قصيدتان

لبنى شرارة بزّي *   تراتيل الفجر   ها أناأقفُعلى شرفةِ الفجرِبِصَمتيَ المُطبقِأرتقبُ انبثاقِ النّورِمن العتمةِوقلبِي المسافرُعلى جناحِ نسمةٍيتنقّلُ في الأماكنِتعتريه رهبةُ السّكونِيساورُه قلقُ الفوضَىكلُّ ما في الوجودِ ناطقٌفالهواءُ والماءُوالطّيرُ والشّجرُ والحجرُوطينُ الأرضِ..يسرد حك


الجبال

محمد عبدالإله العصَّار*   إذا خيرتني الجبالسأختارها..الجبال الصدى والقرىوالأماني التي قُتلتوالأماني التي قاتلتْالجبالُ إذا اشتد سيف العنادوزلزلتِ الأرضُ زلزالهاحين لا تقصف الأرض آمالهايوم تأتي الفراسةُ..والخيل تعرف خيَّالهاالجبال صدىً وهُدىفوق صدر الغيوموإن لم يكن أحدامدداً سيدي الجبل الحُرّي


الرسام

 كريم ناصر* لولا الحديقة لنفقَ الغزال، لولا الريح لوشمت أحلامي، وغرست شجرةً نكايةً بوردةِ الدفلى. ٭ ٭ ٭ سمائي بحر أوّل الحلمِ أزلق السمكةَ في الصيف. ٭ ٭ ٭ رسمتُ عصفوراً لينقر شجرة، كرسامٍ تظاهرَ بالجنون. ٭ ٭ ٭ فلا يغويني نسرٌ ولا تتحدّاني ضبع، كمن يسامرُ نديماً في غابةٍ وعرة، سأر


بخفّة رصاصة

حسن بولهويشات* أحب أن أمسك الزمن بيدي لا أريده أن يتقدم فأرى عروقَ خذلانٍ في المرآة ولا أن أصل إلى المقبرة مدسوسًا في صندوق مثل مجوهرات الملكة أكره لمعان الذهب والانكفاء داخل حفرةٍ للأبد دون أن أرفع أصبع احتجاج أو أمسح القيامة عن وجهي أكره هذه النهاية الغامضة والخريفَ بلونه الأصفر البعيد


نيويورك طائر دونما أرض

أحمد الزراعي*   ما كنت أدري أن خطواتيوأنا أعدو في هذه الأرض الهرمةتُخلف وراءها في كل خطوة غابةوامرأة تحمل كل ألق الزنبقفي سريرها المتناغم،باحتضار شلالات الأرض، وانكفاء الغابات إلى سلالاتها المندثرةفي رائحة الجذورأيتها الأم أحصد لذة الفتكبإجاص متهالك في عين الكون،تستيقظ الجهات دون مركز للبوصلة


عالم محفوف بالشّعر

نهى عبد الكريم حسين قُرب حافة العالم كوكبة من الشّعراء تعيد الصّياغة! القصيدة بوصفها آخر (...): الفرسان المعجزات الآلهة الماء الأحجار المستحدثات النّبوءات يفترشون صور الشّعر؛ القديم منها، وتلك الّتي التقطوها بكاميرا رقميّة "دون حساسيات!" طاوين بذلك دَمَاً ساخناً فلا جرحَ في الوزن لا


كورونا

سلمان زين الدين* جُرْثومَةٌ، يا ضَعْفَها، هَزَّتْ عُروشَ الأقْوِياءْ، فَتَرَنَّحَتْ تلكَ العُروشُ وَكادَ يَنْثُرُها الهَباءْ، وَتَصَدَّعَتْ أهْرامُ فِكْرٍ بائِسٍ شِيْدَتْ على رَمْلِ السِّياسَةِ وَالنَّخاسَةِ وَالدَّهاءْ، وَهَوَتْ بُروجٌ ظَنَّها أصْحابُها تَعْصى على سُنَنِ الفَناءْ، وَغَد


كورونا ..الثقب الأسود لوجودنا

عادل خزام* إنها الأرض العجوز   تتدحرجُ مثل جرّة فخّار على منحدر   وقريبا ستصطدمُ بالصخرة الناتئة   ***   لكننا لن نموت   نتباعد، لكن لا نفترق   نبكي على الأحبة إن غادروا، وداعا   ونفرحُ. أطفالنا آتون   يولدون صلعان مثل أقمار صغيرة   و


كائن مختبئ

عبدالمجيد التركي* أنا الكائن المختبئ بين ضمَّادتين أنا ظل تلك الشقوق القديمةِ صوت النوافذ حين تراقصها الريح.. يا أيها الماء كم عمر حزنك بين الطحالبِ كم كنت تجري وقد أنهرتك الينابيع، تضحك في كل منعطف ثم تشرب صوتك كل البذور. *** أنا الكائن الهش نصفي زجاج يخاف الفراشات والضوءَ، حين أمر عل


سونيتات الحجر

سعيف علي* 1 أجلس دائما أفتّش في السّحاب عن كوّة لسحب الشّمس من وسع السّماء 2 أعود إلى الطّفولة أضحك عاليا وأكسّر اللّعب الجديدة 3 هل عاد الضّجيج إلى الطّريق؟ لا أريد أن يسمع الغارم دقّ حذائي المسرع 4 الباب اليوم باب الغرفة وكلّ المفاتيح المعلّقة على جبين الجدار ثرثرتي المحبّبة في


ما الذي يحدث؟

محمود الريماوي ما الذي يحدث للرجل المكتهل ما بالُه  ما خطبُه  وقد فارق النبع والأصل  نأى بأبعد مما ظنّ  وتوهّما!  ما عاد أمره محض نزوٍ  وبعض تكتكةٍّ!  لا شيء يوقفه،  وها هي العودة لتلك الجوهرة  تشُقُّ.. تعِزُّ عليه  جوهرة يخالها ذبلت &


إسِبْرسّو .. وأشياء أخرى

 فراس موسى* أمشي خفيفاً كالسحابةِ عند منتصف الظهيرةِ ساحباً ظلّي ورائي مثل كلبٍ.. أقصدُ المقهى أسجّلُ ما ترى عينايَ.. أشجارٌ تمدُّ رقابَها نحو السماءِ وبَحْرةٌ.. هي سرّةُ السّوق الطويلِ ترقِّصُ الأمواهَ.. ترفعها إلى أعلى.. إلى أعلى وتبلعها.. تعادُ اللعبةُ الأبديّةُ الماءُ الملحِّنُ


تَانْكَا عَرَبِي

 محمد حلمي الريشة* يَتَسَرَّبُ الْبَرَابِرَةُ بِهَيْئَةِ «فَيْرُس»! مُسْتَرْخِيًا فِي قَصْرِهِ الْمَشْبُوهِ بِالتَّعْقِيمِ: هذَا هُوَ الْحَلُّ بَعْدَ انْكِشَافِ الْحَلِّ الْوَهْمِيِّ، يَا (كَفَافِيس). ٭ ٭ ٭ أَرْغَبُ – قَبْلَ نُضُوجِ ثِمَارِهَا- أَنْ أُقَلِّبَ وَاحِدَ


صوت قديم

كوثر دوزي* صوت قديم صوت قديم يجيء من بعيد مثل صدى حجارة في بئر مهجورة واضح مثل سهم قاتل صوت تردده في سرها مثل تعويذة كي تعرف من أين تنزف؟ كانت تركض وأطفال يغنون خلفها يضحكون ويرمونها بالحجارة. أحذية أحذية سريعة أحذية واثقة أحذية خفيفة مثل فراشات أحذية معلقة بمسامير أحذية ضيقة أح


متعبونْ..

زياد القحم* أشبعتنا السنينُ الأخيرةُ جوعاً وأوجعنا الأهلُ والأقربونْ متعبونْ نسينا السعادةَ والحبَّ ثم حفظنا دروسَ المواجعِ دربتنا الحياةُ على القهرِ كيف يكونْ ضائعونْ وجدنا هُنا كلَّ خيباتِنا وأضعنا محبتَنا ثم ضعنا وقد خسر الضائعونْ *** خَبَّأ اللهُ راحتَنا عند من لم يحبوا ملامحنا، فح


نكسات

لطفي خلف* 1 خراب لا تسعفني في بعض الأحيان الكلمات كالسائر ليلا في الظلمات أتعثر في كل حروف الخوف من المجهول القادم من كل الوجهات ٭ ٭ ٭ اللهفة شاخت في صدري والهمة في وادي الأموات من أين سأبدأ في إحصاء خراب النفس وفي عد النكسات؟ 2 جوع سرت وحدي في سطور العمر محفوفا بآلاف المخاطر راشف


لستُ ولداً ضائعاً لأبتلع ملح الأرض

علاء محمد زريفة* -1- هذه البلادُ صغيرةٌ على أحلامنا ونحنُ الجائعون.. لا يُحبّنا الله -2- أمي تُعلقُ ما تبقى من نشيجها الحي وجع الغفران في سورة التوبة تضعُ ريشةَ العنقاءْ ضفيرتها اليابسة وتخضّرُ ثانية لتطعمنا -3- أخوتي ينامون مبكراً علّ النهار يمرُّ فُتاتَ رغباتهم المريضة ويخطُ كال


التآلف مع العزلة

 سعيد خطيبي* تتحول العزلة، شيئاً فشيئاً، إلى سلوك إنساني طبيعي، بل إلى وقاية إذا صدقنا مناشير التحذير التي تتدفق، كل يوم، ووجوه أطباء عابسة داوموا على البث المباشر على الفيسبوك وهم يوصون الناس، كما فعل المسيح مع الحواريين، بمجافاة من يطوفون من حولهم. باتت واجباً، هذه الأيام، فأخبار الوباء وت












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي