
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، شكّلت الساحة الثقافية في فرنسا، حالةً مركزية في المشهد الأوروبي والعالمي؛ إذ استعادت البلاد حيويتها بعد أن تحرّرت من الاحتلال النازي، وشهدت فترة من الرخاء الاقتصادي استمرّت لأكثر من ثلاثة عقود، كما تفاعَل المثقفون الفرنسيون مع السياسات العالمية التي كانت تتحرّك و
ممدوح عزام كان الموقف من الزمن واحداً من أهم علامات التبايُن في عالم السرد، بين الرواية في نشوئها، وبين السرد السابق عليها. ففي التراجيديا، حُصر الفعل الإنساني، ضمن أربعٍ وعشرين ساعة، وهي وحدة الزمن الشهيرة، في ما ينطوي هذا التحديد، كما يقول إيان واط في "نشوء الرواية" توضيحاً للفكرة، على إنكار لأ
صدر حديثاً عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" كتاب "من السلاح إلى السلام: التحوّلات من العمل المسلّح إلى العمل السياسي السِّلمي" لمجموعة مؤلّفين، وتحرير المؤلّف المشارك فيه أستاذ الدراسات الاستراتيجية والباحث المصري عمر عاشور. يطرح المؤلّف مجموعة من التساؤلات مثل: لماذا تقرّر منظّمة مسلّح
صبحي حديدي «فلسطين بوصفها استعارة» عبارة تُنسب إلى محمود درويش، وقد اختيرت عنواناً (بالغ الذكاء والإحاطة والصواب!) لمجموعة من الحوارات مع الشاعر، صدرت سنة 1997 بالفرنسية في باريس عن دار نشر «أكت سود»، سلسلة سندباد، بترجمة الياس صنبر؛ كما صدر الكتاب لاحقاً، سنة 2019، بترجمة
كه يلان محمد يشهدُ العالمُ مفارقةً لافتةً للنظر، مقابل ظاهرة عولمة السوق وحركة السلع وسيادة مبادئ التيار الرأسمالي، تتصاعدُ التياراتُ اليمينية المعبرة عن الرغبة للانكفاء على الكيانات القومية، وهي تناهضُ موجات الهجرة، كأنها بذلك الموقف تريدُ حماية الصفاء العرقي، وتبثُ عقيدة التفوق القومي. وما يدعو
الدوحة - تنطلق فعاليات المؤتمر الدولي حول /الترجمة وإشكالات المثاقفة/ في نسخته التاسعة، والذي ينظمه منتدى العلاقات العربية والدولية، يوم 28 يناير الجاري، بمشاركة أكاديميين ومترجمين من مختلف دول العالم. ويعقد المؤتمر بالتزامن مع حفل تكريم الفائزين في الدورة الثامنة من جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاه
كريم ناصر ريف الصبا ولأنَّ البحرَ ينفضُ الذهبَ من قيعانهِ لذا فستُدحرُ الجيوشُ كأرخبيلٍ ينقادُ لربابنةِ الرحمة عالمٌ صخريٌّ وأغوارٌ من حصى كم نهرتُ الوعولَ في الشمس وكم غنمتُ الرياحَ لأحفظَ نسلي لماذا لا يجرفُ النهرُ أسماله؟ ما بال الحصان لا يمرحُ على جبل؟ متى يضيءُ القمرُ في الهوّة؟ ف
إذا كان التخييل التاريخي حقلاً لم يعد بالجديد اليوم، فإن كتابة رواية انطلاقاً من شخصية تاريخية، من دون الالتزام بالضرورة بروي حكايتها وتجربتها الشخصية كما جرت حقيقةً، لا تزال أمراً قليل الشيوع، لِما فيها من مُراوغةٍ بين فعل التخييل، الحرّ تعريفاً، وبين التقاطع مع التاريخ، الذي يُطالب كاتبوه والمدا
حسن أكرم أنا في الخمسين الآن، ما زلتُ أُواظب على الاستيقاظ صباحاً، ولطالما خسرت ترف شرب القهوة على مهل، أو انتظار البيض المقلي ليأخذ وقته الكامل في الطهي. وطالما نسيت، بسبب عجلتي، أن أُضيف الفلفل الأسود إليه. وليس لي أيضاً ترَف أن أشكو أو أن أبكي لأحد، ليس لي حائط لأستند إليه، ظهري للهواء، وجسدي
عباس بيضون ليست رواية علوية صبح الأخيرة دعوةً للفرح كما يدلّ عنوانها: "افرح يا قلبي" (دار الآداب، 2023). الرواية في خاتمتها تحشد الفواجع؛ رولى، الزوجة، تصاب بطلقة في رأسها أثناء احتفال، وغسّان يواجه سقوطاً وشيكاً لطائرته. هذان لا يمتّان إلى الفرح بشيء، إنهما يفاجئان في نهاية الرواية، بخاتمة غير م
غادة السمان منذ اليوم الذي قرأت فيه خبراً عن تعليق دراسة الطالبات في جامعات أفغانستان حتى إشعار آخر (أي ريثما يزول حكم الطالبان هناك) وأنا أشعر بالغمّ. حرمان المرأة من التعليم الجامعي يعني حرمانها من حق الحياة المثقفة الواعية وتحويلها إلى (عضو) مكرس للإنجاب وممنوع عليه استعمال أهم أعضاء جسد النسا
مروة صلاح متولي في ديوان «الناس في بلادي» الديوان الأول للشاعر المصري صلاح عبد الصبور، الصادر سنة 1957، توجد قصيدة «الحزن» المشهورة بمطلعها القائل «يا صاحبي إني حزين» الذي صار بمثابة عنوان آخر للقصيدة. ومع شعر صلاح عبد الصبور يكون المرء دائماً في حال غير الحال،
عبد الكريم الطبال أيَّتُها الفرَاشة الصغِيرةْ التي تنتظرُ المَخاضْ هناكَ سوسنةٌ تَسألُ عنك نسمةٌ شذيةْ هناكَ جدولٌ يَسألُ عنك مَطَراً يَزُورهُ في البيتْ هُما معاً قد شَاهَدا ظلَّكِ في بَياضِ الياسمينْ في رعشَة الظِّلالْ في نارِ الشَّوق لكْ أقولْ متى ستَحضُرينْ لنراكِ عيناً في ق
إياد السمان أعرف أن رسائلي قد لا تصل إليكِ وأنها قد تكون تاهت في دخان الحروب، أو أنها محتجزة عند بوليس الرسائل والحنين. تلك البلاد البائسة الحُبلى بالموتِ والخوف، أعلم جيداً أن السماء في مدينتي الآن شحيحة خالية من رقصةِ نجماتٍ، أو حتى من غيمات يقرأ على دفاترها العاشقون رسائلَ الحبِ، ولا غيمات نرى
وضع الروائي الروسي مكسيم غوركي (1868 – 1936) خلاصة أفكاره حول الأدب والفن في كتابه "كيف تعلمت الكتابة؟"، وآرائه في الواقعية الاشتراكية وبعض الكتّاب الذين تأثّر بهم في تجربته السردية التي ترتبط بالتزامه الماركسية ورؤيته للأدب كانعكاس للنشاط الاقتصادي والاجتماعي. ويضيء الكتاب أيضاً جوانب خفية
موسى إبراهيم أبو رياش عندما قرأت كتاب «بعض ما أذكره» لغسان عبدالخالق، الذي يسرد جانبا من سيرته في الطفولة ومطلع الشباب، وجدت أنها مألوفة لي، تتقاطع كثيرا مع حياتي بشكل أو بآخر، ولا عجب، فكلانا من مدينة الزرقاء الأردنية، وتزاملنا في جامعة اليرموك، وإن لم يعرف أحدنا الآخر، وظروفنا الحيا
عمر زكريا أنهى حليم فنجان قهوته المُرّة جدًّا مع نفحة التبغ اللتين ارتشفهما على شُرفة مقهى يُمنع التدخين داخله، في مساء ذي برودة لطيفة، من تلك المساءات التي صرعت الأدب والفن برومانسيات فصل الشتاء. دخل لكي يُعيد الفنجان إلى النادلة التي صنعته له على أمل أن يحصل منها على ابتسامة شكرٍ عابرة. وضع ال
صدر حديثاً عن مركز الأبحاث الفلسطيني (منظمة التحرير الفلسطينية) كتاب بحثي بعنوان «وداعاً أرض اللبن والعسل» وبعنوانٍ فرعي (العقليةُ الصهيونيةُ في بيت إتغار كيريت – أضيق بيت في العالم) للقاصة والكاتبة الأردنية الفلسطينية سامية العطعوط. وقد أهدت الكتاب إلى أبطال نفق جلبوع (وتنهضُ ال