في سوسيولوجيا الأدب: من البنيوية إلى البنيوية التكوينية

محمد الديهاجي* فكرة تفسير الأدب أو الأثر الأدبي، في ضوء إنتاجه، عاشت بدايتها الأولى، في فرنسا في القرن التاسع عشر مع كتابات «مدام دو ستايل» 1766-1817. وتحديدا مع كتابها الشهير «الأدب في علاقته بالمؤسسات الاجتماعية» الصادر عام 1800. ثم سرعان ما سيأخذ هذا الاتجاه (سوسيولوجيا


كيف يكون تأويلنا لما نقرأ بعيدا عن انتمائنا الفكري

عواد علي* إن القراءة وتلقي نص ما، ليست عملية معزولة عن محيطها وعن إطارها التاريخي بمكانه وزمنه وأحداثه، ثم إن القارئ ليس فقط فردا منعزلا، إنه مجموعة من المدارك والمعارف والتجارب والأفكار، لذا فإنه حين يتلقى نصا ما هو يتلقاه بكامل مخزونه، وبالتالي يكون تأويله للنص وفق هذا المخزون، ونتساءل هنا كيف


ضحايا الحرب والسلم في رواية "مَنّ السما" لغُصون رحال

موسى إبراهيم أبو رياش* بمهارة فائقة، وسرد سلس محكم، تقود رواية «منّ السما» للروائية الأردنية غُصون رحال قارئها؛ تنتقل به من مكان إلى مكان، تسلط الضوء على ضحايا الحروب والصراعات، خاصة من النساء والأطفال، وتصور بشاعة ما تعرضوا له، ولا تنس أن تلتقط صورة غنية بالتفاصيل للأماكن التي تجوبها


الحب والشقاء يملآن الـ"فراغ في مزهريّة" جلال الأحمدي

عارف حمزة - هامبورغ "فراغ في مزهرية" هو عنوان المجموعة الشعرية الجديدة التي صدرت قبل أيام للشاعر اليمني جلال الأحمدي المقيم في ألمانيا منذ عام 2016، بعد نيله منحة من مؤسسة هاينريش بول الألمانيّة المعروفة. المجموعة التي صدرت باللغتين العربية والألمانيّة بطبعة أنيقة من دار سيسيون الألمانيّة السويس


"هوشيلاجا" رواية عن معاناة هنود أميركا الشمالية

الكاتب والروائي الكندي من أصل فلسطيني سميح مسعود اتخذ اسم هذه المدينة عنوانا لروايته الصادرة حديثا عن دار الآن ناشرون وموزعون في عمّان، وهي تتناول معاناة السكان الأصليين في أميركا الشمالية، الذين درج الإعلام على تسميتهم جزافا بـ”الهنود الحمر”، وتفاصيل ما تعرّضوا له من مآس وتنكيل على يد ا


"خطايا صغيرة".. للحياة وجوه أخرى

أوميد عبد الكريم إبراهيم في روايته «خطايا صغيرة» الصادرة عن دار الرواق للنشر والتوزيع، يغوص الكاتب أحمد عبدالمجيد في أعماق النفس البشرية بكل ما تضمه من كنوز، مشاعر، سلوك، اختلاجات واضطرابات، وهناك حاكَ حبكة نجح من خلالها في رسم شخصيات شديدة التعقيد، ووصفها بدقة بالغة، كأنها من لحم ودم


قراءة متأخرة للمجموعة القصصية " حبيبي كوديا " للروائية والقاصة " هدية حسين " ذلك الكابوس الذي مرً بي

قاسم ماضي* المأساة التي تطرحها الكاتبة منذ الكلمة الأولى التي إفتتحتها في هذه المجموعة القصصية وتجربتها القصصية والروائية هي مخاض لكاتبة تسعى إلى التوصل ببلاغة الحكايا ، وسيميائيتها التي إشتغلت عليها كي تنفلت من سيطرة وتأثير الآخرين ،وعندما تتأمل القصص التي إحتوتها المجموعة تدخلك في عوالمها في تشكي


"سفاستيكا" العراقي علي غدير .. رواية الديكتاتور

عقيل عبد الحسين* ظهرت رواية الديكتاتور، في الأدب العربي، في العقدين الأخيرين، نوعا من أنواع الرواية التي تعيد إنتاج التاريخ السياسي القريب، وتجعل شخصياته شخصيات روائية، فتخضعها للخيال والتخييل؛ لتلج عوالم شخصية الديكتاتور النفسية، وتفسر سلوكياته، وردود أفعاله عبر وقائع يتداخل فيها المتخيل بالمرجع


جحيم الآخرين في رواية "شمس بيضاء باردة" للأردنية كفى الزعبي

عبد المجيد محمد خلف* «اللعنة تعرف طريقها إليّ.. اقتربت المرأة مني وأنا أغلق باب غرفتي التي استأجرتها، وانتقلت إليها للتوّ، وسألتني: هل أنت مستأجر جديد لهذه الغرفة؟ أجبتها: نعم، فأخبرتني بأنها جارتي، وتقيم في المنزل المجاور، وراحت بعد ذلك تحدثني عن رجل عجوز كان يقيم في هذه الغرفة قبلي. قالت


قراءة في رواية «القاتل الأشقر» لطارق بكاري

ابراهيم ازوغ* أسس حسن المودن على الأقل في الدراسات النقدية العربية، مشاركا بذلك في حوار عالمي موسع حول علاقة التحليل النفسي بالأدب، لمفهوم جديد في حقل الدراسات النقدية النفسية أطلق عليه «عقدة قابيل» أو «عقدة الأخوة» ويرى المودن باعتباره الناقد الأدبي العربي الوحيد اليوم في


قصص يوسف إدريس.. رؤية مضببة للعالم

القاهرة- حمدي عابدين يحاول الروائي والباحث عمرو العادلي في كتابه «الخطاب القصصي عند يوسف إدريس دراسة بنيوية عن رؤية العالم والشخصية المصرية» رصد المتغيرات التي واجهت المجتمع المصري في فترات معقدة ومهمة من تاريخه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي، بدءاً من منتصف الخمسينات وحتى منت


الجيل التسعيني في العراق.. فقر الدم الشعري

  عارف الساعدي: كثيراً ما أردد بيت المتنبي الشهير: «أتى الزمانَ بنوه في شبيبته/ فسرهم، وأتيناه على الهرم»، بوصفه مصداقاً على الجيل التسعيني الشعري في العراق، ذلك أن الأجيال الشعرية العراقية التي بدأ ترسيمها من جيل الريادة حتى نهاية القرن العشرين، كلها عاشت مراحلها الثقافية، والت


"الأم" قصة حب تتحوّل إلى خطيئة

هيثم حسين* تعتبر غراتسيا ديليدا من أهم الأدباء الإيطاليين على مر التاريخ، حيث كانت ثاني امرأة في العالم تنال جائزة نوبل للآداب، وقدمت على مدى تجربتها الأدبية قرابة خمسين رواية ومجموعة قصصية، لكن القارئ العربي يجهل الكثير من أعمال الكاتبة على غرار روايتها الشهيرة “الأم” التي كشفت فيها


رواية "وادي الحطب".. صورة نابضة للمجتمع الموريتاني

موسى إبراهيم أبو رياش* قراءة أدب جديد لأول مرة، يعني اكتشافا جديدا، ثقافة أخرى، جغرافيا وتاريخا مختلفين، اطلاعا على تجربة إنسانية ثرية، وتواصلا مع مجتمع بكل موروثه وعاداته وتاريخه وواقعه. وقد كانت رواية «وادي الحطب» للروائي الشيخ أحمد ألبان نافذتي السردية الأولى على الأدب الموريتاني،


تصاعد الرمزية في رواية "نهاية رجل غاضب" لبسام شمس الدين

أحمد الأغبري* عالجت رواية «نهاية رجل غاضب» للكاتب بسام شمس الدين، التي صدرت في صنعاء عن مركز دال، ما يراه الكاتب علاقة طردية بين محدودية التعليم والتطرف الديني من جهة، والغضب والعنف من جهة أخرى، وصولا إلى النهاية المحتومة، لكنها نهاية أرادها الكاتب مؤلمة؛ إذ انتهت الأحداث بـ(جعفر) وال


"سبيل الغارق".. الطرق على أبواب الماضي بقوة الذاكرة والحلم

القاهرة - منى أبو النصر عن الأمنيات وأثمانها الباهظة ومكابدة الوصول إليها، وجدل الذاكرة والحلم، يدور عالم رواية «سبيل الغارق - الطريق والبحر» الصادرة أخيراً للروائية المصرية ريم بسيوني. ويبدو عالم الرواية مشدوداً إلى طَرق أبواب الهزيمة الإنسانية بلمسات سرد تاريخية، حيث «لا سكين


في رواية "أن تعشق الحياة": علوية صبح تقهر المرض بالرقص والحكي

سلمان زين الدين* حين قامت شهرزاد بفعل الروي في «ألف ليلة وليلة» كانت تهدف إلى شفاء شهريار من عقدته النفسية إزاء النساء، وهو ما تبلغه في نهاية «الليالي». أمّا حين تقوم بسمة بالفعل نفسه، في رواية «أن تعشق الحياة» للروائية اللبنانية علوية صبح، فتهدف إلى شفاء نفسها


المسرود اليمني ومعضلة الاندماج

محمد عبدالوهاب الشيباني * الهجرة التي كانت حلًّا لكثير من اليمنيين الذين تركوا وطنهم بحثًا عن حياة أفضل خارجه، صارت مع مرور الوقت فعلًا مدانًا من داخلها، بسبب مآلاتها القاسية في حياة المهاجرين؛ أما الصوت الذي امتلك الجرأة في إدانتها، فهو متعدد ومتنوع في بنية النص الأدبي. صحيح أنه مستنبت في حدود الت











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي