
جمال القصاص يتبادل السهو والطمأنينة الأدوار والأقنعة في ديوان «كن شجاعاً هذه المرة»، للشاعر إبراهيم داود، الصادر حديثاً عن دار «ميريت» بالقاهرة، ويشكلان مدارات الفعل الشعري، فيبدو مشدوداً دائماً إلى حافة لحظة حميمة وحرجة في الوقت نفسه، مسكوناً بإيقاع حياة أصبحت ثقيلة رتيبة
علي حسن الفواز* عزلة الثقافي عن السياسي واحدة من أكثر «الانطواءات» التي مارسها العقل الثقافي، وتلذذ بها، بوصفها عزلة خلّاقة، ونأيا بالنفس عن رذائل المصالح، أو ـ ربما ـ تعاليا رمزيا لفكرة الروح أو الجوهر أو السحر، وهي افتراضات ميتافيزيقية لا تدخل إلا في سياق إشباع الغرائز، والنوايا الت
نبيل المكي* تنهض الرواية المغربية «غيثة تقطف القمر» للروائية زهور كرام، على محاولة امرأة، فضح الفساد الاجتماعي، عبر وقوفها في وجه شخصية من الشخصيات النافذة في الواقع المغربي، المرموز لها «بالسيد السيدا»، وإفراز هذا الفساد جملة من الاختلالات في المجتمع، منها إسهامه في تعرض
ابراهيم الحجري يرتاد المحكي الروائي في «بلاد القائد» مناطق ملغومة في الذات الإنسانية، مقتربا ما أمكن من علاقة ملتبسة قلما طرقها الروائيون، لخطورتها، ووعورة الخوض فيها عربيا، وهي علاقة الفرد العربي بالسلطة؛ خاصة في مرحلة ما قبل أحداث «الرّبيع العربيّ»، ومسلطا الضوء بحرفية عال
مسقط – يستمد الشاعر سيف الرحبي عنوان كتابه الأخير “بومة منيرفا رحلات ومقالات” من الفكرة الهيغلية التي تقول إن البومة لا تحلّق إلّا في الظلام. هكذا هو دور الفكر والفلسفة في عصور الظلام التي تمرُّ بها الأمم أو الشعوب، تحلّق الأفكار وحيدة فتحاصرها الغربة، وربما تُرْجَم بتهمة ا
مصطفى لغتيري* رغم الإقبال الكبير عليها عربيا حد الاستنزاف، مازالت للقصة القصيرة جدا القدرة على مفاجأتنا بجديدها، الذي يحاول أن ينوع في ثيماتها وأساليبها، وطرق تناولها، فينقذها بذلك من الاجترار والتكرار الممل، الذي أصاب كثيرا من نصوصها، بسبب الاستسهال، الذي ابتليت به من طرف كثير ممن ظنوها مط
القاهرة- منى أبو النصر لا يتأمل الكاتب الألماني ديتمار دات تاريخه الشخصي وحده وهو يبحث عن آثار أبطاله الخارقين العالقة في ملعب طفولته، منذ أن كانوا حبراً في تراث الكوميكس، فهو يتأمل في كتابه «أبطال خارقون» وعي وتفاعل أجيال كاملة مع قصة هؤلاء الأبطال أصحاب الأسماء المستعارة والأقنعة ال
مروان ياسين الدليمي* العروض المسرحية للمخرج جواد الأسدي دائما ما كانت تثير استقطاب المتلقي النخبوي طيلة العقود الثلاثة الماضية، لأنه يجد فيها نزعة ذاتية تتجلى في انفراده الفني بعيدا عن العروض السائدة، التي عادة لا تطرح حلولا فنية مبتكرة، بما فيها تلك التجارب التي تقع في إطار استلهام ما أفرز
حسونة المصباحي* يعتبر الأدب الروائي التونسي المكتوب بلغات أخرى أكثر جرأة، حيث يقارب مواضيع ربما لا يقاربها بنفس الأسلوب الأدب المكتوب بالعربية. وربما يعود هذا إلى أن الأدب بلغات أخرى، فرنسية أو إنجليزية مثلا، موجه أيضا إلى قراء لهم انفتاح أكبر من القارئ المحلي، ولكن تبقى الجرأة شرطا أساسيا في الك
أ.د. صبري مسلم حمادي ثمة سؤال قد يتبادر إلى الذهن ، ونحن بصدد دراسة التشكيل السردي في قصيدة شعرية، هو: هل يمكن للشاعر أن يوائم بين الشعري والسردي؟ ولكي نجيب على مثل هذا السؤال ينبغي أن نتذكر جذور الملحمة ومنذ ملحمة جلجامش السومرية مرورا بالإلياذة والأوديسة وانتهاء بالإنيادة والمهابهارتا و
نبيل سليمان بدت العلاقة بين الرواية والسيكولوجية وثيقة منذ البدايات، كما في روايات إبراهيم المازني (إبراهيم الكاتب) وتوفيق الحكيم (عودة الروح) ونجيب محفوظ (السراب) وصولاً إلى سهيل إدريس (الخندق الغميق) والطيب صالح (موسم الهجرة إلى الشمال) وسواهما كثير. وهنا أشير إلى أنني كنت قد أفردت فصلاً للرواي
أحمد عواد الخزاعي* قد يبدو نصا انفعالياَ، ناتجاَ عن ردة فعل واعية اتجاه حدث إنساني مأساوي كبير، تمكن كاتبه من ترويضه وكبح جماحه، وفق إيقاع سردي هادئ متزن خدمة لقصديته، التي حاول من خلالها إيجاد علاقة توافقية بين الوعي وعلاقته بالوجود، بكل موضوعاته وإرهاصاته.. في رواية «كاميرات وملائكة
جمال القصاص يحتفي الشاعر عماد فؤاد، في ديوانه «تلك لغة الفرائس المحظوظة» الصادر حديثاً عن دار «ميريت» بالقاهرة، بحضور الأشياء، باحثاً عن شعريتها المفقودة، سواء في عيانها المادي الماثل أو في ظلالها المجردة التي تبدو كقناع لالتقاط الأنفاس وإعادة النظر والتأمل في حقيقة الوجود
عبدالله المتقي* كشفت الإصدارات الروائية التونسية في السنوات الأخيرة، عن اشتغال دؤوب وتحول ملحوظ في الرؤية السردية، وفي بنائها الفني والدلالي، من خلال عناوين لأسماء يعرف القارئ اختلافها وعمقها ووعيها. رواية «الملائكة لا تطير» هي التجربة الروائية الثانية بعد «امرأة في زمن الثورة&r
عزيز الحدادي* عندنا ذكريات جميلة وحزينة، ولكن هل يمكن استثمارها بشكل جيد، كما فعل غودار في فيلمه الأخير «كتاب الصورة» فهل هو صورة خالصة لذاكرته؟ أم أنه مجرد تمرد على هذا العالم المضطرب؟ وبعبارة أخرى، هل استطاع غودار أن يستثمر كل هذه السنوات في تمرده على سينما الكليشي؟ ذات يوم قالت لي
موسى إبراهيم أبو رياش* ■ تتلخص رواية «ملك الهند» للروائي اللبناني جبّور الدويهي بعودة زكريا المبارك إلى ضيعة تل صبرا، شرق بيروت، بعد هجرة اختيارية إلى أوروبا وأمريكا وافريقيا. وبعد فترة من عودته يُعثر عليه ميتًا برصاصة في كرم المحمودية. ومن خلال محاولة معرفة الحقيقة ينتقل بنا ال
ياسين الشعري لقد كشفت البلاغة العربية عن نظرة شمولية للمجال البلاغي، بحيث يتداخل فيها الشعري (التخييل) والخطابي (الإقناع) على نحو وظيفي، فلم تكن المسافة واسعة بين الفنين في تراثنا العربي القديم. ونظرا لهذا التداخل وقع هناك التباس ما بينهما، حاول الفلاسفة المسلمون تجاوزه في حديثهم عن الشعر والخطاب
سعاد العنزي* تبرز الجدلية الأساسية لكتاب هارولد بلووم «قلق التأثر» الصادر عام 1973 إثبات أن هناك جيلا من الشعراء الذين يقعون في فخ التأثر بالأجيال الإبداعية السابقة، مثل تأثر الشعراء الإنكليز في القرن التاسع عشر بشكسبير. يتعقب بلووم أثر الصراع من أجل الهوية عند كل جيل من الشعراء