لا أحدا سواي في هذه الغرفة

رياض السامعي* .................................................. .. على الفراش لليوم الرابع على التوالي غير قادر على الحركة ... ..................................................   لا أحدا سواي في هذه الغرفةكل شيء يغادرني الآنوجوه الأصدقاء المملؤة بالرياءنفاق الأقارب والأهلأكاذيب من كتبوا


اسمي في الحربِ: أُحِبُّــــــكِ

أحمد العرامي* الرجال الذين ذهبوا إلى الحرب بأقدامهم عادوا محمولين على الأكتاف، والرجال الذين ذهبوا بأقدام ليست لهم جمعت نساؤهم خطاهن من شوارع الحي وعلقنها في دواليب عابرة، والعابرون الذين صافحوا الحرب فقدوا بعض أصابعهم، والأصابع التي لم يحالفها الحظُ حالفها الندم، والندم الذي نربيه منذ


يا كعبة الله

شعر: إبراهيم محمد بوملحة يا كعبة الله أين الزائرون هُمُ فالصَّحْنُ خالٍ كأنَّ الناسَ قدْ رَحَلوا يا مَشْهداً مؤلماً للنَّفْسِ ما بَرِحَتْ آثارُهُ في شِغافِ القلْبِ تَعْتَمِلُ أينَ الزِّحامُ الذي قد كان طابَعَها في كلِّ آنٍ كما تَشْتاقهُ المُقَلُ أينَ الأُلى حولَها ضَجَّتْ حناجِرُهُمْ تدعو وت


تجليات الأرغن

قاسم حداد* لأرغن الكنيسة، كثافة تصقل الروح وتسحق عظمة القلب. موسيقى تغمرك بما يشبه الغيمة التائهة، وما عليك إلا أن تصغي لوقع رنين ذلك الأرغن، فتشعر بأن ثمة من ينقلك، رشيقاً، إلى صراط الجحيم والجنة، بلا أجنحة ولا ريش. ثمة عربات تطير بك مقطورة بأكثر الوعول جمالاً وهيبة، وعول من عسل وزمهرير، برودة


أن تكتب شعراً

د. عبدالعزيز المقالح: سأحاول أن أكتبَ بالورد عن الورد وبالبحر عن البحرِ وبالشمسِ عن الشمس وبالغيم عن الغيم، وأن أكتب بالليل عن الليل. قد أنجح أو لا أنجح لكني سأحاولُ إبعاد الكلمات عن النص فقد حجبت عنّا ظل الأشياء. *** حاول أن تكتبَ شعراً لا لغةً أن تطرق باب المعنى بالمعنى أن تطرق


شاخ

همدان دماج* لقد شاخْ… في خلسةٍ من دمعةٍ في الوقت شاخْ وشجرةُ الكافورِ التي أمام بيته شاختْ وكذا الفراشاتُ التي لوَّنت أحلامَهُ، ونبضُ القلبِ الذي رافقَ أحزانهُ، والحروفُ التي أضاءت له كلَ المجراتْ شاختْ. صمتُ الهزائمِ، أنينُ الخرائبِ، كلُ انكساراته، وانتصاراته والشروخُ التي رممت


السّامـريّ

جمال البدري* اجتمعوا عشاءً حول مائدة السّماء قال الكمان : هذه لغتي سحرت العشّاق يازمــان… وجلجلت سكــــون الليل بالألحـــان؛ وداعبت الشمس ضحـى: بُحـران… حتى أسلمت بلقيس سبــأ مع سُليمان. فمنْ أنت يا سامريّ ؟ قال العود: أنا الرنّـان الصــادح في كلّ واد المُناغي لأوتار المزام


سيرة السؤال

 أحمد البرقاوي مذّ صارت لي أجنحة. ونسيتُ المشي على الطرقات طرقات سوتها أقدام غزاة أقدام جناة أقدام دجاجلة أقدام رعاع أقدام الحكماء وأنا أجوب فضاءات وفضاءات شكّاك يبحث في الميتا القابعة خلف الأشياء براقي عقلي وجناحاه كلام وقلبي طفل يتنقل بين الأحلام يرميني في اليم سؤال يجري ورا


في البكاء على زمن الصداقة*

عبدالعزيز المقالح   هؤلاء الذين ادّعَوا خِلسةًأنهم أصدقائي ،لم يكونوا كما زَعَموا أصدقائيفقد هَربوا عند أَولِ مُنطعفٍ شائكٍعَبَرَتْهُ إلى الصبحِروحي،ومنه إلى عالمٍ فائقِ النورمُترعةٌ كأسُ أيامهِبالمحبةِ والصَّفحِوالأصدقاءِ الذين إذا أيسروالم يَخيبواوإن أَعسَروا لم يَهونواعليهم سلامٌ م


مسحٌ ضوئيٌّ للذاكرة

 فراس موسى لا كفّ تنشلني من اللَوَبانِ لا نوحٌ ولا حتّى سفينتهُ.. أنا وحدي.. على سحب الخيال الفوضويّ مسافرٌ في جيب تفكيري يُخشّخشُ اسمُكِ الجيتارُ يصدحُ في زواريب الحنينِ.. أنا كمحراثٍ لهثتُ على غيومٍ من سرابٍ فاسحبيني من كوابيس الحقيقةِ ثمَّ انكسري كمحبرةٍ على عتبات هذا القلبِ إنّ


عينان مُثقلتان بالنجوم

غاردينيا الحسين مُبللاً بماء الحُلم هذا التعب على وجهك يحفرُ عميقاً في روحي .. وردة وحيدة تُضيء في عزلتها أين أذهب من عطرك؟ المدائن القتيلة تنزف حكاياتها العتيقة شحوباً وحطام الورد على شفتيك ! يسيل الصباح من عينيك على أجنحة عصافيرها نقياً شاهقاً كالبكاء الوجود الذي تستجديه يبتلعك في غ


كيف أصبحت حلزونا

انطلقتُ مسافرةً في زيارة إلى مدينة حمص. سار الباص مقطّعاً أشرطة الشّمس المليئة بالصور والذّكريات. أوّلُ ما جاء ببالي هو جدتي المتوفّية منذ عشرة أعوام. كم أشتاق لها وأحنّ لأيّامها، حين كنت أتعلّم كنس الغرفة وألهو بالكائنات العالقة بين السجّادة والشّمس في خيط لا ينقطع! بدأنا نمرّ بمشاهد الدّمار، وا


مسحٌ ضوئيٌّ للذاكرة

فراس موسى   لا كفّ تنشلني من اللَوَبانِ لا نوحٌ ولا حتّى سفينتهُ.. أنا وحدي.. على سحب الخيال الفوضويّ مسافرٌ في جيب تفكيري يُخشّخشُ اسمُكِ الجيتارُ يصدحُ في زواريب الحنينِ.. أنا كمحراثٍ لهثتُ على غيومٍ من سرابٍ فاسحبيني من كوابيس الحقيقةِ ثمَّ انكسري كمحبرةٍ على عتبات هذا القلبِ إن


ينصُّ على التّالف

نهى عبد الكريم حسين ينصّ القانون على الاستيقاظ عند السّاعة السّادسة تماماً. أتذكّر احتيالي الطّفوليّ؛ فأحاول النّوم بنصف إغماضة، ولكن الله تجاهل مساعدتي.  أفٍ! هذه الدّقائق ستكلّفني غرامة أخرى... أمّا الأولى، فلأنّني سِرت البارحة خطوة زائدة؛ فالمنصوص عليه: التّوجه "مباشرة" إلى السّرير


خدعة كلكامش

علي حسن الفواز* منذ أنْ خرجَ الملكُ كلكامش لحربِه الواهمة، كانتْ أوروك تحلمُ بالحرية، تبحثُ عن خبزٍ وماء، عن بلادٍ لا تغوي أحدا بالخطيئة، ولا تفتح اأسوارها للعابرين.. الملكُ يشتري المدنَ لأخطائه، والحروبَ لغلمانه، والحصونَ لشياطينه.. أوروك عصيةٌ مثل مراهقةٍ جبلية، لا تعرف الملكَ، ولا اللصَ،


هوامش عامّة جدًّا للجحيم

عمر الشيخ* مازلتُ أفكّر في طريقة لتبقى اشتراكاتنا على الإنترنت (أون لاين) بعد أن نمضي!  صورة تنزف يأسًا وأحلامًا. لا أتقن حيطان داريا بهذه الدّرجة من الغضب.. كلّما سحب الليل أغراضه واختفى من البرد، تظهر بخاخات الألم لتمسح تواريخ وتكتب سوف ينحني الشّعر في حاراتهم، وسأكون من مرافقيه،


ظلال تشبهني: عبد الناصر مجلي

إلى مختار الدبعي .."إلى ظل خذلناه بسهونا الكاذب الذي لا غفران له ..إليك يا مختار الدبعي في شوارع النسيان والإنكار لايسأل عنك أحد!!"     كلنا متشابهونفي التشبث ببوارق باهتة لاتشبهناكنا نظنها محطات إستراحة محايدة للتأمل فيما مضىلكننا كذلك نتقبل عثراتنا في سوء الظنبدبلوماسية جادّة نتيجة لإ


عبْوة، عبْوات…

 عز الدين الماعزي* أذكر في اللّحظة تلك أن امرأة مرّت وأن أطفالا حيارى يجرون فوقهم طائرة تمرّ ودخان يحجب النّظر… أذكر أني هنا أرقب موْج البحر في اللحظة تلك مرّت طفلة حافية القدمين امرأة من ضباب بعينين من لهب… في اللّحظة تلك كان المطر خيطا من السّماء وكانت الأغنية م












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي