بيدٌ وأنواء ضوارٍ هائمةٍ في بطاح الكيدِ والنعراتْ وتعاليلٌ محمّاةٌ على سفود مطر نُسيّ فجأةً في بهجةِ الجدب المشفّرة الرعد والإدرار - عبدالناصر مجلي

2020-07-01 | منذ 1 شهر

بيدٌ وأنواء ضوارٍ هائمةٍ في بطاح الكيدِ والنعراتْ وتعاليلٌ محمّاةٌ على سفود مطر نُسيّ فجأةً في بهجةِ الجدب المشفّرة الرعد والإدرار عندما غدرته وردة الشك بسُم ربيع بائس ومفتون بأريج زُعاف المهالك قاطبة ولم تنتبه لسوء فعلتها إلاّ عندما أدركتها حزمة النار بخواتيم ما كانت على الأشهاد منصفة بفعل توهجها الكاوي الأسنان ولا همدت بين ضلوع الشك ذئاب التعاليل المُرجأة أو فضيحة الصمت وخالص الناسوت!!

 

 

 

عبدالناصر مجلي*

 


مهاوٍ يانعة

ثم هوينا صاغري المقادير عن عمى مهزوز الرغائب وقد كنا لا نفعل , بتصريف فؤوس الغوايات
وفاقة الإنشاد على سفح وجمع سفوح ضارية ومعشوشبه بسيقان قصاص وثناء مذرور بشبهة الانحاء
فتنادت مواجعنا في واضح مقاتلها متكالبة من وزر غلب مفصل الرزايا على ضيق دوائر التفصيل
وهوينا مكابرين بفتات ثارات ممحية اللغات تاسع عشر القتل والتنكيل
لا تدركنا عميت مغارمنا بما فيها حسنات سابقة أو مشاريع مقفرة
لا تثريب عليها تقرح مطاعنها ولا نحزن
كنا في هوجة شظايا المفازات جنادب أفراح مُغتالة بمهاوٍ يانعة الترقيم والإفصاح
مجرد جذوع مرارات محتضرة بدود تذكرها أو تموت
رأينا في سديم محبوك السواد طقوس جغرافيات عارية من مفاصلها تهذي بمداءات تأمُلنا
إلى غاسق الصبوات ولم تبرح مرابضها , فهرعنا اليها مشبوهين بفاجعة الذاكرة المغلوطة التعبير وتهمة النسيان
وعندما هوينا مقرورين ومتأصلين دقة عمانا الخارقة التسويف
انتبهنا وما نحن إلى زيف التمنى..
وانتبهنا وانتبهنا وانتبهنا ..
وانتبهنا ثم ..
كأننا أنتبهنا إلى غاشية الإقلال فأدركتنا كلاب التأسي وبهائم الدمع.
ولكننا جراء فاحشة لإدراك زيف مغانمنا ضللنا عن إعسار أللثغ النطق ملزوزين إلى جدران أماكننا
ومشدودين بحبال القهر ومشاطر الذم كمثل أصنام ومبعثر أوثان معطلة عن بشارة الكذب وخالص البهتان .
نرنو معللين بصدفة الكمائات وشبهة التصديق إلى مهاوٍ
متهاودة الفتك والذبحات ولم تكن .. أو كانت
وحده الجرف الكبير قبر هزيمة نادتنا عشاراً إلى بقايا مقاتله الحادة الهرب ولم نرحم , ثم اننا على قدر صنعته حزازات
شهقات حرى ومبلولة بندى خجل مصنع الأركان تراجعنا ظلاً ظلاً وبقايا أصوات وأغان وبتاريخ مواويل وتهمة إعسار
فألهبتنا شموس مواقيت معادية التصانيف بمسامير القر ومُثخن الرهبوت
ففاتنا مغرورقي التوجع قصب السبق المأمول وفضة الأشياء
... ولكننا !!

 

... والضاريات !!

 

- .................................................؟

وكذلك أتحدث لظلي مكسوراً ومحشوراً بين خاتمة بياض الوردة الدموي الريبة ومقصود الاتكاء
على مفولذ الإقصاء والتهميش أُحدد الوردة التي لا تعنيني مفاتن الشك في اكتمال نموها على عرائش التجهيل
إذ تغادرني معنية بإرث جملة المهاوي وتقصدني , ومقبل الترمد المعمول بحزمة الشواهق المُحل في إطلالة الهذيان وأنا أو إياي أعجوبة يباب القيامات , غير أني عند اصطدام الفصاحات لا أُؤخذ عند إرتجال مشارق الدمع وتهليلة الكر
في الأرجاء أو تضيئني منصفة على كُره فوانيس الكلمات وصبابة التفسير
صوتي بُحت مقاصده بتغريبة القتل والمدى حين كبوة التفسخ العرجاء تنهب قمح مواويل أسقيتها بسيول الدر والياقوت
بهلوان مخصي التضاريس وشارة التخطيط، والوردة التي اعنيها بكامل فصول وأوابد شعواء , أغنية مهجورة بفاتحة
معقولة الشرح لولا أن مفاتنها تلزمني ببداهة النيل ورطانة الأخذ
لكنني حينما لا تقبلني عاديات التذكر ولم أنسى سوى عمراً مطوحاً
بكذبة الكاوي والمحرق من هلاك نسياني
متشوق الإمهال والإفصاح ولا أُسأل أو تجيب عليَّ المظاعن بأنيابها الجمر
وليس سواي وكذلك جمهرة المهالك تتوعدني فأُلاطفها
فتدهمني مواعيد التدليس وليس سواي
وعبقرية اللعن وليس سواي
وكذلك ......
...والضاريات !!!



تفاهمات ناقصة بإكتمالاتها الواضحة الإشهار

لا أثافي إلاّ السالفات في توحش تراجم العين عند توجسها من ذئاب المراغم وتلكؤ فصاحة الأفاعيل,
حين لا أثافي إلاّ السالفات وسوالف التكذيب وحشيتي مقذوفة رغم رذاذ المُزن في قوافيها على الطرقات,
لا خوف مؤصّل الأعراف عن كوامنها يفصح ملغوباً بحليب الصدق في تشكله, ولا غالب إلاّ بهدّة الحزن
عند ترققه بساطع حياد الشجن المقرور ونفير المواجع الألف بعد معشرن العثرات, ولذلك فقد رحل الغزاة
مأبونين بصاعق التشفير إلى مدن مسورة بفاقات ذُل عجيب التدوين وعدناها ببداهة الذود ولم نفعل.
إذاً هذا دمي قربان مواعيد لم ننفذ بند التوعد في تألقها وانكسارات بضع سنين متصاعدة إلى مخارز التأويل.
وهذه أحزاني بائرة تتوسل إعترافات مقننة تليق بحروف التضرع المثلى ولم يحدث سوى فجوة عمياء
في حشود التشظي مثلومة في صوتي وأنا في سكري المستيقظ الأوراد مهتاجاً ألعن خنوثة حظ
لم أرى منه مشهرة سوى طوالع النحس.. ورآني
غير أنني كلما هادنت معاذير المنايا مكروهاً بغير أني ولا أُنال
هاجمتي ذبابة الوسواس فدفعتها ونالتني
فأنهمرت جيوش المقابر في يسراي
...غير أني!!


مقاتل تتقن بهجة السرد

فما الذي حدث عندما لم يضج ميدان المقاصل السُمر على علاته المؤجلة الإنصاف
وكيف تنادت المقاتل مُزبدة بفضة التوضيح, ونحاس المصارع الصدئة التوصيف
رغم بسالة تنويعات مجهولة المنافذ, في شرك تعجبها لسعال قتلى تناسته في قيامه مذابحهم
أقاويل ليل قصي ومرتاب أو تفصح عن حضورها المنسي وأظافره ناشبة في صدر
من قتلوا تفاحة النهب وفاجعة الايحاش
كيف أن ولماذا اذ أنه لم يسفر عن وجهه القتيل وكيف تكيف مصرعه
برشح الترقب المفجوع بهوجة من ماتا أو قتلوا أو قتلوا.
القتلى منسيون قد مروا بقلادات مقاتلهم آمنون لموتهم الخائف ومامروا
وهنا نوايا بائدة أشرعت على عجل لطي صفحة القتل وصحيفة السلخ
لم يكن ميدان أو لم يكن غير أن قرابين البغي ما هبوا
لا
ولم يكن يا غُلبي
سوى طمثِ حزازاتٍ مرجأة
.. ولكنهم قُتلوا
مروا أو مررنا ملزوزين الى شفرات عماهم المهتوك
فنفرت جياد الظن على الجدران
.. وما نفروا
يهندمون مقاصل الميدان بأكمام تصبرهم
بورد مقاتل لم يكن منها بدُ فاحتج الرواة
وقُصّاص الفوازع على الاشهاد
ماتوا
نعم
او ربما
قتلوا !!!


هوادج



الهوادجُ التي بَعثَرتْ خباياها على مشارف المظنات المُحل
ومرتفعات الشجون الغاربة الامثال والمقادير
الهوادجُ المتخمةُ بكائنات العصفر وثخين مسك المهالك والانواء
ورباعيات مستخلص المشموم من مكتنزات الترائب وشاهق الاعناق
الهوادج المزنرة برماح اللعن والغزو وكافر المواعيد السرية
الطافحة بخواطف اللحظ المفتون المدارك , ووحشية الحفر الملزوزة
الى جلاميد صخر المواثيق المفرغة فصاحة المعنى وأيدلوجية القامات
ويباب السوء المجوقل التطفيش
الهوادج ذاتها في أصائل جاهليات بكماء مصابة زورا بسهام الظعن والظن
وفلسفة النوح المُريب وبهتان المدبلج والمؤدلج والمثجج الحركات
بمصارع (الطُراش) ومخنث القول والايهام
ذات الهوادج الملتاعة عن قسر وأيد مقاصد مشفرة العزم وحالق امنيات ممنوعة
من ضبح الصرف ولعاعة التكديس
تلمع مقاتلها على الاعناق ومكضوم وريد ونابض زهر نكد مجيد وحاذق
تنحو مغارمها مخذولة الصيت بين صعود الرمل بوشمه المحزون
وتقهقر مائية الشجو عند أوبة الايائل الى ماء مقتلها المسحور
الهوادج المخضوضة في تقبل مبثوث المناحات في السير الناشة الإعلام والنائبة والنائحة الان
وثم الان ما قبل أو بعد الان وما أكل الغريب في مساءه السكران أو الموقوذ بفاقة الايغال
والمرصودة بهاري الحديد وبخور والنحس ومفولذ الكمائن وعثرة التصديق والنطيحة بكلاب غزاة الدمن
اذ يتقنون عبقرية الحبر وناتج الأرقام هوادج اللب المطوح من جور حمولة ضر الأثافي
ومشارط التفصيل والقسمة الظيزى والنحر بمخاتل الأوزان والتنقيط
هي نفسها لا تثريب من ورد ذكر فواجعها في قراطيس قتلى مرقومين بسود نواصيهم باغتتهم نبال المكائد
الميكروسكوبية التلويح قبيل الانتهاء من رقم الكلمة الأولى على شاهدة التكذيب
هوادج الريب المستثارة الأوراد وحذاقة الخوف البائرة
وكذلك أبابيل الندامات مدهونة بزيت طنافس تغربها
وذحل التروي الممجوج
الميتات الأرب وفجأة التحليل
المثقوبات نوافذ القول وذائب زجاج الدعة وخيمة المقت وشراهة التنجيم
المولولات بزعم مهارات عمياء وتخاريف
الساقطات
المسقطات
المسقوط عليها فعل ثقيل الأفاعيل
الوقت المخصي والمطعون بفحولة مبرمجة التداعي
ودوار الإنطفاء الأخير
الهوادج وكأن ليس سواها أو أنها ولا بأس غيرها الهوادج
السير ناقصة في هوجة التدقيق
بحجم كلبية الرزايا وما لم يخطر على بال.




ما تبقى مما أكل الطير


قيل خرج من البحر طير , فصيح الهيبة ومرد النصال لماعة في المنقار
مجازره القادمة ونطق بسرد يمشي الهويني في مصارع ملغية ستنبعث الآن
من البحر الاسم واللجة وقشة الغريق
طار ثم استوى على قامة صحراء بائدة الفأل والمسالك
ثم انه زعق في الناس .....!!
على صدره المجنزر رُسمت سماواتُ مأبونةُ بحمى التكسر , تُرّحل مقفرة بسياط اللعن وحالك الهتك والإفشال
وعلى عنقه المزنر بأرياش المفارزتدلت مخضوضة مباهج أقوام نُكحت أيامهم على مرأى
من ظهيرةٍ آفلة لم تخلق بعد لفساد حاد في صيرورة الأمكنة المفضوحة التعامي ونباح الطعن
ثم هاج الطير
وماج الطير الأشر
وأطلق الطير المسجور ناعب قصده الفتّال وزغب أمانيه الجمر, في مُطلق إتجاهات مرقمة الأباعيد
مكشوفة السر وحالك الظلال, فأمطرت على العباد ذُل مشيئاته العمياء وما أخفته كلاب السحاب
سفرجل برونز مسعور, ومشظى رُمانٍ مدوزن القتلات
قيل طير
وقيل ذئاب
وقيل ...؟!!
لكنه لم يهدأ عن سُود نيّةٍ مجهولة الأنساب, ولم يغلق حفرة النوم في عينيه.
له هيئة المخالب المحماة على سفود تواريخ باغية السرد, وجهامة العصف
عند طلع دم الجثة المقصودة لخفتها ومُرطّل البهتان.
قيل مناحاتٌ محلقة في سماوات مشتعلة بنثرية التمزيق
وقيل عظم طير منخورة تصاويره طاح على لحم القفار يأكلها
ولم تشبعهُ موائد النزو أو فاكهة الإجذام
قيل طير قيامات نائحةُ ومسحولة
وقيل طير مروءاتٍ مجتثة التصديق وعرق نار وخمرةُ العضرب
........................
........................
.......................!!
طير من خافي البحر هب على ديار المفاوز يكحلها بإثمد الحز المبين
وهو طير ومأسور إلى تكلّب النية في سلح تفكيره
ومكشوفُ
ومفضوحُ على العتباتُ
و.....
طير !!

 

 


دواب


والطرق وحدها مُسبقاً من أدركت بنشيد الغرانيق المحروقة الأعراف, وأحمال دواب تدرك مخفي البيان المُلغّز بإتجاه رمل الشتات المشبوه، ولذلك فقد أفردت عن قصد متهم بغواية الكثبان, عن تشكلها ببهجة الدواب المستنفرة مساربها إلى المسالخ العالية اللعن ونرجس الذبح , وظلمة شُيدت مسالكها العمشاء بالنطع الكافر الوقع, إذ يصل مهتاجاً الى خرائط الوعظ وتعاويذ الدم المسفوك والصخر وسنين عشر من عشرات, وفالق الكلس المغبون الأوراد وفتوة البعر فلم تنتبه دواب الأحمال المُرجأة إلى ضبح المهالك, وكظمة النهايات المسوّمة الأسنان وحاذق الرصاص, أو تفقه شُبهة التحايل المسبوكة التصوير وهجمة السكاكين الحداد في الأنحاء
وما تخفيه أكمات الخديعة ورمال الشوك وشياطين الجمر والزقوم فغابت مقهورة عند حدود البحر المسجور مناكده
بلغو أسماك حجرية أو حيتان مهربة النوايا وفطنة الأثر المسفوع بغربة الأشواك ومولول أصداف
على ظهورها الحدباء صناديق بخور مصارع غلاظ وسَقَطْ متاع بائر الفتلات ومكسر وصايا مجففة
ومطحون مواويل حوادي حمقى ولا يُسألون غيبتهم شروح قيعان عجاف
وآماد
وشعاب
وحكايا ليس لها رواة أو شُرّاح
الدواب
الدواب
الدواب..!!



بهيمة الأنعام وغبطة السبع



أتت البهيمة الصماء في وثير أرياش تنعمها
مُدللةً بفائق فحولة مسرفة الأقوال
وميثان بول وفرث وزُمّج إدراك
ومعلل تناطح أبكم وفسحة بيد أسيرة الجهات
فربضت مرغية ومهدورة ومبتوكة التفصيل
ما بين مطلع (قفا نبكي) وهجعة الأوتار
تكرُ إن كَرتْ مسفوعة بضرورة الإيلام على عواتقها ولا تفعل
وتنام سكرانة من عَمْهٍ
إذ يسربل الحادي المخصي عليها
غطاء العماءات المفقوءة بصائرها .. ولا ترتج
وتنام إذ تفعل مكرهة
فتدركها أحلام ذبح ونهش وحارق شواء
في فضاء مقفل وما هو
فلم لا تجفل من وجع بهيمة الأنعام!
وحده السبع الغريب المآرب
يدوزن غبطته ولا يسأل
فلماذا لا تكر بهيمة النحس
كَرة الصَدِ أو تكرُ أو تفعل أو تُغتال!
والسبعُ
وأنياب مجنزرة
والنهش والسلخ ومقاتل ألف ؟؟



بيد



أقبلوا بثآليل مناياهم من كل فج عقيم مثل تلال بائرة ورخيص ملح
كأنهم طلع شياطين أو نداوة ملائكة ملغيون
كأنهم لعنة لفظتها عاديت الإستغفار .. أو خيول مواسم مجدبة
كأنهم وليس سواهم كلاب موائد مهجورة .. أو أكَلَة سُحت ومثلج يباب
كأنهم شفرات صدأتها ثارات مصابة بفضيحة الترقب الخائفة
كأنهم قصائد عشق محرمة لشبهة في خنوثة التأويل
كأنهم أسراب طير ناعبة تهدلت من مآقيهم شهوة الأسفار
كأنهم .....!!
أو مواثيق شداد ألغتها بداهات مستذأبة
أو قبائل بائدة سفعتها تفاسير مغشوشة وترصد حواسيب
أو كأنهم ...!!
فلمن تُصدّر تعاليم المباغتة وهبة الخلاص المرتجاة ؟
أقبلوا يسبقهم عرف آباط صننة وبخر أفواه وبقايا جزور مُقدّد
وشحم قليل إذابته سفاهة السدر
ومثعبن الأنياب وما جادت به اكباد سُم الوشاة
اقبلوا حسنّي النوايا لإقتحام ألغاز رملية مراوغة
فضحتها إشارات رطانات ممنوعة عن الصرف والإعراب
متنوعي أفخاذ وأنساب وبطون ويابس فخر ومشدوخ جفاف وحوافر
أقبلوا بكامل التثريب ومجزؤ ذكريات لم تكن عابرةً وبقايا أنقاض
وشعير دساكر ممحية وضفع أطلال
حاصروا فرضية الأماكن بشبهة الظمأ الصادقة الإهلاك
وأناخوا ركائب تشظيهم المسنون على قارعة الرزايا وعضرب الشتات
لم يرهم أحد .. وهم غاشية الصحو وأسنان أبابيل
لم يسمع بهم إنسان عند تدافع مناياهم إلى هاوية الغثيان, وغابوا
عن حرد مجزوز النواصي والأعناق .. عندما غابوا
مثل أُغنية مرتجلة ماتت في مفاصلها رنة الأوتار .. ولم يغبوا
وحده كائن الماء
من دل على خطو مساربهم
في اتجاهها الصخري إلى زهر التين المخذول والمغتال والزيتون
وعصافير النار وكلاب المخابئ المرجومة برجوم الأعذار
أقبلوا متعثري النشيج في تفطر تكبّدهم
وكأنهم ما وطأت أقدامهم بطين الكمائن الحُمر
دمن جهامة المشارق أو كذب الآفاق ومغارم الفلوات
...أقبلوا!!

 


اللمزاجيميون


من أعالي مسرات نسختها قواصم كثار ومهالك هبطوا بوادٍ ذي زرع أو أغان وبصيص مواويل وزوامل, بحثاً عن وجوههم المفقودة منذ ألف حرب خاسرة ومسنن أُمنيات، بارت خواصها , نتيجة لتعامد ذحل الوقت على مكامن نشأتها المنسية التكوين وعصاري التعبئة الفاسدة ، أسقطوا من حساباتهم الفلكية التخاريف, أوزان حمولات زائدة الحرمل مهتاجة الدواب وخفايا الجُعب , وطاحوا بالوادِ تشهيراً وتحطيماً لأصنام المكائد المستوية السوق وجمهرة الريبات المختضلة الأوراد والمجامر, لكنهم فاتتهم دون قصد فاتك بوصلة التحديق, في باهوت الأشياء الذي في سهوه الممدود لم يفطن لقصد الفؤوس في المفاصل, وخانتهم أُمسيات بائدة التأتأة حملوها على عواتقهم المنهارة, أقاصٍ وفجاج طوال وماحقة, فتوقفوا مذهولين وشاخصي أبصار
لتدارس ما يمكن فعله عند كشيفة السراب وساطع الكُصمع.
اللمزاجيميون الحزانى
والمغلوبين على مراراتهم المعطوبة النبض
مضحوك عليهم ومنسيين
من نسل لمزاج الأول
فاتح بلدان النميمة وقاهر حصون الظن الكبير
خؤولتهم ما تبقى من خُضرة ليل بائد
قتله قراصنة مفعول بتواريخهم عنوة
ذات إبحار لغوب في محيطات اليأس الأسود العظام
وعمومتهم كل ما قالته فضائح غريبة الأصابع
ماتت في عام الأفعى وألف لطيش الملح
لهم هيئة مناحات مقددة لا شهود لها
وأقمار إحتياطية الضوء زانية السواد
أبناء لمزاج النكد صانع حضارة الخصيان المغشية المراغم
ومجندل قامات الظلال الخشبية الصور الناقصة اليود والتحميض ,
الذي دخل بألف ألف ألف أنثى عاقر إلا سبعاً وخمس أوقيات , ومشيّد أسوار العواء
المرتجفة القلاع والمخصية الأسمنت والطابوق
هبطوا مغلولين بمشاقر الذكرى العفنة السوق, وطوالع الشوك بعد أن وسدوا أباهم
المغتال ذات مكيدة بارعة الطعن
لحد العقوق وهاوية إظلام الأسئلة والمقامع
كمثل - لا أمثال لهم ولا تمثيل أو حوافر هزتها صروف النقع - سيل أبكم
عاطل عن الجريان صدمته قاطرة السهر اليابسة الأوراد، وتنادوا عن عَمهٍ مستورد الغشيان ,
ومعصوف بهم أن لا يسمع بتيه مظناتهم أحد أو تواريخ منكوحة الغايات.
اللمزاجيميون العتاة القول المنقوص حرفة التوكيد
فرسان الخشب الصقيل الحرق
وما أفصح عنه مخلوق الرماد لليباب
رماح الظغن الحادة التشظي السقطات
وما لم تصرخ به ذئاب المكاتب المتخرجة شطحاً وهبطن به غرقاً
ذات كلية مهدمة المعارف المقفلة على غواية سهول مصابة عرضاً
بأيدز البُهت وفالج الحماط
هم اللمزاجيميون
واللمزا...........
..................
جي..............
............... مي
يووون!!


............................


ديترويت صنعاء ديترويت2004

............................

* شاعر وقاص وروائي وناقد وصحفي يمني أمريكي
- اللوحة المرفقة من الفن التشكيلي السوداني المعاصر



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي