
سعيف علي* قرب بيت من كلام غامض وَحَوله أو ربّما جِهة المَغيب قليلا لا يَريد ذئب الكلام إخباري لماذا لم يبْد شرسًا؟ لماذا غَادر سِيرته؟ كمْ كان لطِيفا وهو يردّد أن النّوْرس- كلُ النّوارِس هُنا- ناصِعة البيَاض وثرثَارة 2 فِي بيت الكلام وحوْله جهة ظلٍّ لي كلَ النّوارسِ قصَائد نثْر
عبد الكريم الطبال* في القرب الأول تحت هذا المساء الصغيرْ كان يرسم أفكاره في اشتعال الرمادِ ولا يتوجَّس من شبحٍ أنْ يهبَّ فيكسرُ فرشاتَهُ أو يبعثرُ عُلباتهِ كان.. كالبحر مكتملاً في عمامته الفوضويةِ في جذعه المتداخلِ في اللحية الشاردةْ يتكلّم من غير حَرْفٍ ويصمتُ حين تجيء إليه
ميلينا عيسى* -1- كنّا نتحدّثُ عن ذلك القطارِ البخاريّ وصفارتِهِ المضحكةِ، وعن المونولوج المُضني الذي يتلكأُ فوق خشبةِ المسرحِ، جارًّا خلفه غَدًا ثقيلًا، وعدَني بالهروبِ إلى أعلى برجِ إيفل. هكذا أنا، في سبيلِ الشعرِ أفشلُ
سلمى جمو* (1) والأسودُ من حسنك حسِدٌ أنْ ما لك تسرقُ وقَارَك من كلّي؟ والجهامةُ من بسمة ثغرِك مكفهرّةٌ أنْ من أين لك وهذا السحرُ الذي يلغيني؟ يا ويحَك! يا ابن هذا الكبدَ القطمير رويدًا عليك، فالقلبُ مضناه السقمُ. امشي هوينًا واخلعْ نعليّ الوساوسِ مزجِرها فأنت ف
عبد العزيز مثلوثي* متى يزول الليلُ في وطني؟ ليسَ الغريبَ غريبُ الدار والسكن إن الغريبَ غريبُ الفكر في الوطن إن الغريبَ في أرضي وفي وطني يعيشُ حياة الضيم والوهن كيف أصيرُ هنيء البال متًزنا وأرضي تُغتصب في السرّ وفي العلن أبيت الليل مهووس بمسألة لا حلً يظهر فيها لممتحن بلادُ العرب،
عبدالمجيد التركي* الظلام يعضني مثل كلب، وأنا أتحسس خوفي وأحاول تشذيب الفزع في حاجبيّ.. أشعر بيدٍ تتجول في الغرفة يد فقط، لا أجرؤ على مصافحتها لا أحب ملامسة الغرباء.. ما زالت أصابعها تتحرك، ترسم دائرة بالسبابة والإبهام كتهديد.. أضع عيني في تلك الدائرة وكأنها منظار جاليليو. يد
جمال أزراغيد* ــ 1 ــ هادِئًا أبْحثُ عَن نافِذةٍ مِنْها أتَسَلَّلُ إلى ناياتِ الرُّعاة باحِثًا عَن ضوْءٍ يَمْزِجُ دَمي بِرائحَةِ الصَّيْفِ فَأمْشي وَحيدًا بِلا أقنِعَةٍ تُطفِئُ حَماسَتي كَشاعِرٍ يَنفُثُ رَمادَ المَعْنى في شمْسٍ أَتَدثّرُها في خَيالِ الليْل. ــ 2 ــ هادِ
سيدي يا رسولَ الرحمة أتيتُ لاجئةً إلى حماكمُنْضمّةً على جراحاتٍ عميقةٍمكابرةً عليهاعيوني تُشِعُّ لهفةً إلى لُقياكيتسارعُ قبلَها نبضُ قلبيوحين ينبلجُ فجرُ سناكيمتصّ رَهَقَ البعد عن دياركفاذا ما نطقت اسْمكَ في دعائيحلّتِ السكينةُ ووُلد الرجاءْيا سرَّ الوجود.. يا سيد الانامْفي ذكرى مولدك العظيميجتاحني
داليا طه* الأشجار إنها بيننا مثلُ قنابلَ موقوتة هذه الأشجارُ في مدينتِنا صامتةٌ جداً كما لو أنها أقسَمَتْ على ذلك صامتةٌ جداً كما لو أنها في الحقيقةِ تمثِّل ومع ذلك أمشي أسفلَها باطمِئْنان في شارعِ المكتبة غارقة في أفكاري بينما جذورها تتمدد ببطء تحت الأرض مثل من ي
عاطف محمد عبد المجيد* (فَقْدٌ) ـ أَشْعلْني مَعْذرةً: لا أَمْلكُ عُودَ ثِقابْ (حَسَنًا) ـ قدْ مَاتتْ فِعْلًا حَسَنًا: أيْقظْها بعْدَ قليلْ (هزيمةٌ) ـ قَاوِمْ بعْدَ ضَياعِ جيوشِي؟ (فِرارٌ) ـ هَلْ خُضْتَ حِوارًا لا:
حميد الحريزي* (1) أَنَا شَاهِدٌ عَلَيْهَا تَحْتَ ظِلَالِ رِمَاحِ القَصَبِ الصَّفْرَاءِ ضَفَادِعٌ لَهَا فَحِيْحٌ، تَزْدَرِدُ الْأَفَاعِي أَنَا شَاهِدٌ عَلَيْهَا خِرَافٌ عَمْيَاءُ تَحْرُسُ الرَاعِي (2) حِمَارٌ يَمْتَطِي حِصَاناً عَرَبِيّاً يُعَلِّقُ شَجَرَةَ نَسَبِهِ قِلَادَةً
أديب كمال الدين* حينَ ناداني الحرفُ بِاسْمي فرحتُ لكنَّ الفرحَ تَحوّلَ فجأةً، ودون سابق إنذار، إلى بحرٍ من القصائدِ المُرتبكة أو الغامضة أو التي لا تكفُّ عن السّؤال. ٭ ٭ ٭ كانتْ شفتاها ترتدي آلافاً من القُبَل. نعم، فقد كانت آلهة للعشق. ٭ ٭ ٭ بدأتْ قصّةُ حبّي بكأسٍ من القُبَل
ندى الحاج* لانَ القمرُ عند سماعِه صوتَ النهر "هل أنتِ مَن طرَقَ بابي، يا ابنةَ الليل؟" - لمْ أشأ تعكيرَ هالتِكَ، سيدي القمر خلتُكَ تسكرُ بسحْرِكَ، ولا تنام "أسهرُ على سيْرِ الليل، وأسكرُ مثلكِ، بأحلامٍ لا تزول" - تهزُّني، سيدي القمر، وتُعرّيني بصفوِكَ تنفضُ عني غلالَتي، وتوشِّحُني بغَمْرِكَ
أوس حسن* لن تنجو من هذا الليل… الصوت ذاته يرن في أذنيك الصرخة التي تأتي من كهف في السماء وأغنية تمسح عن ظهرها غبار العصور الضوء.. الوقت.. والفكرة تسقط الآن في بئر لا قرار لها ربما نجوتَ من السقطة الكبرى.. وارتفعت عاليا ً ربما نجوتً من الغرق.. وجفًّ النهر بدموع
لينة عطفة* «مدّ يدك لتصافح الفراغ» قال لنا العدو وهو يعانق نفسه «لا تجاهر بالألم» قالت الرصاصة وهي تعبر اللحم «احبسي دموعك» قالت المرأة لنفسها وهي تخفي كدمة زرقاء وهي تحايل ورم اللكمة «لا أريد أن أموت» قال الط
سعيد الشيخ* يا سيدي يا الرسول العربي؛ في قلبي لوعة أمام دمعتك على أحوال العرب. ٭ ٭ ٭ شعوب البلاد العربية لا يحبون الحقيقة بسبب انتماءاتهم الطائفية والعصبية. ٭ ٭ ٭ أي حضارة تبدأ من العقل، إلا العرب يدخلونها من باب الاستهلاك. ٭ ٭ ٭ ونحن نشهد موت الثقافة في البلدان العربية، نشهد
جميل مفرح* هكذا... وبتلقائية مطلقة، أعيش فقط لأن الناس يعيشون إلى حد ما...لم تكن لي أحلام أكثر من القدرة على النوم باكرا وعدم انقطاع خدمة النت عند الفجر.. كنت أعيش فقط لأن هناك امرأة تنصب لي فخاً عند المنعطف الأول وأطفالاً يحتاجون إلى شخص ليستخدموه أباًمن بعدك.. كان كل شيء حزيناً.. حتى الابتسا
شوقي شفيق* (1) لقاء قال لي صاحبي: نلتقي في المساء وغاب… يجيء المساء ولما يجئ صاحبي… جاءني نعيه في المساء. (2) يباس – من أين يبدأ جرحك؟ من جثة في الرماد الثقيل؟ أم من القلب متسعًا لانهمار البرودة؟ من أين؟ – كل الشوارع سائحة في الحصار