
عبدالحفيظ بن جلولي* يتأسس العالم الشعري عند أدونيس، انطلاقا من مفهوم ذي طبيعة خاصة للتجريد، أي كـ»محاولة لرؤية ما لا يرى. وهو إذن، تجاوز للطبيعة وأشكالها، وخلق للأشكال المحضة، أو هو رد الأشكال إلى جوهرها. إنه تشفيف للمادة». التشفيف كبعد من أبعاد الشعرية، عودة إلى حيث يتأنق الشاعر بجم
عبداللطيف الوراري* مواثيق أولى: يُـجنس الكاتب محمد بن إدريس بلبصير عمله «نافذة على حياتي» (2020) بصريح العبارة في خانة (سيرة ذاتية)، ويضع توطئة هي بمثابة مصالحة أولية مع النفس، وإقرار لاتفاق مبدئي، وميثاق قرائي وأخلاقي في آن، بينه وبين المتلقي سيكون عبئا على مواضعات القراءة وبناء الن
صالح الرزوق* ربما كان الهم الأول لمشروع نجم عبدالله كاظم في كتابه «جماليات الرواية العراقية» هو تتبع مسارات وطرق المؤثرات الأجنبية وتجلياتها في الرواية الحديثة المكتوبة في العراق. وإذا وضعنا بالذهن حقيقة أن الوعي في الرواية العربية هو وعي تعريبي وليس إدراكا عروبيا لجوهر القضية، لا يمك
هيثم حسين* ما زالت العنصرية ضد السود تؤرق المجتمعات وخاصة المجتمع الأميركي، الذي يعرف بين حين وآخر موجات احتجاج قوية ضد الممارسات العنصرية التي تنتهجها السلط أو المواطنون البيض. ومن هذه الأجواء اقتبس الروائي الفرنسي بوريس فيان روايته “على قبوركم”، التي تعالج قضية العنصرية والعنصرية ال
القاهرة- حمدي عابدين كيف يقوم كتاب المسرح الأفارقة المعاصرون بـ«أفرقة» التقنيات أو المسرحيات الغربية؟ ولماذا يستخدمون لغات متعددة في النص الواحد؟ وكيف يمكن للمسرح أن يسهم في التنمية السياسية والاجتماعية في بلدانهم، ودوره في مقاومة الاستعمار، ومدى بروز العناصر الشعبية والتقليدية في فضا
أماني الصيفي* مرَّ عقدان من الزمن بين صدور الروايتين «The Translator» (المترجمة) (1999) و «Bird Summons» التي صدرت مؤخرًا تحت عنوان «الهدهد إن حكى» عن دار الساقي في لبنان، للروائية السودانية ليلى أبي العلا (1964). تغيرت الظروف الاجتماعية، والسياسية والاق
عواد علي* الصراع ليس مجرد ثيمة في النصوص الأدبية سواء منها السردي أو الشعري أو المسرحي، فالصراع هو المحرك الأساسي للشخصيات وللأحداث والمحور الذي ينبني عليه أي عمل إبداعي، شأنه شأن الحياة التي تمثل في أحد وجوهها صراعا مستمرا. من هذه الزاوية كانت لدراسة الحرب في النصوص الأدبية أهمية كبرى بما تمثله
عمران عبد الله في عام 2012 صدرت ثاني روايات الكاتب الماليزي الشاب "تان توان إنغ"، بعنوان "حديقة ضباب المساء"، ونال عنها "جائزة مان آسيان الأدبية" (Man Asian Literary Prize)، ليكون أول ماليزي يفوز بالجائزة التي كانت ترعاها "مان بوكر" الإنجليزية. ولاقت الرواية انتشارا هائلا في السنوات التالية لصدو
بعد إصداراته «ظواهر حديثة في شعر المقاومة « 1996 وقبله «ديوان الانتفاضة» 1991 و»وَهَجُ القصيدة – دراسات في الشعر المقاوم» 2009 و»الحساسية الجديدة ـ دراسات في القصة القصيرة» 2017 و»الشعر في الدوريات المصرية من 1828- 1882 دراسة وتوثيق»
هيثم حسين* أحيانا يصبح انتماء الفرد العرقي أو الديني أو الإثني أو اللغوي تهمة وكابوسا، دون أن تكون له أي يد فيه، حيث التمييز على أساس العرق ما زال مستشريا في الكثير من الدول، لا فقط بين فئات المجتمع بل وأيضا حتى داخل جهاز الدولة، حتى ولو كان الجهاز العسكري. وهو ما تبينه رواية “الفرقة 17&rdq
نادية هناوي* تحتل الكتابة الأتوبوغرافية بكل أنواعها مذكراتٍ وسيراً ذاتية ويومياتٍ، مكانة مرموقة عند غالبية القراء، نظراً لما فيها من وقائع وأحداث، وما يعلن فيها من خفايا وإسرار، يكاشف بها كاتبوها قراءهم مستعرضين محطات من تاريخهم الشخصي، مناقشين موضوعات حياتية عامة لها صلة بالسياسة والمجتمع
القاهرة - رشا أحمد عندما صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب، قبل ثلاثة عشر عاماً، أهدى د. جابر عصفور نسخة منه إلى بابا الأقباط الراحل البابا شنودة الثالث، المعروف بحسه المستنير ومساهماته في الكتابة والشعر، حتى أنه كان عضواً مقيداً رسمياً بنقابة الصحافيين المصريين. ابتسم البابا، وسأل «عصفور&ra
أميرة الحلبي* في أحد لقاءاته الصحافية، يقول الكاتب الفلسطيني رائد وحش «إن الطفولة مرحلة تخيل أساسا، لكون المراحل اللاحقة لها مراحل واقعية، ربما هي كذلك لأن الخيال يدربنا على الواقع». من هذه الخلفية ينطلق الكاتب في روايته «عام الجليد» (منشورات المتوسط 2019) عن طريق بطله سب
سمير حاج* الحب مُذ كان إكسير الحياة وَفَوْحُ الشعر، وليس صدفةً أنّه شكّل لدى أصحاب المعلّقات – وكلّهم ذُكور – مطالع قصائدهم. لكنّه عند مُعظم الشاعرات العربيات الرائدات في المجتمعات الذكورية، حيث المرأة ترسف بأصفاد التابوهات، بوحٌ ضبابيٌ ومونولوغات، تناجي الحبيب المتخَيَل الغائب والمُش
موسى إبراهيم أبو رياش* بروايته الرابعة «دفاتر الورّاق» الصادرة حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، يواصل الشاعر والروائي الأردني جلال برجس مشروعه الروائي، الذي يسير بخطى حثيثة، وتنوع مدهش، ومستوى عالٍ من الإبداع والتميز، والمضمون الثري العميق، وليس من المبالغة القول؛ إنها الرواي
رامي أبو شهاب* في روايته الصادرة حديثاً يتوجه عمر خليفة، إلى مخزون الوعي الكامن في معضلة الهوية، التي لا تنسحب على ذاته، بوصفه فلسطينياً وحسب، إنما تقع في مجال الأنا الفلسطينية الجمعية، عبر اجتراح تصور سردي جديد يخالف السائد – وربما يكون صادماً إلى حد ما – حيث تتبنى الرواية نزعة
د. جودت هوشيار ألغيت الرقابة على المطبوعات في روسيا منذ حوالي ثلاثين عاما. وكان المتوقع أن يشهد هذا الأدب ازدهارا حقيقيا في أجواء الحرية والليبرالية، ولكن حدث العكس تماماً. حيث قلّ عدد القراء بشكل حاد، وعانت المجلات الأدبية (السميكة) المرموقة من انخفاض شديد في مبيعاتها، ولم تعد الأعمال الأد
ياسر مرعي من قبيل الصدفة المحضة، لم يعلق بذهني –منذ فترة طويلة- معنى مثل هذا من قبل؛ «وكانت عصافير الصدفة تحلق على كتفيها»، هذه الجملة التي سبّبت لي زخمًا فكريًا جميلًا فيه نوع من الانتشاء بأناقة المعنى وبساطته، وتساءلت من باب التسلية ومداعبة الخيال إبان قراءتي الأولى له: ماذا لو