
بيروت – يُشكل الخطاب الافتتاحي لرواية "ويبقى شيء في القلب" للكاتبة فاطمة علي مبارك الكواري العتبة الأولى لفتح مقاصد النص السردي “حينما تمتلك قلبا قاسيا.. ترافقه نفسٌ دنيئة. يسهلان عليك ظلم الناس. يرافقهما ضمير ميت. لا يؤرقك ليلا على ما تفعل. فعلى الأقل. ابتعد عن الأقارب. فحينها. لن تغد
الحسين الرحاوي* أصدرت الباحثة الفرنسية فلورانس دوبون كتابها المعنون بـ «أرسطو أو مصاص دماء المسرح الغربي» سنة 2007، وترجمه مؤخراً إلى العربية محمد سيف، وصدر عن منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة. تحاكم دوبون المتخصصة في الأدب اللاتيني كتاب فن الشعر لأرسطو معتبرة أنه اخترع مسرحا بلا
سامح الخطيب عندما تقسو القلوب ويستشري الفساد ويزداد العنف في "بلد المحيط" تنطلق رحلة بحث عن قصة حب حقيقية تعيد لأهل البلد إنسانيتهم وتنقذهم من سوء المصير، إنها رحلة يرسم ملامحها ويتتبّع مسارها الكاتب المصري وجدي الكومي في روايته “النسوة اللاتي…”. رواية “النسوة اللاتي&hel
يبدو عنوان كتاب الباحثة الروسية أولغا تشيتفيريكوفا “دكتاتورية المستنيرين”، الذي ترجمه الدكتور باسم الزعبي صادما؛ فالدكتاتورية غالبا ما ترتبط بالأنظمة السياسية الشمولية، وقلما يستخدم هذا المصطلح خارج هذا الإطار. ومن جهة أخرى، ثمة مفارقة كبيرة في أن يظهر المستنيرون، الذين يفترض أن يكون
محمد الغربي عمران * خمسمائة صفحة من الحجم الكبير "رواية عقلان" صادرة عن مؤسسة أروقة في القاهرة 2020، للشاعر اليمني محمد عبده الشجاع، الذي سبق له أن أصدر ديواني شعر، وله مشاركات متنوعة في الكتابة الإبداعية والإعلامية. الشجاع بهذا العمل يضيف إلى المشهد الإبداعي اليمني إضافة نوعية بضخامته وتعمقه في
تناولت الرواية الخيالية "الطاعون القرمزي" -التي صدرت عام 1912 لمؤلفها الأديب الأميركي جاك لندن- حياتنا المعاصرة قبل أكثر من مئة عام، وتشابهت بعض أحداثها مع واقعنا الحالي في زمن جائحة كورونا، وفي الرواية الخيالية كان الناجي الوحيد من العدوى هو الجد بطل الرواية. وفي أحداث الرواية، ينتشر وباء هائل ل
موسى إبراهيم أبو رياش* عندما تكون الحرب مع عدو خارجي؛ للدفاع عن الوطن، فهي حرب مشرفة، توحد الجميع، موالاة ومعارضة، أصدقاء وخصومًا، أغنياء وفقراء، حاكمين ومحكومين. ومهما كانت الخسائر والتضحيات، فهي تهون في سبيل الحرية والكرامة، يتألم الناس ويحزنون ويبكون، ولكنهم سرعان ما يتعالون على جراحهم،
مصطفى لغتيري* رغم أن السوسيولوجيا علم مستقل بذاته، باعتباره دراسة للحياة الاجتماعية للبشر، ويتميز بدقة موضوعاته ومناهجه واتجاهاته وأهدافه، غير أن الأدب والرواية بشكل خاص تنافسه في مجال تخصصه، إذ أنها تمارس نوعا من السوسيولوجيا، من خلال تفكيكيها لبنيات المجتمع وتشكلاته، ولو عبر آلية التخييل، بل هن
القاهرة - حمدي عابدين يمزج الكاتب التشيكي بوهوميل هرابال في روايته «خدمت ملك إنجلترا» الصادرة حديثاً عن دار صفصافة القاهرية بين الخيال وبين وقائع حقيقية عايشها فعلياً، تتجلى التفاصيل فيها مفعمة بالتناقضات والسذاجة، والعبثية، والسخرية والدموع، والمواقف التي لا تُصدق. ورغم أن المؤلف الت
محمد تركي الربيعو* في منتصف القرن العشرين، كان ممكناً في مقاهي القاهرة ودمشق، الاستماع لسيرة البطل الظاهر بيبرس، المملوك أو العبد، الذي أصبح لاحقاً سلطاناً مظفّراً، بعد أن هزم المغول والصليبيين. تكشف لنا السيرة الشعبية الشامية لهذا الملك، التي صدر منها إلى الآن خمسة عشر جزءاً عن المركز الف
محمود إسماعيل بدر ونحن نعيش أزمة «كورونا»، جال في الخاطر عميان الكاتب البرتغالي «جوزيه ساراماغو (1922 – 2010) في رائعته الشهيرة رواية «العمى» الزاخرة بالمتناقضات الإنسانية، فلا ينقص مدن العالم الموبوءة هذه الأيام، سوى عميانه الذين لا يختلف وضعهم كثي
حميد سعيد* تعتبر المقالة فنا من فنون الكتابة خرج من جبة الأدب، ويخلق له أنواعا مختلفة. وتحافظ المقالة الأدبية على طابعها الأدبي، بما هي فن قبل أن تكون ضوابط وقوانين. ولذا فتناول المقالة يبدو هاما في ظل تراجع هذا الجنس الأدبي. أكتب مقالتي هذه، تحت تأثير قراءتي كتاب الدكتور قيس كاظم الجنابي &ldquo
أحمد عثمان -باريس روبيرتو بوليانو (1953-2003)، شاعر أولاً. هكذا يتبدى في الجزء الأول من أعماله الكاملة التي صدرت بالفرنسية بترجمة روبير آموتيو وجون-ماري سان-لو، عن مطبوعات لوليفييه الباريسية، مما يمكن قرّاءه من اكتشاف إبداعه الشعري الذي يمضي عبر كتاباته، حتى الروائية. في الواقع، هناك شعر متستر خ
روما- موسى الخميسي لدى الإيطاليين مثل يقول «الحياة مثل الضوء، إنها إشعاع وعطاء»، إلا أنهم الآن يدركون أن هذه الحياة هشّة إلى حدّ أنّ أصغر فيروس يستطيع أن يُفقدهم إيّاها. لقد كشف فيروس كورونا هشاشة الإنسان، وفقدانه لتوازنه أمام الرعب من النهاية، وعيش العزلة التي يسببها الحجر الصحي. إن
إبراهيم عبد المجيد* ربما لا يجد من هم في عمري مشكلة في البقاء في البيت. حقا أن الفنان لا يطيق الأسوار، ويحن إلى فضاء الطيور، لكن وقد كتب علينا البقاء في البيت، بسبب هذا الفيروس، الذي لا يبدو أن هناك أملا قريبا في الوصول إلى عقار ناجع يمنعه أو يوقفه، فالقراءة والفرجة على الأفلام والمسرحيات و
أحمد الأغبري* يُكرسُ ديوانُ «البيت الهادئ يدعو للقلق» الرؤية الشعرية المغايرة للشاعر اليمني طه الجَنَد (1962) في علاقته بقصيدة النثر؛ إذ له معها مسار يكاد يخصه وحده بين شعرائها من جيل التسعينيات في اليمن؛ وهو مسار يقدم، من خلاله، قصيدة لا تألف ولا تتآلف مع المقاييس التي دأب عليه
هزاع أبو الريش - أبوظبي لا شيء يثير الأسئلة الوجودية، وأسئلة الحياة والموت، وغاية الكائن على الأرض، مثل الأوبئة أو الأزمات الكبرى التي تعصف بالبشرية بين حين وآخر، وهذه بالذات هي انشغالات الفلسفة والآداب والفنون، والتاريخ يخبرنا أن عدداً غير قليل من الأعمال الإبداعية، التي سُطرت في تاريخ الأدب، جا
لندن- عدنان حسين أحمد تنحاز عالية ممدوح في رواية «التانكي» الصادرة عن «منشورات المتوسط» في مدينة ميلانو الإيطالية إلى الشكل، لكنها لا تُضحّي بالمضمون، حينما تلجأ إلى تشظية السرد وتحطيم نَسَقهِ الخطّي المتصاعد متجاوزة ما اعتادت عليه في رواياتها الثماني السابقات، التي نشعر ف