
سميرة بن عيسى* كلّ شيء كان يبدو بخيرٍ…الظّلامُ القاحلُ المتعثّرُ بالمطر،السّائلُ الأمينوسيُّ اللّزج،الأسِرّةُ الطبيّةُ المتلفّعةُ برائحة البيتادين،صوتُ أمّي الذي يتحوَّل ـ كلّما بكيتُ ـإلى أشجارِ درّاقٍبينما أتفيّأُ أنا الحنان.كلّ شيء كان يدفعني للسّقوط الحرّفي حفرة الحياة.ولدتُ في إحدى اللّ
رامي فارس الهركي* تَتَّسم أعمال الكاتب عصام عيَّاد، بطابع لا يرسو على هيئة واحدة، ولا يلتزم وجهة محددة. فالقارئ يجد نفسه أمام مزيجٍ مُتقَن من القصائد الشِّعرية، والنُّصوص الصُّوفية، والحِكَم الفلسفية، يجمع بينها خيط رفيع من العمق والتأمل. وما يميز عيَّاد حقا هو، تمرُّده الواعي على قواعد ا
حاورته : هيفاء الحسن تهيمن على الخطابات الاقتصادية والسياسية والعلمية في العالم اليوم نزعة النمو المستمر، التي تتجلى في السعي الحثيث إلى مزيد من الإنتاج والاستهلاك والابتكار والتوسع، حتى صار من الممكن القول إن هذه النزعة هي السمة المهيمنة التي تطبع عصرنا. غير أن السؤال الذي قلما يطرح هو: إلى أين ي
إبراهيم عبد المجيد* إبراهيم عبد الفتاح من أجمل الأصوات في شعر العامية المصرية، حاضر دائما في القلب والروح، بما قدم من أغاني لأعلام الغناء، ولمسلسلات وأفلام كان آخرها مسلسل «جزيرة غمام». كتب مسرحيات أيضا وأصدر دواوين شعرية منها، «شباك قديم» و»لما الشتا يدق البيب
تعصف بك دوائر شيطانية حادة، مثل تيارات هوجاء شديدة الشراسة من ضيق ذات اليد، وتتكالب عليك الدنيا بأسرها وكأنها تريد منك قصاصًا دون ذنب جنيت. منذ الصباح الباكر وأنت تتوسل وتناشد الأهل والأقارب ليمدوا إليك يد العون لحاجتك الشديدة والملحّة للمساعدة، لكن كلهم يرفضون، يعتذرون ويعطونك مبررات لا تسمن ولا تغ
عمّان - يكاد الأدب الأفريقي يكون مجهولاً للقارئ العربي، ليس بسبب غيابه، بل بسبب قلة الترجمات من هذا الأدب، إذا ما استثنينا تلك الترجمات للأعمال التي يصادف أن تفوز بجوائز عالمية، إذ يتهافت المترجمون على ترجمتها. تقدم مجموعة «رقصة العاج» الصادرة حديثاً عن «الآن ناشرون وموزعون»
أنجز الحوار: ليلى بارع يُعدّ الشاعر والباحث الجمالي عز الدين بوركة من الأسماء الفاعلة في مجال الجماليات والنقد التشكيلي العربي، استنادا إلى مسار من الإصدارات النقدية والبحوث التشكيلية داخل المغرب وخارجه، وإلى تجربة إعلامية واكبت تطوّر المشهد التشكيلي المغربي.تأتي كتاباته في سياق حقل نقدي ظلّ لوقت ط
جاسم حسين الخالدي* تُقدّم رواية شجرة البنات لإبراهيم سبتي حالة سردية عميقة لحالة الانهيار الأخلاقي والعبث الذي يسود المجتمعات في أوقات التحوّل والفوضى. فالرواية ليست مجرد تتبع لأحداث، بل هي رحلة نفسية وأخلاقية ممنهجة عبر فصولها السبعة، التي تحمل دلالة الباب، تنقل البطل من حالة الاستقرار المزيّف إ
سعيد يقطين* أرِني ما في محفظتك أقل لك من أنت! إنك تُخزِّن فيها ذاتك. كان والدي رحمه الله على غرار أترابه، وآبائه وأجداده، ومن المغاربة أجمعين، يتحرَّف شكارة جلدية صفراء، صناعة مغربية أصيلة. كانت لا تفارقه أبدا، رغم أنها لا تحوي من متاع الدنيا غير بضعة فرنكات، أو ريالات لم تكن نفسه تسمح له ب
يحيي سعيد الواضح* 1يا أيها السائرون على خطى الغيمهذي البلاد التي علمتناأن السيوف القديمة ما زالت تنبت قمحاإذا مرّ عليها نشيدوأن الممالك تشفىإذا فتح الأطفال نافذة للضوء فوق الأسوارفي البدء كانت أرضاتخبئ أسماءها في جيوب الفقراءوتكتب سفر النجاة على صخورلم يلمسها غير القادمين من الأنبياءوفي البدء كناكم
إبراهيم أبو عواد * تَتميَّز الرُّوحَانِيَّةُ عِندَ الكاتب اللبناني الأمريكي جُبْرَان خَليل جُبْرَان ( 1883_ 1931 ) بِعُمْقِها الفَلسفيِّ، وقُدرتِها عَلى تَجاوزِ الماديَّاتِ ، والتَّعبيرِ عَن الحَنينِ إلى مَا هُوَ أسْمَى وأرْقَى في النَّفْسِ البشرية . وَهُوَ يَرى أنَّ الرُّوحَانِيَّة لَيْسَتْ مُجرَّ
تالا حلاوة سماح جبر طبيبة ومعالجة نفسية فلسطينية رائدة، كاتبة ومفكرة كرّست مسيرتها المهنية لاستكشاف الآثار النفسية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. مارست الدكتورة جبر عملها كاستشارية في الطب النفسي في القطاعين العام والخاص بفلسطين. شغلت سابقًا منصب مديرة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة ال
عمر شهريار يقدم كتاب «وجوه لا تغيب: بورتريهات في محبة مبدعين» للناقد المصري الدكتور علاء الجابري حالة من القراءة التحليلية الممزوجة بالمعلومات وبالتأمل في حياة ومسيرة عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين المؤثرين في مجالاتهم، مستخدماً الصورة القلمية في رسم ملامحهم الثقافية والشخصية، مازج
باسم المرعبي حمل حقيبته، وقال... إني مهاجررستْ خطواته عند أول محطة قطار صادفهامضت الأيام والأشهر والسنوات وهو ينتظر كتمثال قُدّ من ترقّبفيما عيناه، دون كلل، إلى الأفقإلى القطار المنتظَربغتةً، مثُل أمامه شخص، كما لو أنّ الفراغ لفَظَهقال له إن القطار الذي تنتظر غيّر مساره منذ سنوات، وإن هذه ا
صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت كتاب جديد لشكري عزيز الماضي بعنوان « الفكر الفلسفي اللساني المعاصر». يتميز هذا الكتاب عما كتب في حقله، في أمور عديدة مثل: محاولة الإجابة عن أسئلة مهمة وجديدة مثل: ما اللغة؟ ولماذا ندرسها؟ وكيف تعمل اللغة، كيف تؤدي أدوارها؟ وكيف ت
رسول عدنان* شعرية صلاح فائق صلاح فائق شاعر الالتقاطات اليومية، والومضات العابرة، له لغة خاصة، اختلفتْ كثيرا عن جماعة كركوك، لأن جملتَه الشعرية هي جملةُ التجريب الشعري، لا يتوقف عند لون أو فكرة ما، بل إنه يضرب كل ما حول بقلمه السحري، ليحولَه إلى شعر، موهبة متقدة، تستطيع أن ترصد التج
منير الحايك * اعتدنا في الآونة الأخيرة قراءة الروايات التاريخية، أو تلك التي تعطي سيرة متخيَّلة لشخصيات معروفة، وهذا لن يكون مجال التعمق في هذا المقال، بل أريد الانطلاق منه، لأنّ رواية «فرانتس كافكا لا يريد أن يموت» للفرنسي لوران سيكسيك (ترجمة محمد الفحايم ـ دار الرافدين 2025) ب
اختيار وترجمة: سارة حامد حواسأرى أن هناك ثلاث خطوات الأولى لتكوين قصة، الأولى هي ابتكار الشخصية، والثانية ابتكار البيئة التي ستتحرَّك ضمنها تلك الشخصية، والثالثة هي كيفية حديثها و تعبيرها عن نفسها. هذه الركائز الثلاث تكفي لتكوين قصَّة.حين أبدأ الكتابة لا أؤمن بالإلهام، فأنا لم أؤمن به يومًا. الكتابة