
ديمة محمود* سألتَني أن أعود ها أنذا عدتُ يا حبيبي ولمّا نعد أحثو نخالة أسناني في حلق قصيدتنا اللّبنية في عنق زجاجاتنا ورملها في الزّبد والعجيج وانفراط المعجزات أشذّب عينيّ علّ السكّة تتّسع ولا تطول فأصير مؤهّلةً للطّواف والكرّ والفرّ وأبدّل حذائي مع سندريلّلا ليس خديعةً ليلحق بنا العسس لك
نهى عبد الكريم حسين* نقطتان رأسيتان وقوس يحتضنهما: تلك فكرتي عن /الضَّحك/ ٭ ٭ ٭ أعلم بأنّها ابتسامة فحسب! وباهتة ومخذولة وكيفما اتّفق لكنّها أكثر لياقة بعالم أنفق ضحكه كلّه على آلامه! ٭ ٭ ٭ يتحدّثون عمّا سُحِق تحت عربات الحرب فيضحكون! يتحدّثون عن عملة «حطّها السّيل من علّ»
منال احمد* في كلَّ صباح يأتي الضيفً كزائرٍ يُقيمُ في الكيان المنزليَّ دون توقعٍ، يعبثُ بالأثاثِ، حشدٌ آخرُ يأتي وعليك أن تقابلهم عند البابِ أعين لا تنتهي تبدأ منذُ الميلاد، حيث الرعاةُ والعالمُ يطمرونَ الضوءَ في الأسفلِ ستبدو أنّكَ جيّدٌ، عاجلاً ستبحثُ عن مكانٍ للاختباء أقنعةٌ عديدةٌ، شخصيا
عبد الله سرمد الجميل* في إحدى الساحاتِ العامّةِ أجلِسُ قربَ امرأةٍ سائحةٍ مثلي، نافورةُ ضوءٍ تشرَعُ بالرقصِ على الأنغامِ، أحاولُ أن أبدأَ كلماتٍ معها فأقولُ: الجوُّ لطيفٌ، فإذا بالوجهِ عبوسٌ ثُمّ تغادرْ! يُقبلُ زوجانِ وطفلٌ فألاعِبُهُ وأضاحكُهُ، يرمُقُني الأبوانِ بغضبٍ، فتلقِّنُهُ ا
هدى حاجي* لتقيس حجم خسارتك انتزع أوّلا النصل من قلبك سيبدو كنهر بريق تطفو على لمعاناته وردة اُسبُرْ عمق الجرح بالخنادق بالهجيج بعاصفة الرماد بالغياب المذبّب كإبر ثلج باللعنات التي انغرست في أجنحة الملائكة كمسامير العدم بالدموع التي ثقبت الليل نجوما كي ترفّ في كل نجمة عيون الموتى ترى
محمَّد المهدِّي لِيْ فِيزِيَاءُ المَدَى المَذعُورِ وَالآمِنْوَحِكمَةُ الظَّاهِرِ المَعلُومِ وَالبَاطِنْ وَلِيْ حَقِيقَةُ أَسرَارِ الوُجُودِ،وَلِيْ مَسَرَّةُ الغَيبِ بِالتَّكوِينِ وَالكَائنْ وَلِيْ ضُحَى مَلَكُوتٍ لا حُدُودَ لَهُيَا إِنسُ: لِيْ مُطلَقٌ..لِيْ مُطلَقٌ يَا جِنْ الفَجرُ فِيْ وَاجِهَا
فيصل عبدالله البريهي *في رحلةِ البؤسِ... بين السِّرِّ والعلَنِأبحرتُ كالظِّلِّ في المستنقَعِ الزمني أشرعتُ كلَّ المتاهاتِ التي ركِبَتعقلي..وأغرقتُ في بطنِ المدى سُفُني سافرتُ في صحبةِ الأحلامِ مُمتطِياًظَهرَ المُنى ، والمنايا تمتطي بدني مِن أين أمضي غريباً كالسرابِ وفيكُلِّ اتِّجاهٍ سرابٌ كُلُّهُ
حسن بولهويشات* فشلتُ في أن أكون زرًّا مرتخيا في معطف مسافر ينتظر القطار في محطة بعيدة، وفي أن أكون القطار الذي يعوي في القفار. أن أكون لحنا حماسيّا في أغنية، أو تجويفًا في مخيلة، خدشا على نهد امرأة، أو تنهيدةَ رجل خذله العمر والزوجة والأولاد. وفي أن أكون غفوة راعي الأبقار بعصا يابسة وقنينة شاي بس
علياء الموسوي* تتمايل بين أروقة ذاكرتنا حكايا حملتها رياح الشتاء، بوجدان خفيف يلامس شغاف القلب، بتفاصيل حفظتها طرقات أحيائنا، وأزكمت بها أنوفنا حد النخاع، بإصرار شديد تحمله نسمات البحر، عند أول حبة رمل تعانق أرجلنا بفرح طفولي أنيق، وهيام عميق يكبر كلما تقدمنا ميلا نحو الأمام. تحملنا تلك ال
ديمة محمود* للغزالة ساقان قصيرتان تتعثّران في المجاز لا يهبط النعاس على الثّائرين والسكارى لكنّه قلقاً ينسج وشائجه بِليلٍ تنبلجُ ترّهاتهم وقيعةً أو أيقونةً تترنّح معلّقةً بين صندوق الدنيا وسفينة. لمّا انتحبتِ الغزالة؛ أدركتِ الغابة أن لا مناص من الاستسلام للأخضر علّمتها السنونوات الأبجديّة و
نهى عبدالكريم حسين يمامتان تقفان على شريط الكهرباء المهترئ وتستغرقان فيما يدور هنا/ الآن لكنَّ الشّارع خلوٌ! فعلامَ تتفرجان؟ *** كرسيان من خشب أصيل تعشعش فيهما حكايات الغابة أجمعها اعتدتُ - أنا أيضا ً- أن أكدّس فوق أحدهما انتظاري إذ أخلعه أمّا الآخر فأضعه قُبالة النّافذة؛ ليطلَّ على
مازن أكثم سليمان* مطرقتي ضاعتْ والبيتُ لم يكتملْ بعدُ. … أنظرُ نحْوَ الأُفُقِ وأُتمتمُ: ـ الإشاراتُ الغامضة تُنسيني عمَلي! أُديرُ ظَهري، وأمضي بضميرٍ مُشوَّشٍ. … ما كانَ مسرحي المحروث بالأَخْيِلة باتَ خاناً مُهمَلاً تتزاوَجُ فيه الأشباحُ /سرجٌ فوقَ كفِّ الظَّل
زين العابدين الضبيبي"أنا متعبٌ يا أبي"خائفٌ كحياةٍيساقُ إلى حِجْرهاكل يومٍ صبي..أين أهربُكيفَ أخبئُ هذا الدخانَالذي يتصاعدُ من حطبِ العُمرِكيفَ أضمدُ جرحَ الوجودِالذي تسقُطُ الأرضُفي قعرهِ كلَّ يومٍوتتركُ لي حزنهاليدحرجني عبثاً لأعالي الضياعِوتبحثُ في أفقها عن نبيٍ؟ أنا خائفٌوجهُ أندى القرىشوهتهُ ا
نسيمة الراوي* الحَصَى أَثْداءُ نَهْرٍ يَتَعَرَّى يَدْخُلُ تَحْتَ لِحَافِ البَحْرِ النَّهرُ جُرْحٌ يَسيلُ علَى جِلْدِ الأَرْضِ البحْرُ أرْضٌ تغْسِلُ جُرْحَها بِالملح لمْ يكُنْ يعْلمُ وهوَ يُلْقي بالحَجَرِ في النَّهْرِ أَنَّهُ يَنْكَأُ جُرْحَ الأَرْضِ وأَنَّ الخَريرَ آهاتُها البَحْرُ ي
محمد نجيم* عائد أنا من الشّمسِ أحمل ضحكة البهلوان الذي يراقص وردة وحيدة الوردة التي نبتت ذات شهوةٍ في جلد النافدة عائد أنا من الشمس في جيبي غربان كثيرة وأزهار صيفٍ بعيد أحمل قهقهات العاصفة والجنود القتلى وأرسم فجوة في كأس الموتى لأُّسقط فيها غيمتي غيمة الشّك والجنون وأهزأ من العالم 2-
سعيف علي لم أخْترْ وجْهِي يطلُّ العَالم خلف زجاج النّافِذة على تقاسيمي الصّاخبَة لم يَقل شَيْئا مهِما لكنّني ما زلْت عَلى يَقِين البَارِحَة أنّ غسْل وَجْهي كلَّ صباح لن يمْحو القِصَص والحِكَايات لن يرشِّح أحَدا لرِحْلة التَّفاصِيل لن يَجعَل الصَّمت صُراخًا لن يفسِد الوَرْدة ويفتَح
صلاح حسن أقبية نسائي المكتئبات يقبعن في أقبيتهن المظلمة وهن يحدقن في الفراغ الفراغ الرحب، رفيق العدم. تتراجع حياتي الثمينة كما تتراجع حياتك أنت وحياته هو بخفة وابتذال فنهبط إلى القبو المظلم واحدا بعد الآخر نحدق في الفراغ الفراغ الرحب،
نزار حسين راشد* « إلى ذكرى محمود درويش: أنا لستُ لاعب نرد» لم تكن ولادتي حادثاً عرضيّاً بل تدابير قدر وفي بضع سنين صرتُ شاهداً على عرس عمّي وانتشار شجرة الياسِمين ثُمّ تسلسلت الحوادث من خطابات الأئمة والزُّعماء حتى ضياع فلسطين ولم أتوقّف مضيت في الطريق الذي رسمه الله