ذاتية المُتنبي في شعره

د.عبدالعزيز المقالح لم يمتدح شاعرٌ عربيٌ نفسه كما أمتدح أبو الطيب المتنبي نفسه. وقد قيل إنه كان يشارك ممدوحيه في النصيب الأوفر من الإشارة إلى ذاته المتفوقة وقدرته على اجتراح المهم والعميق من القول. وكان من حقه، وقد توافر له هذا القدر من الإعجاز الشعري، أن يرتقي بهذه الذات إلى أعلى ما تستطيع الكلم


الفن العربي.. تاريخ لم يُحرّر بعد!

أسعد عرابي لماذا لم يتسنّ للعرب كتابة تاريخهم الفنّي حتى اليوم، ما خلا شذرات، نعثر عليها مشظّاة، مجتزأة هنا وهناك، وما كتبه النقد باللغة الأم أشد بلاءً من استشراق اللغات الحية المعرفية الرديفة؟ لأن العديد من مشاهير النقد العربي (الدكاترة) من ثروت عكاشة إلى عفيف البهنسي ينقلون نصوص هؤلاء المستشرقي


السلطة الرمزية في الرواية العربية... والعنف

د. نادية هناوي هل يمكن للتفويض الثقافي أن يمنح مؤسسة أو آيديولوجية ما سلطة رمزية، بها تفرض مثالها الثقافي التعسفي، مالكة الحق في ممارسة العنف الرمزي، بوصف تلك السلطة هي المرجعية التي فوضتها الجماعات أو الطبقات أمرها وأعطتها الشرعية في تمثيلها؟إن هذا التساؤل يتعلق بصلب كتاب (العنف الرمزي) لبيير بورد


"جنوبي".. سيرة روائية عن مثقف يتداخل فيها الزمان بالمكان

عواد علي لا تتوقف السيرة الروائية عند حدود تتبع سيرة بطل يختاره الروائي سواء أكان حقيقيا أو متخيلا، فهذا النمط من الكتابة السردية يحاول أن يختزل قضاياه الفكرية والجمالية في شخص واحد، لكنه يدخل من خلال بطله إلى أماكن وأحداث وشخصيات وتفاصيل بدقة متناهية وكثافة موحية، ما يجعل من البطل عوالم وأشخاصا


المرأة والكتابة.. وتحامل النقد

أحمد بوغربي* لن أخوض في الجدل الدائر حول ما تستثيره كتابة المرأة من قضايا اختلفت حولها آراء النقاد والدارسين، ومنها: مفهوم «الكتابة النسائية» ومدى مشروعية المصطلح، خاصة أنه يشكل نظرة تصنيفية على أساس جنسي، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة الأدب نفسه، أو إشكال الخصوصية، التي وإن اعتبرت من المس


"حبة البرد" الشعر في صفائه التام

سعيد محمود يإمكاننا اعتبار ديوان "حبّة البَرَد" للشاعر اليمني علوان الجيلاني، واحدة من أكثر تجارب الشعر العربي المعاصر فرادة، موضوع التجربة "الحب"، ومدركاتها الحسية والمعنوية، الحيل الفنية التي مارسها الشاعر وتحولت إلى أيقونات لما يمكن أن يوصلنا إليه الشغف بالمحبوب، حيث يتحول الوجه إلى لوحة عبقرية


شخوص محبطة وهواء يتجدد في مرايا السرد

القاهرة - منى أبو النصر حالة من الفتور، وتكلس الروح، وصدمة مدينة لا تكف عن توحشها ومذابحها، تسيطر على أجواء المجموعة القصصية «ما لا يمكن إصلاحه» للكاتب هيثم الورداني، الصادرة حديثاً عن دار «الكرمة» للنشر بالقاهرة.  في مقابل ذلك يبدو السرد وكأنه خيط سحري قادر على ترمي


سلفنة الرواية العربية المعاصرة تجميل للأصولية وتلاعب بالإبداع

مصطفى عبيد* الإبداع حرية، وكسر لأصفاد العقل، وسياحة لخاطرات روحية، وتمدد لفضيلة الأسئلة، وانطلاق لأحاسيس الإنسان. هو طرح للخيال ومجاهرة بمكنون النفس، وأن تسأل دون حرج، وتكتب بلا إشارات مرور، وتُحلق كيفما شئت في سماوات المعرفة والجمال. من هُنا كان ملفتا للنظر ومثيرا للدهشة، زحف التيارات السلفية ال


"دون جوان يحكي عن نفسه" بطريقة مغايرة لما ألفناه سابقاً

لندن - عدنان حسين أحمد صدرت عن داري نشر «سرد، وممدوح عدوان» الترجمة العربية لرواية «دون جوان يحكي عن نفسه» للروائي والكاتب النمساوي بيتر هاندكه. وقد نقلها من الألمانية إلى العربية المترجم المصري سمير جريس. في هذه الرواية، يستعيد هاندكه شخصية دون جوان الأسطورية، ويقدِّمها


شخصيات إنسانية تعاني من رُعب الاختفاء

القاهرة - منى أبو النصر يحتشد أبطال المجموعة القصصية «مسيح باب زويلة» خلف أشباحهم، مُدججين بأسلحة يطاردون بها الخوف من تهديدات الحياة التي تأتي بشكل مباغت، أصبحوا ينتظرون هذا الخف، كأنه جنون شارد خلف الأبواب، لكن لا يمنحهم الانتظار سوى مزيد من الخوف والهلع. عبر أربع عشرة قصة قصيرة يد


ثلاث حكايات في ثلاث مدن عربية

عواد علي * كلنا شاهدنا صورا وفيديوهات وقرأنا أخبارا عن الاحتلال الأميركي للعراق، هي صور وأخبار دمار طال البلاد التي صارت مرتعا للإرهابيين، لكن تبقى الآلاف من الصور والمقالات والفيديوهات قاصرة عن الدخول إلى خفايا الأحداث وانعكاساتها على الأفراد، وهذا ما تصدى له الفن والأدب في كشف ما لا ترصده الصحافة


أدباء تصدوا للجوائح بأسئلة وجودية تعيد نفسها

الرباط- بشرى فاضل الجوائح والأوبئة ليست أمرا جديدا على البشرية، ففي كل حقبة يأتي وباء ما ويثير الهلع القديم لدى الناس، وما يثير الانتباه، هو أنه رغم التطور العلمي المهول الذي عرفه البشر، فإن مشاعرهم تجاه الأوبئة وتصرفاتهم الغريزية ظلت هي نفسها، حيث الهلع والهوس بتوفير المؤونة في ما يشبه الصراع، و


ناظم حكمت على لسان زوجته الروسية.. بعد رحيله

علاء المفرجي في كتابها «الحديث الأخير مع ناظم» الصادر عن «دار المدى» بترجمة الناقد والسينمائي الأردني عدنان مدانات، تتوقف فيرا تولياكوفا حكمت، عند أهم المحطات في حياة زوجها الشاعر التركي ناظم حكمت. والكتاب ليس ذكريات؛ بل هو حديث حقيقي مع زوج توفي، وبفضل هذا الحديث تعافت ف


فلاح رحيم شاهد احترقت أصابعه بنار الحدث

عواد علي* ليس من السهل على الكاتب أن يؤرخ للحرب وأهوالها، تلك المثخنة بآلام البشرية والانهزامات الكبرى، التي تفزع الكتاب المرهفين وقد تخرج أسوأ ما في الكتاب المتحمسين والمتأدلجين، فالحرب تكشف الكثير من العورات، ولذا فإن التصدي لها بالكتابة أمر بالغ الدقة، يتجنب فيه الكاتب المرثيات أو الاصطفاف كما


"في انتظار البرابرة".. صناعة الخوف والأعداء والخونة في وهم الإمبراطورية

عمران عبد الله يتوقع أن يصدر رسميا فيلم "في انتظار البرابرة" في أغسطس/آب من العام الجاري، والذي يمثل تكييفا سينمائيا لقصة الأديب الجنوب-أفريقي الحائز على جائزة نوبل في الأدب وجائزة البوكر مرتين جون ماكسويل كويتزي، حيث كان الفيلم قد عرض في مهرجان فينيسيا للأفلام في سبتمبر/أيلول 2019. واشتهر كويتزي


على حاجز الخبز تتحطم كل المبادئ

عمان – تتسم رواية “أيام الخبز” للكاتب الأردني مطر محمود مطر بأسلوبها الواقعي، إذ جاء سرد الأحداث فيها وفقا لتسلسلها الزمني بين عامي 2012 و2013 موزعا على مئتين وخمسين صفحة من القطع المتوسط. وجعل الروائي من بطله حسن جزءا من الأحداث التي اتخذت من مدينة إربد شمال الأردن مسرحا جغرافيا


رواية (1952) لجميل عطية إبراهيم: سرد تاريخي للسنة الأخيرة من أيام ملوك مصر

شكيب كاظم   أعادت وفاة الروائي المصري المغترب في سويسرا منذ سنة 1979، الذي عاش في لوزان، بعد أن سئم الحياة في مصر، أقول: أعادت وفاة الروائي جميل عطية إبراهيم (المولود في محافظة الجيزة سنة 1937) يوم الجمعة العاشر من إبريل/نيسان 2020 إلى ذاكرتي روايته (1952) الصادرة عن دار الهلال، ضمن سلسلة روا


في رواية "بلاد القائد".. ثلاث سير لرجل واحد

 سعيد خطيبي*  يُولد الديكتاتور من خنوع شعب له، ومن تقبلهم فكرة أن «لا مثيل له» في البلاد، يتنازلون في البداية عن حقهم في المعارضة، يستأنسون بالصمت، ويصير الخوف ظلاً لهم، ثم ينجرفون عن غير وعي منهم إلى «جوقة المادحين» والرافعين من شأنه، يصدق الديكتاتور أنه بات نور












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي