
علي حبش بغداد دمعة داسها القطار وتبخّر الاصدقاء مع الغيوم. الدموع كل يوم أنظر الى حياتي وهي تنخفض مع الزجاجات الفارغة في المطبخ كل يوم أتسلى بالدموع وهي تنقلب على الطاولة قرب السرير. حبيبتي البعيدة لقد تفطّر الحب على جدران المنزل ولم يعد صالحاً للاستخدام ولم يعد في القلب غير الد
سهيل نجم أيها القادم يا يأسي ما أجملك! زهورك السود اللامعة تتلع برقابها من بين الغيوم وتدفعها الريح لتغطي السماء. منذ الأزل وأنت تدور في رأسي. كنتَ صغيراً وكبرتَ، كنتَ شكاً وأمسيتَ يقيناً. عالياً كالجرح المفتوح تمطر قطراناً وأغاني شعثاء. ها هي أعيادك تهل طوال الوقت حتى صر
حازم العظمة القصائد لا تُؤلَّفُ ولا تُكتَبُ... القصائد لا تُؤلَّفُ ولا تُكتَبُ... إنّما، كحورياتِ البحرِ في الليالي المقمرة تعبرُ من المياه العميقةِ إلى الشاطئِ... إنمّا في غبشِ الفجرِ تعبرُ من سياجاتِ الحقول... أو تهبطُ على سطوح البيوتِ تطوي المناماتِ ترشُقُ النائمين على السطوحِ بماء ا
سهيل نجم مبلَّلٌ بالأضاحي وموسيقى من الجلال المُراق. لغة مبهمة، ومدن مدفونة بنهار ساطعٍ وحكايات تهرّبت من أردان تاريخ مُهلهَل، أنا، حفنة رمال تتفتّق منها عيون نمل. الأمس كان لي زهرة خشخاش واليوم لي دفلى. نبوءة من حجر أخذتني إلى الجبل حيث الهواء مغلّف بقوارير وحيث الشعراء أنبياء مزيفون
جمال أزراغيد الحَياةُ دَمْعَةٌ كُوِّرَتْ في مَحاجِرِ الكَونِ لَمْ أَرَ فيها إِلّا صَوْتًا تَأَخَّرَ في الوُصولِ إِلَيّ عَلى سَطْحِها أَتَمَرْأى كَنُقطَةِ ضَوْءٍ تَتَراءى مِنْ بَعيدٍ تَحْتَ سَماءٍ مُغَبَّرَة حينَ أَمْشي وَلي رَجاءٌ إلى الحَياة يَعْوي الدَّمْعُ في الطَّريق كَيْفَ أَصِلُ وَ
عبد الكريم الطبال خارطة أُخرى قلتُ للغيمةِ ظلّي في بيتكِ تكفي امرأة واحدةٌ تبكي شجناً هذا العالمْ قلتُ للجندُبِ ظَلْ في عشّكَ لا عرسَ لدينا لا نايَ في الأقصابْ لكي نرقصْ قلتُ للدمع القادمِ ظَلْ في كهفكَ الغرقَى كُثرٌ لا يُحصوْنْ قلت للنملةِ ظلّي في وكركَ البيدرُ موصود وفي الباب
عبد اللطيف السعدون أعطي وجهي للجدران أبحث عن كوة ضوء فيها تصطدمني آثار العفن وخيوط لعناكب فارة وبقايا حشرات ميتة أرفع رأسي نحو السقف أبحث عن نجمة تقفز من مكمنها يصفعني شق أسود وخطوط مكسرة لحديد بارد وتراب أحمر يعصف بي تمتد يدي.. تمسك وجعا في خاصرتي اليمنى في خاصرتي اليسرى أرهف سمعي لن
سعد سرحان غابة غابةٌ زرقاءْ سِباعُ الطّير ملوكها هي السّماءْ. ■ حديقة لا تاريخ للحديقة عند الأطفالْ حَسْبُهُمُ الأراجيح والظّلالْ. ■ شعائر لأجل الأرغفةِ والفطائرْ كَمْ من شعائرْ؟ ■ اكتفاء له عَيْنَا صقرْ فما حاجته إذن لقرنيْ ثورْ؟ ■ هوية ليس أحدًا هذا البلدْ لكنّه ليس لا أح
لطفي خلف هل غادر الشعراءُ ساحات الكلام؟ هل قاوموا هل عايشوا زردَ السلاسل في زنازين الظلام؟ هل أعلنوا إفلاسَهمْ؟ أم أنهم رضخوا لإعلان السلامْ؟ ! ٭ ٭ ٭ خذ يا رفيقَ العمر مجدافي لتكملَ رحلتي وارحل رعاكَ اللهُ عن فوضى «النظامْ» ٭ ٭ ٭ مرّتْ عليَّ نسائمُ الشهداءِ إذ فاحَتْ روائ
منير الإدريسي غيومٌ بيضاء تربضُ هناك، في هذه الظهيرة فوق أسطح البنايات على هضبة الدُّوم، والنهر. ناصعة تتقلّبُ في نفسها ببطء... مخاض لفائض الشكل من مخزون قويٍّ من الضوء وماء المحيط المتبخِّرِ. برهانُ رسّامي القرن السابع عشر... صافية تنعكس على صفحة هذا النّهر... صابونة للرُّوح. من يتجرّأ
حسين بهيّش اختصارات اختصارُ الليلِ جُرح عميق مثلَ البئرِ وعذبٌ أيضاً مثلَ دمعة طفل أطيرُ على جنح حُلمٍ إلى الضفّةِ الأخرى لا فوانيس هناك أتكوّمُ مثلَ كومة قشٍ اُشعلُ نفسي ليلاً وأتطايرُ نهاراً مع أوّلِ هبة ريح مثلَ الرَّماد. اختصار النهارِ في النباتاتِ مخضوضرةً في الشُّرَفِ المطلّة ع
أديب كمال الدين غيمة المجهول تمنّيتُ لحرفي أن يكونَ قطرة ماء تهبطُ من غيمةِ النّار، لكنَّ أمنيتي – وا أسفاه- كانتْ هباءً منثورا. فغيمة النّار، أعني حياتي، تستبدلُ ألوانَها وفساتينها ورقصتَها الوحشيّةَ أبدَ الدهر لتصبحَ غيمةَ رماد أو غيمةَ صمغٍ أو حُبٍّ أو دمعٍ أو… فماذا أص
فراس سليمان خاتم في سوق الصاغة "كلُّ ما يلمع ذهَب" حتى دمعة الشاب الذي لا يملك ما يكفي لشراء خاتم أحبّتْه عروسه. ■ ■ ■ في الحارة العتيقة العاشق في الزّقاق عيناه يداه قلبه إلى الأعلى الصبيّة التي مدّت يدها من الشبّاك سقطت منها قطعةٌ من الهديل. ■ ■ ■ ذاكرة عندما خرجا من صالة السين
شفيق الإدريسي أجْلسُ…. علَى مقْعَد من العُشب على غَسَق مُعتِم تمُرُّ حولِي نَوارس بيضاء وهَمس مياهٍ … وصباح أزرق من البرد. أتذكَّرُ… حينما كانَت النُّجوم عارية رأيتُ علَى قـاعِ البحْر أوراق شُجيرات، على كتِف زورقِِ، وحملتُ مِياه الحُلم على مركبَـة ذاكِرتي كأنّي م
راضية تومي المسافة بينها وبين المطبخ طريقٌ محفوفٌ بالخوف مغامرةٌ لا تراقبها السّماء إلّا بنصف عَين اليدُ الراقصة لا تسأل عن مواعيد فتْح صالات الرقص إنها ترتفع وتنخفض كي تمنح على مضض الكأسَ المملوء فرصةَ الطّيران والتشظّي خدعني الدُّوبامين ـ هكذا تُفكّر ـ تلك الأقراص جعلتني أدرك أنّ
نبيل منصر إلى عائشة الشِّبلانِ حَلاَّ فجأة بمنزلي. لَمْ أعرفْ كيف، ولكنْ بِمُجَرَّد أنْ فتحتُ عينيَّ وَجدْتُ يَدَ سُهيل الضَّاحكة، تَفتحُ لهما شُبَّاك الصُّندوق الخشبيِّ فَيهرَعان باتِّجاهي يَتشمَّمان يَدي وفمي ويَلمَعُ في عَينيهما زَهوٌ طفولي صغير، يُليِّنُ القلبَ ويُطيِّرَ عِطرَ ج
علي صلاح بلداوي في غرفتكَ مترامية الأطراف لم يُراودكَ القتلةُ في خيمةٍ تُسرِّبُ المطرَ إلى رجفتك ولم تصحُ على الطِّين تنزلقُ عليه حياتكَ وتتكسَّر أنتَ في البيتِ نازحٌ، وفي غرفتكَ يُطاردُكَ الذئب. لم يُداهموكَ في الليل، ولم يُخرجوكَ في ثياب الكوابيسِ إلى المقصلة، أنت تتدلّى من المروحةِ والذ
عبد الكريم الطبال حَديثٌ عن الصمتْ كان بيني والصمت عهدٌ أن لا يَكشف سرّي أن لا أكشف سرّه هكذا مرّتْ أحقابٌ جمعتنا فيها آصرةُ الألفةِ حتى جاء الزمن الحادسُ فيهِ تكشَّفَ لي خللٌ في العهْدْ تأكّد لي أنّه يُفشي سرّي أحياناٌ في الفلْتةِ غيرِ المرغوبةِ فيها أحياناً في الحلمِ الذي يغشاني