حاشية على متن: رسالة أضحوية في البعث والمعاد

هاني بكري* يعد هذا الكتاب على صغر حجمه – رسالة أضحوية في البعث والمعاد- من أهم كتب الفيلسوف العربي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن سينا، الملقب بالشيخ الرئيس (980-1037)، وذلك لوضوح شخصيته الفلسفية فيه، بلا مواربة، ولا مداهنة اعتاد الفلاسفة المسلمون على ممارستها، هذا أولا، وثانيا لأنه دفع فيه


Fontaine des souffles

عنفوان فؤاد*   كل شيء كما هو بارد، ناضج وسامج المسميات تسأل عن سبب إقحامها وسط كل نص تخيل حتى الصمت لم يعد يبالي منذ متى لم يبدل آخر حذاء نهشه المشي في شوارع التفكير! * الليل هو الآخر صار شحيحا لا يترك مصابيحه مضاءة والقمر اللعوب يذهب قبل أوانه إلى أمكنة لا نعرفها. * اللاشيء


غليان في الإبريق

نهى عبد الكريم حسين   الماءُ في الإبريق ما يزال بارداً كما لو أنَّ أحداً لم يوقد نارَه! *** تسبحُ مرأى عينيَّ ذراتُ الغبار ووعودُ أبي القديمة لمّا كنتُ طفلةً؛ كان يقضيها كلّها ويتأخّر في بعضها قاصداً، فأبكي المسافة بين كُن فيكون ويروح هذا المدى حين يقول: لا بدّ أن يظلَّ شيءٌ هنا


درجة حرارة عالية

حسن عبد القادر* أخرجُ إلى العمل حالما تخرج الشمس إلى العلن، أسقي العطشى بكؤوسٍ بلاستيكيّة كُتِبَ عليها «البلاستيك يضرّ بالبيئة»، أحتجّ قليلًا، لكأنّ البارود المتساقط من الطائرات يصلح لأن يكونَ سمادًا لحقول الشعير البعليّة، فيما البراميل محراثًا يشقّ الأرض لكي نزرعها أجسادًا لا تأبه با


نُدَف

 أنوار الأنوار* يا الله.. رأيتهم يقطّعون السماءَ في علب يختمون باسمك على الأقفال وحين كسَتنا العتمة وأخذَنا النحيب جلدوا فجيعتنا بالسياط وسجدوا للصناديق. ٭٭٭ عشرين حَولًا ربّيتُ زعانفي.. عشرين أخرى أثّثتُني بالحراشف.. لعلّ النبوءةَ تُخفت أوزارَ التيار. فلماذا ما زلتُ كلما تنفّستُ أ


حياةٌ في ليلة

غمكين مراد* في هذا المساء  يُشَمِّعُ الليلُ السماء خيطاً لكتابةِ قصيدة في هذا المساء كتبتُ: التنهيدةُ في الحبِّ فضَّ بِكارةِ الرُّوح في هذا المساء  كشاعرٍ  أتلو على مسامعِ الصمتِ حشرجة قلبِي في هذا المساء  مُتكئِةٌ رُّوحِي       بالوجعِ    


من سيرة البحر

أحمد الحجام* على أرصفة الميناء تنام المراكب لكن الأنواء في قلبي لا تنام وإن أوصد الأفق أبوابه وعلا أقفال البحر الصدأ فنوافذ الشوق ما زالت مشرعة تصفقها الرياح كالمنارة المهجورة أنتظر عودة النورسة الأخيرة علها تشق بجناحيها كلس الغياب لتوقد الأفراح في شراييني أتيت في الموعد لا شيء يرشدني


إبداعٌ بلغةِ من يلومُهُ الفِراقُ

مازن أكثم سليمان* مَنْ يغرفُ من أمزجةِ الجَمالِ يجدُ وقتَهُ ضيِّقاً في كُلِّ حين. … مَن يمتهِنُ العطرَ المُتلاعِبَ بينَ المرئيِّ وغيرِ المرئيِّ يمتلِكُ جميعَ الإحداثيّاتِ ولا يمتلِكُ نفسَهُ! … يُجذِّفُ السَّبّاحُ في اتّجاهٍ مُحدَّدٍ ويُفضِّلُ الغوّاصُ مُجاوَرةَ أعمَقِ نقط


الليل

ثريا دماج* والليل إذ هو يغشى أوحى وبحتُ فأفشى سجا لنسج همومي تلبّس الحزنُ وحشا إذا تحاشيته ازداد في الشراسة نهشا فأين نهرب منه وأنت يا قلب أعشى حالي مع الليل مثل الغريق والنحبَ يخشى تطيش أطرافه في العباب تنبش نبشا تقلَّبتْ عينه مثل من عليه سيُغشى دارت على اليم ترجو من رغوة الموج قش


الغرباء

جبار ياسين* يموت الغرباء على مصطبة في حديقة أو في شقة ليس فيها غير مقعد واحد للجلوس ومنضدة وبعض الكتب وأحيانا، في منتصف الجدار، أقدم صورة للعائلة. يحدث أحيانا أن يموت الغريب في صالة مطار لبلاد بعيدة البعض مات في الطائرة حين عاد من بلاده بعد فراق طويل. الغرباء كائنات من فضاء الغياب لا


أحبك

أحمد العرامي* يمسكُ بي الحبُّ من يدك التي توجعني، ويفقدُ أثريَ الحب من اصبعكِ التي تفقأ عيني وتقول قبّلني، ويدهسني الحب في طريقكِ كلما انكسرتُ -خطوةً أو كأساً- كنستُ بشفتي الزجاج، وكلما تهتُ خريطةً أو بلداً يجدني الحب من ضياعي فيك دون بداية، من بدايتي فيكِ دون نهايةٍ بالقرب منك، ي


النَصُّ… كونٌ بلا جغرافيا

عبدالدائم السلامي* لا أستطيعُ منعَ نفسي من الشعور بأنّ كتابةَ خاتمةٍ مَّا لنصٍّ مَّا إنّما هي إرغامٌ له على الموتِ، هكذا يبدو لي الأمرُ، ذلك أنّ فضلَ القراءةِ أنْ تُخرجَ النصَّ الإبداعيَّ من الكتابِ، وتَجعلُه فضاءً بلا تخومٍ نقف عليها وننظر إلى ما يوجد خارجَه، ذلك أنّ النصَّ المقروءَ نصٌّ بلا خار


لم تكن نزهة

‫ بلقيس الملحم* لم تكن نزهة تلك التأملات الطويلة في اهتزاز الأشجار أو تكاثف الصوت في هواء ساخن أو تنفس رئة معطوبة اندست في قميصه فعادت الحنطة تغني في كف فلاح بحب وحشي أجثو على ركبتي أكتب قصيدة وأردد: في هذه الجهة الوحيدة من العالم تسكنني ولأنك مجهول اسمك تتوزع أزهار صفراء على طاولتك تبت


أنا ذلك القروي

عبدالمجيد التركي*   حتى وإن قرأت كتب رولان بارت، وكنوت هامسون.. يغريني العصيد أكثر من البرجر، أحب مذاق أصابعي أكثر من ملعقة المطعم التي تتذكرُ كل اللثات الملتهبة. *** الغرف المطلية بعناية شديدة لا تروقني المطابخ المرتبة تفقد حميميتها، والأكل في الصحون البلاستيكية إهانة كبيرة. احتسي


في انتظارِ الربيع

سلمان زين الدين* لم يَكَدْ يُبْصِرُ النورَ ذاكَ الربيعُ الذي انتَظَرَتهُ العُروبَةُ في غَفْلَةٍ من عيونِ الطواغيتِ حتى تَداعَتْ إلى وَأْدِهِ في المِهادِ غُلاةُ الفُصولْ: ـ فَانْبَرى الصيفُ يُصْلي عَذارى الربيعِ الصلّى ـ وَاسْتَفاقَتْ رياحُ الخَريفِ منَ النومِ تَعْوي عُواءَ الذئابُ وَقَدْ


حصان الأمل الجامح

صلاح حسن كئيبة أنت وباردة كثلوج القمم الضيقة، خشنة مثل أحجار الطرق المهملة ووحيدة كالفراغ. حقولك عاقرة لأن أمطارك مالحة ولا تنبت في حدائقك غير الأعشاب الضارة. باردة أنت وكئيبة لا مواقد في بيتك ولا شمعة موقدة أصابعك يابسة وجفونك ذابلة، بيضاء وصامتة كالموت. يجعلك الحزن عمياء فلا ترين


الموت

 قاسم حداد*   1 لا نتحدث كثيراً عن الموت، لا نحب أن نفعل ذلك. لكننا نموت، على أية حال. وإذا تحدثنا عن الموت، فسوف نفعل ذلك في ابتسارٍ واختزال مخلِّيْن جداً. بَعضُنَا شبه مؤمن بأن الشخص الذي يتحدث عن الموت.. يموت عاجلاً. وكأن الساكت عن الموت.. موتٌ خالد. أنتَ لن تموت عندما تريد ذل


صوت أكورديون بعيد

عبد الجواد العوفير*   1 لماذا يُنبِت فناء المنزل أشجاراً سوداء؛ أشجارَ الحنين؟  2 الجدات، من الشرفة، ينظرن إلى الأشجار ويضحكن؛ الجدات اللواتي يشبهن  سحباً في المغيب  3 الضحكات تتكوم، على نافذتي، مثل سنونوات هاربات؛ كيف أطردها، وأنا الوحيد، أكثر من سماء؟ أصغي لموس












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي