مجاز الإقامة في الأرض

2021-03-05 | منذ 1 شهر

عمل لـ أنس البريحي (سورية)

علي أبو عجمية*

 

تذهّن العلّة الأعلى

 

بدأتُ أعصفُ بالأغنية. خنتُ مصفوفةَ الكلمات. اللومُ في رحلةٍ عمياء. والهناءةُ في موعدٍ ظمآن.

لا يهبط عقل المنتهى إلى أوّل القلب. القلب في آخره يصعد بوشائجِ القُربة.

 

 

■ ■ ■

 

 

لوعة الكهرباء

 

أشاعت النفسُ اسمي،

وأطلقَتهُ على الفمِ الصدّاح.

فالوردةُ المعتمةُ لصيقة غرّتي.

والوردةُ الفقيدةُ شيّعْتُها على قُرّةٍ يُسمّونها الرثاء.

ثمّ خرجتُ على التماعاتِ الفتى في تأليفِ قلبهِ،

حيث لوعةُ الكهرباءِ تشحذُ أوعية الشمسِ على قرنِ الغزال.

وإذ الأرض مَوبوءةٌ تعلنُ عن تقويمها في الوجود الثقيل؛

أعلنُ عن أمنيتي في تلفيقِ الموت:

مِنجلي في يدي المقبوضةِ بالخطوط،

وأحصدُ رأسي بجريرةِ الرسم.

 

 

■ ■ ■

 

 

مجاز الإقامة في الأرض

 

تتبّعتُ عينيكِ في محجرِ الماء،

هذا الشريطُ من النظراتِ

يُؤلّف أزرقهُ

ثمّ يأوي

إلى ما يُواري البُحيرةَ بالصمت.

ألا تذكرين؟

تنامينَ

في خفّة الوَهْجِ

لمّا على الليلِ تَلوين،

تُفّاحةٌ اسمكِ الآن،

وبين الذراعينِ

شوقُ الدّخانِ إلى ما يُضافُ إليه:

مَجازُ الإقامةِ في الأرض،

والموت فيكِ،

وخوضُ الزهورِ بِشَعْرٍ طويل.

 

 

■ ■ ■

 

 

تسويغ القصيدة

 

هذا الجوهرُ جوهري، لا جوهر الناس. أكتب بالملحِ والمشقّةِ والفحم. ثمّ أمحو باللوثةِ الجبانةِ والتلف السعيد. هذه الكثافةِ الكبرى. لغتي هي السوادُ العميم؛ منجم النّقيضِ في طُرقاتِ النّكران. والألماس المُتَرفُ خسارتي التي أبدّدها في أمشاطِ الحديدِ الحزين... وأسنانِ الحرثِ المطلقة.

 

■ ■ ■

 

صرخة جوفاء

 

يداي على عنقكِ الغزال:

مِثقالُ الرَّهافةِ والألم؛

 

غابةٌ في قفصِ النَّحيب.

هذه التمائمُ

أعلى مشجبِ القلب،

والمِلحُ صَيّرهُ بيتُ الزجاج...

صرخةً جوفاء.

 

 

■ ■ ■

 

 

الاسم

 

ليت اسمي تُكرِّسهُ زهرةُ الظلّ

جرداءَ عاريةً؛

ليتها تهتدي أو تضِلّ.

 

لا اسمَ أشقى من العُمْرِ

لكنّه يستعينُ بهِ.

 

مُنكِراً

حِصّةَ الليلِ

حتى الوقوعِ على نفسهِ؛

 

حافراً عظمة الظهرِ

بالصّبرِ

والبُنُّ أُخدودهُ؛

إذ يشيعُ عليهِ ولا يلتَئم.

 

 

  • شاعر من فلسطين

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي