
عايدي علي جمعة رواية «بين تلال الحنين» للروائية العراقية المقيمة في بريطانيا بدور زكي محمد، الصادرة عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام في القاهرة، تنهض عتباتها النصية ببث دلالات واضحة في اتجاه الحنين إلى شخصيات وأماكن وأزمنة لها مكانة عزيزة في النفس، لكن سيف القدر أبعد هذه الأشياء. فالعنوان
محمد تركي الربيعو يحكي لنا الروائي رفيق شامي في إحدى مقابلاته النادرة، تفاصيل عن سيرة روايته الشهيرة (حكواتي الليل) التي نشرها عام 1989، وترجمت للعربية عام 2011. ومما يذكره في هذا السياق، أنّ هذه الرواية ليست أولى أعماله، بل سبقتها أعمال أخرى لم تحظ بالاهتمام الكافي، بينما بيعت من «حكواتي ا
عاطف محمد عبد المجيد ثمة شخصيات فريدة من نوعها في تاريخ البشرية، لا ينتهي ذكرها بعد رحيلها، بل تظل وإلى الأبد، مثار جدل وتساؤل، كما تظل بئرا لأسرار عديدة تتكشف حينا بعد حين، وربما زاد وجودها في الحياة بقدر أكثر مما كانت عليه وهي على قيد الحياة، ومن هذه الشخصيات الفنان العالمي ليوناردو دافنشي. في
ضحى عبدالرؤوف المل من أول نقطة دم على الأرض، ما زال همس الدم يتواصل مع إيريك دورتشميد في سرد تاريخي لبدايات ثورات مدفوعة بحماس لم تصل إلى بر الأفضل في تاريخ الثورات، التي استعرضها إيريك دورتشميد في كتابه «همس الدم» الصادر عن «دار المدى» ترجمة أحمد الزبيدي، الذي يروي فيه قص
حسن داوود الجرو الذي اختارت داماريس أخذه، من بين الجراء العشرة الموضوعة في صندوقة كارتون، كان كلبة أنثى. سكان تلك القرية الواقعة على جرف بين البحر والغابة يؤثرون اقتناء الكلابَ الذكور، لأنها لا تُنجِب. داماريس رأت، مرّات عدّة، كيف يرمون الجراء الصغيرة في البحر. كان لديها، أو لدى زوجها روخيليو، ثل
ملاك أشرف صممت الكاتبة العراقية بلقيس شرارة أن تبعدَ نفسها عن الأحزان المُتراكمة في أعماقِها؛ لذا عادت خطواتها إلى الماضي، باحثة عن سكينةٍ منسية لَمْ تأخذها معها إلى المُستقبل، كي تنفدَ وتبقى وحيدة بلا وسيلةٍ علاجية تُعيدها إلى الحياة بشكلٍ نابض ومُطمئن! قررت أثناء تغلغلها في الماضي أن تكتبَ مُذك
كه يلان محمد الاستهلال هو ما يشدُ الاهتمام أكثر في الأعمال الروائية ويكون مثار الاشتغالات النقدية باستمرار، لأنَّ ما يفتتحُ به النص يحددُ مستوى التلقي والتواصل مع ما ينتظمُ ضمن المادة المسرودة، أكثر من ذلك فإنَّ الجملة الافتتاحية هي بمنزلة النواة الجينية لمكونات النص الروائي، لكن العقدة التي تنسف
محمد تركي الربيعو تروي لنا الأكاديمية دانا السجدي في كتابها المهم «حلاق دمشق» أنّ صاحبنا البدير الذي عمل في مهنة الحلاقة، لم يكتب نصه عن حوادث دمشق اليومية 1740-1762 بأسلوب مختلف عما كان سائداً في زمانه. وإنما هو امتداد لبعض أشكال الكتابة التي عرفتها المدينة العربية الإسلامية منذ القر
هاني بكري يعد عمر عبد العزيز مثقف موسوعي شامل، في وقت أصبح من النادر الآن أن تجد في ثقافتنا العربية المعاصرة مثقفا موسوعيا متكاملا. فإلى كون تخصصه الأكاديمي في الاقتصاد، له فيه مؤلفات عديدة، فإنه مفكر مهتم بالفلسفة، والمشاريع الفكرية والنقدية الجادة، إلى جانب كونه روائيا، وفنانا تشكيليا، ومترجما
رشيد بوطيب ليس من اليسير البتّة الإحاطة بكلّ ما طرحه المفكّر الفلسطيني فهمي جدعان (1939) في كتابه: "معنى الأشياء: رسالة في الجوهري من وجودنا المباشر". فقد نقرأ هذه الرسالة باعتبارها وصيّة فكريّة إلى عرب اليوم، أو من تبقّى منهم، وقد نقرأها كشهادة على فكر الرجل وآرائه في قضايا الراهن المُلحَّة، بل
حسن داوود لم يزل عالقا في ذهني، ملحّا عليّ، ذاك المقطع الذي يصف البعوضة. كنت قد قرأته في رواية طارق الطيّب «لهو الإله الصغير» مُثبَتا كلّه، ما يشير إلى أن الكاتب لم يقلّ إعجابا به عنّي. وهو لم يعلّق بشيء على ذاك المقطع. اكتفي بالقول إنه وجد الكتاب الذي احتواه في مكتبة عتيقة، وإذ راح ي
علي لفتة سعيد تنتهج رواية «77 خريفا» للروائية الأردنية فاطمة محمد هلالات إلى ما يمكن تسميته بالرواية التعبيرية، التي تعتمد على مفعولي اللغة من الوصف الخارجي، والحالة النفسية التي يقودها الراوي/ الراوئية وهي تراقب الحركة من خارجها وداخلها سعيا منها إلى إعطاء الملمح السايكولوجي. ولهذا ن
عباس بيضون نبدأ من حيث تنتهي رواية "امرأتان"، الصادرة عن "هاشيت أنطوان/ نوفل " في بيروت. في الورقة الأخيرة حشْدٌ من دعاوى الشكر مُوجَّهة إلى حشْدٍ من الذين، على أيِّ نحوٍ كان، دعموا الرواية. الرواية بعد قراءتها تحتاج إلى هذا الدعم، إذ إنها ليست مألوفة، فهي تجترح الغرابة، ببساطة مَن يُجريها مجَرى
مهدي غلاب يطلعنا الروائي التونسي الطيب لبيب على تصدير مزدحم لأفكار منفتحة على فضاء كوني واسع يستهل حضوره منذ الإطلالة الأولى، بإرساء معالم دلالية مجهولة تحضر باكرا منذ اختيار العنوان «قدر وبصمة» الذي ورد على شكل مركب عطفي الاسم الأول (قدر) معطوف عليه والاسم الثاني (بصمة) معطوف، وهو تا
ملاك أشرف هناك مجموعة من المقالات اللافتة والمغايرة في كتاب «تقديرا للرجل الرهيف» للكاتبة أناييس نن، الذي ترجمته محاسن عبد القادر، واعتنت بإصداره دار المدى. تعد مقالتها (المرأة الجديدة) من المقالات الشفافة التي تجيب عن سؤال بدهي، يتلعثم معظم الكتاب عندما يحاولون الإلمام به والحديث في
أماني فارس أبو مرة يقدم الكاتب السوداني محمود عوض عبد الكريم موسى عبد اللطيف في روايته «خنتاي» الصادرة عام 2021، عن أوستن ماكولي للنشر، سردا يتناول فيه الإدراك، ووظيفته في الجسد، وكيف أنّ حياة الإنسان هي عبارة عن سيمفونيه يعزفها الإدراك الذي يتطوّر بشكل مستمر، بانتقاله من جسد إلى جسد،
سلوى ياسين سفر المرأة حدثٌ رائع، لا يشبه سفر الرجل إطلاقاً، الرجل الذي يبدو أنه نال لأسباب كثيرة لقب ملك الفضاء العام، يتنقل فيه دون قيود. سفرُ المرأة بهجة محلوم بها على الدوام، ليس فقط بسبب قيود المجتمع أو الدين، بل لأن تحقّقه صعب بسبب التزامات الزواج والأمومة. أما بالنسبة للكاتبة والشاعرة عائشة
محمد تركي الربيعو قبل الحديث عن علاقة الدمشقيين في القرن العشرين بحلاق المدينة (البدير الحلاق) المولود في القرن الثامن عشر وصاحب اليوميات الشهيرة عن المدينة وأهلها، من المناسب رواية قصة عن مذكرات المثقف السوري الراحل نجاة قصاب حسن. أصدر حسن سيرته في نهاية الثمانينيات بعنوان (حديث دمشقي). وبعد فت