كثير أو قيل، زمن قريب العهد شهد هيمنة القناع النصفي الذي يغطي الأنف والفم اتقاءً لانتقال العدوى من فيروس كوفيد – 19؛ وتلك أيام كانت بعض عناصرها العصيبة لا تتمثل في اعتماد تقنية الوقاية البسيطة هذه، بل في تأمين القناع حتى في اشكاله الدنيا التي لم تكن بالض
حسن عبد القادر تتسارع الخطوات هنا وكأنك تسير على الأشواك لا قيمة للطرقات التي تقطعها هنا في كل الأحوال ستكون حافياً وفي معظم الحالات عارياً.. ستكون عارياً أمام أطفالك ونفسك.. عارياً أمام ذكرياتك التي لم تعد لها قيمة حتى عندك فأنت هنا في سوريا. لا شيء يشبهك سوى الموت أنت تذوق الموت بكل أشكاله، جار