
نورالدين الطريسي مروا سريعا، لم يكن للوقت وقت يستريح فالوجوه التي سافرت أشعلتها رياح الرصيف لم يجد أحد أحدا في مكان مفاجئ وأنا قد أضعت كثيرا من العرق الذهبي في نهار الشموس التي أطفأت قلبنا لم أجد أحدا في الزحام الذي أمّه المعجبون كيف لم تتكسر ظلال الرمال على آثارهم؟ كيف لم تنبئ الري
سليم النفار إلى ليلى الأم دائماً وحيداً أقودُ الوقتَ إلى رايةٍ في الأعالي لماذا تركتِ يدي الآنَ ألمْ نتفقْ يا حبيبةْ: معاً؛ أنْ نواصلْ قتالَ اللياليْ؟ ألمْ نتفقْ: أنْ نواصلْ نشيدَ الصعودِ، نحو يافا وأحلامِ الفتى، ذاكَ الذي تعشقينْ؟ أيا مصطفى قلبَها: لم ينمْ نبضُ قلبكَ في وريدِ الزمانْ
المثنى الشيخ عطية مراسلةٌ صحفية تغطي حدثَ قنصها أضع مسماراً في طريق سيارة فريق الصحافة وأكمُن مراقباً الماضي يسير كما ظل إلى غير ما سيعرف العالمُ بعد عشر دقائق أن جندياً إسرائيلياً قنصَ صحافيةً تتهيأ لتغطية الحدث قبل أن تصبح الحدث غير أن سيارةً تمر صُدفةً تتوقف منتخيةً وتأخذها أمام رجل ال
ترجمة: أسماء جزار أحاديث الأمنية الهرمة مهما ثرثرت الأمنية الهرمة، فإننا سندفع أبواب الشك ٭ ٭ ٭ رأيت أوهاماً عديدةً تتحولُ من الأحمر إلى الأخضر، ثُم تتكاثرُ إلى أشرعة أرواح مسافرة لفحة نسيم ٭ ٭ ٭ لأن إبحار القلوب إلى صفير التأوه لا يليق إلا بأرواحٍ مُتحجرة، وحُبٍ محبوكٍ بالضح ٭ ٭ ٭
عبد الكريم الطبال يا عصفور رفقاً بالغصن إذا مالْ ناءَ به الظهرْ الحملُ ركامْ بعضٌ في بعضْ كوْمةُ ريحٍ حفنةُ عطرٍ ذكرى شغب البُرعمِ ذكرى مطر أبيضَ يضحك في البيتْ ذكرى جدّاتٍ كنَّ الحورْ ذكرى أجدادٍ كانوا أقماراً رفقاً بالغصن إذا مالْ ارفعْ ريشكَ عن كتفيهْ ارحلْ منك إلى الوادي
سعد سرحان ما أكبرَها حين كانت زقاقاً خافتاً حين كانت حاكورةً بِبئرٍ وحين كانت بضفيرتين تهتزُّ لهما نسائم الرّوح ما أكبرَها حين كانت مرتعاً الجرحُ منه ومنه البلسمُ حين كانت رائحةً وانتظاراً وحين كانت ماءً يؤجِّجُ كلَّ عطشٍ. ما أكبرَها حين كانت نافذةً خجلى كلّما افتَرَّتْ يتفتَّحُ ربي
سلمان زين الدين اليَوْمَ أشْهَدُ أنَّني أدَّيْتُ قِسْطي لِلْعُلى، وَبَذَلْتُ دونَ مَسيرَتي: ذَهَبَ العُقودِ، وَفِضَّةَ الأعْوامِ، وَالنَّغَمَ المُخَبَّأَ في الوَتَرْ. وَبَذَرْتُ ذاتي في عَصِيّاتِ الحُقولِ، وَرُحْتُ أُنْشِدُها أناشيدَ المَطَرْ حَتّى إذا أَزِفَتْ مَواعيدُ الحَصادِ، وَحانَ
نبيل منصر العَجائزُ، على قِلّة بَأسِهم، لا يتورَّعون في صُنع عجائبَ، تُسرِّع الدَّم الذي يجولُ ببُطء شَديد في شرايينهم. الوحدةُ التي تثقِلُ كواهِلَهم بِأرديتها القديمة، الباردة والمُهلهَلة. الوحدةُ التي تسبقُ أقدامَهم المُتعثِّرةَ إلى عتبة الباب. الوحدةُ التي تسبق أيديَهم الراجفةَ إلى قِدر ا
أحمد رافع سيما التراب خائف والماء يلوذ بالفرار نحو الكهوف وأنا أحبس البحر بكفي هل قلتِ أنا شدة الورد الزائرة لإحدى ضفائركِ؟ فما بينهما مياه مثقلة بالزوارق وشلال يتمايل بحضن الهواء المكتوم مثلِ خصركِ في رقصته الأخيرة أواه يا لتلك الرياح السريعة توقظ جدائلكِ في ظلها أغصان الكروم لترفرف دون
هدى عرموش ولدنا دون آباء ونحن صغار كان آباؤنا يرفعوننا فوق رؤوسهم كانت السماءُ جميلةً حتى سالت دماء صار لون وجوههم أحمرَ. وريحٌ رمادٌ من حقل سنابل لم يُخبرها أحد أنّها تحترق. هدوؤنا لِجام غضبٍ امتطيناه. حقول الأرض سنحرقها حتى نرى الأفق كما كان سماءً جميلةً. لكنّ الشمس تغطّ في النوم
مهدي غلاب قَسَّامُ إنَّا نَسِينَا مَربَطَ الفَرَس وَالبَيْتُ «يَبكِي» وَلاَ يَنقَادُ لِلحَرَسِ تَاهَ البِنَاءُ كَمَا تُهنَا بِمَسأَلَةٍ ! بَعدَ القَرَارِ يَفِيضُ البَيتُ بالدَّنَس أُولَى القِبَابِ نَرَاهَا اليَومَ بَاهِتَةً لاَ المَالُ يُغنِي وَلاَ الإِطنَابُ فِي القَبَسِ جِيلٌ
فادي أبو ديب كخَدَرٍ لطيفٍ تزورينني عند الفجر من بين ندف الثلج والكثبان البيضاء تطرقين النافذة أشياء تقولينها أبتسم لها ولا أفهمها ناعمٌ حيناً مرورك كنسيمٍ يلاطف الوجه في ممرّ برّيّ بين العلّيق كنفحة رطبة من طين الربيع قرب عيون الماء المتروكة كاسرٌ أحياناً انعطافك نحوي كعناق مفاجئ في حديقة
منصف الوهايبي إلى رشيدة في ذكرى رحيلها ليمونةُ البيت التي كانت تُسَمّيها رشيدةُ «أُخْتَنا» خضراءُ مورقةٌ كحُزني.. الحزنُ كالخابورِ أخضرُ مُورقٌ أبدَا ٭ ٭ ٭ وجهَ النهار.. أنا.. وآخَرَهُ.. كهذي الشمس أطلُعُ بُرتقاليّاً.. وأغرُبُ مِثْلَها الليلُ متَّكِئٌ عليَّ.. أنا أُوَسِّدُهُ ذ
علي صلاح بلداوي على حجارةٍ كأنَّها رأسي أمطرقَتُكِ هذهِ المرفوعة منذ أن نعقَ الغرابُ على شَجرة البيت وتمرَّغَ عصفورٌ بسحنةِ الفجر البارد وصمتهِ؟ أمطرقَتُكِ هذه التي تَنزلُ على حجارةٍ كأنَّها رَأسي ورأسي في ضربة المطرقة صلدٌ ولا يتهشَّم! رُبّما هي الساعةُ تَجلد الوقتَ وتدفعهُ مُسرعاً في بَرار
عادل الحنظل تباهى .. لأنكَ في غُربةٍ ليسَ فيها سواكَ رسولُ وكلّ النساءِ تراهُنّ حورا أتينَ ولمْ يعْيَهنَّ الدخولُ فلا الليلُ يَبكي الظلامَ ولا يجعلُ الشمسَ حَزنى الأُفولُ وغنّي بها ما تشاءْ فلستَ بأرضٍ يُحرَّمُ فيها الغناءْ وعِشْ بين رقصِ الزهورِ وهمسِ الهواءْ فما غيرُ عزفِ النسيمِ اب
سومر شحادة وقُلْ شُكراً للعصافير التي أَذِنَتْ لِلفجر أنْ يأتي وإلّا لأحالَ قَتلُك الأزهارَ والآدميّين الليلَ الفائتَ من كتلة الغضب التي تصاعدت في الصمت، مِزقاً وسفائفَ. لأحالَ سكاكينكَ خردةً وقلاعكَ عَصْفاً وكان يمكن لحرّاسك أن يقتلوك ولعسسكَ أن يُخبروا عنكَ الطرقات لكنْ أيُّها الكا
عبدالسلام فايز أتسلّقُ جِدَاركَ الأزرقَ ليلاً حين يغفو الناس أقتفي أثرَكَ هناك وأنتَ لا تدري.. وأعرّجُ على مُتَابعيك واحداً تلو الآخر.. لأحسدَهُم وهم في غفلةٍ من أمرهم.. أستاءُ مِمّن يحاولُ إغراءَك أو تَحِيّتَكَ بشكلٍ مُنمّق فأتشهّى أنْ لو كان للحظرِ أكثر من كَرّة.. لأتخلّصَ من كابوس الحُب
محمد مجد أرض الكنانة منبع الأدباءِ أرض الكنانة مرتع الشعراءِ أرض الكنانة منزل الحكماءِ أطوف بين جوانحي وأهيم بين هواجسي وأسير بين دفاتري أقلب التاريخَ أدون السطورَ أراقب صحراء الكنانهْ وأبوح بلفظ السعادهْ ترحب بي رمال الضيافهْ ويأسرني جمال الحضارهْ وأذوب بين جنانها شوقا لأرض الأنبياء