روح مطعّمة بالمطر

2020-07-16

 إدريس سالم*

 

– 1 –

على شرفة معتمةٍ يتيمةٍ دونك

تملأُها زَفيانُ الريحِ

والمطرُ

والرعدُ

والبرقُ

وصمتُ الأقدام

يتعاركون خارجاً…

– اكتبْني أولاً (يقولُها المطرُ الهائجُ)

– بل اكتبْني أنا أولاً (يركلُ الريحُ حبّاتِ المطر)

– أيُّكم أنثى، وأيُّكم ذكر؟

هو سؤالُ أناي لأناهم.

 

– 2 –

طفلتي المتوغّلة في عمقي العميق

يا مَن تملكين شامتين حقيرتين

تسكنان منكبيك الناصعين

أخلعُ الآن عني

ثقلَ غيابٍ لاهثٍ،

وأرتدي انتظاراً متورّداً

على جسد قصيدةٍ

عرّيتها فيك،

فأحرقَ التمرّدُ شبقَه

على مقصّلة صمتك الساكتِ على ألمه.

اذبحيني طفلتي

هوى

عاهراً

متواطِئاً

مع نواياك الخائِبة،

وأنا أغنّيك على لهفاتي الخائرة

فتتمدّدُ ذنوبي عاريةً

أمامَ فراشتك النافرة.

 

  • شاعر سوري






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي