ضيّعنا الحبَّ وبياضَ النهار

2021-03-11 | منذ 3 شهر

عمل لـ نيكولا دو ستايل

خالدة محمد إسبر*

أولادي هنا في قلبي

حبّهم أيقونةٌ من عاج.

يتركون أنفاسهم خلفهم

وعيوني لا لقَبَ لها بعدهم.

عائلةٌ كانت تقطن في حديقة

خريفُها قراءة،

وصيفها

نجمة فوق السّحاب.

 

 

■ ■ ■

 

 

أنا والريحُ

 

قلبي حُفِرَ عليهِ

تاريخُ السَّفرْ.

أحلامٌ، خوفٌ، ودموعٌ

سقَتِ الورودَ.

لا صوتَ إلَّا الريحْ.

سألتها باللُّغةِ التي تُحرِّكُها،

مضتْ، وبقيتُ ألهثُ بالسؤال.

سؤالي ليسَ صعباً يا ريحْ

تقضينَ عُمركِ بالترحال،

كوني أُمّاً... وطناً

وخُذي لي مَعكِ أشياءَ

لها أسماءٌ،

الورودَ وضوءَ النهارْ  

وناراً تشتعلُ في القلب.

 

 

■ ■ ■

 

 

دربُ الشوق

 

تركضُ الذِّكرى في دمي،

تغرسُ شجراً فيه

وتصلّي.

يُشرِقُ الشوقُ من دمي

ويقولُ لي:

اكتبيني قصيدةً

بدَمٍ وَضَوء،

مدّيني جسراً

فدربُ الشوقِ

لا تحتملُ التفسير.

لم أرَ الشوقَ

ولم أذهبْ إليه.

هو يأتيني كالحكاياتِ القديمة

التي تفيضُ حُبّاً

ثمَ تُمحى، لكنّها تُضيء

وتُصبحُ أغنيةً أُردِّدُها

للّذينَ يأتون في الحلم،

يغادرون،

وأنا أبتسم.

 

 

■ ■ ■

 

 

قلبٌ معلّق

 

يا قلبي،

صِرْتَ تشبهُ شيخاً

يستندُ إلى جدار.

كنّا معاً

ضيَّعنا الحبَّ... وبياضَ النهار.

لو أدري، كنتُ لملمتُ نفسي

ومزجتُ ألوانَ حياتي

وأنا على هذهِ الأرضِ أدور.

 

سحابةُ الحياةِ اجتاحتني

أخذتِ اللونَ الورديَّ منّي

وأمَليَ المعلّق في السماء.

لا أحدَ خفّفَ من وطأتي

ولا اتّكأتُ على ساعد؛

 

قوّةٌ تثورُ بي

دونَ دعوةٍ ودونَ انتظار.

أشُدُّ أشدُّ ولا أيأس.

قوةٌ يأسرها جسدٌ

تركَتْني دون اتّجاه.

 

قلبي المتّكئ أضناهُ

حاضرٌ وغائبٌ

وانتقلتُ من قيدٍ إلى قيد

راضيةً بما أحاطني

لعلَّ حياةً جديدة

تمحو كلَ قديم.

 

  • شاعرة من سورية

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي