
رامي أبو شهاب من الصعب أن تكتب عن العمل الذي صدر مؤخراً للروائي والشاعر إبراهيم نصر الله بعنوان «طفولتي حتى الآن» دون أن تسكنك شخصيات العمل السردية، ومناخاته التي تجعل من النص أكثر من مجرد لغة، إنما يتجاوز ذلك ليكون خطاباً في الإنسان بمعناه المتعدد والمطلق. ولعل هذا الكتاب يعد من الأ
محمد هديب في إطار فعاليات العام الثقافي "قطر – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا 2022"، نظّمت "مكتبة قطر الوطنية" والسفارة اليمنية في الدوحة مساء أمس الأول الأحد أمسيةً للاحتفاء بالشاعر اليمني عبد العزيز المقالح (1937)، بمناسبة مرور نصف قرن على نشر أوّل ديوان له بعنوان "لا بدّ من صنعاء"
مانويل ريفاس مدرسة مونيلوس الإعداديَّة هي أوَّل مدرسة مختلطة في غاليسيا. تقع في حيّ مجاور حيث كانت كتل الإسكان الاجتماعيّ الجديدة تحدُّ مزارع الذرة. كانت مدرسة ثورة وجنون. في بعض الأحيان، كان طلَّاب من مدارس دينيّة خاصّة يأتون إلينا كي يحضروا ذلك العرض: مشاهدة الفتيات والفتيان يخرجون معاً من الصف
دريد جرادات هُنا أوَّلُ الّليلِ وأوَّلُ النَّهار وآخِرُه وهُنا ولَيسَ إلّا هُنا آخِرُ ما تَبَقَّى مِن قَصائدٍ ورِوايات وما تَوالى مِن أحداثٍ وحِكايات تَمَزَّقَ القَلبُ حَتَّى بانَ مِنهُ الشَّغاف مُنذُ الميلادِ ورُبَما مُنذُ بِدءِ الخَليقَةِ كانَ مُثخَناً بالجِراحاتِ وأوجاعِ الحَياة سالَ
قد يكون جان جاك روسو أكثر فلاسفة الحداثة الذين يصعب الفصل بين ما أنتجوه من مؤلّفات وبين حياتهم الخاصّة. إذ بخلاف أغلب مُعاصريه وسابقيه من المفكّرين، بنى صاحب "العقد الاجتماعي" القسم الأكبر من مشروعه على أساساتٍ شخصية، مازجاً بين معيشه ورؤاه الفكرية، دون أن يتردّد عن الحديث بصيغة المتكلّم، وهو ما ي
باسم النبريص غرقى مصحّتنا ينامون على الكراسي الكبيرة في الممرّات. بعد الفجر، كلّ ساعة أقوم عن الشاشة، لأدخّن، فأجد واحداً خرج من سرير غرفته، متلقّحاً هناك. وبعد ساعة أُخرى، أخرج لأدخّن، فأجد واحداً آخر، ينام مكان الواحد الأوّل، وكلّهم ينامون ملتحفين بالبطّانيات. "يا الله، يا الله" التي كنّا نسمع
محمد تركي الربيعو يلاحظ في السنوات الأخيرة تنامي موجة الكتابة عن الذاكرة والسيرة الذاتية في المدن العربية، ويبدو هذا الظهور مفهوما في ظل ما تعيشه المنطقة من دمار وتحولات كبيرة، وأيضا تحول حقل الذاكرة والماضي إلى ميدان بديل للسؤال عن الحاضر، وأسباب الواقع الصعب الذي وصلت إليه الأحوال. لكن بالتوازي
صبحي حديدي على ضفاف الأطلسي، خلال زيارة إلى مدينة أصيلة المغربية مؤخراً، كان إلحاح مشهد الشعر المغربي الراهن قد أعاد هذه السطور إلى تأملات سابقة احتواها ملفّ عن الشعر المغربي سألني المشاركة فيه الصديق الناقد المغربي بنعيسى بوحمالة، قبل عقد من الزمان أو أكثر قليلاً. ولا يُزعم، هنا، أنّ خلاصات الما
يورغوس سيفيريس انقلاب صيفيّ -ح- الورقة البيضاء مرآةٌ صلبة تُرجِع فقط ما كنتَه. الورقةُ البيضاء تحكي مع صوتكَ، صوتكَ أنت لا ذاك الصوت الذي يُعجبك؛ موسيقاكَ هي الحياة هذه التي أهدرتَها. قد تربحُها من جديد إنْ تشَأ إنْ تتسمّر على هذا الأمر عديم الشأن الذي يطرحُك خلفاً من حيثُ انطلقت. سا
صدر حديثًا ضمن "سلسلة ترجمان" في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، كتاب "الاقتصاد السياسي للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآفاق سوق الطاقة الدولية" لأستاذ العلوم البترولية والباحث السوري منذر ماخوس، بترجمة مونيك كامل. يضمّ الكتاب مقدمة وأربعة فصول، جاءت عناوينها كالآتي: الفصل الأول: "ن
عباس بيضون يحتفي "غاليري آرت أون 56" في بيروت بمرور عشر سنوات على افتتاحه من خلال معرض للتشكيلي اللبناني وسام بيضون عنوانه "إعادة تخيُّل بيروت" (يستمرّ حتى 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري). ليكون المعرض حنيناً إلى بيروت، التي لم تعد نفسها منذ سنين عرفتْ خلالها ثورةً قصيرة، تلاها انفجار ضخم في مرفئ
هدى سليم المحيثاوي أؤمن بأن الوقت هو الوقت، ليس قبله ولا بعده.. لكن، لو أني بدأتُ الكتابةَ مُبَكِراً كنتُ في الغالب سألتقي محمود درويش لأحاوره، ربما، في جنازة الغريب التي سار فيها على باب الكنيسة، ولم تكن جنازتي. كنتُ سألتقي نذير فنصة، لا ليحدثني عن حسني الزعيم ولا عن المآلات السياسية في وطننا ال
أُعلن، مساء أمس الأول الجمعة، في لندن، عن أسماء الفائزين بـ"جوائز كِتاب فلسطين"، والتي تُمنَح سنوياً، منذ عام 2012، لأفضل الكُتب الصادرة باللغة الإنكليزية حول فلسطين والشعب والفلسطيني. شملتْ دورة هذا العام من الجائزة خمس فئات، حيث ذهبت الجائزة عن "فئة الإبداع" إلى كلّ مصعب أبو توهة عن مجموعته "أش
مروان ياسين الدليمي صدر في بغداد وبشكل مشترك بين داري الرواق والأهوار للنشر والتوزيع كتاب جديد للإعلامي العراقي جورج منصور تحت عنوان «إيفين.. حفر في الذاكرة» والإصدار من حيث التجنيس يدخل في باب كتب السيرة الذاتية. للوهلة الأولى يستدعي عنوان الكتاب «ايفين» صورا لأقبية وممرا
تومّاسو دي ديو ترجمة عن الإيطالية: كاصد محمد الرَّأسُ الذي يَظْهرُ الآن في الصُّورةِ هي أنْتِ، نادِلةٌ في الواحِدِ والعِشْرين، أمامَ طاوِلةِ البار. عيْنانِ زرْقاوانِ عيْنانِ بيْضاوان. أحدُ الفكَّيْنِ انْزاحَ عَنْ مَكانِهِ. ولكنْ، لو أنّنا عُدْنا أدْراجَنا وصَعِدْنا كُلَّ دَرجةٍ، بَعدَ الأتْر
د. ابتهال الخطيب دار حوار ساخن قبل أيام بيني وبين موظف مصري يعمل بائعاً في أحد المتاجر في الكويت حول الوضع المصري الداخلي. تكلمت مع الشاب ناقدة الأوضاع السياسية المصرية، وقبل أن أتوغل بشكل أعمق إبداء لرأيي، بدا على وجه الشاب تعبير انزعاجي أعرفه جيداً، تعبير يود أن يبادرني بالعامية المصرية: &ldquo
مزوار الإدريسي منذ شروع الإنسانِ في التفكير، شغَلَه سؤالُ المُطْلَق ضِمن انهمامه بأسئلة الوجود والمصير، وضمن سعيه إلى الانتصار على الفناءِ، الذي يتحيّفُ وجودَه، بصفته الممكنَ الوحيد والأكيد من بين ممكناته الكثيرة، بعبارة هايدغر. لقد حاول كثيرون تقديم إجابة عن ذلك السؤال، فانتهى رجُل الدين إلى أنّ
مبين خشاني تُدخلنا الشاعرة اللبنانية مريم جنجلو من خلال مجموعتها الشعرية الأُولى "هاوية بيضاء في عين طائر"، الصادرة مؤخّراً عن منشورات "لازورد"، إلى عالمها الشعري مثل زيارة بيت العائلة. حيث تبدأ الزيارة بعتبة موحية وهي التعريف بأشخاص هذا البيت، ثمّ بالإهداء إلى أمّها، إذ نجد في القصيدة الأُولى "س