ضيّعنا الحبَّ وبياضَ النهار

خالدة محمد إسبر* أولادي هنا في قلبي حبّهم أيقونةٌ من عاج. يتركون أنفاسهم خلفهم وعيوني لا لقَبَ لها بعدهم. عائلةٌ كانت تقطن في حديقة خريفُها قراءة، وصيفها نجمة فوق السّحاب.     ■ ■ ■     أنا والريحُ   قلبي حُفِرَ عليهِ تاريخُ السَّفرْ. أحلامٌ، خوفٌ، ودموعٌ


خرائطُ مرصدٍ بدائيّ

شريف الشافعي*   خرائطُ مرصدٍ بدائيّ ■ هو ذا في نقطةٍ بعيدةٍ   على ظهرِ الكوكبِ   يهزُّ حَصّالته الممتلئةَ بمرحٍ   مستغنيًا بالصوتِ المُبهجِ   عن حَصْرِ ما بداخلها   من قلوبٍ ذهبيّةٍ   * * *   ■ حتى السماء أحيانًا   يغزوها قمرٌ عابرٌ


صقيع

دنى غالي* منتفخون! سِرْنا على الماء في البحيرة القريبة البيضاء.   يداً بيد، دَمُنا حارٌّ، مِنْ فصيلة أخلاطٍ.   حين يرشّون الملحَ آخرُ الليل يتنقّط بالأحمر، تصطكّ أسنانُنا لدَويّ جرّافاتٍ تغرفُ الثلجَ. صوت أطرافِ أطفالٍ بعيدين تتكسّر.   تظلّ تحومُ عالقةً فوقنا الأفكار


الهائمون في الليل

راضية تومي*   أصابعُهم على المجاديف مرتعشةٌ الليل لا يزال يطوي معطفه الطويل يطوي ويطوي زورقهم في طرف المعطف يقترب من مكان ما الإبحار ليلاً مغامرة الذاكرة المخرومة ثقوبها تسيل ماءً و مِلحاً حينما خرجوا للبحر قطعوا الحبال السُرّية وجدّفوا، جدّفوا بارتعاش طوال الليل طوال الارتياع وا


مجاز الإقامة في الأرض

علي أبو عجمية*   تذهّن العلّة الأعلى   بدأتُ أعصفُ بالأغنية. خنتُ مصفوفةَ الكلمات. اللومُ في رحلةٍ عمياء. والهناءةُ في موعدٍ ظمآن. لا يهبط عقل المنتهى إلى أوّل القلب. القلب في آخره يصعد بوشائجِ القُربة.     ■ ■ ■     لوعة الكهرباء   أشاعت النفسُ اسمي


قصيدتان

لطفي خلف*   لحم الأفكار   أتحدی كل الدنيا أن تنسيَني لون عذابي أو تفقدني غصنا من شجر الذكری في ساحة وطني أو داري فعدوي يفقد أعصابهْ يقتلني عند الفجر فيلقاني لحنا في عزف الشّبّابةْ يحرقني في طرقات القدس فيشعر بي في لسع ذبابةْ يصلبني خلف الأسوار طويلا فأقطع يده الممتدة من


كلمات متقاطعة

  خالد الحلّي* عمودي *** حين اِختفتْ من رأسِكَ الأرقامْ وفرّتِ الحروفُ من مرافئ الكلامْ وقفتَ صامتاً، والصمتُ بحرٌ ما له قرارْ الصمتُ والكلامُ يَنْسُجانْ عِشْقَهما السِّرِّيّ في حنانْ يُشاهدانِ ما ترى، ويَسْمَعانْ كلَّ الذي تقولُهُ، كلَّ الذي يُقالْ وأنتَ لا تَسمعُ شيئاً، لا تَرى


للذّكرى حبالٌ وضجيجٌ وضحايا

محمود وهبة* الحواسُّ تنفلشُ من يدي تخرجُ على الطاعة. قليلٌ من البؤس وحفلةُ شواءٍ في الخارج. تهمسُ اللقيطةُ في أذني: خُذِ الحقيبةَ؛ خُذ الألمَ وصغْهُ، دَعهُ ينتشر في الزّاوية وقربَ الممرّ السّفليّ.   ▪▪▪   للذكرى حبالٌ وضجيجٌ وأعداء، للذكرى ضحايا... كنتُ ضحيّتها الأولى. للذّكرى يدٌ


مَشاهد ما قبل النوم

عبد المجيد التركي*   أغمض عينيَّ للمرة العاشرة كأنني أقوم بتصوير لقطة في مسلسل هندي، مَشاهد ما قبل النوم لا تروق لي الآن.. أشم رائحة كبريت تتصاعد من المخدة، هناك من يكتب شيئاً بأعواد الثقاب على جدران الغرفة، أسمع خشخشتها ولا أجرؤ على فتح عيني.   * لم يتحدث خطيب الجمعة أبداً عن


ردَمُ الوُضوء

عبدالكريم هداد: أنَا.. الَّذِي حُمِلَ رَأسُهُ مَسْبيّاً في هَذَا الزَمانْ وقَصِيدَتي بَقايَا دَمِ الوُضُوءْ للرَكْعَتِينِ الأخِيرَتَينْ بَيْعَةً لِلحَقِ. أنَا.. الّذِي آزَرَني هُتَافُ أرْضِ السَّوَادْ النَّابِتُ عَلى ألوَاحِ الطِّينْ عُشْباً لِلخُلوُد. أنَا.. الّذِي التحف جِرَاحَهُ في


من يقرأ كفّ العالم؟

لينة عطفة* ما الذي يحتاجه العالم الآن؟نظرةً طويلةً إلى النهرالذي يصير في القصيدة وقتاً يمضيوفي الغابة مرآةً للشجرةوفي الخرائط جداراًنظرةً طويلةً إلى النهرالذي يصير للخائف قاعاً للنجاةوللهارب جسراً للعبوروللعاشق شريكاً في الانتظارما الذي تحتاجه أيها العالم؟عصاً لنبيٍّ جديد؟ورقةً بيضاء لكلماتٍ لم تُك


بسمات طفولة تعيد ترتيب فوضى العالم

المصطفى كليتي*   ـ وسط الفوضىبسمة طفولـــــةتعيــد ترتيب العالم***ـ داخل الكأسطقم أسنانيضــحــــك***ـ تحلم الصغيرةبعنق زرافــةلتقطف القمـــر***ـ قبل أن تجلس البنتإلى مائدة الغذاءتشحن بطاريـــة دميتها***ـ طفل صغيريمد يده إلى السماءموزة تتلألأ هـنــاك***ـ فوق كتف أبيهطفل يرفع يديهليلامس غيمــــ


يلحنُ القلب

زين العابدين الضبيبي* إلى نبض اليمن وألق سبتمبر وضميره الحي/ أستاذ الأجيال د/ عبدالعزيز المقالح إلى اليومِ ما زالَ يَرجفُ قلبيإذا جئتُ ألقي عليكَ السلامَفما زلتُ مرتبكاًفي مقامكَ يا سيديأتهجَّى زهورَ الكلام.إلى اليومِ يا سيدييَلْحنُ القلبُ من رهبةٍكي تُباركَ أحلامَهُ الخُضرَبالودِّ في كلِّ عامْ.فل


قنبلة صغيرة

غازي الذيبة* سأتربص بك أيها الممكنسأرصدك في طريقك إلى الغابةلأتعلم منك كيف يمكنني أن أكون ممكناأن أمضي بدون هراوة أو مقلاعلأتناول طعامي بهدوء ضريرٍيجلس مطمئنا وسط أوتوستراد العتمةلن أتأخرعن مواعيدي كالعادةلن أقرص أذن منبه الساعة كي يستمر في إيقاظيلن أنظر في وجه شرطي السيرأو الدركي الواقف تحت قائظة


جاء الجَرس … (رنة إبرة مريد البرغوثي)

قاسم حداد* … دع تفاصيل الجناحلكي يتاح لك الهواءلكي يطش الريش بكلكي تحسو النسيميصير في أرجوحة القدمينكي تبني لك الفلوات تاجاً خادماًفي إبرةٍ،ودع المسافة كاقتراحٍ طارئٍفلك الخيار المرّبين الماء والخمرةودعني هذه المرةقرين الرمل والغزوات،لي أن أرى ما لا ترىولي أخبئ جنتي المفقودة العنوانفي عينيكأ


ذاكرة مشدودة إلى الخلف

ليلى إلهان* على طاولة المقهىأضع أوجاعٍ رأسيٍ كمزهريةٍ مشروخةٍأضع قصيدة سمينة مليئة بالهمومأضع وجه حبيبي الخائنأغرس فيه كل سكاكين ألميأكسر كل الأطباق المتَّسخة بالعرقأتعطَّر بكل الرَّوائح العفنة على عنقيدون تذمِّرٍ أو خجلٍعلى طاولة المقهى نفسها وكل يومٍ‏أجلس وحيدةأطلب عصيراً من الأحلام الضائعةأر


ومضةُ الشِّعر في موكب النثر الطويل

حكمت درباس*   تكوين ما رأيتهالكن الرّائينَ قالوا:كان أن ارتَطَمَتْ شُهُبُ الغيْب بالأرض فتناثرت في السّفحِ الصّخوركان أن أصابَ الصّخورَ بَرقٌفارتَصَفَت حجارةَ تدشينكان أن حَلَّقَ نَسرٌ فوق الحجارةفارتَفَعت في الأُفقِ أسوارًا. وأنتَ، لم تكن أنتَ بعد أيها الإنسان! أشرقَ مِن الأسوار نورٌخَرجَت


يَدٌ مبللةٌ بالهايجين

عمر أبو الهيجاء* أفتحُ الآنَ نوافذَ للقلبِأرى بلاداً تنامُ مطمئنةً على الخيباتِوأنا مثلُ غيري أرىوأقرأُ معجمَ الحياةِأتجولُ بينَ أوراقٍ مرتشّةٍ بماءِ الخديعةِ الملوثِعامٌ مريضٌ مضىوحدهمْ.. ذهبوا بعيداًأصدقاءَ لناملابسُهم أكثرُ بياضاًذهبوا تاركينَ خلفهمْكلَّ هذا البياضِوكماماتٍ بألوانِ قزحْأناسٌ يله












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي