«غرفة المسافرين»: بين الغموض واكتشاف الدهشة

عاطف محمد عبد المجيد* لافتراضه أن الشوق إلى لقاء المختلف والمدهش الذي انطوى عليه حلمه، يتطابق مع أحلام ملايين البشر، يبرر عزت القمحاوي تأليفه لكتابه «غرفة المسافرين» الذي صدرت منه أكثر من طبعة عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة. في كتابه يتساءل القمحاوي عن معنى أن يعيش الإنسان، طوال


أمازيغيات في حروبهن الصغيرة في فرنسا

سعيد خطيبي* أيّ حياة يعيشها مهاجرون مغاربيون في ضواحي المدن الفرنسية؟ قد نستعجل الإجابة بالقول إنها حياة مشوبة بصدام مستميت مع صحوة اليمين المتطرف، في السنين الأخيرة، وضد مظاهر معاداة الإسلام التي اتسعت، لكن المهاجرين من شمال القارة السمراء ونسلهم حولوا يومياتهم إلى قصص أيضاً وروايات، باتت بعض الأع


الزنوجة والاغتراب الثقافي في «ما لم ينقشه الوشم على الشفق»

محمد الديهاجي * مفهوم الكتابة عند الشاعر علال الحجام، في تخلُّق دائم لمقولات الوجود على أساس الديمومة، بله شعرنةٌ للأشياء السائحة في الملكوت. هو مفهوم كيفي لا يتكيف مع العارض والزائل، إنه تخلُّقٌ متصيرٌ للكينونة، من داخل رؤية أو مشروع واضح، وعن وعي وقصد. في كل مرحلة من تجربة هذا الشاعر، تتبدى الكتا


مُلاعِبَة الدُمى في رواية «حرير الغزالة» لجوخة الحارثي

محمد زروق   أنْ تقرأ سردا للروائية جوخة الحارثي فذاك يعني أنك تغوصُ في أنفُس بشرية، وأنك تُبحر في عوالم التخييل التي لا تنبت عن واقع محلي ونفسي كوني، وأنك تُحْكِمُ عقلك لإدراك جمعِ سردِ التنجيم، وتكدّ الخاطر الذي يُسعِد الروح لوأْم تفاصيل السرد في وتَدٍ جامعٍ، أنك تعيش متعة السرد العميق الصاد


الفصام ثيمة روائية عند الجزائرية ربيعة دويبي

الجزائر- تدعو الكاتبة الجزائرية ربيعة دويبي في آخر أعمالها الروائية بعنوان “يوميات شابة مصابة بالفصام”، القارئ من خلال القصة المؤثرة للشابة دنيا التي اختفت بشكل مأساوي، إلى التأمل في قيم الاستقامة والكفاءة التي تعد من المتطلبات الأساسية لمواطنة كاملة ومفيدة، والتي ينظر إليها في المجتمعات


موت مجاني لا يشبه حنين الفلاحين..عبدالناصر مجلي في "أشياء خاصة" و"رجال الثلج"

محمد عبدالوهاب الشيباني*   قبل أن يصدر الكاتب اليمني المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، عبدالناصر مجلي رواية "رجال الثلج" في 2009، كان قد أصدر مجموعته القصصية "أشياء خاصة" في العام 2002، التي تنقل صوت المهاجرين الجدد إلى أمريكا والباحثين عن قيمتهم الوجودية بعيدًا، محمولات تواريخ ما قبل اله


«رجال الدار البيضاء... مرس السلطان» للكاتب المغربي أحمد المديني

مراكش - عبد الكبير الميناوي - صدرت للروائي والقاص المغربي أحمد المديني، قبل أيام، رواية جديدة بعنوان «رجال الدار البيضاء... مرس السلطان»، عن «المركز الثقافي للكتاب»، في قرابة 600 صفحة، وطبعة فخمة.والمديني واحد من الكتاب المغاربة الذين جعلوا من الدار البيضاء محركاً وموضوعاً لك


رواية “عودة البحار”: تجميل الحياة بالأكاذيب

حامد الناظر* الحقيقة ليست ضرورية في كل الأحوال، وليست مهمة كذلك عندما تفسد بهجة الحياة كما لا يفعل أي شيء آخر، بل العكس، قد تصلح الأكاذيب الجميلة في إضافة مباهج ضرورية على حيواتنا بشكل لا غنى عنه.هل نتخيل مثلا بحاراً من دون سفينة؟ من دون أن يلمس دفة أو مرساة على الإطلاق؟من دون أن يركب البحر ولو مرة


اللاجئون ليسوا مهاجرين.. هذا ما تثبته الروايات

عواد علي* نجد للمتغيرات الاجتماعية والسياسية تأثيرا بالغا في النصوص الأدبية المعاصرة. فمع ارتفاع وسائل التحرر وانفتاح الأقلام العربية على هامش أوسع من الحرية ومساحة أكبر من التجريب، انطلق الكثير من الأدباء في تماس جريء مع الواقع، لذلك صار الأدب، بعيدا عن تقييمه فنيا، مرآة لواقعه. ولا أدل على ذلك


 للكاتب والروائي راسم عبد القادر : أيام مملة ومستقبل مجهول ونوم غير منتظم في رواية " أصناموفوبيا"

قاسم ماضي * دأب الكاتب والروائي العراقي " راسم عبد القادر"على حياكة ما يكتبه في أعماله الروائية والقصصية التي نشرها في عدة دور نشر عربية وعراقية ، وهو يعمل على منجزه الإبداعي بطريقة مغايرة عن الكثير من الذين سبقوه والذين زاملوه في هذا المجال الصعب من الكتابة ولأن أسلوب " الشللية " المتعارف عليه في


الباهي بلخيري... لوحات في قلب أفريقيا

يتّجه الجيل الجديد مِن التشكيليّين الجزائريّين، على نحو متزايد في السنوات الأخيرة، إلى استلهام الثقافة الأفريقية في أعمالهم الفنّية. رأينا ذلك، مثلاً، في معرض يونس قودير (مواليد 1991) الذي أُقيم قبل أيام قليلةٍ في "فيلا عبد اللطيف" بالجزائر العاصمة تحت عنوان "حيوانات برية"؛ حيث كانت "القارّة السمر


ديوان فوانيس عتيقة للشاعر العراقي جاسم العلي : ومضات شعرية خاطفة وإقتناص لحالات إنسانية متنوعة .

إستبرق عزاوي - ديترويت - الأمة برس - صدر حديثا ً للشاعر العراقي جاسم العلي مجموعته الشعرية الجديدة التي تحمل العنوان (فوانيس عتيقة ) وذلك عن دار ثائر العصامي للطباعة والنشر والتوزيع ببغداد ، ويحتوي الديوان الذي يقع في 74 صفحة من القطع المتوسط على إحدى وخمسين قصيدة ، تنوعت موضوعاتها الانسانية بين الر


إليزابيث سوزان كسّاب.. السياقات الفكرية عشية الثورة

مع توقّعات باستمرار الموجة الثانية من الانتفاضات الشعبية التي شهدتها عدّة بلدان في العالم العربي عام 2019، تتواصل الدراسات حول العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قادت إلى الحراك ضدّ الأنظمة، في محاولة لفهم اشتراطات اللحظة وتداعياتها التي يبدو أنها لن تنتهي قريباً. في هذا السياق، صدرت عن سلسلة "ت


تحولات الكتابة الروائية في المغرب: محاولة في الفهم والتفسير

صدوق نور الدين   يمكن القول إن الدافع الرئيس خلف الإقدام على هذه المحاولة، ما باتت تعرفه وضعية الرواية في المغرب، من تحولات على المستويات كافة، إذ لفتت النظر النقدي الخارجي بعيدا عن تحققه داخليا. فإلى فترة كان الهاجس المستحضر يتمثل في غياب التراكم الذي يقود لتأسيس الرؤية النقدية الشاملة، ذلك


إشكالية تجديد الخطاب الجمالي في الفيلم العربي

خلال تاريخ السينما العربية الذي بدأ مرحلة الإنتاج في العقد الثالث من القرن العشرين، كانت النخب المثقفة غالبا ما تقف في خندق القوى التي تعاملت مع الفن السينمائي، باعتباره أبسط من أن يحمل خطابا إبداعيا، بمحمولات جمالية ومعرفية، إذا ما قورن بالشعر والرواية والقصة، ومازال هذا الفهم إلى حد ما يشكل ظاهر


«الأفرو أميركي»... تجربة مغربية في المغامرة والحزم... والانفتاح

مراكش: عبد الكبير الميناوي تريد رواية «الأفرو أميركي»، للكاتب المغربي عبد العزيز آيت بنصالح، أن تنقل لأهل أزمُّور (مدينة مغربية تقع جنوب الدار البيضاء) والمغاربة، من خلال بطلها مصطفى بن حَدُّو الأزمُّوري، تَجْرِبَة مغربية في الحَزْمِ، والحِذْقِ، والمُغامَرَة، والانفتاح؛ وعَبْرَ السَّماح


" أحلام عالقة " للقاصة المبدعة "سناء النقاش " نسيج حكائي خيوطه أشخاص وأحداث

قاسم ماضي* كيف تصيغُ الأسئلةَ وهي تسبح بفضاء تشخيص الهموم والمشاكل ، معتقدة أنها منطلقة من أرضية صلبة يعيشها الواقع العراقي الذي تسيطرعليه آهات المعدومين والمكافحين من أجل لقمة العيش ، التي أصبحت عسيرة على أفواه الفقراء والمعدومين، في وطن يصحو على أخبار متعددة يجمعها هاجس الخوف والدم ." أسئلة طرقت


تلك الحجرة الصغيرة الفارغة!

حسن داوود الكلمات الستّ التي تفتتح بها ميرين آغور ميابي روايتها هي: «فقدتُ عيني اليسرى في عمر الثالثة عشرة». وليكون هذا التصريح حادّا ومجفلا، انتظرتْ الفصل الثاني، أو العنوان الثاني من مقطوعاتها القصيرة، لتفتتحه بالتالي «عيني اليسرى من زجاج». ثم تابعت في ما يلي من سطور كلامه











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي