خطأ غاليليو

محمد قنور يعدُّ فهم علاقة العقل بالوعي أحد أكبر التحديات العلمية والفكرية في عصرنا. فبعض الفلاسفة يجادل العلماء باعتبار الوعي عملية تتجاوز الأعمال الفيزيائية للدماغ. ويعتقد آخرون أن تطور البحث العلمي سيجيب على الأسئلة الشائكة حول الوعي، إلا أن البعض يعتبرُ اللغز أعمق ويستعصى حله. في هذا الصّدد،


حنة أرندت وعبور المحيط العظيم

د زهير الخويلدي " لكن ما هي الغاية التي يمكن أن تبرر، في الظروف الحالية، الوسائل القادرة على إبادة البشرية؟" عاشت حنة أرندت بين 1906 و1975 وتميزت بالجرأة الفكرية والجسارة الوجودية في الانتقال بين عالمين والهجرة من أوروبا الى العالم الحر والترحال المعرفي من الألمانية اللغة الأم الى الأنجليزية اللغة


"ما نعيشُه": تأمّلات في الوباء والعولمة والديمقراطية

شهدت سنة 2020، التي توشك على الانتهاء أحداثاً كثيرة. غير أنَّ فيروس كورونا المستجدّ يضلًّ الحدث الأبرز فيه؛ حيث بلغ عدد الإصابات المؤكّدة به في أنحاء العالم أربعين مليوناً، بينما تجاوز عددُ حالات الوفاة جرّاء الإصابة به مليون حالة. فرض الوباء على العالَم حالةً غير مسبوقةٍ من الإغلاق كانت لها تداع


مثقف غربي وجائزة عربية

ابراهيم مشارة خوان غويتيسولو روائي إسباني كبير من مواليد عام 1931 عاش في مراكش المغربية وتوفي مؤخرا.قال عن نفسه: "أنا أعد من بين الروائيين الأوروبيين القلائل المهتمين بالثقافة العربية الإسلامية وقد دافعت قدر استطاعتي عن القضية الفلسطينية، وكنت حاضرا على جبهات النضال من أجل الديمقراطية في العالم الع


الخيال العلمي في العالم الإسلامي.. كيف تجاوز التحفظات وقمع السلطات؟

عمران عبد الله لا يهتم العالم الإسلامي عادة بالخيال العلمي وفق صورة نمطية سائدة، وغالبًا ما تلقى مسؤولية الافتقار الملحوظ للإبداع والخيال والفكر المستقبلي على تحفظات دينية وحتى بسبب حكومات سلطوية، لكن كتابا جديدا صادرا حديثا يبدّد هذه الصورة المعتادة ويعتبرها غير صحيحة. وفي كتابه "الإسلام والخيا


توماس بيكيتي.. عودة عبر "الاشتراكية"

منذ تأليفه لكتاب "رأس المال في القرن الحادي والعشرين" (2013)، أصبح المفكر الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي (1971) أحد أبرز المثقفين في زمننا، حتى أنه وُصف بـ"صاحب نوبل غير المتوّج" في إشارة إلى المشاريع الفكرية التي خاضها ضمن علم الاقتصاد تتجاوز معظم ما أنجزه حائزون على نوبل للاقتصاد، ناهيك عن أن شه


لماذا كان ديكارت يعيش متخفياً عن الأنظار؟

هاشم صالح يعتبر ديكارت أحد الخمسة الكبار في تاريخ الفلسفة البشرية: أفلاطون، أرسطو، ديكارت، كانط، هيغل. وقد جسد في شخصه العبقرية الفرنسية في أنصع تجلياتها. ولذلك أصبح رمزاً على فرنسا إلى درجة أن أحدهم قال: ديكارت هو فرنسا. وهذا يعني أن عبقرية الأمم تتجسد في شخوص الأدباء والشعراء والفلاسفة، أكثر م


ماذا يقول مفكرون وفلاسفة وروائيون معاصرون عن "كوفيد ـ 19"؟

د. لاهاي عبد الحسين يقدم الكاتب علي حسين، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «المدى العراقية»، في كتابه الجديد: «مائدة (كورونا): مفكرون وأدباء في مواجهة الجائحة»، الصادر عن «دار الكتب العلمية» و«دار معنى للنشر» في بغداد (2020)، آراء مجموعة من الفلاسفة وال


"لاكان مع الفلاسفة": جدل لم ينته

على الرغم من كونه لم ينشر مؤلفات، فإن أفكار المحلّل النفسي الفرنسي جاك لاكان (1901 -1981) وجدت طريقها إلى مجالات عديدة، بعضها بعيد عن مجال تخصّصه. لعلّ أحد أسرار هذا الانتشار هو حضور لاكان ليس كمفكّر فحسب، بل في الحياة العامة لمجتمع الثقافة، وضمنه كانت له علاقات وطيدة مع المشتغلين بالفلسفة. في 19


رؤية نقدية بريطانية لما بعد الحداثة: كيف دمر المثقفون الفرنسيون الغرب؟

عمران عبد الله تمثل حركة "ما بعد الحداثة" الفلسفية تهديدا لمشروع التحديث والتنوير الفلسفي من ناحية، وللديمقراطية الليبرالية من ناحية أخرى، فمجموعة الأفكار والقيم التي تمثلها هذه الفلسفة قد كسرت حدود الأوساط الأكاديمية، واكتسبت قوة ثقافية كبيرة في المجتمع الغربي شملت "أعراضا" لاعقلانية وتناقضات مت


الزمن ليس ما نقرأه في الساعات

أبو بكر العيادي* نشأنا على مفهوم خطّي للزمن، نتوهّم أننا نعيش في حاضره ونسترجع ماضيه ونتطلع إلى مستقبله، وأن الزمن واحد، يجري مثل نهر من مدَبٍّ إلى مَصبّ، وبنينا على هذا الفهم علاقتنا بالزمن. غير أن العلماء لهم رأي آخر، قد لا يدرك عمقه إلا من تملّك خلفية علمية، لأنها معقدة تتجاوز فهم الرجل العاد


بارا ودوكسا

إبراهيم الجبين* “البارا” و”الدوكسا” كلمتان إغريقيتان تثيران اهتمام كثيرين. بعضهم يفهمهما والبعض الآخر يعتقد أنهما مما تسهل صناعته وفبركته، فيسارع إلى توريط نفسه في استعراضات مثيرة للسخرية، كما حين درجت “موضة” أدبية في مرحلة الانقلاب التي شهدتها الحياة العربية ق


أكاديميون ومثقفون: الجائحة غيرت أساليب التفاعل الإنساني

محمد عبدالسميع - الشارقة ينبّه أكاديميّون ومثقفون إلى ما يتعرّض له الإنسان العربي في ظلّ جائحة كورونا، من القلق النفسي والانشغال الفكري حول الفيروس وتحدياته وسبل تجاوز الأزمة أو معايشتها، فالجائحة ما زالت تشغل حيزاً كبيراً من الاهتمام العام في مختلف المجتمعات، وضمن ذلك، الاهتمام بالآثار النفسية ا


هكذا كان أبي الخالد فيودور دستويفسكي

حسن داوود* لوبوف، أو لوبا، ابنة فيودور دستويفسكي أحد الكبار في تاريخ فن الرواية، لم تتمكن من أن ترث الكثير من موهبته. الكتابات التي نُشرت لها لم تلق ترحيبا كافيا من القراء والنقاد على السواء. كتابها عن أبيها كان على الأرجح أفضل أعمالها. ساعد في ذلك حبها للأدب ومعرفتها لأبيها وعيشها في كنفه. لم ت


"لماذا نقرأ الفلاسفة العرب": عودة متجدّدة

في بداية 2015، صدر في فرنسا كتاب "لماذا نقرأ الفلاسفة العرب: التراث المنسيّ" للباحث المغربي علي بن مخلوف. شكّل هذا الإصدار حدثاً باعتبار أنه لا يكتفي  مثل أعمال أخرى كثيرة - بعرض أفكار أبرز فلاسفة الحضارة العربية الإسلامية مثل الفارابي وابن سينا وابن رشد، بل يجادل المستشرق الفرنسي إرنست رينا


"إيكولوجيا المحسوس": غير بعيد عن ابن عربي

مليكة ياسين في بداية القرن العشرين، أحدثت أفكار متفرّقة طرحها كل من السويسري فرديناند دي سوسير والنمساوي لودفيغ فيتغنشتاين تحوّلات كبرى حين وُضعت اللغة كسؤال جوهريّ في قلب جميع العلوم الإنسانية من الفلسفة إلى علم الاجتماع. بعد عقود سُمّيت هذه الفترة بـ"المنعطف اللغوي" Linguistic turn، وكان تطوّر


جورج برنارد شو وخرافة المثالية

  زيد خلدون جميل* «ما العمل مع الذين لا يمكن حكمهم والضارين وعديمي الضمير والأنانيين وعديمي البصيرة والأغبياء؟ لا تعاقبوهم، بل اقتلوهم». لم تكن هذه الجملة المرعبة من أقوال رجل مجنون، أو من فيلم رعب من أنتاج هوليوود، بل من أشهر كاتب مسرحي في العالم في القرن العشرين، هو البريطاني جو


ضرورة نقد الضحية لاكتشاف جذور المعضلة

سعيد ناشيد* من "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" إلى "طبائع المعذبين ومصارع الموهومين"، من عنوان رسالة عبدالرحمن الكواكبي إلى مقال افتتاحية نوري الجراح للعدد 64 من مجلة الجديد الثقافية اللندنية، إنها مسافة مئة عام من الهزائم والنكسات والخيبات، مصحوبة بصخب الثرثرات المدويّة بلا فائدة، وفي النهاية






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي