
علي صلاح بلداوي 1 حين أنشَدكِ الرُّعاة على لسانِ الشَّجر الخَجلان والنَّخل الجريء كنتِ تمسحين بالعريشةِ سَيَلان الينابيع على جبهتكِ وتقولين: يا للحرج! على جيدك النّارنج قلادتك الأبديّة والماء معضدكِ المُهدَى من آلهةِ الماء يا "بلدُ" التي حين أنشدتُكِ شهقتُ بالغبار يقود طلائعه في فمي واختن
مصعب أبو توهة ما تبقّى انتهت المعركة وبقي الكثير، بقيت ساعة يد على الرمل تغطي عقاربها بقعُ الدم، بقيت صورةٌ في جيب أحدهم، صورة ُعائلة لن تعود مكتملة بعد اليوم، كسرةُ خبز لم يكملها، أقسَمَ أن يضعها على نافذة علّ طائراً ضالّاً يطفئ بها بذرة جوعه. بقي الغبار على ثياب الهواء، بقي الصراخ م
حازم العظمة لا تقولُ كلَّ شيءٍ لا تقولُ إّلا قليلاً... تتركُ ما يبقى لينحتَهُ الضوءُ... تدعُهُ يهوي (تتبعهُ بينما يهوي) تلتقطهُ الطيورُ في مناقيرها، قبل أن يصلَ. ... ما لا تقوله لأنه ذاهلٌ ما ترميهِ، بعد أن قُلتَهُ لأنه نفدَ من نُسغه الليلُ ما تدعهُ يذهبُ... تقول أنه هاربٌ من ن
حسن بولهويشات لم يعُد لديّ ما أُعطيه بعدما سَردْتُ حياتي بما يُغيظ الشِّعر وبما يكفي لأرتّبَ وليمةً تليقُ بغيابي وأقتسم الميراث مع أبناء عمومة: قمصاني المُضطَهدة في دولابٍ ضيّق سراويلي القديمة بنظّارات طبيّة دون أن أكون قد استدرتُ يومًا أو رأيت شيئًا، كُتبي يطهوها الإحباط فوق خشبٍ مجعّد ح
كريم ناصر ريف الصبا ولأنَّ البحرَ ينفضُ الذهبَ من قيعانهِ لذا فستُدحرُ الجيوشُ كأرخبيلٍ ينقادُ لربابنةِ الرحمة عالمٌ صخريٌّ وأغوارٌ من حصى كم نهرتُ الوعولَ في الشمس وكم غنمتُ الرياحَ لأحفظَ نسلي لماذا لا يجرفُ النهرُ أسماله؟ ما بال الحصان لا يمرحُ على جبل؟ متى يضيءُ القمرُ في الهوّة؟ ف
عبد الكريم الطبال أيَّتُها الفرَاشة الصغِيرةْ التي تنتظرُ المَخاضْ هناكَ سوسنةٌ تَسألُ عنك نسمةٌ شذيةْ هناكَ جدولٌ يَسألُ عنك مَطَراً يَزُورهُ في البيتْ هُما معاً قد شَاهَدا ظلَّكِ في بَياضِ الياسمينْ في رعشَة الظِّلالْ في نارِ الشَّوق لكْ أقولْ متى ستَحضُرينْ لنراكِ عيناً في ق
سعد سرحان الحياة ثمّة من رأى الحياة من أعلى قمّة وثمّة من رآها من أعمق قعرٍ ثمّة من رآها من كهفٍ وثمّة من رآها من صَرْحٍ ثمّة من رآها من فوق السحابِ وثمّة من رآها من خلف القضبانْ. ثمّة من رأى الحياة بالمِجهر وثمّة من رآها بالمِرصادِ ثمّة من رآها لِعقودٍ وثمّة من رآها بالكادِ ثمّة من لم
عبد الكريم الطبال صديقتان 1 مع فراشة في صحبةٍ قدسيةْ مشتْ معي إلى جنان الماءْ ويدها على يدي حتى بلغنا الجنانْ وهناكْ قطفتُ لؤلؤاتْ لها ولي ثم رجعنا ضاحكينِ من دون طريقْ. 2 مع نملة ضحكتُ على نملةٍ ادَّعتْ أنها تملكُ الحقلَ بالإرثِ من جدّها المترسِّبِ في الطينْ منذ السحاب البع
فادي أبو ديب مدينة الزوارق التي لا تُحصى من قاربٍ إلى قارب أجولُ بين القناديل الخافتة على المياه التي تكتم كلّ الصوت إلّا بعض الوشوشة. والناسُ عيدْ والأشعّة الخمريّة بين الوجوه الرطبة كسِربٍ من الآلهة الطيّبة التي نجت من المحرقة، تلهو فوق الخشب الطافي الذي يعتّقه الموج بقيّةَ مِسكٍ منذ عه
نبيل منصر بيغاسوس مِن نافورة الرأسِ المقطوع، وُلِدْتُ. وَعلى مُنحدَرات جَبل هيليكون تَفجَّرَتْ نافورة أُخرى مِن رَفْسَة حافِري، تَرتوي مِنها أحصنةُ الشعراء والرِّوائيين والسَّابلةُ الباحِثة عن علاماتٍ تتَوهَّجُ بَعيداً خَلْفَ الغيوم. وأنا أعدو بِعُرفي الأبيض المتهدِّل فوق السُّحب مَزَّق
عاشور الطويبي حُنوّ العتمة في سنواتٍ بعيدة، اشتريتُ مسْبحةً، تلك التي حين تُطبق عليها بيديك وتُحيطها بالعتمة، تضيء. كذلك اشتريتُ ساعةً فرنسيةَ الصنع رخيصة، تضيء أيضاً في العتمة! العتمةُ معطفُ النور العتمة حديثُ الذاهبات إلى البئر العتمة رَتق السماء الخليعة ورَتق أرض فقدت ظلالها ورَتق روحِ
كاصد محمد كلامٌ في فَمِ الآخرين هَا صُفْرَةُ وَجْهِكَ المُتَصَلِّب، ولِسَانكَ الأَحْمَر قَدْ غلَّفَهُ الصَّمْتُ بالبَياض عَيْنَاكَ المُطبقَتانِ تَركتا النُّورَ لأَعْيُنِ الآخَرِين، حتَّى حين الحَيِّزُ الّذِي ما زِلْتَ تَشْغلُهُ لِمنْ سَتَتركه؟ كلامُكَ الّذِي أَنْفقتَهُ طوالَ العُمْر كلامُ
عبدالسلام فايز قَدَري أعيشُ بغربتي الشمطاءِ وأموتُ برداً، في مكانٍ ناء قَدَري أُسَمّى نازحاً مُتَنَقّلاً من خيمةٍ لِسَقِيْفَةٍ لِفَنَاءِ قَدَري أنامُ على الترابِ، وخَيمتي لم يأتِها عَسَسٌ مِنَ النُّبَلاءِ قدري أموتُ، وليتَ موتي عاجلٌ كي أُنْتَسَى مِنْ صفحةِ الأحياءِ أبكي هُوَيْنَى.. يا شق
عبد الكريم الطبال قالَ لي النهر: أتراني مرآةْ تشهد فيها جلالَ الدينْ في حضرة شمس الدينْ وهما شمسانْ؟ ثم قال، أتراني مرآةً تشهد فيها طفلاً أبيضَ يجري خلف غزلانٍ يَجرون إلى البحرْ؟ ثم قالْ أتراني مرآة تشهد فيها القصيدةَ تسألني كيف أكتبُني مثلما أنتَ تكتب؟ قلتُ: سيّدتي إني
ملاك أشرف: يفرُّ سمعي من الأصوات البربريَّة إلى القصائدِ حيثُ أراهُ يركضُ ويركضُ أبقى حزينةً ويديّ تتعثرُ بالأشعارِ ينكروني، يتهموني وأنا هلاميَّةٌ لا علاقةَ لي بالفظائع الفادحة! تنتشرُ الأصوات أكثرُ أجدُ ترديدي للكلماتِ يصدحُ، الشِّعر هو مَن أنقذني أم أنا مَن أقتحمتهُ
شفيق الإدريسي: كأني غريـق في بركةٍ ماءٍ العشق يحاصرني النسيان وصفعة الدهشة ٭ ٭ ٭ البياض مفاجأة كلما انساب ندى الليل من حوضٍ الظلام يفر الصمت منـي وأستكيـن في خاصرة القصيدة ٭ ٭ ٭ أجازف… بكسر مجداف زورقي على صخور البحر ثم أرتـدي صدرية رم
عادل الحنظل: أنا عاري الضِفَتَين ما وَرائي يُشبهُ القادمَ من خلفِ الوعودْ تَسترُ الأحلامُ عَوراتِ الشُجون والمُنى جُرحٌ يُداوىٰ بالرقود وبإرثٍ طافَ آلافَ السنينْ ناسكاً صرتُ وقد كَلّتْ خُطاي قِبلَتي نافِذتان تَعشَقانِ الليلَ والإغفاءَ حَولي تُفتحُ الأولى على التاريخِ والأخرىٰ على مُستَق
دعاء وصفي البياتنه: قطرٌ تناديها الدقائقُ والثواني يا بلاداً كلها رغم الصحارى غيمة ينسابُ ضوءك كلما رفعَ النخيلُ بداخلي صوتَ الأغاني بحرُك الممدودُ عصفورٌ يزقزقُ كي تجيء سفينةٌ للموجِ تحكي سرها.. غمازةٌ في الدوحِ تبني عشها يا دفنةَ الأسرارِ قولي: عِم صباحاً يا نخيلُ تفتحي يا وردةَ الصحر