
سميح فرج أخدودٌ يتلوّى، أنصافُ حِجار ناتئة قد تَلزم في الزمن الموحل، ذاك الزمن الغائر في الطرق المعقوفة والمعوجّة. ■ وصداعٌ يدخل في بعض بيوت، لا يخرج منها. يعتاد عليها، يتمكّن، يستجلس شهوته فيها، أزمنة مثقلة، لكن! ■ سلّة قشّ، بعض زجاجات: أدوية، بعض قصاصات المشهد. شربة فخّار، أسو
وصال مطر انتهت رحلتك أيّها الأسعد مادّياً قبل عام، ولكنّها لم تنته فكرياً، لذا ستظلُّ موجوداً مع مَن أحبُّوك وأحبّوا فكرك. وستظلّ كتاباتك الرفيعة واشتغالاتُك علامةً فارقة، في مشهد الأدب الفلسطيني والعربي، أيّها الكاتب والشاعر والمفكّر، ويا رفيق العُمر الفريد المتميّز. رحلتَ شابّاً صاحبَ نفسية جم
صدر عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" و"معهد الدوحة للدراسات العليا" العدد السادس عشر (تموز/ يوليو 2022) من الدورية نصف السنوية المحكّمة "أسطور"، متضمّناً عدداً من الدراسات والترجمات ومراجعات الكتب. ضمّ العدد دراسة بعنوان "عائلة السّلمي المسلّاتي (القرنان 8-9هـ/ 14-15م): من هوامش جبال طر
كثيرة هي الكتب التي تناولت تاريخ الأدب العربي بعصوره الكلاسيكية الأولى، ربّما يعود هذا إلى أنّ دور المؤرّخين ينشطُ بعد هدأة ما يؤرّخون له من أحداث، سواء كانت أدبية أو غيرها. بالمقابل فإنّ العصر الحديث ما زالَ مُشكَّلاً على القراءة التاريخية المدرسية، من حيث التقسيم، والعصور، والأعلام. وعليه ليست ك
واسيني الأعرج قصص المُلك في بريطانيا تحمل بعض الغرابة، تسير عادة بشكل خطي إذ لا يوجد ما يعكر صفوها، ثم فجأة يأتي من يكسر هذه الخطية فيصبح منبوذاً، ويُخيَّر بقسوة بين البقاء على خياراته التي كثيراً ما تكون عاطفية أو الملك، فيختار أغلب المتمردين الحرية ويتخلون عن الملك؛ إدوار الثامن، ليدي ديانا، ال
محمد عبد الرحيم «إن القضية المصرية قد أفسدها الزعماء ومحترفو السياسة. إننا جميعا بايعناهم بالزعامة، لم يكن يدور في خلدنا أنهم سوف يتاجرون بنا وبقضية البلاد. لم يكن يدور في خلدنا قط أن السعي للاستقلال والكفاح من أجل حريتنا وكرامتنا والعمل على إجلاء الغاصب عن البلاد، سيكون موقع مساومة للوصول
أكد علماء آثار إسرائيليون الثلاثاء اكتشاف بقايا أفيون في أوان فخارية تعود إلى 3500 عام في ما يشي باستخدام العقار المخدر في طقوس الدفن القديمة. وجاء الاكتشاف الذي يعتبر أقدم دليل على استخدام العقاقير المخدرة في العالم، نتيجة بحث مشترك بين سلطة الآثار الإسرائيلية ومعهد وايزمان للعلوم.
مثل سقوط نيزك على الارض ادت مواقع التواصل الاجتماعي الى تخريب بينة الأدب من شعر وقصة ورواية ونقد. الادب كان محصورا قبل النشر بمحررين يراجعون المادة ويصححونها والخ من مستلزمات تحويل المادة الى نص صالح للقراء ونشره سواء في الصحف الورقية او طبعه في كتب. لكن نيزك مواقع التواصل الاجتماعي الذي س
عبّاس بيضون "كآبة المقاومة" رواية للهنغاري لاسلو كراسناهوركاي، ترجمها إلى العربية الحارث النبهان (دار التنوير، 2020). هذه الترجمة المتينة مأخوذة عن الإنكليزية، وقد استحقّت الرواية بها "جائزة مان بوكر الدولية" عام 2015. عنوان الرواية لا يستوي في عربيّته، وخاصّة لِما لكلمة المقاومة من إشاراتٍ وأبعا
عز الدين الماعزي أمثالي كُثرٌ، كسُفن النّهر لا تعرفُ طريقَها إلا بقلقِ الريح هوتِ الأرضُ فلا أحدَ يعرفُ المسَار وهلْ ما زال الجسدُ سليماً؟ عن شجرةٍ تسْترق السمْع في الطريق أمامهم، طرحُوا السّؤال وكان على شِفاه الأزقّة القديمة يعْتقدون أنّ الإله غير موجودٍ وأنّ الأرض تُضبطُ بالوَتد والحب
غالباً ما تُقَدَّم سيرة الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط (1724 ــ 1804) بوصفها تعاقُباً ليوميات متشابهة وصارمة في مواعيدها ومهامّها، وهي صورةٌ ساهم إلى حدّ بعيد في ترسيخها عنه كتاب "أيام إيمانويل كانط الأخيرة" للبريطاني توماس دي كوينسي (1785 ــ 1859). على أن سردية دي كوينسي حول صاحب "نقد العقل الم
أنس الأسعد كلُّ كتابةٍ عن العصر الجاهلي هي إعادةُ تناولٍ ومركزة لمفهوم البطولة بوصفها عصراً، لو استعرنا ذلك من الزمن الإغريقي - وإن كان يرى البعض في هذه الاستعارة مشكلاتٍ عدّة طبعاً، شأنها شأن عموم الاستعارات. وكلُّ سيرة تسرّبت من ذلك العصر تأسطَرت، فنحن لا نقرأ شعراً ولا نتعامل مع أُناس يحتكمون
رحل أمس الإثنين الروائي والناقد الفلسطيني فاروق وادي (1949 – 2022) في لشبونة بعد صراع مع المرض، تاركاً عددا من المؤلّفات تنوّعت بين الرواية والسيرة والنقد والقصة القصيرة، كما كتب في الصحافة الفلسطينية والعربية منذ السبعينيات. وُلد الراحل في مدينة البيرة، وحاز درجة البكالوريوس في علم النفس م
الياس خوري اسمها سالي حافظ، وهي ليست فنانة أو شاعرة، لكنها كتبت قصيدة بجسدها المنتصب، ويدها التي تحمل مسدساً، ووقفتها على أحد المكاتب في «بلوم بنك» في منطقة السوديكو في بيروت. سالي حافظ قدمت عرضها الفني الجميل من دون أن تدري أن ما تقوم به كان فناً، تماماً مثلما كتب موليير عن السيد جو
عندما صدرت الترجمة العربية لرواية "حياة" للألماني دافيد فاغنر (1971) قبل أربع سنوات، لفتت النظر بموضوعها الإنساني، وبمقدار ما تستبطنه من معضلات أو مُحاكَمات أخلاقية؛ مريضٌ ينتظرُ أن يموت أحدهم ليحصل على كبده ويُمنحَ فرصة العيش الطبيعي مجدّداً. لكنّ الروائي رمى من وراء تلك الحبكة، إلى أن يقدّم مقول
قاسم حداد تعرفت على الشاعر محمد علي شمس الدين، في الملتقى الأول للشعر العربي في بيروت عام 1970. وبعدها تتالت اللقاءات في السنوات التالية في لبنان وخارجه. أتذكر، في قطر ذات لقاء شعري، سألته عن تبجيله المباشر لشخصية دينية مشهورة، قال لي «هذا خياري أدركه وأعنيه» فاحترمتُ خيارَه، فقد كان
خالد محمد عبد الغني يحضر الأب جليّا واضحا في ديوان «مروا علي» للشاعر السوري عيسى الشيخ حسن، الأب الذي غاب في ديوانه الأول «أناشيد مبللة بالحزن» (1998) والذي كان كله موجها للأم، لكنّه جاء على استحياء في ديوانه الثاني «يا جبال أوبي معه» (2002) وذلك لأن الأب عظيم
عام 1991 أطلق "الاتحاد الدولي للمترجمين" فكرة الاحتفاء بيوم دولي للترجمة، واعتُمدَ الثلاثون من أيلول/ سبتمبر موعداً سنوياً لهذا الحدث، بما يمثّله من فرصة لخلق جوّ تواصلي عام بين اللغات والشعوب. تستعدّ المراكز الثقافية حول العالم لأن تكون حاضرة في هذا اليوم، من خلال أنشطة مختلفة، تحاول من خلالها ت