
خليل النعيمي أريد أن أفكّر بصوت عالٍ، فالوجود لا يعبّر عنه الصمت وإنما الكلام. لا يصنعه السكون وإنما الحركة. الحركة، هي الأخرى، كلام في قارة الصمت اللامتناهية. أريد أن أقول ما لا يقوله الآخرون، أو ما أحسّه كذلك، ما لا يقولونه عَلَناً، على الأقل، ما لا سَنَدَ مادياً له، لكن ما يؤكِّده التاريخ. وال
الياس خوري “إلى متى هذا الليل”؟ سألني صديقي. “عن أي ليل تتكلم؟” أجبته. “عن ليلنا في غزّة”، أجابني. لكن ليل غزة ليس ليلاً، إنه يعيد إحياء التمييز العربي بين ليلين، ليل طويل هو الموت، وليل قصير هو النوم. في أي من الليلين نحن؟ هل نحن أمام الموت أم أمام
جاسم عاصي إن متابعة الرواية العراقية ما بعد تاريخ 2003 باعتباره مفصلاً غيّر وجه الحياة، وخلق تراكما كمياً سريعاً، وكان مادة مهمة لممارسات روائية، اختلفت فيها طبيعة المعالجات وابتعد بعضها عن الطرح المباشر من خلال اعتمادها على المتخيل السردي. كذلك تفاوتت مثل هذه الممارسات وتعددت آلياتها، ومنها استع
باسم النبريص كيف تُساعد طفلتك أو طفلك، بعدما نجوتما، كي يتغلّب على رحيل أحد أفراد الأُسرة، في دراما الطفولة والحرب؟ وكيف تتعامل مع وقتك الداخليّ باعتباره الحياة الحقّة، حين يظهر متفحّماً، نتيجةً لقصف صاروخ من طائرة، أو مترمّداً وقد ملأ محيطَك غبارُ الإسمنت من ركام البيوت؟ أُدقّق، فأُلاحظ أنّ وج
إبراهيم الزيدي بيننا مليونُ عامْ وسرجنا الحلمَ ذاكرةً تمفصلَها الرخامْ! فامّحتْ كلُّ المسافةِ في خرافاتِ السلامْ. وارتحلنا في دروبِ الصمتِ/ قافلةً ليقتلَنا الكلامْ! وخرجنا من رحابِ المجلسِ الدوليِّ مثقوبين بالتأييدِ ثانيةً.. وضعنا في الزّحامْ! فليكنْ: للصمتِ خاتمةً وفي الحزنِ انسجامْ و
يولاندا سولير أونيس لقد سافرتُ إلى أماكن لن أبقى فيها أبداً. أماكن حيث الكرهُ يخنق الحياة. أماكن يشيحُ فيها نظر من يسكنها إلى مكان آخر، مكان بعيد عن الجثث المتكّدسة في طوابقها السفلية أو خزائنها، لا سيّما عندما يرتدون ملابسهم مع كلّ صباح. لقدْ حدث ذلك معي في إقليم "الباسك" الذي سكنتْه منظّمةُ "إ
صبحي حديدي ثمة، ضمن أنساق الانحياز الأمريكي المطلق لحرب دولة الاحتلال الإسرائيلي ضدّ أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزّة، وقائع لا يكاد هولها الصارخ يتيح للعقل السليم تصديق وقوعها، فكيف بالبحث عن أيّ سواء إنساني وبشري لتأويل منابعها البغيضة والشائهة والإجرامية. أحدث ما وقعت عليه هذه السطور، ولا ريب في أن
عباس بيضون يتجاوز عدد شهداء غزّة، الذين لم نرهم في البزّة العسكرية، والذين يتوزّعون عائلات ولاجئين ونازحين وأطفالاً وأمّهات وجدوداً، العشرة آلاف، ولا نزال في البداية، ولا نعرف كم سيتراكم على هذا العدد من أرقام جديدة، وكم سيتفاقم ويتصاعد، فالمقتلة هي بالدقائق أكثر منها بالساعات، فيما يبدو ألّا نها
سعاد العنزي يقول غسان كنفاني: «لقد خدعتنا البلاغات ثم خدعتنا الحقيقة بكل مرارتها… وأخذ الوجوم يعود إلى الوجوه من جديد…». إن خصوصية الأدب الفلسطيني تتضح معالمها في أدب مرحلة ما بعد النكبة الفلسطينية؛ إذْ، كما هو معروف، كان الأدبُ الفلسطيني قبل النكبة يتشابه كثيراً مع الأد
عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القاهرة صدر كتاب ‹تعابير غامضة» للكاتبة والصحافية اللبنانية ضحى عبدالرؤوف المُل، وجاء في اربعمئة صفحة من القطع المتوسط . الكتاب «تعابير غامضة» هو مجموعة مقالات نقدية حوارات في الفن التشكيلي … تسترسل ضحى المُل كعادتها في نبشها التاري
قاسم حداد لم يعد الرمز مفيداً. ولم يعد الشعر. لا أنصح أحداً به. لم أمت بعد.. لستُ يائساً. أنا اليأس شخصياً. أحلامي محطمة، تتحطم أمامي. سياسياً لا أثق بمنظمة (حماس). مع الشعب الفلسطيني بلا تردد. الأهل في غزة يقتلونني ويقتلون رموزي وهم يموتون. لا يستخدمون الرمز، لا يموتون رمزياً. إنهم يموتون ب
ممدوح عزام استطاع المستوطنون الأميركيون الأوائل إبادة السكّان الأصليّين هناك، ثم تمكّنوا، جزئيّاً، من إبادة ذاكرتهم أيضاً، وما بقي من ثقافتهم يرويها أحفاد أولئك المستوطنين أنفسهم، لا الهنود الحمر، كما سمّوهم. وقد يمنحون الميّتين بعض العزاء بالإشارة إلى طقوسهم، بعد أن استقرّت أميركا وباتت الدولة ا
محمد م. الأرناؤوط لم يكن الفتح العثماني الذي امتدّ على ثلاث قارّات، وأثمر إمبراطورية واسعة، سابقةً أو بدعةً بل سبقته فتوحات أُخرى وأعقبته فتوحات جديدة بأسماء مختلفة بعد اكتشافات العالَم الجديد (أميركا) وأعماق أفريقيا،التي غيّرت صورة العالَم. ولكنّ الفتح العثماني يحظى بسرديات مختلفة ومتناقضة تتراو
غادة السمان في عالم من العنف لن يدهشنا أن تصاب المرأة بالعدوى وتضرب رجلها، هذا بعدما كنا نقرأ عن عنف الذكور ضد الزوجات والحبيبات. وهكذا قرر أحد الرجال (المضروبين) في فرنسا الإعلان عن مؤسسة S.O.S للرجال؛ الرجال المضروبين في فرنسا. وانضم إلى مؤسسته عدد كبير من الرجال يشاركونه ما يعاني منه، وقرأت ع
بعد «راعي الفراغ» و»ضحكات الكركي» يصدر الشاعر المغربي عبد الجواد العوفير ديوانه الجديد سماء بضفيرتين عن دار راية في بيروت ضمن سلسلة شعرية تحتفي بأهم الأسماء الشعرية العربية. في هذا الديوان يستمر العوفير في مغامرته الشعرية محطما البلاغة، خالقا بلاغة جديدة منفتحة على المجهول
كاظم غيلان بقدر ما ظلت قصائد مظفر النواب تعاني الحظر الرسمي عراقيا وعربيا، حتى وصف بـ(شاعر القصيدة المهربة) ظلت الدراسات التي تناولت تجربته الاستثنائية شحيحة لم تبلغ الإنصاف النقدي الثقافي حتى رحيله . في الزمان العراقي نعرف جدا كيف ارتفعت قصائد مظفر النواب لمصاف الأحكام الجنائية، حيث زج بالعديد
إبراهيم الكراوي حين دخلوا ملثَّمين بروحِ ليلٍ قديمٍ تبعثر ريش أحْلامِهِم في الأركان. الألمُ يشتعلُ، يأسُ جرارٍ جرار مُعلّقة إلى سُقوفٍ مثل روح باردٍة هذه الغيمةُ أيضًا، وخَيالات تصعد السَّماء خيالاتهم، قلوبهم تذوبُ مثل فصوص ملحٍ في محاجر الذهب. ألمٌ هنا وألم هناك، شعوبٌ أُبيدت عند مد
محمد خضير سلطان قدمت رواية «منازل العطراني» لجمال العتابي ـ الصادرة عن منشورات اتحاد الأدباء العراقيين 2023- أسلوبية خاصة لها شكلها في تحليل وقراءة التزامن والتجاور السرديين، جاءت على النحو الذي تهيأ لعدتّها الروائية من بلوغ هذه الرؤية، هذا ما ستوضحه السطور المقبلة. دائماً ما يبدأ ال