
علي لفتة سعيد لا يمكن إمساك النصّ الأدبي وإعطاء تعريفٍ ثابتٍ له ما دام هو نصّاً متخيّلاً وليس إنتاجاً توثيقياً أو كتابة تاريخٍ أو تحقيقاً عن واقعةٍ ما... ولذا فمن الضروري أيضاً القول إنه لا يمكن توصيف معالمه بصورة قطعية على أنه نصّ ينتمي إلى الكون أو نصّ ينتمي إلى الذات، ولهذا نجد التعريفات والإج
موسى إبراهيم أبو رياش* الحرب أي حرب، كارثة إنسانية، لا رابح فيها فالكل خاسر. وهي مشروعة إذا كانت ضد عدو واضحٍ لا شك فيه؛ محتلٍ أو مغتصبٍ أو معتدٍ. أما إذا كانت قتالا داخليا، حربا أهلية، حربا بين مكونات الوطن الواحد، فهي حرب قذرة عمياء عبثية، فعندما يتعدد الفرقاء، وتتعدد ولاءتهم، ويتشتت الن
عبدالحفيظ بن جلولي* «هاتف الرياح» لمريم مشتاوي، رواية التداعيات الحزينة، التي تتكرس مع مسار السرد الاستيعادي الكامن في إصرار الراوية على التشبث بإدامة وجه شخصية غائبة «المعلم صادق» تستمر الراوية في استدعائه لتتخلص من أساها، معلنة في ثنايا السرد عن اسمها «مريانا»
ريبيكا روث غولد* ترجمة: صالح الرزوق في مجموعتها الأولى «الثعلب اليمني المتوحش» تهتم ثريا المنتصر بجذورها الغربية، وذلك بواسطة الخيال والمفردات وبناء النص. وتأخذ الحياة، وهي كلمة تعني أيضا بالعربية «البقاء» موقعا مركزيا في قاموس وجماليات شعريتها. تقول الشاعرة في «إر
أحمد الأغبري* ما زالت علاقة الرواية بالتاريخ غير منضبطة بقواعد دقيقة، بل إن وضع تلك القواعد أمرٌ بالغ الصعوبة، لكنّ ثمة سردين روائيين مختلفين في علاقتهما بالتاريخ؛ الأول: سرد يوظف التاريخ ويتمثله خياليًّا في سياق بناء وخطاب روائي يعالج قضايا واقعية، والثاني سرد يشتغل على التاريخ ويُعيد قراء
سعد الدين كيري* الرواية الهندية التي حازت على جائزة بوكير عام 2008 ، وهي بداية لكتابات الكاتب الهندي أرافيند أديغا ، والتي تعد بداية ناجحة للغاية. يتجاذب فيه أطراف الأحاديث عن طبقات المجتمع التي يعيش بعضها على هامش الحياة! البعض منهم لم يعد يطيق توفير لقمة واحدة ليومه ، على عكس فئة بلغت من الغنى مد
ياسين الشعري* لطالما رأت الخطابات الذكورية المرأة ملاذا لنزوات الرجل وشهواته، وقدمتها جسدا فاتنا، ركزت على وصف تضاريسه والتعبير عن الإعجاب بتخطيطاته، وقَصَرت وجودها على إشباع الغرائز وإرضاء الذات الذكورية. وقد أضحى الجسد الأنثوي في تلك الخطابات ثيمةً من الثيمات الكبرى التي تحتفي بها، يحظى بنصيب واف
إبراهيم فرغلي قد تجد نفسك في "كتاب النائمين"، كقارئ، وقد لا تجد نفسك بتاتاً، فرواية "خيوط الإنطفاء" للكاتب السوري أيمن مارديني، (دار رياض الريس)، تتوه بقارئها في مغامرة سردية شكلاً ومضموناً. لدينا راو يتحدث عن أبيه وعائلته التي تمتلك كتاباً عائلياً أسطورياً يسميه "كتاب النائمين"، الذي تتردد عنه أقا
اقترنت الفوازير في مصر بشهر رمضان لسنوات طويلة، ربما تربو فوق الأربعين عاماً، فمن الإذاعة كانت العادة السنوية المُسلية على مائدة الإفطار، حيث حكايات وقصص وألغاز شاعر العامية بخيت بيومي مع الإذاعية آمال فهمي، فعلى مدار ثلاثين يوماً ينشط العقل الجمعي للمُستمع، ويجتهد كل مُتعلق بالفوز والجوائز من الج
هاشم شفيق يغوص الروائي التركي أورهان باموك، الحائز على جائزة نوبل، في عوالم غرائبية وهو يتناول موضوعة الشرق والغرب، من خلال حكاية تشبه السحر والأساطير، وهي منتوج المُتخيَّل البارع والخيال الغازي لمطارح الرؤى، والأمكنة المفعمة بالحكايات والتواريخ، والإمثولات النادرة.أورهان باموك الذي درس العمارة وال
يعد بعض الباحثين النص القصصي، في كتاب «البخلاء» للجاحظ، قصة قصيرة. هذا التصنيف غير صحيح، ذلك أن القصة القصيرة نوع قصصي حديث، وقد استُخدم قديماً مصطلح الرِسالة القصصية، ليدل على هذا النوع من القص، وسوف نتبناه هنا محاولين في ما يأتي، تبين ما يتميز به من خصائص أدبية تمثل جماليته.. من هذه
عمران عبد الله اعتاد قراء أدب الخيال والفانتازيا الغربي لونا مألوفا من العوالم الخيالية مستوحى من إلهام تاريخي محدد -أوروبي في الغالب- مثل الذي قدمته سلسلة روايات "أغنية الجليد والنار" التي تحولت لمسلسل سينمائي شهير وضمت تنانين وملوكا وسيوفا وصراعات على السلطة، لكن رواية "غربية" جديدة أصبحت ضمن قائ
كتب التاريخ سطرًا جديدًا في حياة الدولة المصرية، استعاد فيه تراث الأجداد، وأكد عظمة حضاراتها التي تعيش عهدًا جديدًا من التطوير، تشكل بها مرحلة جديدة من الوعي الثقافي، وتثمن بها على قوة الإبداع والتحدي في إثبات عظمة المصري على مختلف العصور والأزمات. كالمسرح الكبير، هكذا بدى مشهد موكب
إستبرق عزاوي – ديترويت صدر عن دار الامير للثقافة والعلوم ببيروت ديوان جديد للشاعر اللبناني ياسر سعد المغترب في الولايات المتحدة – ميشيغن ، ويحمل العنوان ( خوابي الحنين ) وتنوعت قصائد الديوان بين القصيدة العمودية وقصيدة الشعر الحر وعبّر الشاعر من خلال هذين النمطين الشعريين عن حالات وجدان
كتابة سير رجال السياسة أمر دارج في كل الثقافات. لكن هذا التمرين يصبح معقدّاً حين تختلط الحقيقة التاريخية بالأسطورة، حتى لو كانت هذه الشخصية قد عاشت في مرحلة تاريخية قريبة كما هو الحال مع نابليون بونابرت. عاش الإمبراطور الفرنسي بين نهاية القرن الثامن عشر والثلث الأول من القرن التاسع عشر، أي في "وض
أبو بكر العيادي* النقد، كما هو معروف، شكل من أشكال الكتابة، يستند إلى نص آخر، محاولا الإلمام بمكوناته، وإبراز نقاط القوة والضعف فيه، وإجلاء القيم التي يهدف إليها. ولكن من ينهض به؟ الصحافيون أم الكتاب أم الأكاديميون؟ منذ مطلع القرن الماضي كان الفرنسي ألبير تيبودي (1874-1936) قد قسّم النقد إلى ثلاثة
رشيد سكري* من سمات أدب واسيني الأعرج الصور التعبيرية ذات النبع الصافي؛ غايتها أن تقربنا أكثر فأكثر من نبض واقع فج يستعصي استضماره. فعلى المستوى اللغوي لا يتنازل واسيني، في كثير من انتاجه، عن معطفه الصوفي الشبيه بمعطف غوغول. الذي خبره جراء تجربته في الحياة واللغة والكتابة؛ فهذه الروافد الثلاثة، تأخذ
القاهرة - حمدي عابدين في إطار عالم موحش موبوء، يتفشى فيه العنف وتجارة المخدرات وانعدام الأمن والجرائم المنظمة، تدور أحداث رواية «مدار العنف» تأليف الكاتبة الموريشيوسية نتاشا أباناه ذات الأصول الهندية. على امتداد 23 مقطعاً قصصياً، تتعرض الرواية، التي صدرت حديثاً ضمن مطبوعات هيئة الكتا