استخدم الباحثون نموذجًا أوليًا محمولًا يُسمى "بيوجان" لعلاج الجروح الإقفارية في الحيوانات، حيث تُعاني الجروح الإقفارية من نقص تدفق الدم، مما يجعل التئامها بطيئًا وصعبًا.
بدلًا من إنتاج أنسجة جلدية في المختبر وزرعها لاحقًا، تُوصل "بيوجان" حبرًا حيويًا مُطورًا خصيصًا مباشرةً إلى الجرح.
يحتوي الحبر الحيوي على مكونين رئيسيين: هيدروجيل من الفيبرين والجيلاتين، وتجمعات صغيرة ثلاثية الأبعاد من الخلايا تُعرف باسم الكريات، وقد تم تصنيع هذه الكريات من خلايا اللحمة المتوسطة المشتقة من الأنسجة الدهنية البشرية، والتي تُجرى عليها دراساتٌ حاليًا لقدرتها على دعم ترميم الأنسجة.
يعمل نظام خلط مدمج على توزيع الخلايا بالتساوي في جميع أنحاء المادة دون التأثير على حيويتها،وبفضل سهولة حمل الجهاز، يُمكن للأطباء مستقبلًا استخدام الحبر الحيوي بجانب سرير المريض أو أثناء الجراحة.
تحسن ملحوظ خلال 18 يوما
تم علاج الجروح بعد يوم واحد من إحداثها، ثم مرة أخرى بعد أسبوعين. بعد ذلك، راقب الباحثون تطورها لمدة 36 يومًا. بحلول اليوم الثامن عشر، انخفضت مساحة الجروح المعالجة بالحبر الحيوي المحتوي على الخلايا بنسبة 90% تقريبًا، وبلغ متوسط مساحتها المتبقية نحو 1.3 سنتيمتر مربع.
بالمقارنة، تقلصت الجروح التي عولجت بالهيدروجيل الخالي من الخلايا - أو التي لم تُعالج بالحبر الحيوي - بنسبة تتراوح بين 30 و40% فقط، وظل حجمها يتراوح بين 10 و11 سنتيمترًا مربعًا تقريبًا.
في نهاية الدراسة التي استمرت 36 يومًا، أظهر التحليل المجهري أن الحيوانات المعالجة قد جددت جميع طبقات جلدها، أما الجروح في مجموعات المقارنة فلم تلتئم تمامًا.
الكريات الخلوية أحدثت التأثير العلاجي
لم يُسرّع الهيدروجيل وحده عملية الشفاء بشكل ملحوظ مقارنةً بالشفاء الطبيعي. ظهرت أقوى النتائج فقط عند إضافة الكريات الخلوية، مما يشير إلى أن الخلايا - وليس الجل الواقي فقط - هي المكون العلاجي الأساسي.
وفقًا لقائدة المشروع، أناستاسيا شبيشكا، يُعد هذا التمييز مهمًا لأن العلاج يهدف إلى توجيه تجديد الأنسجة بشكل فعال، وليس مجرد تغطية الجرح المفتوح.
قد تُساعد المادة الخلوية في تهيئة بيئة داعمة حول الإصابة من خلال التأثير على الالتهاب، وتحفيز تكوين الأوعية الدموية، وتعزيز التئام الجلد.
علاج محتمل للجروح المزمنة
من الممكن أن تبقى الجروح المزمنة مفتوحة لأشهر، وهي شائعة بشكل خاص بين مرضى السكري أو اضطرابات الأوعية الدموية. يُحدّ ضعف الدورة الدموية من وصول الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة المتضررة، مما يزيد من خطر العدوى والمضاعفات الخطيرة الأخرى.
تُوفر طابعة حيوية محمولة نهجًا أكثر مباشرة وتخصيصًا. في التطبيقات المستقبلية، يُمكن تحضير الحبر الحيوي باستخدام خلايا المريض نفسه، ووضعه بدقة على الجروح ذات الأشكال غير المنتظمة.
قد يُقلل استخدام خلايا المريض أيضًا من احتمالية رفض الجهاز المناعي، على الرغم من أن هذه الفائدة المُحتملة تحتاج إلى تأكيد من خلال المزيد من الأبحاث. واعد.. لكنه غير جاهز للاستخدام على المرضى
على الرغم من النتائج الواعدة، أجرى الباحثون دراسة تجريبية على الحيوانات، وليست تجربة سريرية على البشر. لا يزال يتعين على العلماء تحديد سلامة العلاج على المدى الطويل، وقابليته للتكرار، وفعاليته في دراسات أوسع.
إذا نجحت الاختبارات المستقبلية، فقد تصبح الطباعة الحيوية المحمولة أداة قيّمة لعلاج قرح السكري، والجروح الإقفارية، والحروق، وغيرها من إصابات الجلد التي لا تستجيب بشكل جيد للعلاج التقليدي.

نجح علماء في جامعة سيتشينوف الروسية في اختبار طابعة حيوية محمولة مصممة للمساعدة في تسريع التئام الجروح الصعبة، تعتمد هذه التقنية التجريبية على تطبيق مادة حية غنية بالخلايا مباشرةً على المنطقة المتضررة، مما يُهيئ الظروف الداعمة لعملية الترميم الطبيعية للجسم، بحسب سبوتنيك.