كانط والجدار العازل للفلسفة

أوس حسن يشبه الشاعر الألماني هايريش هاينه إيمانويل كانط في كتابه "نقد العقل المحض"، بروبيسير المرعب في ضآلة حجمه وجسده، قائلاً: ".. ممكن للفرد الألماني أن يغفر لروبيسير قتل الملك وبضعة آلاف من الفرنسيين، لكن كانط قد قتل الله، ولغم أثمن ما لللاهوت من حجج وبراهين". ثم يعلل هايرش هاينة عودة مملكة ا


مبادئ فلسفة القانون

ترجمة د زهير الخويلدي "فلسفة القانون، وتسمى أيضًا الفقه، وهي فرع من الفلسفة التي تبحث في طبيعة القانون، لا سيما في علاقته بالقيم الإنسانية والمواقف والممارسات والمجتمعات السياسية. تقليديا، تتقدم فلسفة القانون من خلال توضيح والدفاع عن الافتراضات حول القانون العامة والتجريدية - أي التي لا تنطبق على ن


الفن هو الخلاص

ترجمة: أثمار عباس ولد آرثر شوبنهاور في مدينة دانزيغ (غدانسك الآن)، وهو ابن لتاجر ثري. مات والده منتحراً وهو في سن صغيرة، تخلت عنه أمه، عاش حياة الوحدة في سن مبكرة. لديه موقف تجاه النساء، فهو يزدري المرأة وظل غير متزوج طوال حياته. أمضى شوبنهاور معظم حياته في فرانكفورت، وعندما سُئل عن المكان الذي ي


العولمة خلقت أدبا عربيا جديدا لا يعترف بالحدود

عواد علي* لم تعد من حدود تقف أمام المعارف والثقافات والإبداع اليوم، فمهما اشتدت الرقابة وارتفعت جدران الحدود فإن المعرفة تتجاوزها، خاصة مع انتشار شبكة الإنترنت في شتى بقاع الأرض. هذا الانتشار الذي جعل العالم يشبه القرية الصغيرة خلّف نوعا من المجتمع العولمي الذي أنجب بدوره إبداعا عولميا خاصة في مج


رواقيون من دون رواقية

عبد السلام بنعبد العالي تبدو الفلسفة الرواقية، التي تعلِّمنا التمييز بين ما يتوقف علينا، وما لا يتوقف، فلسفة الكوارث والأهوال بامتياز. لا يَصدُق هذا الأمر على ما مضى من الأزمان فحسب، بل الظاهر أن تأثير فلسفة الرواق يمتدّ حتى زماننا أيضاً. ربما لهذا السبب، وبفعل الجائحة التي تحل بعالم اليوم، وحسب


في تقريظ اللّمس

د. المعزّ الوهايبي يفرض علينا الوضع الرّاهن أن نستأنف التّفكير في بعض البدهيّات، من بينها «المسافة». فبما أنّ البروتوكول الصّحيّ المستجدّ يستدعي «التّباعد الاجتماعيّ» بين الأفراد؛ فلابدّ عندئذ من إثارة مسألة التّماسّ أو اللّمس. ونحسب أنّ طرحها جماليّاً من شأنه أن يخفّف عنّ


بين العلم الحديث والفلسفة الشرقية.. حدود الذات وآفاقها

ترجمة - خالد البدور يُعد الكندي إيفان تومسون أحد العلماء والكتاب المتخصصين المعروفين في فلسفة العقل في السنوات الأخيرة. وله العديد من المؤلفات والأبحاث، بالإضافة لكونه أستاذاً للفلسفة في جامعة بريتش كولومبيا في فانكوفر. وتدور أعماله حول طبيعة العقل وعلاقتها بالذات والتجربة الإنسانية، ويعتمد فيها


نزف العقول.. مقارنة بين "إسرائيل" والأنظمة العربيَّة

أليف صباغ* تشجّع مواقف البنك الدوليّ على ظاهرة هجرة العقول العربية ويعلّل ذلك بأن هؤلاء العلماء والمهاجرين يرسلون إلى ذويهم عملة صعبة تحتاجها بلادهم. وفقاً لمصادر عربيّة، ويبدو أنَّها تأتي في الغالب نقلاً عن مصادر مراكز البحث التابعة للبنك الدولي، تعدّى عدد المهاجرين العرب إلى دول أخرى، وغالبيته


الخيال العلمي في الأدب

د. مريم الهاشمي يعاني أدب الخيال العلمي لبساً في المفهوم ويتقاطع مع أجناس أدبية أخرى -كما يذكر الكاتب الأستاذ محمد الياسين- كالفانتازيا والأسطورة والخرافة، بل يلتبس عند البعض إلى الرواية البوليسية، ليقف أغلب النقاد محبطين من استخلاص تعريف مفهوم واضح لهذا الأدب، فمن ذهب إلى أنه ذلك الأدب الذي يتعا


أدمغتنا ليست للتفكير!

كرم نعمة* دفعني مقال عالمة النفس والأعصاب الدكتورة ليزا فيلدمان باريت في صحيفة نيويورك تايمز، إلى التشكيك بالفكرة التاريخية التي أوجدها عالم الاجتماع الإسرائيلي يوفال نوح هراري، في كتابه “العاقل: تاريخ مختصر للنوع البشري” التشكيك قد يمتد إلى من قرأ الكتاب وأنا من بينهم. فهراري عرض تط


"التّوجّه".. فلسفة ألمانية جديدة لأجل عالم لا ثوابت فيه

لندن - ندى حطيط لقد تغيّر العالم كثيراً خلال وقت قصير. وعلى نحو دراماتيكي وجدت البشريّة نفسها بلا أسلحة نظريّة ولا ثوابت فكريّة أو طرائق عمل ذات قيمة فعليّة في مواجهة كارثة وباء «كوفيد - 19» وما يترّتب عليها. ولكن أين الفلسفة من هذا كلّه؟ ولماذا رغم كل الأموال التي تصرف على أكاديميات


روتغر بريغمان: ماذا لو كتب روسو تاريخ البشرية؟

شوقي بن حسن "يعرض هذا الكتاب فكرة راديكالية. فكرة تؤرّق كل الأقوياء منذ قرون...". هذه إحدى العتبات النصّية الأولى التي يلتقي بها القارئ وهو يمسك بكتاب "البشرية: تاريخ متفائل" للباحث الهولندي روتغر بريغمان (1988). العمل صدر بلغته الأم في 2019 وصدرت هذا العام طبعته الإنكليزية ثم الفرنسية (منذ شهر)


ماكيافيللي .. فيلسوف شر أم واقع سياسي؟

زيد خلدون جميل* تم ربط يديّ الرجل البائس، الموثقتين أصلا خلف ظهره، بحبل مرتبط ببكرة مثبتة بالسقف. وتم سحب ذلك الحبل إلى الأعلى رافعا معه الرجل الذي شعر بآلام رهيبة في كتفيه، إلى درجة أنه شعر بأن ذراعيه على وشك الانفصال عن جسمه، لاسيما عندما كان المسؤولون عن التعذيب يتركون الحبل فجأة ليسقط جسده سر


أسئلة العيش رقمياً.. هل هذه يوتوبيا أم دستوبيا؟

ما يقرب من 3 مليارات شخص حوصروا خلال الأشهر الماضية عبر العالم، أصبحت العلاقات الرقمية تعوض عن نقص الاتصال الجسدي، كما لو كنا قد أُلقينا بوحشية في عالم قُدِّم كنوع من الخيال العلمي لفترة طويلة، ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا العالم الذي نعيش فيه اليوم يوتوبيا أو ديستوبيا. أسئلة كهذه عن التحولات التي


جيل دولوز منظّر المجتمعات الضابطة

د زهير الخويلدي * " يستحضر الفيلسوف جيل دولوز (1925-1995) في نصوصه الأخيرة "التنصيب التدريجي والمشتت لنظام الهيمنة" للأفراد والسكان، والذي يسميه "مجتمع السيطرة". يستعير دولوز مصطلح "السيطرة" من الكاتب ويليام بوروز، لكنه يميل إلى صياغة فكرته حول عمل ميشيل فوكو حول "المجتمعات التأديبية". في الأخير، ا


"نيتشه" كما رآه ستيفان تسفايغ

تعدّدت في السنوات الأخيرة ترجمات الكاتب النمساوي ستيفان تسفايغ (1881 - 1942) إلى العربية، فظهر في ظرف أربعة أعوام تقريباً أكثر مما تُرجم في أربعة عقود، من ذلك رواياته القصيرة مثل و"الليلة العجيبة"، "لاعب الشطرنج"، و"فوضى الأحاسيس"، و"آموك.. سعار الحب"، و"الخوف"، وحتى روايته غير المكتملة "التحوّل".


"الشكوك على أرسطوطاليس": نقّاد العلم اليوناني لا شُرّاحُه

إذا كان هناك اعتراف بدور العرب في الحفاظ على المعرفة - من الفلسفة إلى علوم الحياة - خلال العصور الوسيطة (التي تقابل ما يُعرف بعصور الظلمات الأوروبية)، أي أنهم كانوا حلقة الوصل بين زمن الإشعاع الإغريقي وعصر الحداثة، فإننا نقف على اختلاف بين تقييمين لهذا الدور؛ الأوّل يقول بأن العرب لم يكتفوا بدور ن


التعددية الثقافية والشعبوية

عزالدين عناية ثمّة ظاهرتان تطلّان بإصرار في عصرنا، إحداهما محمودة والأخرى ممقوتة، ألا وهما التعدّدية والشعبوية. وتبدو الأولى قادمة من عمق التنوّع الثقافي ودلالاته ورموزه، والثانية من رواسب السياسة ومخلّفاتها وشظاياها. وقد شاءت الأقدار أن تظهرَ هذه وتلك في زمن جامع، أو لعلّ قانون التدافع الخفيّ ب






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي