
حوار: عاطف محمد عبد المجيد يُعد عزت الطيري في مقدمة الشعراء «خفيفي الظ»ل، إذ تبدو خفة ظله واضحة في مسامراته وحكاياته، كما تبدو هذه الخفة أيضا في قصائده الساخرة، التي يلعب دور البطولة فيها قط أو كلب أو سواهما. الطيري الذي اختار أن يبقى ويستقر في نجع حمادي في أقاصي صعيد مصر، لم يمنعه بق
علي صلاح بلداوي لم تعد توقظنا المشاحيفُ من غفوةٍ على بساطٍ من الخوص مُظلَّلٍ بسِحر القصب، ولم تعُد للغناء الصباحي خلف القطيع المُساق إلى بِركةٍ لذَّتُه للسّامع البعيد. أيُّ فجرٍ يشهدهُ السهران طالعًا من الأجَمات الكثيفة، والهور ساكنٌ، لا الريح يميل على هبوبها البردي، ولا الماء يوقظ النوارس بموجهِ
نجم الدين خلف الله بِمَ يُغْري الشّعر العربيّ القديم قُرّاءَ فرنسا، وكيف يَشُدّهم إليه؟ لا أحدَ يُدرك الأسباب الثاوية وراء تعلّق الجمهور الفرنسيّ بنصوص الأدب العربي الكلاسيكي، رغم "تنائي الديار"، والتي تُترجَم بانتظامٍ إلى لغة فولتير لإطْلاع هذا الجمهور على خصوصيّات "الشعرية العربية"، كما سمّاها
مِن الفلاسفة مَن تبدو أعمالهم وكأنها تتوجّه إلى جمهور معيّن فحسب، بحيث لا يمكن لغير الملمّين بالعدّة الفلسفية أن يفهموها تماماً، كما هو الحال، مثلاً، مع أرسطو أو كانط؛ ومنهم مَن تتحوّل الفلسفة بين أيدهم إلى قضية عامّة، شديدة الملموسية، حيث يتناولون مواضيع حياتية تخصّ أي فردٍ. تنتمي أعمال ال
لم يعد غريباً بالمطلق الحديث عن الفرنسي غاستون باشلار (1884 - 1962) بوصفه واحداً من أبرز فلاسفة العلوم في القرن العشرين من جهة، وعلاقته بمفهوم الشعرية، على ما تحمله من تفاصيل أدبية من ناحية أُخرى. فمنذ عام 1937، وهو تاريخ صدور كتابه "التحليل النفسي للنار"، بدا منحنىً معرفيّ جديد بدأ يخطُّه الفيلس
الياس خوري «مخطط بونزي» هو الاسم الذي أطلقه تقرير للبنك الدولي، صدر في الشهر الماضي، على الانهيار الاقتصادي في لبنان. وعلى الرغم من تحايل البنك الدولي ورفضه الاعتراف بدوره في هذا الانهيار، عبر تقاريره الإيجابية عن البنك المركزي وحاكمه، فإن اسم بونزي مطابق ودقيق ويلخص مشروع عصابة السيا
الرياض - تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، تنظم وزارة الثقافة في التاسع من سبتمبر (أيلول) المقبل، الحفل الختامي للدورة الثانية من مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية»، للإعلان عن الفائزين بالجوائز الـ14؛ احتفاءً بالإنجازات والإنتاجات الثقافية للأفراد والمجموع
خالد الريسوني "يا له من أحدٍ غبي، اليوم الأشد تعاسةً وحزناً. الأحد يومٌ مُنْغلِق: الواقع يكمن هناك، بلا أمل، بلا زخارف، أي بلا فن، هكذا كان الأحد الماضي، بلا زخارف، بلا فن، لمّا فتحت صفحات هذه الجريدة، وقرأت ما لم أكن أرغب في قراءته: موتك يا عزيزتي آنا لويزا أمارال. غيابك سيترك الكثير من الأشخاص
باسم النبريص وما أفعل يا رب؟ لديّ رابطةُ الأُلفة في عينيَّ، حيثما حللتُ وأنّى توجّهتُ. كلُّ مكان أُقيم فيه لو شهراً، آلفُه، وبعد هجرانه قد أحنّ إليه. علاقتي بالأماكن حميمةٌ، لأني أعتبرُها امتداداً لرحم الأمّ رحمها الله. عندما أتجوّلُ بعيداً عن أمكنةِ الطفولة المألوفة، وكذا أمكنة الشباب والكُهولة
إذا كانت رواية "أوبلوموف" (1859) للكاتب الروسي إيفان غونتشاروف (1812 ــ 1891) تحظى بشهرة ومقروئية واسعة، حتى يومنا هذا، في روسيا وأوروبا، فلأنها ــ إضافة إلى كونها عملاً أدبياً مهمّاً ــ تقدّم للقرّاء صورة مختلفة تماماً عن عالمهم المحكوم بالعمل والإنتاجية، حيث عُرف بطل الرواية، أوبلوموف، بكس
محمد تركي الربيعو على مرّ السنين، ظل الخبز ركنا رئيسيا على موائد الطعام اليومية أو المناسبات. صحيح أن الأذواق الجديدة وبعض النصائح المتعلقة بالوزن والكربوهيدرات، همّشت دوره قليلا، لكن تبقى له مكانة كبيرة في حياتنا، وفي حياة مئات الآلاف من الفقراء في شوارع دمشق والقاهرة وبغداد، وغيرها من المدن الع
حاوره: نضال القاسم الشاعر والناقد الأردني أنور الشعر له العديد من المؤلفات المختلفة، شعرا ورواية ونقدا، ولهذا فهو ممن لهم بصمة واضحة في الأدب الأردني، وهذا الحوار يمثلُّ مدخلا لمسيرته وإضاءة على أهم أعماله.. بداية.. كيف تقدم نفسك إلى القارئ العربي؟ أكاديمي وشاعر وروائي وناقد. شعريّا أصدرت سبع م
يستخدم متحف عراقي تكنولوجيا الكمبيوتر وسماعات الواقع الافتراضي لإعادة الزمن إلى الوراء، حتى يتمكن الزوار من استكشاف المواقع التراثية التي دمرها المقاتلون الجهاديون وفي المعارك لهزيمتهم. استولى مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث العراق في هجوم خاطف في عام 2014 ، واستولوا على مدينة الموص
فراس سليمان 1 لن يتجرّأ أحدٌ - إلا فيما ندر- لا يجيدُ العزف على آلةٍ موسيقية، أن يسجّلَ مقطوعةً في استديو، ولا مَن ليس صوتُه جميلاً ليصبح مغنياً. فالأمرُ يتطلّب شيئاً من الموهبة والمهارة، وقِس عليه في الرسم وحقول التعبير الإبداعي الأُخرى، وبغضِّ النظر عن معايير الجودة والسوء في المنتج المطروح.
للوهلة الأولى، قد يبدو التحليل النفسي الفرويدي النقيضَ المثاليّ للفلسفة. ففي حين يبني الفلاسفة خطابهم، منذ قرون، على ما تعنيه مفاهيم مثل الوعي والذات والمعرفة، فإن فرويد يؤسّس مقولات التحليل النفسي على اللاوعي، أي تحديداً على لامعرفة المرء حتى بذاته، بشكل جزئيّ على الأقل. لكنّ هذا التباين ــ وإن
عباس بيضون "ذاكرة مدينة من ورق" عنوان المعرض الذي نظّمه ألفرد طرزي في "هنغار أمم للتوثيق والأبحاث"، التي أسّسها في بيروت لقمان سليم، الذي مضى أكثر من عام على اغتياله بدواعٍ سياسية. يغطّي المعرض ما يُعادل نصف قرن من تاريخ لبنان الحديث، الذي يمتدّ من أوائل الثلاثينيات، قبيل استقلاله، حتى نهاية السب
يُقال الكثير عن العلاقة بين الناشر والكاتب العربي صعوداً وهبوطاً، إلّا أنّ واحدة من تلك العلاقات صِيغَت بمنطق من الشراكة والرؤى المشتركة التي لا تفصل مقوّمات النشر عن مشروع الكتابة، ونحن نتحدّث هنا عن الروائي المصري نجيب محفوظ (1911 - 2006) وناشره عبد الحميد السحّار (1913 - 1974) صاحب "مكتبة مصر"
منذ إنشاء وزارات الثقافة في دُول الاستقلال العربية، ظلّ عملها مرتبطاً ببنية الحكومات والأطر الرسمية، التي لم تتجاوز إلى حد بعيد أدوار الدعاية للأنظمة وسياساتها، حيث غالباً ما امتلكت نظرة تقليدية تجاه الثقافة والفنون، بينما اقتصر العمل المستقلّ على تجارب فردية لم تشكّل حالة مؤسّساتية. عند الرابعة