يتجاهلونكْ

 زين العابدين الضبيبي* يتجاهلونكْ ما كنتَ تشبههمْولا همْ يشبهونكْوسبقتهمْ وعبرتَ سهماً فوقَ ما عثروا بهِفتوثبوا سفهاً عليكَ يؤخرونكْيا أيها المنسي مثلَ الوردِتذبلُ في مزاهرِ عمركَ الكلماتُ والصرخاتُ مطفأةٌ بوجهِ بلابل الرؤيا رؤاكَ وأنتَ ملقىً كالدموعِ وكالذنوبِ وفوقَ أنقاضِ احتراقكَ يعبرونَكأن


لعينيكِ

هزاع مقبل الصنوي*   لعينيكِ هذا الصَّبَاحُ البهيُّلعينيكِ هذا الصباحُ البَهِيُّوهذا الرَّبيعُ الفَتِيُّ الرَّشِيْقُيَمُدُّ حَيَاهُ كما قد أردنا يَعُمُّ الرُّبُوعَ بغير حُدُودٍ كما تحلُمينْلعينيكِ إنَّا على دربنا لم نكنْ غائبينأزَحْنا صُخُورَ الزمانِ العنيدِوها نَحْنُ نعلوونُبْدي لعينيكِ أنْ ت


هُزَّها يا أبي

سليم النفار* هُزَّها يا أبي هُزَّهامن سُباتٍ هنا في نَجيعِ الكلامْشجرةُ المعنىناعسٌ ظلُّلهافي دروبِ العماءْلم يُلاقِحُها لهبٌ من حنينِ البراريْلزندٍ يجوسُ المدىكيْ يرى وارفَ الأحلامْهُزَّها يا أبيْمن فسادِ البلاغةْوحرّرْ ثغورَ الغمامْمن بروقٍ عجافْليسَ ليْ نزفها في خبيصِ الدّوالْليسَ ليْ غيرُ وردٍح


قصائد - غازي الذيبة

عكازة القلب تعثر، ولو مَرةً مُرةًومُر قلبك المرمري بأن يتدفقينبوعه في مساء العطش..ستسهو قليلا.. كثيرا عن العزفثم تُنخِّل صوتك في البرتكبو وتحبو وتخبوولا يبقى في موقد النار نارولا يعبر العابرون إلى ما يشاءون كل الدروب على وجنتي من يحبون مجرد وهم لطيف ينام على هونه في الغبش ..هنا غابة من غياب طويلوفي


سلاماً لنهرك المقدس وهو يعلي نشيد الحياة

جرحُ العراق دماءٌ تراق وجعٌ في ثنايا قصيدة وجعٌ في مرايا دماء في شرايين دجلة والفرات في وطن تعذبه الطوائف بالصلاة جرحُ العراق كبيرٌ كفتوى وينثرون على جرحه الملح والفقهاء تحلق في سمائه رايات الجريمة المفخخة تحاصره الخرائب والمقابر والسراب تدمي عيونه اللصوص والنصوص. مكبلٌ قلب العراق محاص


مختارات من شعر الشاعر اليمني محيي الدين جرمة

رهافة  اشتكيت مرة قسوة أبي لصخرة قرب بيتنا. الصباحات المسيجة بقطرات صافية.الصباحات التي تضيق بها الأماكن، لاتلتفت الى القفص الصدري، تكتفي بوردة في أصيص.بغيمة برتقال تشع عند الفجر،برذاذ يختبئ في جيب الضوء.وعريشة الأصياف. عزلات  عزلة المرء كئيبة غالبا،عزلة الأمكنة مرآة النظرة إليها دونم


الجهةُ التي أحلم بها

 مازن أكثم سليمان*   هل أنا في سِيرك لأُدارِيَ النَّمِرَ وأُخاتِلَ الثَّعلَبَ؟ يكفي الحوارُ الخاطِفُ للعُيونِ بينَ المُفترِسِ والفريسَةِ كي تتهاوى قبضتي وأفقدَ دفَّةَ القيادةِ إلى الأبَد. … … شبيهاً بالرّيحِ لا مشجبَ لي عندما يُبدِّدُ المَجازُ أنَفَةَ الحقيقةِ أ


خدوش كتابية - نص خارج السياق

مريم الشكيليه* تعبت من الوقوف على ناصة الكلمات والأبجديات الأدبيةتعبت من التجول في صحراء الدفاتر كالقبائل الغجريةكما تعبت من نزيف الأحرف على طول الحدود الكتابيةومن الضرب بالأقلام على الخلجان الوتريةوحتى من المشي على سفوح الكثبان الرمليةكنت أتصور الكتابة بخفة الورق وإنعكاس الصور على المرآياكنت أتصور


رسول مؤمن بكِ

سلمى جمو*   فَقَدَ وصاياه،وهو يرنو إلى وجهك النورانيّيحاولُ عبثاً، فكَّ طلاسمِهيجهدُ للتملّص من إيمانه المكفهرّفتصيبُه ضلالةً جميلةًبسحر فراشات على أجنحتها كرنفالُ ألوان.تمهّلي…رفقاً بقلبه الربّانيّالذي ما عرِفَ كلَّ هذا الإغراء المقدّسأمامَ أعتابِ طقوسِك الممجّدة.فؤادٌ كانَ ينبضُ لآخر


قافية على سور دمشق القديم

علاء محمد زريفة* دمشق..ريح معلقة فوق سريرنا الأرضيمدي لها سلما من لحن اليماملتتصارع شهوتان في لحمييقول ناي يرتجف من البرددمشق..فراش هائم على الأرصفة الخجولةعلى شهوات النوافذ المغلقةأضيئي لها أفقاكي لا تُسأل عن وجهتها المقبلةيقول ضوء وليددمشق..ريش فوضوي مبعثرعلى الطرقات ذات الرائحة الداكنةاجمعيه في


لا أحد يسمع زهرة الخشخاش

عبد الجواد العوفير * سماءلماذا السماء بعيدةوقريبة،لماذا يدي بعيدةوقريبة،كيف تهاجر الطيور وحيدة،كيف يطلع الحنين كدخان؟أجلس في مقهى بسيط،أفكر في الذكريات البسيطة،وفي هذا الحنين الذي يهاجمني في الليل.أفكر كم هي يدي قريبة،كم هي بعيدة.أفكر في السماء،كم هي بعيدة،كم هي قريبة. زرعنا كلماتفي باحة البيت زرع


شيءٌ لأوّل السنة - نصوص - عبّاس بيضون *

عطلة إلى الأبد أرمي من يديكما أرمي من قلبيوعينيّالصور التي بقيت من قصائدتركها لي شعراء آخرونالنقود التي تسوّلها ليأصدقاء من الطفولةالمواعيد التي لكلّ منهااسم بارحة ماالأدغال التي انتظرت فيهاأشخاصاً صاروا كلّهممن أمسأياماً بدون توقيعأمامي الآنكعطلة في الأبد آحاد تأتي من المستقبلإنه الماضي الكبيرمن


العزف العابر للمهاوي

عبد الغني فوزي*   وأنا هناأرعى الجذور وهي بارزةإلى سماء لم تمتد بعدناظرة…كأني مثلها في النقطة المائلةأعض على أفقوالأطراف شاردة أنا لست حطباولن أكونيدي ريحوالرأس الملأى شنقابين حبالهملا تألف غير الهبوب،الهبوب الذي يصون الأشلاءفي العزف العابر للمهاوي،الهبوب المغسول من النغم الحزينكأنفاس


ضوءُ عينيك

هزاع مقبل* ضوءُ عينيك رفيقٌ لو ترىأين تمشي هكذا دون اختيارْ ؟واثقاً تبدو ولكن لا أرىما يضيءُ الروحَ في هذا المسارْأين تجريمائلاً تدنو وتدنو هابطاً في الضيقلم تفسح ولم تنهضولم تكسرْ جدارْ ؟أين تجري ؟هل تأنَّيْتَ قليلاًوتَعَنَّيْتَ بِجِدٍّقبل أن تُجري خطاكْ ؟كيف لا ترنو لأفْقٍ أو ضياءٍ ؟كيف لا ت


حصاد

علي جعفر العلاق* (إلى مظفر النواب ثانية) جوقةٌ من ظباءٍ تجوبُ القصيدةَ..قاطرةٌ تتلوّى من القهْـرِ..تنشبُ أظفارَها في العراءٍ الذييتكررُ في كل ثانيةٍ..بينما تتتلفّتُ، من فرطِلهفتها، السيّدةْ.. كان يذوي وحيداًعلى قـاع زنزانةٍ تتآكلُ فيها اللغة…ليس إلا عويلُ الحديدِ، يمرُّعلى قشرةِ الروحِ..إل


ترقص…

محمد يويو* إلى الصديق الشاعر عبود الجابري ترقص بفردة حذاء زرقاء لطاعن في السنّ- قديميتوارى في ملمّع أحذيةبين تلميعة وتلميعة، قضى حياتهبحثًا عن برديّة مفقودة.حتى تلقّى صفعة مدوّية من أحد النشّالينثم بدلاً عن ذلك، عبّأ مسدّسًا نشلَه وتوارى هو الآخر***بأقل ضراوة عجوز تراقب قبّعتكوتهتف بتَنَانِينَ لتب


آخر ومضات سنة منقرضة

أديب كمال الدين*   تبادل سنةٌ تمضي وأخرى تطرقُ البابَ: الطغاةُ يتبادلون التّهاني والكراسي، والجنرالاتُ يتبادلون التُّرهات والتّهديدات، والموتى يتبادلون الرّمادَ والذّكريات، واللاجئون يتبادلون القواربَ والبحار، والفقراءُ يتبادلون عُلبَ السّردين والملابسَ المُستعملة، والمُتصوّفةُ يتباد


عيني لا تدمعُ.. دمي لا يصدأ

نضال برقان: هذا العامُ سأحتفلُ بيومِ مولدي جيدًا سأضعُ ماءً كثيرًا للعصافيرِ على السور سأغني للياسمينةِ حتى تتدفّق سأعلّقُ فأسَ النسيانِ الذهبيةَ على كتفي بعد أن أحطمَ بها سماواتٍ ناشفةً وذكرياتٍ من دون روائحَ وناسًا نيئين. * * * لنْ أتورّطَ مجددًا في مديحِ الفراغ لن أصطفَّ ضمنَ جوقةِ ال












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي