من سيرة الغزالة

ديمة محمود* للغزالة ساقان قصيرتان تتعثّران في المجاز لا يهبط النعاس على الثّائرين والسكارى لكنّه قلقاً ينسج وشائجه بِليلٍ تنبلجُ ترّهاتهم وقيعةً أو أيقونةً تترنّح معلّقةً بين صندوق الدنيا وسفينة. لمّا انتحبتِ الغزالة؛ أدركتِ الغابة أن لا مناص من الاستسلام للأخضر علّمتها السنونوات الأبجديّة و


حقول دلاليّة

نهى عبدالكريم حسين يمامتان تقفان على شريط الكهرباء المهترئ وتستغرقان فيما يدور هنا/ الآن لكنَّ الشّارع خلوٌ! فعلامَ تتفرجان؟  *** كرسيان من خشب أصيل تعشعش فيهما حكايات الغابة أجمعها اعتدتُ - أنا أيضا ً- أن أكدّس فوق أحدهما انتظاري إذ أخلعه أمّا الآخر فأضعه قُبالة النّافذة؛ ليطلَّ على


الكوخ والمطرقة

 مازن أكثم سليمان*  مطرقتي ضاعتْ والبيتُ لم يكتملْ بعدُ. … أنظرُ نحْوَ الأُفُقِ وأُتمتمُ: ـ الإشاراتُ الغامضة تُنسيني عمَلي! أُديرُ ظَهري، وأمضي بضميرٍ مُشوَّشٍ. … ما كانَ مسرحي المحروث بالأَخْيِلة باتَ خاناً مُهمَلاً تتزاوَجُ فيه الأشباحُ /سرجٌ فوقَ كفِّ الظَّل


أنا متعبٌ يا أبي !!

زين العابدين الضبيبي"أنا متعبٌ يا أبي"خائفٌ كحياةٍيساقُ إلى حِجْرهاكل يومٍ صبي..أين أهربُكيفَ أخبئُ هذا الدخانَالذي يتصاعدُ من حطبِ العُمرِكيفَ أضمدُ جرحَ الوجودِالذي تسقُطُ الأرضُفي قعرهِ كلَّ يومٍوتتركُ لي حزنهاليدحرجني عبثاً لأعالي الضياعِوتبحثُ في أفقها عن نبيٍ؟ أنا خائفٌوجهُ أندى القرىشوهتهُ ا


حبٌّ

  نسيمة الراوي* الحَصَى أَثْداءُ نَهْرٍ يَتَعَرَّى يَدْخُلُ تَحْتَ لِحَافِ البَحْرِ النَّهرُ جُرْحٌ يَسيلُ علَى جِلْدِ الأَرْضِ البحْرُ أرْضٌ تغْسِلُ جُرْحَها بِالملح لمْ يكُنْ يعْلمُ وهوَ يُلْقي بالحَجَرِ في النَّهْرِ أَنَّهُ يَنْكَأُ جُرْحَ الأَرْضِ وأَنَّ الخَريرَ آهاتُها البَحْرُ ي


في جيبي غربان كثيرة

محمد نجيم* عائد أنا من الشّمسِ أحمل ضحكة البهلوان الذي يراقص وردة وحيدة الوردة التي نبتت ذات شهوةٍ في جلد النافدة عائد أنا من الشمس في جيبي غربان كثيرة وأزهار صيفٍ بعيد أحمل قهقهات العاصفة والجنود القتلى وأرسم فجوة في كأس الموتى لأُّسقط فيها غيمتي غيمة الشّك والجنون وأهزأ من العالم 2-


على حافة أصابع باردة.. قصائد

سعيف علي لم أخْترْ وجْهِي يطلُّ العَالم خلف زجاج النّافِذة على تقاسيمي الصّاخبَة لم يَقل شَيْئا مهِما لكنّني ما زلْت عَلى يَقِين البَارِحَة أنّ غسْل وَجْهي كلَّ صباح لن يمْحو القِصَص والحِكَايات لن يرشِّح أحَدا لرِحْلة التَّفاصِيل لن يَجعَل الصَّمت صُراخًا لن يفسِد الوَرْدة ويفتَح


أيها القبح اقترب.. أريد أن أريك وجهي

صلاح حسن   أقبية نسائي المكتئبات يقبعن في أقبيتهن المظلمة وهن يحدقن في الفراغ الفراغ الرحب، رفيق العدم. تتراجع حياتي الثمينة كما تتراجع حياتك أنت وحياته هو بخفة وابتذال   فنهبط إلى القبو المظلم   واحدا بعد الآخر   نحدق في الفراغ   الفراغ الرحب،  


أنا لستُ لاعب نرد

 نزار حسين راشد* « إلى ذكرى محمود درويش: أنا لستُ لاعب نرد» لم تكن ولادتي حادثاً عرضيّاً بل تدابير قدر وفي بضع سنين صرتُ شاهداً على عرس عمّي وانتشار شجرة الياسِمين ثُمّ تسلسلت الحوادث من خطابات الأئمة والزُّعماء حتى ضياع فلسطين ولم أتوقّف مضيت في الطريق الذي رسمه الله


الشمالي

زين العابدين الضبيبي *   أنا رجلٌ من شمالِ اليمنْحياتي شمالٌوحظي شمالٌودمعي شمالٌوأيامُ عمري سُعالٌولي منزلٌ شاركتنيبهِ النمل يغفو على ضَاحةٍفي أعالي الجبالِأبي قرويٌ بسيطٌعلى ظهرهِ من سِياطِ الحياةِ كتابٌوفي وجههِ دفترٌ من جراحِ الزمانِوكفَّاهُ عاليةٌ كالسماءتغرَّبَ حتَّى استقلَّتهُ كلُّ الم


من قصيدة ذيل الطاووس

عبد الودود سيف* غيم بكفِّي أم دخان !هذا ابتداءُ رسوّ صاريتي على شطوأول ما أهش بنرجسٍ أو أستظل بزعفران هذي خطاي تعود بي نحوي, ثم تجلسني إليَّ..أرى الدنان كأنها ملأى بخمر ليس تعرفها الدنان وأرى خيولي في العنان, تزف لي خيلاوتبسط في مدايَ لها العنان. وأنا أعود إليَّ مبتكراً. كأبهى ما يكون اليتمُأو ي


أنا آدم يا أبي

 علاء محمد زريفة* قمر ٌ لك أنت وأنت لا تزال أنت محاصرا ً باسمك مرفوعاً على عرش ذاتك على أكتاف من عبروك إليك تمد أصابعك من خلالك وتستبقي نورانية المعنى المتوهج في بصيرة آدمي لتحتجب فيه تطبخ النار في أعواد أبدية خرساء بابا ً يؤدي إليك وتسمي الأشياء أشياءك ملائكة ٌ بيضاء وأشباحٌ تستع


مواويل بغداد

حسن عثمان الحسن* 1 خيلُ التّتارِ تشدّني بحبالِ قوّادة سدّتْ على التاريخِ بابَ هروبِهِ بغدادُ بابٌ ضيّقٌ يا خيلَ طروادة 2 وجهي على المرآةِ طيرٌ أسودٌ لا يَخْرِقُ العادة قابيلُ يدفنُ ظلَّه، وينامُ مِلءَ غروبِهِ بغدادُ موتٌ شيّقٌ والطيرُ عوّادة 3 سيفُ الرشيدِ معلقٌ في خصرِ ميّادة كسرت


قليل من وطن.. كثير من خوف

روان الجبر* ما ضرَّنِي صَمْتي ولا اسْتَثْقَلتُه ما أصعبَ الإفصاحَ دون دواةِ تلكَ العباراتُ التي طرَّزتُها في كلِّ هولٍ كي أُجمِّلَ ذاتي فالعينُ تُخفي دمعةً محروقةً والثغرُ يَنْطِقُ عكس كلِّ صفاتي بلدٌ يُغيّر كلَّ فجرٍ صوتَه ويَصيحُ للنصر مزيدَ ثباتِ وما المزيدُ سوى تَقَطُّعِ نبضِه وللطوا


الطابقُ الأخيرُ من الكارثة

مناهل السهوي مَنْ علّمك أنّ للتأوّه رائحة! وللأقدام العارية رؤوساً يلمسُها هواءُ الصباح الباكر حين يكون سهلاً ابتلاعُ الحبّ والحرب والرغبة؟!.. مَنْ أخبرك بعلوّ شهقتي حين لا أريد أن يخافَ عصفورٌ على الشّبّاك يأكل أطراف أصابعي! وأنا أسبحُ بين نهرَين ألوكٌ جسدك وأضحكُ حتّى يبكي الغيمُ فوقي


رسالة إلى أبي الطَّيِّب المتنبّي

سلمان زين الدين* عيدٌ بأيَّةِ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ! المتنبّي العيدُ عادَ بِحالةٍ يُرْثى لَها فَثِيابُهُ رَجْعٌ لأصْداءِ السَّفَرْ، وَعُيونُهُ تَعِبَتْ منَ السَّهَرِ الطَّويلِ لَعَلَّها تَحْظى بِمِرْآةِ القَمَرْ، وَالشَّعْرُ أشْعَثُ أغْبَرٌ لمْ يَعْرِفِ المشْطُ اللَّعينُ إلى غَدائِرِهِ مَمَ


قصائر - سلطان عزعزي *

[1]لقد غيرهؤلاء الأوغادكل شيئ حتى.. إسميلم أكن يوما يساريا أو يمينياكنت ولا أزال - سلطان عزعزي فقطكائن يتوجس من المشيفي الممرات الضيقةقبيلتي الكلماتوعشيرتي الحروفوطريقي الحب[2] نعم هم يسبقوني دائمالأنهم إعتادواالركض لوحدهم [3]كي أحتفظبمذاق القبلةأعلنت الإضرابعن الطعام [4]لأني قليلأضاعف بالصورالجا


أقتُلُك!

 لينة عطفة* المناورةُ الأكثرُ فتكاً.. من منّا سيكسرُ عظمَ الآخر؟ من منّا سيطيحُ بتاجِ خصمه؟ من منّا سيضحكُ في سرّهِ عندما يرى دموع الندّ؟ من الرابحُ الذي سينظرُ بلا رحمةٍ إلى الحطام؟ قلوبٌ خردةٌ.. مزقُ غرامٍ وهوى وحبّ قلوبٌ خردةٌ.. تتبدّلُ وتتغيّرُ كما لو أنّ الصدأ قوّة! قلوبٌ خردةٌ..












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي