بيتٌ في الريف

عبدالعزيز المقالح*   لي بيتٌ في الريف حديقتهُ حقلٌ مترامي الأطراف، وتحرسه رائحةُ الورد. إذا ما انتصف الليل صعدتُ إلى السطح لكي تتقاسمَ روحي وأنا أنغامَ نجومٍ حالمةٍ تذرع وجهَ سماءِ الليل وتكتب أعذبَ ما يهفو القلب إليه  من الكلمات.    * * * لي بيتٌ في الريف هو الأ


أربع قصائد قصيرة

عبد الكريم كاصد   مباراة   البارحةَ شهدتُ مباراةً في الحلم لاعبان ومتفرّجٌّ واحد اللاعبان: لا أدري أيّهما أنا؟ أما المتفرجُ فكمْ كان شبيهي.. شبيهي جدًّا حتى ما عدنا نعرف منْ منّا الآخر؟ البارحةَ أجلْ..   عن نهاية العالم   استيقظتُ مبكرًا لأسأل جاري (بشرًا أم إلها؟


أقف أمامي مذهولة

لوركا سبيتي*   لم يخنّي الرجال يوما بل خانتني النساء   جدتي التي   لم تحب جدي أبدا   وأنجبت منه قبيلة   وأنجبتني   أورثتني غضبها المتواري   خلف بطنها المكوّر!   ها أنا أحفظ الشتائم بكل اللغات   وأقف أمامي مذهولة بلا أجوبة!   أم


سيظلّان خارج الصورة

وليد الشيخ*   حداثة   سيكون مجدياً أن أبدأ بمطالع تتحدث عن السهوب عن الأنهار التي تهدر والخراف التي تتقافز فرحة على سجادة العشب.     ليس من الحكمة أن أشير إلى شبّاك بنت الجيران أو إلى الشبح الذي ظل عالقاً هناك ينتظر غيابها بعد أن أغلق إخوتها بمهارة آثمة الاحتمال


قمر الفتيان

كريم ناصر* هل جاء الفتى الوسنان؟ ما نفع أن تردّدَ أغنية وطنيّة؟ لك أن تشقَّ السماء، كقائدِ ثكنةٍ يغنمُ بحيرة. ٭٭٭ لا يحرسُ القمرُ الفتيان، سمعت الطاووس يزقو، قل: من ذبحَ البجعة؟ ٭٭٭ عندما نفضَ السنونو ريشه، مرَّ سربٌ على اللسانِ المائيّ.. سيدورُ القلمُ ويندلقُ السيلُ ويسمو الفنار. ٭٭٭


النقيضان

أحمد برقاوي: وترتمي النفوس المطمئنة الخائفة مما يبعث على الدهشة الهاربة من الخطر على أرصفة الوجود تمضي زمانها غارقة في سبات ولا تفتح عينيها على الوجود إلا حين تقرع الأشياء الصغيرة أجراسها عند رؤوسهم الخاوية النفس المطمئنة تحمل على ظهرها كسرة أملٍ تقيها من سناءات الشمس ترفع أياديها للسم


قَوافِلُ تَخْتفِي فِي الأُفقِ

  إبراهيم الكراوي*   هَذا الفَجْرُ يَتَرَدَدُ عَلَى نَافِذتِي مُثْخَنًا بِالأَلَمِ كَأَنَّهُ ثَلْجٌ مُتَفَحِمٌ عَلَى قِمَّةِ حُلْمَةِ جَبَلٍ هَذَا الفَجْرُ المُرَصَّعُ بِنُقَاطٍ بَيْضَاءَ كَأَّنَّه ُسِرٌّ خَلْفَ بَابِ خَشَبِيِّ مَنْخُور قَلْبٌ يَنْبُضُ بِحَريرِ اللَّيلِ هَذا الفَ


تفاحةٌ سقطتْ

أحمد العرامي* كانت الأرض مثل النبيذ مقشرةً من أحاديثنا من ثياب الملوك وأحزانهم ومن الناس.. كانت مقشرةً، مثل تفاحةٍ سقطت من غصون الغواية ثم استقرتْ على قرن أنثى ودارتْ بنا ..وبنا ثم درنا... هي الأرض تفاحةٌ سقطت من يد امرأةٍ صافحتْ رجلاً -بين قوسين- صافحها رجلٌ -بين قوسين- هذي هي


تانجو أخير في حضرة الدون ماردونا الذي لم يستأذن أحد في الرحيل - عبدالناصر مجلي

وداعا دييغو أرماندو مارادوناأيها الفتى الأرجنتيني الطيب القلبالذي افترسته الشهرةبوحشية ودون شفقة أمامنا حتى آخر يوم في حياتهولم نستطع انقاذه منهاأيها الفقير مثلناوالثائر مثلناوالشجاع بدون لؤم مثلنانحن فرسان اليوتيبيا النبويةالتي لايستطيع عميان الديجتل قرائتها ولايفهم أحجياتها سواناكنت صوتنا نحن فق


ضررٌ في الشكل ليس إلّا

أسماء عزايزة*   خطّاف   آه لو صرتُ خطّافًا بذيلي المقصوص أغدو وبه أجيء لا أفهم لمَ يضيءُ ألمكم هكذا حين تبكون فوق أمواتكم في غدوي تموت احتمالاتٌ لا تُحصى وفي مجيئي تولد في الرّيح قد أكون أنا نفسي أو صورةً في ذاكرة الشّمس القديمة قد أكون حيًّا قصّ الموت ذيلي أو ميتًا مربوطًا


مـايـــا

حمزة قناوي*   مايا تُرنِّمُ طيفَ أغنيةٍ هل انتصفَ النهارُ ومرَّتِ الأزهارُ من مايا إلى جَسَدي وقد غَفتِ الحقولُ؟ توسَّدَت حُلماً قَديماً مرَّ في قلبي ونامت كالغزالةِ فوقَ عُشبِ حريرِها فصَحَا النخيلُ ـ أنمتِ يا مايا؟ (يُجيبُ الصمتُ والجسدُ الذي هَدَأت عَنادِلهُ ارتِحَالاً في دمي وغفا


يَرَاهَا فَمِي

أحمد بلحاج آية وارهام  هِيَ الْيَاسَمِينُ طَرِيقُ الصَّبَاحِ الَّذِي سَارَ فِيهِ الْأَمَلْ كَسِرْبِ وُعُولٍ يَمُدُّ قُرُونَهُ صَوْبَ أَعَالِي الْحَيَاهْ، تَجِيءُ إِلَيَّ بِأَعْشَابِ ضَوْءٍ، يَرَاهَا فَمِي عَسَلاً نَاطِقاً بِحُرُوفِ الرُّؤَى، تَتَلَمَّظُهُ مُهَجٌ خَانَهَاالْحُلْ


عري

سهيل نجم *   ليس الطفل الواقف عند شارة المروروحده رأى،ولا الشيوخمن خلف عيونهم الزجاجيةولا عمال النظافة اللائذونبظل الشجيرات السود،ولا رجال الشرطة الظرفاءولا بائع الصحف المتهدلة الأخبارولا الموظفون العاطلون عند مكاتبهمالمنعزلة،ولا كتاب العرائضالنائمون على أوراقهم المتطايرةولا الطلاب الذين كسرو


تنويع على مقام الغياب

سعيف علي*   أقُول كفَى ثمّ أقبل على ارتشَاف قَهْوة مُرّة فوق دِكّة مقهى قَدِيم لا أقول مع كلّ ذلك اكتفيتُ فالارتواء نقيصة كبرى أنَا هُنا أو هناك لا أحدّد الأمر بدقّة العسس أو المخبرين قد أقفز أو أنطّ أو أتمشّى في هدوء لكنني لا أُنَاظِر أحدًا غير وجْه يرْسِل الابْتسام يقول شكرا على


عُيون

نفيس مسناوي*   يصوّبُ المقهى العين في اتجاه الشارع الممتدّة عينه إلى غاية عين المدينة. وفي المقهى هناك حركاتٌ لعيونٍ أخر حيث تصوّب لوحة الموناليزا البلاستيكيةُ المعلّقة عينها في اتجاه عينِ الحائط المغربي المقابل، المسبوغ بالأبيضِ. وتراقب عين النافذة حركة الجالسينَ، ويفتحُ البابُ عين إطا


تلك التي أحبها

فوزية السندي*   لها   لطفلة تتعثر بعتبات البيت   لصبية تغار من شعرها   لامرأة تظلل قلبها بالحب   لأم تلعب مع عيالها   لشاعرة ترحم الحرف   لفوزية   تلك التي أحبها   دموع طفلة تتجاور على شرائط البلور   وهي تلملم حاجياتها من رصيف ي


قوس قزح حروفيّ

  أديب كمال الدين*   عنقُكِ الجميل ذاتَ حياة أردتُ أنْ أقطعَ عنقَكِ الجميل بالقُبَل لكنَّ عنقكِ استدارَ إليَّ، فجأةً، وقطعني إلى نصفين؛ نصف أُصيبَ بالجنون ونصف أُصيبَ بالحروفِ والجنون. ٭ هكذا كتبتُ عن عنقِكِ بحروفٍ من قُبَل، وكتبتُ عن غيابكِ الذي امتدَّ إلى ما شاءَ الله بحر


أفياء

محمد القعود*   مازلتُ على قيد الوطن.. أحيل الطعنة إلى قُبْلةٍ.. والغربة إلى عُرْسٍ.. والجوع إلى سنبلةٍ.. والوجع إلى أغنيةٍ.. والجرح إلى شغفٍ.. والقهر إلى نكتةٍ. والمرارة إلى لذةٍ.. والصمت إلى ناطقٍ رسميٍ باسم كل فجرٍقادمٍ..  مازلتُ على قيد الوطن اتمرّغُ بكل فخرٍ في أوحاله المق












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي