خرائطُ مرصدٍ بدائيّ

2021-03-09 | منذ 3 شهر

شريف الشافعي*

 

خرائطُ مرصدٍ بدائيّ

■ هو ذا في نقطةٍ بعيدةٍ

 

على ظهرِ الكوكبِ

 

يهزُّ حَصّالته الممتلئةَ بمرحٍ

 

مستغنيًا بالصوتِ المُبهجِ

 

عن حَصْرِ ما بداخلها

 

من قلوبٍ ذهبيّةٍ

 

* * *

 

■ حتى السماء أحيانًا

 

يغزوها قمرٌ عابرٌ

 

ليس في الحسبانِ

 

فتسمّيه ضحكة

 

* * *

 

■ إنها تُمطرُ بالخارجِ

 

وأنتِ في خيمتكِ الصغيرةِ

 

تستحمّينَ بأسمائهِ المُبَلّلةِ

 

هو.. لو تُدركينَ..

 

ذلك الكائنُ الذي

 

سوف يتبقى فيكِ كاملًا

 

بعد استعمالكِ المنشفة

 

* * *

 

■ لا يُصدّقُ العلكةَ أبدًا

 

حين تُداعِبُ ريقه

 

إلا بعدما يغيبُ

 

سُكّرُها الاصطناعيُّ

 

* * *

 

■ من تحت شجرةِ البرتقالِ:

 

الشمسُ ثمرةٌ سقطتْ بالخطأ

 

إلى أعلى

 

* * *

 

■ عيناهُ قلبانِ أسْوَدَانِ

 

الذي ينظر إلى قوس قزح

 

ولا يأسره قلبُكِ

 

* * *

 

■ كل أشلائهِ المنهوبة

 

أخفاها بعنايةٍ لصٌّ مرتعشٌ

 

اسْمُهُ الليلُ

 

إلا قرص الشمسِ

 

ذلك الذي سَطَا عليه

 

نهارٌ لا يخافُ

 

* * *

 

■ الشجرة التي حاولتْ

 

أن تستظلَّ بظلّها

 

خاصمَها الضوءُ

 

* * *

 

■ بخارُ الماءِ

 

الصاعدُ من البحيرة

 

هو بقية حديثِ الماءِ لكِ

 

أيتها التي تحوَّلتْ فجأة

 

من سمكةٍ إلى نجمةٍ

 

* * *

 

■ كراتُ نار.. أم كراتُ ثلج؟

 

هو لا يدري

 

ما لا ينساهُ أنها لَسَعَتْهُ..

 

فصارَ ساحرًا

 

يُجمّدُ الأنهارَ إذا سَقَتْهُ مَاءَها

 

ويشعلُ الأعشابَ إذا أهداها ظلّهُ

 

* * *

 

■ هذه العصافيرُ كلّها

 

تسكنُ صدرَهُ الخشبيَّ

 

فمتى سيصبحُ شجرة؟

 

* * *

 

■ من ذاكرتهِ

 

راحَ يرسمُ ملامحَها في الليل

 

من نافذتهِ

 

حَضَرَ الصباحُ قبل موعدهِ

 

* * *

 

■ لتكنْ أشعّةُ النجومِ خيوطًا

 

تتسلقها قلوبٌ هاربة من أقفاصٍ

 

قلبُه.. حين تُصَافِحينَهُ بغير قفّازٍ:

 

نجمةٌ حمراءُ تسبحُ في سماءٍ

 

* * *

 

■ كأنّ حياتها

 

في بقايا الصورِ القديمةِ

 

وكأنه مرآتُها المُستويةُ

 

يتهشّمان معًا كلما نَظَرَتْ إليهِ

 

* * *

 

■ الذي يحيطُكِ بحواسّهِ

 

من كل جانبٍ

 

يُشبه الليلَ

 

لكنْ لا تظني أنه هو

 

انظري كيف تجمّدَ الليل

 

وأنتِ نائمةٌ

 

وهو يسيلُ في مَسَامّكِ للصباحِ؟

 

  • شاعر مصري


إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي