حُمرة الأرض بعد النزوح الكبير

نبيل منصر بيغاسوس مِن نافورة الرأسِ المقطوع، وُلِدْتُ. وَعلى مُنحدَرات جَبل هيليكون تَفجَّرَتْ نافورة أُخرى مِن رَفْسَة حافِري، تَرتوي مِنها أحصنةُ الشعراء والرِّوائيين والسَّابلةُ الباحِثة عن علاماتٍ تتَوهَّجُ بَعيداً خَلْفَ الغيوم. وأنا أعدو بِعُرفي الأبيض المتهدِّل فوق السُّحب مَزَّق


في سنوات بعيدة

عاشور الطويبي حُنوّ العتمة في سنواتٍ بعيدة، اشتريتُ مسْبحةً، تلك التي حين تُطبق عليها بيديك وتُحيطها بالعتمة، تضيء. كذلك اشتريتُ ساعةً فرنسيةَ الصنع رخيصة، تضيء أيضاً في العتمة! العتمةُ معطفُ النور العتمة حديثُ الذاهبات إلى البئر العتمة رَتق السماء الخليعة ورَتق أرض فقدت ظلالها ورَتق روحِ


وهل يكفيك أَنْ صِرْتَ كلامًا في فمِ الآخَرين؟

كاصد محمد كلامٌ في فَمِ الآخرين هَا صُفْرَةُ وَجْهِكَ المُتَصَلِّب، ولِسَانكَ الأَحْمَر قَدْ غلَّفَهُ الصَّمْتُ بالبَياض عَيْنَاكَ المُطبقَتانِ تَركتا النُّورَ لأَعْيُنِ الآخَرِين، حتَّى حين الحَيِّزُ الّذِي ما زِلْتَ تَشْغلُهُ لِمنْ سَتَتركه؟ كلامُكَ الّذِي أَنْفقتَهُ طوالَ العُمْر كلامُ


صرخةٌ من خَيمة

عبدالسلام فايز قَدَري أعيشُ بغربتي الشمطاءِ وأموتُ برداً، في مكانٍ ناء قَدَري أُسَمّى نازحاً مُتَنَقّلاً من خيمةٍ لِسَقِيْفَةٍ لِفَنَاءِ قَدَري أنامُ على الترابِ، وخَيمتي لم يأتِها عَسَسٌ مِنَ النُّبَلاءِ قدري أموتُ، وليتَ موتي عاجلٌ كي أُنْتَسَى مِنْ صفحةِ الأحياءِ أبكي هُوَيْنَى.. يا شق


في المرآة

عبد الكريم الطبال قالَ لي النهر: أتراني مرآةْ تشهد فيها جلالَ الدينْ في حضرة شمس الدينْ وهما شمسانْ؟ ثم قال، أتراني مرآةً تشهد فيها طفلاً أبيضَ يجري خلف غزلانٍ يَجرون إلى البحرْ؟ ثم قالْ أتراني مرآة تشهد فيها القصيدةَ تسألني كيف أكتبُني مثلما أنتَ تكتب؟ قلتُ: سيّدتي إني


مجهولونَ

    ملاك أشرف:  يفرُّ سمعي من الأصوات البربريَّة إلى القصائدِ حيثُ أراهُ يركضُ ويركضُ أبقى حزينةً ويديّ تتعثرُ بالأشعارِ ينكروني، يتهموني وأنا هلاميَّةٌ لا علاقةَ لي بالفظائع الفادحة! تنتشرُ الأصوات أكثرُ أجدُ ترديدي للكلماتِ يصدحُ، الشِّعر هو مَن أنقذني أم أنا مَن أقتحمتهُ


هواجس الليل

 شفيق الإدريسي: كأني غريـق في بركةٍ ماءٍ العشق يحاصرني النسيان وصفعة الدهشة   ٭ ٭ ٭   البياض مفاجأة كلما انساب ندى الليل من حوضٍ الظلام يفر الصمت منـي وأستكيـن في خاصرة القصيدة   ٭ ٭ ٭   أجازف… بكسر مجداف زورقي على صخور البحر ثم أرتـدي صدرية رم


اسمٌ مفقود

عادل الحنظل: أنا عاري الضِفَتَين ما وَرائي يُشبهُ القادمَ من خلفِ الوعودْ تَسترُ الأحلامُ عَوراتِ الشُجون والمُنى جُرحٌ يُداوىٰ بالرقود وبإرثٍ طافَ آلافَ السنينْ ناسكاً صرتُ وقد كَلّتْ خُطاي قِبلَتي نافِذتان تَعشَقانِ الليلَ والإغفاءَ حَولي تُفتحُ الأولى على التاريخِ والأخرىٰ على مُستَق


وردة الصحراء

دعاء وصفي البياتنه: قطرٌ تناديها الدقائقُ والثواني يا بلاداً كلها رغم الصحارى غيمة ينسابُ ضوءك كلما رفعَ النخيلُ بداخلي صوتَ الأغاني بحرُك الممدودُ عصفورٌ يزقزقُ كي تجيء سفينةٌ للموجِ تحكي سرها.. غمازةٌ في الدوحِ تبني عشها يا دفنةَ الأسرارِ قولي: عِم صباحاً يا نخيلُ تفتحي يا وردةَ الصحر


نقد أدبي

هارون الصبيحي: أنا كما أنتم إذا رأيت قرأت ونقدت وتكلمت أو كتبت   ٭ ٭ ٭   رأيت قصة بلا أضافر ولا أسنان وجهها مشوّه يدها اليمنى مقطوعة عينها اليسرى متورمة ظهرها مكسور يبدو لي أن لسانها يلهج بالدعاء (يا الله حسن الخاتمة)   ٭ ٭ ٭   رأيت رواية جميلة بل فاتنة رشيقة


هجاءُ الوهم

سليم النفار: أينَ تأخذُنا أيُّها الآمرُ النَّاهيْ في فضاءٍ لا نوافذَ فيهِ للكلامْ لا سلالمَ نحوَ قلبيْ، أداريْ عليهِ… إذا هبَّتِ الآلامْ هلْ نُداريْ على التيهِ بالتيهْ؟ وحديْ صاعداً نجمةَ الدَّربْ؛ بلا خوفٍ من شرورِ الظلامْ وحديْ أفتقُ المعنى في سطورٍ قتامْ لا تُباعدْ حنيني: إلى


(كأنّك)

خوناف أيوب لا أدري لمَ أراك كلّما تنهدت المواويل وكأنك تعيش في كل أحاديث الجوى وكأنك الفراق في كل حكايات العشاق وكأنك آخر يد في كل تلويحات الوداع وكأنك دموع كل الاشتياقات وكأنك الندم والزنازين والمنافي وكأنك وحدك بكل قساوتك تحدث في هذه الحياة ولا أدري لم أسمع صوتك كلما ذكرت هل تسكن اسمك؟


قُرب الخَفاء

عبد الكريم الطبال قرب  الخفاء لو أنّني لمستُ بعضَ ما في الروحْ كنتُ عقدتُ معه صداقةً تصلني بالروحْ لأنني أعشقُها منذ المخاضْ لأنّها منذ اللقاء الأوّل اختفتْ بعيداً عن توأمها الجسدْ يا ليتَها تذكُرني كما أنا أذكُرها يا ليتنا نكونْ ■ ■ ■ عذراء تتعرَّى الشمسُ في المساءْ فلا ير


نُقوش مِن الذاكرة…

شفيق الإدريسي أُوحِـي إلَـيَّ… أنَّ العُيون التي لا تسكُن البحر تُصَاب بالإحبَاط فتهجُرها الأحْلام مِن شُرُفَات الحياة. أُوحِـيَ إلَـيَّ… أنَّ الدّمُوع التي لا تَسقِي مَزْهَرِيَّات الوُرود تَحجبُها النُّجوم كأنَّها تنْهضُ مِن قاع الحُزن تحمِلُ نياشِين العَزاء علَى أكتاف ا


الأفقُ هنا قشّة

هدى فخر الدين بلد ركيك… ركيك في أسمائه، في عبثه، ركيك في وحشته، في ازدحامه، في تفرده، في سأمه. بلد يتكاثر على جانبي الطريق السريع، مقابر تزحف نحو إشارات المرور، فيقف الموتى على قارعة الطريق، ينتظرون أدوارهم ليعبروا الى الجانب الاخر. طرقات سوداء تلتف حول أعناق غابات بكر وشجر ساهم يرخي


في الغابة

عبد الكريم الطبال سحاباتٌ صديقاتٌ لا يفترقنْ هنَّ دوماً في غابة الروحْ يتجوَّلنَ في فلواتِ الظلالْ أَحياناً في ربوات البياضْ يَضحكنَ يَبكينَ لا يَمكُثنَ على حالْ بينما الغابةُ واجمةٌ هيَ دوماً بين إنشادٍ ورثاءْ تُفكّر ليلاً في أبد الشمسْ تحلم صُبحاً باخضرار الريحْ والصديقات كما


وَجَع الحَياة

دريد جرادات هُنا أوَّلُ الّليلِ وأوَّلُ النَّهار وآخِرُه وهُنا ولَيسَ إلّا هُنا آخِرُ ما تَبَقَّى مِن قَصائدٍ ورِوايات وما تَوالى مِن أحداثٍ وحِكايات تَمَزَّقَ القَلبُ حَتَّى بانَ مِنهُ الشَّغاف مُنذُ الميلادِ ورُبَما مُنذُ بِدءِ الخَليقَةِ كانَ مُثخَناً بالجِراحاتِ وأوجاعِ الحَياة سالَ


كُلّ هذا ليس بمقدورنا نسيانُه

تومّاسو دي ديو ترجمة عن الإيطالية: كاصد محمد الرَّأسُ الذي يَظْهرُ الآن في الصُّورةِ هي أنْتِ، نادِلةٌ في الواحِدِ والعِشْرين، أمامَ طاوِلةِ البار. عيْنانِ زرْقاوانِ عيْنانِ بيْضاوان. أحدُ الفكَّيْنِ انْزاحَ عَنْ مَكانِهِ. ولكنْ، لو أنّنا عُدْنا أدْراجَنا وصَعِدْنا كُلَّ دَرجةٍ، بَعدَ الأتْر












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي