
كه يلان محمد* يُعد السردُ الروائي آلية لرصدِ مفاعيل المكان في تشكيل الكينونة والمصير، وهو ينطلقُ من الاستغوار في هموم المهمش والمنسي، متوخياً من ذلك ترميم الصورة بأبعادها الكلية في ذهن القارئ، ما يعني أنَّ السرد يكونُ عاملاً لمقاومة عاديات الزمن المتعاقب، بما في أحشائه من الأحداث التي قد تبدو جدي
عواد علي* لم ينل أثر أدبي الاهتمام الذي ناله كتاب “ألف ليلة وليلة” من الإرث السردي العربي، حيث ما زال النقاد يكتشفون في حكايات الكتاب السردي الأشهر عالميا أساليب جديدة في كل مرة، وقد تناول حكايات شهرزاد الناقد والمفكر الفرنسي ومن أصل بلغاري تزفيتان تودوروف حيث قام بتحليله بنيويا. في
عباس عبد جاسم* بعد أن صنّف هيغل الرواية بوصفها «ملحمة برجوازية»، جاء لوكاتش لينقض التوصيف الهيغلي في «إن الرواية ليست هي الملحمة»، ورأى باختين «أن الرواية نوع غير منته، وقدرها أن تظل هكذا إلى الأبد»، لهذا لا يمكن أن تصل إلى نقطة من التطور في نموذج محدَّد، وبذا
هيثم حسين* إن الأمكنة التي تدور فيها أحداث أي رواية لها تأثيرها الكبير، فمثلا الرواية التي تدور أحداثها في بلاد صحراوية تأتي طبائع شخصياتها وأفكارها مغايرة عن الرواية التي تجري أحداثها في بيئة شمالية باردةـ وهكذا فإن للمكان أهمية كبرى في تحديد أفكار كل عمل روائي. وإن كنا تحدثنا عن اختلاف مكاني أر
مراكش-عبد الكبير الميناوي أعادت «منشورات الفنك»، بالدار البيضاء، إصدار رائعة محمد شكري «الخبز الحافي»، أشهر روايات شكري وأكثرها إثارة للجدل، وذلك ضمن سلسة «كتاب الجيب»، في إطار سياسة «جعل الكتاب الجيد في متناول الجميع». وبنشر «الفنك» لإ
القاهرة- منى أبو النصر يصعب تفادي رائحة حقول الشاي المُترامية في فضاء رواية «البحيرة السوداء»، فالحقول وقمم الجبال وغابات الخيزران، وصخور النهر، وأصص الأزهار وغيرها من جماليات الطبيعة، هي وسائط ومساقط سردية تُمرِر الكاتبة الهولندية هيلا هاسه في ثناياها الحسيّة والشعرية الكثير من
سمير الخليل* تصدرت رواية «موت صغير» الصادرة عن دار الساقي – بيروت 2017 والفائزة بجائزة البوكر لعام 2017 للروائي السعودي محمد حسين علوان لسرد السيرة الذاتية للمتصوف الأندلسي محيي الدين بن عربي (558-638هـ) (1165-1240م). وقد وفق الروائي إلى حد كبير في مسعاه مستعينا بعشرات الم
نجيب مبارك يتقاطع عنوان رواية "جمعية الموتى" (أمبرس بوكس، 2017)، للكاتبة المغربية- الإنكليزية الشابّة سعيدة روّاس، مع اسم أقدم وأشهر ساحة في مراكش والمغرب قاطبة، وهي ساحة "جامع الفنا"، الذي نقرأ بين معانيه "المكان الذي يجتمع فيه الناس" من جهة، و"الفناء" أو "نهاية العالم" من جهة أخرى، كما قيل أيضً
رامي أبو شهاب* يكتسب الشعر قيمته من التجربة التي تعد أهم مصادر الخطاب، بالتضافر مع الثقافة التي تشكل الرؤية التي تحكم الأفق، ولاسيما حين نواجه أسئلة تتداخل بين الذات والعالم، وفي أزمنة المحكيات التي يفيض بها المشهد الأدبي، تخرج علينا بعض المجموعات الشعرية لتحتفي بالنبض الشعري، الذي توقف في
حسن داوود* كتاب جلبير سينويه عن ابن رشد يشتمل على كافة ما عبرت به حياة الفقيه والفيلسوف، من يوم ولادته حتى يوم وفاته. أما من يروي هذه الحياة فهو ابن رشد نفسه، بادئا بتجشم ذاك العناء، من زمن يبعد ستة أشهر من وفاته، في التاسع من ديسمبر/كانون الأول 1198 الموافق للتاريخ اللاتيني، فيما كانت وفات
القاهرة - رشا أحمد - لم يكن من قبيل المصادفة أبداً أن يهدي سمير الفيل مجموعته القصصية «فك الضفيرة» الصادرة عن دار «غراب» بالقاهرة «إلى طائر حزين، رفّ في الفضاءات البعيدة ثم حط على شباكي»، فنصوص المجموعة تحتفي بالحزن باعتباره شعوراً إنسانياً نبيلاً، لكنها لا تغرق ف
القاهرة - رشا أحمد - مقاربة نقدية لعطاء المرأة السعودية في الشعر، وتحولاته ما بين الماضي والحاضر وما ينطوي عليه من هموم وملامح خاصة. تقدمها الباحثة أسماء عطا جاد الله في كتابها «الانفلات النصي - دراسة تفكيكية في القصيدة النسوية السعودية المعاصرة»، الصادر حديثاً عن دار أروقة للنشر بالقاهر
توماس بافيل* ترجمة: إدريس الخضراوي الرواية، في الواقع، هل هي فن؟ طالما نُوظّف هذا المصطلح بالمعنى الحِرَفِي، فإن الجواب مَعروفٌ مسبقًا. سواء أتعلّق الأمر بالاختيار النّبيه للغايات والوسائل، أو ببراعة العمل اليدوي، فإن فنّ الرّوائي، مثل فنّ الملّاح والاحترابي، يَصنعُ التّحالفَ السّعيد بين موهبة ا
علي أحمد عبده قاسم* كنت أقرأ في المجموعة القصصية التي وقعت بين يدي (ذات مساء وذات راقصة) للقاص المبدع عبدالناصر مجلي والتي احتوت على موضوعات متعددة اجتماعية وعاطفية وغيرها إلا أني خلال القراءة اندهشت كثيرا بالأسلوب الرفيع والمستوى الناضج للقاص وأظنه من أهم الكتاب في هذا المجال بوصف المجموعة ا
رقية العلمي* لعلّ رواية «غطاء دروبادي» للكاتبة الموريسية آناندا ديفي، التي صدرت باللغة الفرنسية عام 1993، عالمٌ من السحر الحقيقي ليس لارتباطها بالطقوس والشعوذة فقط، بل بتبيانها للاعتقادات الراسخة الموروثة والباقية في فكر الإنسان، التي لا يتخلى عنها، لذلك يتوجب ممارستها حتى لو كا
هيثم حسين* ربما يسود نوع من الاعتقاد لدى عدد من الروائيين أن النقد في العالم العربي معدوم، أو شبه معدوم، أو أنه ليس هنالك نقاد، أو أن النقاد يكتبون بناء على محسوبيات، وهم مستقطبون في شلل أدبية يروجون لأعمال أصدقائهم أو من تربطهم بهم مصالح، سواء دور نشر أو مؤسسات صحافية، وهذا بدوره يبقى مثيرا للجد
يوسف أحمد مكي* بداية بمجموعته القصصية «البياض» عام 1984، لم تتوقف مسيرة الكاتب البحريني فريد رمضان عن فتح آفاق سردية مختلفة، وصولاً إلى روايته الأخيرة «المحيط الإنكليزي» والصادرة عام 2018. وما بينهما العديد من الأعمال، منها.. «التنور غيمة لباب البحرين» 1994، &l
نهلة راحيل* يرتبط النص الأدبي بأنساق ثقافية تسهم في تشكيل مجرياته الحدثّية والفنية، وتأتي جوابا على طبيعة المخزون المعرفي السائد في مجتمع ما، ويتحرك الفرد بنوعيه (الذكر/ الأنثى) داخل تلك الأنساق، فيتمرد عليها تارة، ويهاجمها تارة، ويستسلم لها تارة أخرى، وغيرها من تحركات منغرسة في الخطاب السر