
محمد الأسعد* مع بداية العصور العربية الحديثة، منذ القرن التاسع عشر وصولاً إلى الزمن الراهن على وجه التقريب، تعرّضَت القصيدة العربية، وسياجُها تقفية وستة عشر بحراً، لهبوب رياح حساسيات شعرية متنوّعة نزعت إلى القفز عن هذا السياج، وتحرير الشعرية من مفهوم "القصيدة" التقليدية، تارةً باجتراح ما سُمّي با
مارلين سعاده ميراي عبدالله شحاده، بوهيمية، دعتني في إهدائها، قالت: "تعالي معي في حقول بوهيميّتي حتى نطير على أجنحة الحروف والكلمات"! لم تكن مخطئة في حدسها ومدى تأثير دعوتها تلك فيّ، فهي مدركة تمامًا ما لسحر حقولها من سطوة على كلّ من يعشق مثلها جنّات الكلمات! ميراي القلب البوهيميّ العاشق للترحال
عمران عبد الله في ثمانينيات القرن الماضي كان العالم قد دخل بالفعل عصر العولمة، وأصبحت فكرة "الرواية العالمية" رائجة كذلك، وعام 1987 قال الروائي الياباني البريطاني الحائز جائزة نوبل للآداب كازو إيشيغورو إنه يعمل على كتابة أعمال من صنف "الرواية العالمية الملحمية". ويعدّ كتاب "الرواية العالمية" للن
تكتسب الدراسة النقدية المعمقة للعمارة الإسرائيلية والتخطيط الحضري داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أهمية مضاعفة، في سياق رغبة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحمومة لضم المستوطنات في الضفة الغربية. الكتاب الذي صدر للمرة الأولى عام 2007 للمهندس المعماري والكاتب الإسرائيلي إيال وايزم
د. ابتهال الخطيب* هناك أحداث تمر في تاريخ البشرية تفقدك الثقة في هذا الجنس الغريب، هذا الكائن البدائي الذي بعدُ يطغى توحشه حتى على أهم غرائزه: غريزة البقاء وحفظ النوع. فمن مذابح المغول الغابرة، إلى مذابح اليابان في شرق آسيا، إلى مذابح الأرمن، إلى مذابح قبيلة التوتسي في راوندا، إلى عمليات ال
محمد العرابي* يصمت الشاعر المغربي رشيد المومني كثيرا، ويظهر بعد سنوات، بتجربة شعرية جديدة، تضع مسافات فاصلة بين كتاب شعري وآخر، في حرص شديد على ألا يكرر نفسه ويمضغ كلماته ويلوكها، دون أن يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. وأول ما نلمس عن قرب أسلوبَه الفريد وطريقته الخاصة في صياغة جملته الشعرية،
شكيب كاظم* ينفتح الفضاء الروائي لرواية «بين قلبين» الصادرة سنة 2015 ضمن سلسلة (سرد) التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد؛ ينفتح فضاء الرواية على شارع الأميرات، في حي المنصور البغدادي الراقي الأنيق، و(ليلى) ابنة الأستاذ الجامعي (عاهد كمال الدين) تسير متوجهة نحو بيت (زه
سعيد خطيبي* نهاية 1880، هجر آرثور رامبو فرنسا، اعتزل الشعر وترك الألسن تلوك قصائده من خلفه، وتغدق عليها المدائح في غيابه، كان في طريقه إلى أن يصير شاعر البلاد الأول، رغم أنه لم يتجاوز أواسط العشرينيات من العمر، لكنه تنازل عن ذلك الشرف، لم يغره الشعر مثلما أغرته الصعلكة، سار على قدميه وركب ا
لاجئون، أقليات، عابروا جنس، أصحاب بشرة سوداء، ضحايا عنف وحروب وتعذيب واغتصاب. لوحة قاسية لمجهولين تتقاطع حكاياتهم في الرواية الأولى للكاتبة المصرية مونيكا نبيل عزيز، التي عنونتها بـ«الوقوف على قدم واحدة»، الصادرة مؤخراً عن دار الثقافة الجديدة في القاهرة. وربما كان مصير هذه الحكايات ال
دمشق- ليست الثقافة أدبًا وفنًا وقراءات ورؤى تبحر فيها وحسب، بل هي منهج حياة يتصل بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي أحد أهم مقومات وجودنا في العالم اليوم. عبر هذه التصورات ينطلق الباحث السوري وهب رومية في كتابه “من قضايا الثقافة”، متناولًا عبره التحولات الكبرى التي عاشتها الثق
كثيرون عرفوا الكاتب عارف حجاوي إعلاميا في هيئة الإذاعة البريطانية، وقناة «الجزيرة» له كذلك عدد ضخم من الحلقات الإذاعية والتلفزيونية التي تهتم بالشعر والأدب، إضافة إلى حلقات تعليمية في مجال الإعلام، لكن قليلين من يعرفون أنه من أبرز دارسي اللغة العربية، له مؤلفات عديدة منها «
علي لفتة سعيد لا يمكن إمساك النصّ الأدبي وإعطاء تعريفٍ ثابتٍ له ما دام هو نصّاً متخيّلاً وليس إنتاجاً توثيقياً أو كتابة تاريخٍ أو تحقيقاً عن واقعةٍ ما... ولذا فمن الضروري أيضاً القول إنه لا يمكن توصيف معالمه بصورة قطعية على أنه نصّ ينتمي إلى الكون أو نصّ ينتمي إلى الذات، ولهذا نجد التعريفات والإج
موسى إبراهيم أبو رياش* الحرب أي حرب، كارثة إنسانية، لا رابح فيها فالكل خاسر. وهي مشروعة إذا كانت ضد عدو واضحٍ لا شك فيه؛ محتلٍ أو مغتصبٍ أو معتدٍ. أما إذا كانت قتالا داخليا، حربا أهلية، حربا بين مكونات الوطن الواحد، فهي حرب قذرة عمياء عبثية، فعندما يتعدد الفرقاء، وتتعدد ولاءتهم، ويتشتت الن
عبدالحفيظ بن جلولي* «هاتف الرياح» لمريم مشتاوي، رواية التداعيات الحزينة، التي تتكرس مع مسار السرد الاستيعادي الكامن في إصرار الراوية على التشبث بإدامة وجه شخصية غائبة «المعلم صادق» تستمر الراوية في استدعائه لتتخلص من أساها، معلنة في ثنايا السرد عن اسمها «مريانا»
ريبيكا روث غولد* ترجمة: صالح الرزوق في مجموعتها الأولى «الثعلب اليمني المتوحش» تهتم ثريا المنتصر بجذورها الغربية، وذلك بواسطة الخيال والمفردات وبناء النص. وتأخذ الحياة، وهي كلمة تعني أيضا بالعربية «البقاء» موقعا مركزيا في قاموس وجماليات شعريتها. تقول الشاعرة في «إر
أحمد الأغبري* ما زالت علاقة الرواية بالتاريخ غير منضبطة بقواعد دقيقة، بل إن وضع تلك القواعد أمرٌ بالغ الصعوبة، لكنّ ثمة سردين روائيين مختلفين في علاقتهما بالتاريخ؛ الأول: سرد يوظف التاريخ ويتمثله خياليًّا في سياق بناء وخطاب روائي يعالج قضايا واقعية، والثاني سرد يشتغل على التاريخ ويُعيد قراء
سعد الدين كيري* الرواية الهندية التي حازت على جائزة بوكير عام 2008 ، وهي بداية لكتابات الكاتب الهندي أرافيند أديغا ، والتي تعد بداية ناجحة للغاية. يتجاذب فيه أطراف الأحاديث عن طبقات المجتمع التي يعيش بعضها على هامش الحياة! البعض منهم لم يعد يطيق توفير لقمة واحدة ليومه ، على عكس فئة بلغت من الغنى مد
ياسين الشعري* لطالما رأت الخطابات الذكورية المرأة ملاذا لنزوات الرجل وشهواته، وقدمتها جسدا فاتنا، ركزت على وصف تضاريسه والتعبير عن الإعجاب بتخطيطاته، وقَصَرت وجودها على إشباع الغرائز وإرضاء الذات الذكورية. وقد أضحى الجسد الأنثوي في تلك الخطابات ثيمةً من الثيمات الكبرى التي تحتفي بها، يحظى بنصيب واف