اختيار الجنس الأدبي: هل هو ضرورة .. أم بدعة؟

  جاسم عاصي*   رؤى عامّــة سؤال يحضر عند كل مقروء في حقل الأدب، وهو من أسئلة الثقافة والمعرفة، القصد منه تجلي الانعكاس الذي يتركه النمط في الكتابة من أثر في القارئ، لاسيّما القارئ الناقد. السؤال لماذا؟ وكيف ينبثق النمط؟ وما هي مبررات ظهوره؟ ثم الصيغة الجديدة التي أتى بها؟ إنها أسئلة فر


سطوع فن "النوفيلات" يقصي النصوص المنتفخة حجما

مصطفى عبيد* أحيانا نجد تقييمات غريبة للأدب لا علاقة لها بالجمالي ولا الفكري ولا الفني، من بين هذه التقييمات ما تتعرض له بعض الروايات العربية الجديدة، حيث يقع تقييمها من خلال الحجم، كلما كانت الرواية أكبر و”أسمن” وأثقل حجما كانت أفضل عند البعض. قد نفهم هذا التقييم من قارئ ناشئ يبحث عن


كارلوس ثافون : كاتب شيّد عالما فانتازيا في أفكاره وواقعيا في محتواه

د.محمد منصور الهدوي *   فقد العالم مؤخرا الكاتب الروائي الإسباني كارلوس رويث ثافون متأثراً بمرض السرطان الذي أصابه في الأعوام الأخيرة عن 55 عاماً في مقر إقامته في لوس أنجلس في الولايات المتحدة . الروائي الذي ترجمت 4 روايات له وأهمها "ظل الريح" المترجمة إلى اللغة العربية وأصبح بفضلها من أشهر ا


أمل دنقل شاعر البسطاء والمهزومين.. بريق "لا" الشعرية في أزمنة الانحطاط العربي

لم يكن الشاعر المصري الراحل أمل دنقل (1940-1983) صاحب الوجه الأسمر والملامح الهادئة والعينين الوديعتين اللتين يملؤهما الدمع دون ضعف، يتعامل مع الكلمات بشاعرية منبعثة من مَلكة الألم التي يعيشها، إذ خاض صاحب "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" تجارب كثيرة، واحتك بفئات مختلفة من غير المثقفين. حمل دنقل مع


حكايات الجدات تلهم الأجيال

عواد علي* يزخر التراث السردي العربي بالكثير من الحكايات المشوقة، التي لا تزال محافظة على جدتها وجمالها لم يبلها الزمن ولا التقادم، وربما يعود ذلك مثلما هو حال حكايات ألف ليلة وليلة إلى الأسلوب الذي كتبت به هذه الحكايات والقصص، ورغم التطور الكبير الذي عرفته المدونة السردية العربية مع التجارب الروا


محمود سعيد يؤجل موته ليودع الإسكندرية وكليوباترا

القاهرة – تتناول رواية “الليلة الأخيرة في حياة محمود سعيد” للكاتب والشاعر المصري أحمد فضل شبلول الساعات الأخيرة في حياة الفنان التشكيلي المعروف محمود سعيد، أثناء لحظات احتضاره في 8 أبريل عام 1964، حيث حضر له ملك الموت ليقبض روحه، ولكنهما اتفقا على أن يؤجلا فعل الموت لعدد من الساع


نديم محمّد: شاعر الحبّ والمعاناة والكبرياء والألم

لا نرى بأسًا في البدء بالحديث عن نديم محمّد، الشاعر السّوري، المثقل بالهمّ والحزن، على أنّ ما تنسبه المصادر أنّه من مصر، لا أساس له من الصّحة، وهذا نفسه، ما انتهى إليه أحمد قبّش، في كتابه تاريخ الشّعر الحديث (1). لذا، من المهمّ التنبيه، إلى أنّ معظم المصادر تتفق على أنّه سوري، هذا واختلفت الرّواي


لمَ لا تُلغى الجوائز الأدبية؟

فاروق يوسف* تزايد عدد الجوائز الأدبية في العالم العربي، وإن كان أغلبها مخصصا للرواية، فإن ما يشوبها أكثر، علاوة على عدم الاتزان، هو اكتفاؤها بالتتويج المادي للكتاب الفائزين. كما أن هناك محاولات من الجوائز لترجمة أعمال هؤلاء الكتاب ولكن يبقى ذلك منقوصا، فلا نجد من بين هذه الجوائز من تراهن على القا


النفق المظلم في المشهد السردي اليمني

محمد جازم * الأحداث الكبيرة في أي مكان من العالم تعمل على ظهور بنى جديدة في الأنساق الفنية. وقد رافق ثورة اليمن في 26 سبتمبر 1962م تغييراً واضحاً في التفكير الأدبي، وهو ما أحدثته ثورة 14 أكتوبر1963م في جنوب الوطن، وأمّا قيام الوحدة اليمنية عام 1990م؛ فقد رافقته ثورة حقيقية أكثر نضجاً في بنية الفن ع


مرحون في ثياب ناحلة" وثنائية الجميل الحزين"

د.حاتم الصكَر 1- التقاط الإنساني في المتوحش، ذاك أحد أقدار الشعر، وعزاء القصيدة في ليل غموضها ونور انكشافها. ثنائية يحتويها الشعر لكنه لايقدمها كوثيقة ولا ملتزماً بخط الأحداث ومصائرها المسبقة الحصول، كالسرد، لأن وسيلته الخيال الذي يولّد أكثر الصور أثرا حين يستل الواقعة من موضوعها الخارجي وتسلسلها


حكايا الآباء يواصلها الأبناء عن مآسي الأرمن

القاهرة - منى أبو النصر تفتتح الكاتبة المصرية رضوى الأسود روايتها «بالأمس كنت ميتاً» - الدار المصرية اللبنانية -، بمشهد داخل غرفة مستشفى، يستدعي زمناً مأساوياً غابراً، على هذا النحو: «كنا لعبة القدر والتاريخ»، تقولها (ليلى) وهي تُلازم صديقة عمرها أرمينية الأصل (لوسي) في ال


ذاتية المُتنبي في شعره

د.عبدالعزيز المقالح لم يمتدح شاعرٌ عربيٌ نفسه كما أمتدح أبو الطيب المتنبي نفسه. وقد قيل إنه كان يشارك ممدوحيه في النصيب الأوفر من الإشارة إلى ذاته المتفوقة وقدرته على اجتراح المهم والعميق من القول. وكان من حقه، وقد توافر له هذا القدر من الإعجاز الشعري، أن يرتقي بهذه الذات إلى أعلى ما تستطيع الكلم


الفن العربي.. تاريخ لم يُحرّر بعد!

أسعد عرابي لماذا لم يتسنّ للعرب كتابة تاريخهم الفنّي حتى اليوم، ما خلا شذرات، نعثر عليها مشظّاة، مجتزأة هنا وهناك، وما كتبه النقد باللغة الأم أشد بلاءً من استشراق اللغات الحية المعرفية الرديفة؟ لأن العديد من مشاهير النقد العربي (الدكاترة) من ثروت عكاشة إلى عفيف البهنسي ينقلون نصوص هؤلاء المستشرقي


السلطة الرمزية في الرواية العربية... والعنف

د. نادية هناوي هل يمكن للتفويض الثقافي أن يمنح مؤسسة أو آيديولوجية ما سلطة رمزية، بها تفرض مثالها الثقافي التعسفي، مالكة الحق في ممارسة العنف الرمزي، بوصف تلك السلطة هي المرجعية التي فوضتها الجماعات أو الطبقات أمرها وأعطتها الشرعية في تمثيلها؟إن هذا التساؤل يتعلق بصلب كتاب (العنف الرمزي) لبيير بورد


"جنوبي".. سيرة روائية عن مثقف يتداخل فيها الزمان بالمكان

عواد علي لا تتوقف السيرة الروائية عند حدود تتبع سيرة بطل يختاره الروائي سواء أكان حقيقيا أو متخيلا، فهذا النمط من الكتابة السردية يحاول أن يختزل قضاياه الفكرية والجمالية في شخص واحد، لكنه يدخل من خلال بطله إلى أماكن وأحداث وشخصيات وتفاصيل بدقة متناهية وكثافة موحية، ما يجعل من البطل عوالم وأشخاصا


المرأة والكتابة.. وتحامل النقد

أحمد بوغربي* لن أخوض في الجدل الدائر حول ما تستثيره كتابة المرأة من قضايا اختلفت حولها آراء النقاد والدارسين، ومنها: مفهوم «الكتابة النسائية» ومدى مشروعية المصطلح، خاصة أنه يشكل نظرة تصنيفية على أساس جنسي، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة الأدب نفسه، أو إشكال الخصوصية، التي وإن اعتبرت من المس


"حبة البرد" الشعر في صفائه التام

سعيد محمود يإمكاننا اعتبار ديوان "حبّة البَرَد" للشاعر اليمني علوان الجيلاني، واحدة من أكثر تجارب الشعر العربي المعاصر فرادة، موضوع التجربة "الحب"، ومدركاتها الحسية والمعنوية، الحيل الفنية التي مارسها الشاعر وتحولت إلى أيقونات لما يمكن أن يوصلنا إليه الشغف بالمحبوب، حيث يتحول الوجه إلى لوحة عبقرية


شخوص محبطة وهواء يتجدد في مرايا السرد

القاهرة - منى أبو النصر حالة من الفتور، وتكلس الروح، وصدمة مدينة لا تكف عن توحشها ومذابحها، تسيطر على أجواء المجموعة القصصية «ما لا يمكن إصلاحه» للكاتب هيثم الورداني، الصادرة حديثاً عن دار «الكرمة» للنشر بالقاهرة.  في مقابل ذلك يبدو السرد وكأنه خيط سحري قادر على ترمي











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي