
زيد عيسى العتوم* أقود سيارتي صوب تلك القرية الهادئة، لا تنفكّ سجاجيد العشب الصامت عن ملازمتي كلما نظرتُ يمنة ويسرة، وفوقي أسراب من الطيور المحلّقة ترافقني بعضها ربما لأخذي إلى وجهتي التي استشعَرتها أو لظنها أنني أرعى نوعاً غريباً وهادراً من الماشية الحديدية، أبطأتُ سرعتي قليلاً لنيل قسط آخر من الرو
لندن - تقدم مجموعة «وجود»، المهتمة بالسينما الوثائقية، عروضها الأولى بلندن، بالتعاون مع المخرج ماريو حمد. وتأتي هذه الفعالية جزءاً من سلسلة «التواريخ الضعيفة»، بدعم من sine-screen، ومجلس الفنون في إنجلترا. وتضمن العمل الأول، التي ستتبعه أعمال أخرى، صوراً تجسيدية لنشاطات المع
عبد الوهاب الملوح * 1 من جهة ماجهة لا ضوء فيها ولا عتمةلا صحراء ولا ماءمن عنفوان الزمهرير ويقين كذب هذا الوجودجاؤوا ومروا من هنامروا خفافًا بلا أدباشولا أمتعة للروحمروا كثيرًا ولا أحد رآهمثمة من أصابته عدوى منهملقد كانوا مجرد رائحةرائحة فقط. 2 تلك الأغنية لم يسمعها أحد، غير أنهم خرجوا كلهم يمدون
بشير البكر يتشكل ديوان الشاعرة داليا طه "سيرة سكان مدينة ر"، الصادر مؤخرًا عن الدار "الأهلية" في عمان، من عدد من الحوارات مع الذات، ومع موجودات المحيط اليومي، من بشر وأشياء وتفاصيل مكانية، تواجه الكائن المشغول بمشاركة الحياة مع الآخرين، وتتيح لذلك مساحة مفتوحة من الخيال غير المشوش، ليظل كل
سعيد خطيبي* أصغي إلى الراديو، وإلى حوار مع أحد النقاد، الذي يتكلم بنرفزة، ويحذر من «مصيبة». نعم إنها «مصيبة» في نظره. لأن عدد الروايات التي صدرت، في الجزائر، في عام واحد تجاوز الستين عنواناً، كما قال. يا لها من مصيبة! إنه منزعج من ظهور كتاب شباب، مثلما انزعج من ظهور دور نشر
«لكم تأملت في الليالي، بعد هدوء قصف المدافع، كلمات صلاة الإيمان، ووقفت عند (لا فناء لملكه)، لا فناء لملك الله، إذن ما الذي أُفني، بالقصف اليومي لمئة يوم ويوم، أليست هذه ثمار تعب وعرق أبناء الله، لماذا لم يحمِ الله أبناءه، وتركهم يواجهون مصيرهم. تقود المحن العظيمة يا بشير إلى أسئلة قد توصلنا إل
الكويت - أعلنت جائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية، ومقرُّها الكويت، اليوم، فتح باب الترشيح لدورتها الثامنة 2025/ 2026، وبدء استقبال الترشيحات من كتّاب القصة القصيرة حول العالم، منذ الخميس المقبل، الأول من مايو (أيار)، وذلك تحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت.
أحمد بن شريف* كتبوا في سجلّهم الذهبيعناوين الطير ثم رحلوا.كيف السبيلُ للخروجمن سجن الأسماء؟بين النار والرمادتبني الخطاطيفُ أعشاشها.تسكن صورة المطر سماء قريتي.أبيتُ اللّيل رافعا علم الكلماتفي وجه نفسي.امتداد الأفق الصّخري،يُشعلني قمرا يطلّ على وجدي.لن تنال منكم أحبّتي صرخة البحر.خلفي وخلفكم،
هيفاء بيطار* صدرت رواية «غبار» للكاتبة اليهودية الإسرائيلية يائيل دايان ابنة موشية دايان مترجمة من العبرية إلى العربية عن وزارة الثقافة السورية في أوائل الثمانينيات. وما دفع هذه الرواية لغزو ذاكرتي أنني سمعت خبراً من طبيب فرنسي من أصل جزائري، يعمل في أحد مستشفيات باريس، أن أحد ا
يتمحور معرض كبير يحتضنه متحف اللوفر في باريس اعتبارا من الأربعاء على موضوع المماليك، الذين عرف الشرق الأدنى مرحلة ذهبية عندما امتدت سلالتهم في العصور الوسطى على امبراطورية مصرية سورية شاسعة، بعدما كانوا أساسا يتحدرون من طبقة من الرقيق المحاربين من القوقاز وآسيا الوسطى. ويضيء معرض "ا
عندما ضرب زلزال مدمر بورما، دُمّر تراث ديني يعود إلى قرون كتماثيل لبوذا ومباني ستوبا ومعبد أبيض كانت تصلّي فيه خين سين البالغة 83 عاما. في 28 آذار/مارس، دمّر زلزال بقوة 7,7 درجات على مقياس ريختر معبد ناغايون في ماندالاي (وسط بورما)، إلى جانب مواقع تاريخية أخرى تنتشر في شوارع آخر عاص
صلاح بوزيان* هل ستهرب؟ سأهرب مستخفيا، سأهربُ من غيظ يلازمني، سأهربُ من عالم الدماء والقهر والتنازع، سأهرب من أمي وأبي وحمار عمي إسماعيل، سأهربُ من الخيبات والتطبيع، سأهربُ من الطوابير التي نعيشُ فيها في السوق وأمام المغازة العامة، ودكاكين الخبز والدقيق والزيت، سأهربُ من الأغراب الذين اجتاحو
مسقط - انطلقت (الخميس 24-4-2025) فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب الـ29 بمشاركة 674 دار نشر تمثل 35 دولة، ويشتمل المعرض على برامج وفعاليات ثقافية وأدبية متنوعة تستمر حتى الثالث من مايو (أيار) المقبل. وتشهد هذه الدورة الاحتفاء بالثقافة السعودية ضمن برامج «أيام ثقافية سعودية» التي تضم تنفيذ
نهار الهاشم* الصمتُ يبدو ساكناًكتمثالٍ منحوتٍمن الظلمة،الماءُ يبدو نقيّاًمثل قلبيوعقلي …في مثل هذه اللحظاتأستطيعُ أن أبتسمَوأستطيعُ أن أطيرَ الى النجوم،معلقةً نفسيفي الزوايا المثلثةِ للنجمات،وكذلك أستطيعُأن ألوّنَ ظلّيليصبحَ مثل قوس قزح،عندها سأدفن سيّئاتيمع تويجات الزهوروأفرّغُ داخليمن الأو
محمد تركي الربيعو* تبدو مدينة دمشق هذه الأيام وهي تعيش مرحل جديدة في حياتها. فبعد عقود طويلة عانت فيها من الاستبداد على يد نظام الأسد (الأب والابن)، تبدو وكأنها تعود للحياة، وبالأخص بعد سنوات 2011، التي دمرت فيها أجزاء كبيرة من المدينة وريفها المحيط بها، إضافة إلى الإهمال الشديد الذي عرفته
تواجه المكتبات المستقلة، وهي من المظاهر الأدبية المهمة في فرنسا، خطرا على مستقبلها بسبب تراجع الإقبال على مطالعة الكتب وتنامي هيمنة المؤسسات الكبرى في القطاع... لكنها تبتدع أساليب جديدة للصمود. وتحتفل نحو 700 مكتبة في فرنسا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ السبت بعيد المكتبات المستقلة السابع والعشرين، بت
شهد الراوي في الزوايا الغامضة للمقاهي الباريسية في ثلاثينيات القرن العشرين، حدث ذلك اللقاء الفريد الذي من شأنه أن يعيد تعريف فن الكشف عن الذات في الأدب الغربي. التقى هنري ميلر أناييس نن – وهما كاتبان من خلفيات مختلفة إلى حد كبير، لا يمكن وصفه إلا بأنه التصادم الإبداعي. لم تنتج روابطهم
صالح الرزوق* وجدت عمتي فرخ غراب وراء غطاء النافذة، فحملته إلى البيت وكرست له قسطا من وقتها. كانت تنظفه بليفة رطبة وتطعمه قشور الخس وأعواد البقدونس، لكن نصحها عدولي بالبيض، وأخبرنا أن الغربان عدو بقية الطيور، لأنها تأكل بيوضها قبل أن تفقس. كان عدولي ينام في كوخ على الرصيف، ويعتني بحديقة البن