
عايدي علي جمعة يطالعنا عنوان رواية «تلال اللافندر» للكاتبة المصرية مروة طلبة من خلال كلمتين ظاهرتين: الأولى تلال والثانية اللافندر، وكانت العلاقة بينهما هي علاقة الإضافة، ومن المعروف أن علاقة الإضافة من أقوى العلاقات بين الكلمات. وقد جاءت الكلمة الأولى/ تلال جمعا، كما أنها كلمة حسية،
كه يلان محمد التاريخ مصدرُ لكتابة الأعمال الروائية، ومن نافلة القول أنَّ ليس الغرضُ من طي الزمن بالعودة إلى العصور الغابرة تصحيحَ الأخطاء، في تسلسل الأحداث أو إجلاء الغموض عن المرويات بعينها، ذلك كله لا يقعُ في نطاق مهمةِ الروائي، لأنَّ ما يعتمدُ عليه هو منطق مُختلفُ يطمحُ إلى بناءِ نسقٍ موازٍ يف
أحمد الأغبري استطاعت الكاتبة اليمنية ليلى السياغي أن تقدم سردية لا يمكن لها إلا أن تفوز بتعاطف قلب القارئ، مع المأساة الناجمة عن حرب الصومال. والوصول إلى هذه النتيجة يعزز، بلا شك ما يمكن اعتباره نجاح الكاتبة في عملها الروائي الأول «رحلة مليون شلن خمسين دولارا» الصادرة عن دار عناوين في
كمال القاضي في كتابة «ترنيمة حُب» الصادر عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي منذ عدة سنوات، يقدم المخرج هاشم النحاس، المُتخصص في الأفلام التسجيلية بانوراما موسعة عن عالم الكاتب نجيب محفوظ السينمائي، موسعاً حيز الرؤية بما يتفق مع نظرته الشاملة لإسهامات الأديب السينمائية، مع دمج الرؤية ا
محمد تركي الربيعو كان المؤرخ في جامعة شيكاغو أحمد الشمسي قد أصدر في عام 2020 كتابه المهم «إعادة اكتشاف التراث الإسلامي» الذي ناقش فيه دور الطباعة والتحقيق في تشكيل الأفكار داخل العالم المسلم. وقد فعل مركز نهوض خيرا عندما أصدر الترجمة العربية من الكتاب بعد ذلك بسنتين تقريبا. ما حاول ال
سفيان البراق يحتلُّ الماء مكانةً أسنى في حياة الإنسان، وقد أقول جازماً إنّ هذه المكانة لا تكاد تنتهك، لكون هذا العُنصر الحيويّ هو الذي يمكّن الإنسان من استئناف حياته. أدركتُ هذه المكانة بحصافة وأنا في مرحلة الصبا، بعدما عاينتُ التحوّل الذي يطرأ على حياة الأهالي في المدشر، حيث تتبدّد ملامح الفرح و
ماجدة حمود توحي الأسئلة المؤرّقة بصراع فكري، يؤدي، غالباً، إلى صراع داخلي، إذ لا يمكن فصل ما يطرحه العقل من أسئلة عن مشاعر! تعيش الشخصية تناقضاتها، وبذلك تخوض الأعماق صراعا في الرؤى والانفعالات، تتبدى في طرح أسئلة، يهجس بها المثقف العربي، تمس صلب وجوده في أمة، باتت ذليلة، تقتات على موائد اللئام!
خلدون النبواني يستهويني الأدب الفلسفي أو ما أسميه «الأدبفلسفي» حيث تنداح حدود الفلسفة على الأدب والعكس، فيكون المزيج نتاجاً هو أبعد من الأدب وأغنى من الفلسفة. في النص الأدبفلسفي تمنح الفلسفة للأدب مزيداً من الرؤية، ويحبل النص بالمعنى، بحيث يجمِّل الأدب وجه الفلسفة الصارم الرصين، ويجعل
عاطف محمد عبد المجيد في كتابه الجديد «الحداثة اللا متناهية الشبكية.. آفاق بعد ما بعد الحداثة «، الصادر عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر، يدخل الشاعر والباحث اليمني هاني جازم الصلوي أرضا بكْرا لم تطأها أقدام كثيرين قبله، يدخلها متناولا موضوعا يعتبر في اللحظة الآنية من أهم الموضو
رياض خليف تقدم زهرة الظاهري في هذه المجموعة القصصية الصادرة مؤخرا عن دار خريف، قصصا تعتمد السرد المونولوغي، على حد تعبير ميخائيل باختين، وهو السرد بصوت واحد يمسك زمام السرد ويدير الأسلوب، ولكن هذا السارد يتردد بين موقعين، داخلي وخارجي. فالكاتبة تزاوج في سردها بين نمطين، نمط السرد الخارجي المتابع
محمد تركي الربيعو مع انطلاق الانتفاضات العربية عام 2010، بدا وكأن الشباب العربي أصبحوا أصحاب التأثير الأوسع. ليس على صعيد الإطاحة بالدولة السلطانية العربية، وفق تعبير عبد الله العروي فحسب، وإنما أيضا على صعيد مستقبل المنطقة. فالكثير من الأحزاب والتجمعات التي ظهرت لاحقا، يبدو أن للشباب دورا واضحا
عايدي علي جمعة تقع رواية «امرأة سوداء في باريس» للكاتبة الفلسطينية الأردنية سناء أبو شرار في حوالي 400 صفحة، وتتشكل البنية الكبرى فيها من خلال وجود تافارا، الذي يبدي تفوقا ملحوظا في دراسته ويتزوج وهو طالب في المدرسة من زميلته الفاتنة كاميلي وينجب منها طفلين ويحصل على منحة لدراسة الطب
جاسم عاصي عالج الشاعر جبار الكواز الواقع ومجرياته السلبية بشتى الأساليب والتوظيفات، لكن الأهم الذي يؤكد المعرفي في الصياغة، هو الميل إلى التاريخ، لاسيما الأُسطوري منه، وبذلك أُتيحت للكاتب فرصة التعامل مع هذا الضرب باجتهاد وروية. فمنهم من يستدعي الأُسطورة ويضعها في مركز النص والمحك لمفاصله، بما يُ
حسن داوود في الفصل الثالث الأخير من رواية «متاهة الأوهام» اخترقت السياقَ السردي، المتشعب والمتراوح بين أحداث مختلفة وأساليب كتابية ونقدية متعدّدة، مقابلةٌ مع كاتبها محمد سعيد أحجيوج. في ما خصّني، كقارئ، عدت مرّات إلى مطلع المقابلة لأعرف إن كانت منشورة سابقا في صحيفة أو مجلّة، أو إن كا
علي حسن الفواز تأخذنا رواية «صاحب السر» للروائي عمار علي حسن إلى كشوفات ذهنية، تجسّ ثنائية الحياة والموت، وعبر استحضار لعبة سردية أرادها الروائي أن تكون مجاله النسقي لإدانة الخرافة، والسلطة والخيانة والخداع، فبقدر ما يحضر التاريخ في الرواية، بوصفه أحداثا، فإن مغامرة السرد تصطنع له أقن
نورالدين قدور رافع ما من شك في أنّ الوضع الثقافي العربي يواجه تحديات كثيرة، لا تتوقف عند المعنى الحقيقي للثقافة، ولا الفعل الذي يقوم عليها، فالثقافة وإن تفاضلت عن سائر العلوم في تأثيراتها الإيجابية/السلبية على الفرد/المجتمع، تمثل ميدانا خصبا لمفهومية الصراع/التعايش، وهي بذلك تستند إلى الأدبيات ال
جبر الشوفي في سلسلة كتاباته المعدّة للنشر، أصدر الشاعر السوري حسام السعدي ديوانه الأوّل «بالماء سأكتب» معتمداً شعر التفعيلة وموزّعا قصائده الكثيفة المتلاحقة على 128 صفحة، تلهج بهواجسه الشعرية، وتضعه في صفوف الاستشرافيين المهتدين بنور الكلمة والمتجاوزين لتلك المقاربات المتوجّسة ل
حميد عقبي يتسم الشاعر العراقي عدنان الصائغ، بأنه يتنفَّسُ الشعر، يعيشه ويتعايش معه لحظة بلحظة، فهو يمارسه كنشاط روحي وصلاة محبة، يهمس من المنفى ومن كل بقعة يزورها إلى وطنه العراق، لمدنه ونخيله وأنهاره، وحتى عندما يزور العراق ويتجول في مدنه ومنتدياته الأدبية والثقافية يظل يمارس الهمس في فرحه